الحلقة ١٣-١٤-١٥
*رواية هاتولي عريس🤎🥥*
*(الحلقة ١٣-١٤-١٥)*
كانت نائما على فراش بداخل المشفى وبجانبها عواطف تبكى على فراق دكتور بدران ولنفسها: يا حبيبتى يا بنتى بقيتى في الدنيا لوحدك والكل بينهش فيكى، ياترى الايام مخبيالك ايه لسه تانى
يطرق الباب ثم يدخل ليجدها كما هي نائما: ها يا داده ما فقتش لسه
عوطاف بدموع: لا لسه ياابنى كل شويه تصحى وتصرخ باسمه وتنام تانى
حسين: يا الله يا الله ربنا يصبرها
عواطف: يااااااارب، قولى صحيح ايه الاخبار هتدفنوه دلوقتى.
حسين: ايوه اول ما يخلصوا الاجراءت على طول، هى مالهاش عمام او اى حد عشان نتصل نقولهم
عواطف: ملهمش لا غير انشراح وعيالها
حسين: وهي راحت فين مش باينه يعنى
عواطف: ما اعرفش من ساعه اللى جرى وما خدتش بالى منها
حسين: طيب يا داده انا رايح اشوف دكتور منتصر، ولو جميله فاقت نديلى
عواطف: حاضر ياابنى.
بعد ما تركها ركضت الى جميله وربتت على شعرها بحنان وقبلتها بدموعها: بقيتى لوحدك يا حبيبتى ربنا يصبر قلبك ويونس وحدتك يااااارب
اما جميله كانت في عالم اخر، كانت بتركض بفرحه عارمه على شاطىء وهي بتلعب بطيارتها الورقيه وفجاه ارتطمت منها وركضت اليها وامسكتها بايديها وجريت على باباها بدموعها
بابى بابى شوفت الطياره وقعت ازاى
بدران: ههههههههه معلش يا حبيبتى دلوقتى هعملهالك ونطيرها سوا تانى.
جميله بفرحه: وهتطير زى الاول
بدران: واحسن كمان ييلا بينا نشوف
جميله: يلا يا بابى
بدران ومعه جميله امسكوا الطياره الورقيه وبدا في فكها من بعضها لحد ما بقت كويسه وطيروها وهي كانت بتركض في فرحه بينما بدران كان ينظر لها بسعاده، الى انه ركض بعد ما طيارلها الطياره بتاعتها بعيدا عنها وهي اخدت بالها منه فركضت وراه ونديت عليه بصوتها الطفولى: بابى رايح فين تعالى
بدران كان راكض ولم يجب عليها.
جميله: بابى ما تسبنيش لوحدى انا بخاف وانت عارف، بابى بابى، تركض اليه ولكنها لم تلاحقه وتفيق باعلى صوت، بابى انت فين ما تسبنيش لوحدى انا مليش غيرك في الدنيا
عواطف تركض اليها: حبيبتى اهدى
جميله: بابى يا داده انا عاوزه بابى سبنى ومشى هو وعدنى انه يكون معايا سبتنى ليه سبتنى ليه
عواطف بدموع: استغفرى ربك مش كده يا جميله حرام عليكى هو محتاج لدوعاكى دلوقتى.
جميله: بس انا محتاجاه اكتر يا داده محتاجه لحبه وحنانه محتاجه لحضنه يا داده اااااه يا بابى
عواطف: جميله بالله عليكى كفايه غلط عليه وعليكى يا ضنايا مش كده هو خلاص بقى في دار الحق ومحتاج دعوه منك حلوه
جميله: مش قادره يا داده انا عاوزه بابى عاوزه بابى.
كان مع دكتور منتصر بينهو اوراق اجرءات الدفن، ولسه خارج من غرفه مكتبه الا وسمع صوت صياح جميله ركض مسرعا وطرق الباب ثم دخل واول ما رأئها منهاره ذهب اليها بعد ما بعد عنها عواطف
ما ندتنيش بس ليه يا داده
عواطف: خوفت اسيبها لوحدها ياابنى تعمل في روحها حاجه
حسين يحتضنها لكى يهديها: اهدى يا جميله اهدى وغلاوته عندك.
جميله: بابى يا حسين بابى راح خلاص ليه يا حسين كل حاجه بتروح منى انا عملت ايه عشان ربنا ياخد منى مامى وبابى.
