الفصل 54
يصلني صوت أمراءه ، اخبرها بأن جارتي بكماء علئ مايبدوا ان زوجها فاقد للوعي او ماشابه ..
اعطيها العنوان ،و أطلب منها ان تسرع ..
تبدو مشغوله بمحاوله ايقاضه ، لابد انها تحبه ..
فالخوف باد علئ وجهها ..
كيف لها ان تعامله هكذا وهو سيئ معها .
في كل ليله يرتفع صوت تعنيفه وضربه لها
اظن ان هكذا هي طبيعه النساء يقابلن الأساءه بالأحسان ..
حسنا استند علئ عكازي ، وانتظر شيء لا اعرفه ..
أريد سؤالها عن الذي حدث له ، لكنها لن تجيب علئ أي حال ..
ربما هي لاتسمع أيضا ..
مسكينه ، اشفق عليها ، شيء صعب ان تسلب منك القدره علئ التواصل او الحديث ..
لا تستطيع التعبير عن ماتريد ، حتئ طلب المساعده شيء صعب .
احمد الله انه فضلني علئ كثير من خلقه ، أتأمل معكازي الأسود ..
حسنا يارفيق لست سيئ لهذه الدرجه ، مازلت اريد التخلص منك ، لكنك لست بذلك السوء حقا ..
لا اعرف ، هل اخرج الان ؟! حسنا انتهت مهمتي ، اليس كذلك ..
أصفق ،ترفع راسها لي ، تبا مابال التصفيق الان !..
اشير بيدي لها بمعنئ انني سأخرج ، تمسح عينيها و تهز رأسها موافقه..
اخرج واحاول الأسراع في خطواتي ، اتفقد ساعتي ، لابد ان الحافله قد فاتتني ..
لابأس ، نحتاج التوقف بعض الأحيان لتقديم المساعده ..
...
اقف امام المرآه ،اجفف شعري بالمنشفه ثم ارميها لتسقط في سله الغسيل ،
اتوقف لبرهه ، اتأمل شكلي ..
كيف مضئ الوقت سريعا هكذا ، كبرت جدا ..
لن يصدق احد انني فلاح القديم ، الفتئ الوسيم ، المتأنق ..
الأن اقف بشعر طويل مافتئت امي ان حاولت تشجيعي لقصه ..
وبجسد نحيل ، ممتلئ بالندوب ..
اقف هنا لأحاول إيجاد ذلك الشخص القديم فلا اجده ..
سلبه مني السجن ، سلخه عني بالأحرئ ..
في كل ليله كنت اجلس علئ فراشي هناك ، اتأمل الجدران ..
ادخن سيجاره تملني قبل ان املها ..
ثم اتمدد وارسم علئ السقف ، كل ما كنت اسعئ له آنذاك ..
كل ما أحببت ، وكل ما اردته من أعماق قلبي ..
ثم انقلب علئ احد جانبي ، فتتبخر الرسوم المشبعه بالأحلام ..
وتبقئ مجرد أحلام ، مااستطعت تحقيقها حتئ الان ..
في اول عام لي كنت لا اكف عن البكاء والنحيب ، كطفل تائه ..
كنت اشعر بالظلم والقهر، حتئ عائلتي لم تصدقني ..
كل شيء كان ضدي ، بح صوتي وانا اشكوا للجميع ..
لكنهم اخبروني فقط ان اكف عن التذمر ، واتشبث بالصبر لأعوامي القادمه ..
حينها علمت ان لا احد يهتم ، لا احد ..
فتوقفت عن كل شيء ماعدئ التنفس ..
لن انسئ وحع ظلم رائد لي ، لن أنسئ انه بسببه مررت بكل هذا ..
خسرت الحب ، الاحلام ، وفرصتي الذهبيه مع الحياه ..
سأتغاضئ عن الأخرين ، من يهمني الان هو رائد ، سأنتقم منه ..
سأنتقهم للأعوام التي كنت قابع فيها ، مع تجار المخدرات ، والمجرمين ،والقتله ..
بلا أي ذنب يذكر سوا ثقتي العمياء به ، وبصداقته ...
بينما كان هو حرا ، طليقا ، يسرح ويمرح مع الخونه الأخرين ..
كيف امكنه النوم ، تلك الليله !
كيف تمكن من تجاوز فكره ان صديقه يخسر فرصته في الحياه ظلما بسببه ..
اللعنه عليك يارائد ، كان صقر يخبرني ان لا اختلط بك .انه لايحب شيء فيك ..
وكان محقا ..
كل افعالك هذه سترد لك قريبا ، الانتقام مستمر ، ستتمنئ لو انك لم تعبث معي من البدايه ..
كل ليله ستمر عليك بعد ذلك ستذكرك بي ، رغما عنك ستتذكرني ..
دع الحياه تلهيك قليلا ، لكن اعدك لن تنسئ حجم العار الذي سألحقه بك ..
