الهجين المنبوذ - الفصل الثاني - بقلم اشواق | روايتك

اسم الرواية: الهجين المنبوذ
المؤلف / الكاتب: اشواق
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثاني

الفصل الثاني

الفصل الثاني: الانتقال إلى المجهول استفاقت آليسا لتجد نفسها وسط أدغال كثيفة مليئة بالأشجار، المكان يبدو غريبًا ومريبًا، وكل شيء حولها يشع بالغموض. ارتعشت بشدة، لم تعرف أين هي، ولماذا وجدت نفسها هنا. فجأة، بدأت المطر يتساقط بغزارة، فاندفعت تركض تبحث عن مكان للاختباء. بعد لحظات من الركض بين الأشجار، لاحظت كهفًا فارغًا في جانب الطريق. هرعت إليه، وحتمت بداخله، وركعت على الأرض، نكمشت على نفسها وهي تهمس بخوف: "لماذا أنا هنا؟ وأين أنا؟ هل هذه… حياة أخرى؟" فجأة، قاطع صمتها صوت أنين مكثوم يأتي من داخل الكهف. ارتعبت آليسا، لكن بعد ثوانٍ حاولت أن تتحلى بالشجاعة، وقالت بصوت مرتجف: "أنا في حلم… علي أن أستكشف… في النهاية، الحالم ينبغي أن يستمتع بحلمه." اقتربت ببطء داخل الكهف، وأشعلت مصباح هاتفها الذي كانت بطاريته شبه متبقية، ليضيء الطريق أمامها. كلما تعمقت أكثر في الكهف، شعرت بالبرودة والخوف يتسللان إليها، لكن فضولها دفعها للمضي قدمًا. وعند جدار بعيد، لم تصدق عينيها ما رأته… طفل نحيل، وجهه مشوه، لا يقوى على الحركة. كان جالسًا في زاوية الكهف، عيونه فارغة، كأنها خالية من الحياة. سمع الطفل همس آليسا، ورفع عيناه ببطء، صوته خافت وهادئ: "من أنت؟ وهل أنت بخير؟" لم يتحرك أو يبتسم، فقط ظل يحدق بها بصمت غريب يملؤه الغموض. وفجأة، صوت رعد قوي اخترق مشهد الكهف، مضيفًا لمسة من الرهبة والتوتر، وكأن الطبيعة نفسها تتفاعل مع هذه اللحظة الغريبة. آليسا شعرت بخفقان قلبها يزداد، وعرفت أن هذه المغامرة الغريبة للتو بدأت… وأن الطفل الغامض ليس سوى بداية الأسرار التي تنتظرها.