حسين يهدى من روعها ويربت عليها في احضانه: حرام عليكى كده استغفرى ربنا وادعيلهم احسن بدل الكلام اللى ملوش لازمه ده، ربك لما ابتلى الانبياء والرسل كانوا افضل ناس واكتر الناس ابتلاء افتكرى ده كويس مش سيدنا محمد ده حبيب الله عز وجل كان اكتر واحد ربنا ابتلاه حرام عليكى نفسك وحرام عليكى هو يتأذى بسببك يا جميله.
جميله: مهو خلاص راح يا حسين انا ما بقليش حد اتحامى فيه هو كان كل حاجه ليا كان ابويا وامى واختى واخويا وحبيبى انا خلاص بقيت وحيده في الدنيا دى انا خايفه اوى ومرعوبه من الدنيا وهو مش معايا فيها
حسين: وانا روحت فين بس انا معاكى وهفضل معاكى ومش هسيبك الا لما انتى تطلبى منى ده يا جميله وكمان داده معاكى احنا مش هنسيبك لحظه واحده يا جميله عاوزك تفهمى ده كويس جدا.
جميله: مش هقدر اتحمل بعده عنى مش هقدر اتحمل غيابه مش هقدر مش هقدر
حسين: لا لازم نتحمل ولازم نصبر ولازم نحس بالوحش عشان نعرف الحلو ونحسه ونستمتع بيه فكرى في كلامى كويس واهدى كده مش هتقدرى ترجعى حاجه لو بايد الانسان انه يرجع اللى راح كنا زمانا كلنا انهارنا يا جميله فوقى لنفسك عشان الايام الجايه لازم تكونى قويه
جميله: هو قوتى يا حسين خلاص خدها وراح.
حسين: لا ما رحتش لسه زى مهى معاكى وفيكى جواكى عاوزك تصبرى شويه وربنا ان شاء الله مش هسيبك، ربك ولا ابوكى يا جميله ردى ربنا ولا ابوكى
جميله تهدى قليل وتقول له: ربنا عز وجل
حسين: ونعم بالله، ربنا معاكى ومش هسيبك ابدا هيفضل ويانا كلنا نهار وليل اهدى بقى وربنا يصبر قلوبنا وقلبك يا حبيبتى، ويضمها لحضنه مره اخرى وفعلا ابتدت تهدا قليلا معه، نظر لعواطف وطلب منها تحضر كوب لمون لكى تشربه جميله وتهدا اكتر.
تمر الساعات ويتم الدفن بخير وعلى اخر الليل يكونانهوا سرادق العزاء ايضا الكل حضرا ليعزا دكتور بدران الجيران منهم والاصدقاء...
لمياء تذهب اليها لكى تسلم على جميله عشان تمشى: البقاء لله يا جميله
جميله بدموع تتساقط منها: تسلمى يا لمياء
لمياء: مش عاوزه حاجه ابيت معاكى
جميله: لا يا حبيبتى تسلمى انا معايا داده وحسين
لمياء: طيب لو عوزتى اى حاجه في اى وقت كلمينى
جميله: ان شاء الله وميرسى ليكى.
لمياء تقبلها ثم تتركها لتجلس على المقعد وتتذكر ايامها السابقه مع والدها لتبكى اكثر لكن عواطف تاتى بجانبها وتضمها لصدرها: عشان خاطره اهدى بقى بلاش دموعك دى
جميله: مش قادره يا داده مش قادره ازاى هقدر اعيش من غيره تانى
عوطف: هتقدرى وهتتقوى الدنيا مش هتوقف اسمعى الكلام بقى واهدى، لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى فلتصبر ولتحتسب
تمسح دموعها بمنديلها: ونعم بالله ونعم بالله.
انشراح كانت قاعده تصطنع الحزن والبكاء بعد ما سلمت على الناس اللى جايه تعزيها ركضت الى جميله وخدتها في حضنها: خلاص يا جميله ما بقاش لينا حد تااااااااااانى...
جميله تسمع كلامها فتزيد في البكاء
انشراح: روحت فين وسبتنى يا بدران يا احن اخ في الدنيا يا خويا
عواطف تهديها: مش كده يا ست انشراح احنا ما صدقنا نهديها
انشراح: ايه يا عواطف مستخسره فيا اعيط على اخويا ولا ايه.
عواطف: ياستى عيطى براحتك بس بعيد عنها كفايه بقى وكمان ده غلط عليه
انشراح تعاود البكاء مره اخرى هقول لمين اخويا تانى من بعدك يا بدران
عواطف تسحب جميله المنهاره من حضن عمتها لحضنها مره اخرى وتهدى روعها: جميله يلا بينا نطلع فوق عشان ترتاحى شويه
جميله: لا خلينى هنا مش عاوزه اطلع مش هقدر يا داده
عواطف: لا هتقدرى احنا قلنا ايه.