ارفع يدي اتأمل الندوب التي تغطي معصمي ،
كم من عذر وقصه اخترعتها لأجل ان اشبع فضول والدي والعائله ..
الكل يسأل عن سببها ، فأجيب بقصص كاذبه ، لا أساس لها من الصحه ..
"هذه علامه عجزي ، وسم سأحمله ماحييت ..
واعلم انني سأسأل عنه ، في كل اجتماع ومجلس ولقاء ..
الكل يريد ان يعرف قصه هذه الأثار ، شيء يسد حاجتهم للأكشن في حياتهم ..
ارتدي ملابسي سريعا ، اضع شماغي كيف ما اتفق ..
واخرج لأواجه حقيقه ان ملاذي مازالت تقاتل الموت ..
وانا هنا ،اقف عاجزا ، بلا حول مني او قوه ..
المح العائله مجتمعه ، اتجاوزهم للخارج بسرعه ..
لا اريد ان يجبرني والدي كما اجبرني البارحه للعوده ..
يرن هاتفي ، ارد وانا أقوم بتشغيل سيارتي :الوو ..
..:الو فلاح ..
اللعنه ، انه صوتها تلك الطفله ، تعاود الحديث بلهفه :وينك ؟ ليش ماترد ؟
كنت اتجاهلها منذ مده ، لم اكن املك الوقت الكافي لأجلها ..
يعود صوتها باكيا :فلاااح ، ليش كذا ماترد علي ؟! خفت عليك ..
امسح عيني ،، احرك السياره وارد :هلا آسف كنت تعبان شوي ..
..:ليش ؟ عسئ ماشر ؟
هذه الطفله ، كيف تورطت معها ، أحاول ان ارقق صوتي : الشر مايجيك ياقلبي ..نزله وعدت ..
تضحك بمرح :قلبي انتآ ، الحمد لله ..
اتنهد ، إشفق عليها ، مراهقه لاتعرف الحب ، تتوهمه فيني ، بعض الأحيان ازهد بهذا الأنتقام ..
أسألها:شتسوين ؟
تجيب :ابد جالسه في غرفتي ..
تداهمني صوره رائد فاسأل :رائد وين ؟
تجيب بحماس: ضعيف أخيرا طلع ، مخيم مع أصحابه في البر..
أشعل سيجاره ، أحاول ان اسيطر علئ اعصابي بها :وامك وخواتك ..
...: رايحين للصالون ،خالتي عندها حفله ،
....:وانتي ليش في البيت لحالك؟
....:ماما تركت راكان عندي عشان مايزعجها ، وعلئ أساس عندي اختبار وتبيني أذاكر ..
تضيئ فكره في رأسي ، فكره جلبها شيطاني فأتداولها جيدا قبل ان اقولها ..
هل سترضئ ، سأسأل لاضير من ذلك :ترف حبيبي ..
تجيب بلهفه :قلبي انت لبيه ..
اسحب نفس من السيجاره ، أتأمل الأشاره الحمراء وانفثه ببطء: ابي منك شيء بس ماترديني ..
تقاطعني :لا مااردك اطلب من عيوني ..
أحاول ان ابعث في صوتي قدر كبير من المشاعر :ابي اعطيك هديه من زمان بس ماجات فرصه ، تعبت هالاسبوع
ولاكنت ناوي أرسلها لك ، بس الحين ،يعني مادام مافيه احد عندك ، ابي امرك اعطيك الهديه عند الباب وامشي ..
تصمت ، تثير توتري ، يعود صوتها :مااقدر فلاح ، أخاف ..
اسرع محاول اقناعها :ليش الخوف ، لايكون خايفه مني ؟ اف...
تقاطعني : لا لا موكدا فلاح لاتفهمني خطأ ..بس صعبه ..
...:ليش صعبه ، ماراح ادخل بس عند الباب احطها واروح ..اعتبريني مندوب ..
تتعذر مجددا :لا لا أخاف من الجيران ، يقولون شيء ...
اقاطعها انا الأن :اجيك من الباب الخلفي ، مافي مشكله اهم شيء انتي عندي ...
...:فلاح خلاص نتواعد في مقهئ او أي مكان ، صعبه بيتنا ..
لن تغلبني هذه الطفله ، املئ صوتي بالحزن :افا ياترف ، كذا يعني تزعليني ؟ اهون عليك ؟
انا عمري ماكنت شخص سيئ ، وبذات معك ، بس تبين لي انك تضنين فيني العكس ..
وببطء محاول اثارتها للموافقه :خساره حبي لك ، مع السلامه ..
يصلني صوتها :لا لا فلاح لاتسكر ، اوك موافقه .. بس لين اتصل عليك تجي ..
أبتسم منتصر واغلق الخط ، أغير وجهتي لمول قريب ،
سأحاول إيجاد هديه مناسبه لها ، هديتها الأولئ والأخيره مني ..