وكان داخل من الفيلا اليهم حسين وهو مرتدى بدلته السوداء ويلاحقه شادى الذي كان ايضا مرتدى بدلته السوداء
حسين: ايه يا جميله لسه برده ما بطلتش عياط
عواطف تنظر لانشراح: والله هديت شويه ورجعت تانى تعيط
تقوم عواطف ليجلس مكانها حسين ويربت عليها: مش اتفقنا الضهر مفيش عياط تانى
جميله ببكاء: مش قادره يا حسين انا خايفه اوى
حسين يضمها ليه: وبرده اتفقنا انك ما تخافيش طول ما انا وداده معاكى ولا نسيتى.
انشراح: نعم وانا روحت فين انا قبلكم انت والست عواطف دى
حسين لم ينظر اليها واكمل حديثه لجميله: خلاص بقى نهدى شويه بلاش عشان خاطرى انا عشان خاطر بابا حبيبك
انشراح: عشنا وشوفنا بقولك ايه شيل ايدك دى عشان ما يصحش اللى انت بتعمله ده عيب
حسين: وانا عملت ايه دلوقتى
انشراح: منتش شايف شغال احضان ونحنحه
حسين: شكل حضرتك ناسيه انها مراتى
انشراح بسخريه: على الورق يا بابا.
حسين: وان شاء الله قريب هيكون حقيقى يا ماما، جميله يلا تعالى اطلعك فوق
عواطف: ايوه قومى معاه يا جميله لحد ما اعملكم العشا واطلعهلكم
انشراح: وكمان عشا انت وفاكرين نفسكم فين ده حتى لسه حتى دمه ما بردش وانتو بتتغزلو
حسين بانفعال: لا اله الا الله، انتى عاوزه ايه دلوقتى
عواطف تهديه وتبعده عن انشراح وشادى اللى اول ما حسين انفعل جاء اليه
شادى: انت وطى صوتك ده
حسين: قول الكلام ده لامك يا بابا مش ليا.
شادى يدفعه بايده جامد بعيدا اتعمل الزوق والادب ايه امك دى
حسين: انا مستنى لما اللى زيك يعلمنى الزوق ياابن الذوااااات ورينى هتعمل ايه
شادى: هوريك يا حيلتها ولسه هيقرب الا وجميله تقوم وتصوت: انتو ايه حرااااام عليكم بقى كفايه خناق حررررام، وتركض مسرعا الى الدرج ومنه الى غرفتها، بينما حسين ركض بعدها لكن مانعه شادى ووقف قصاده على الدرج: رايح فين
حسين: خلى ليلتك تعدى يا بابا
شادى: مش هتعدى وقولى رايح فين.
حسين: طالع لمراتى ومحدش يقدر يمنعنى
شادى: هاهاهاها كان زمان يا حلو انما دلوقتى خلاص
حسين: هو ايه اللى خلاص انت جرى لمخك حاجه بقولك مراتى
شادى: وانا بقولك خلاص مش هتبقى على ذمتك يوم كمان
حسين: ليه بقى ان شاء الله
شادى: لانها هتخلعك يا حلو انت يا حلو وهتجوزها انا
حسين: اللهم يطولك يا روح طب وسع يا بابا كده بدل ما اخلى وشك شوراع.
شادى: مش هتقدر يا حلو تقرب ليا ولا تعملى حاجه لانى خلاص انا الوريث الوحيد لكل حاجه تملكها جميله من خالى
حسين: والله مممممم شى جميل طب الف مبروك عليك الورث حاسيب بقى كده لاحسن انا خلقى بدا يدق
شادى: على نفسه يا خفيف مش عليا
حسين يتراجع شويه ثم يكمل سيره ويلكم شادى في بطنه ليتألم شادى ويبعد عن طريق الدرج بينما يكمل حسين سيره الى غرفه جميله
شادى يمسك بطنه بالم: اااااه الحقينى يا ماما.
انشراح: جاته وجعه في قلبه الحيوان ده بتوجعك يا حبيبى
شادى: انا لازم ابلغ البوليس
انشراح: بوليس ايه يااهبل مهو هيقول انه جوزها والورق يثبت
شادى: طب والعمل هنسيبهم كده
انشراح: ما تقلقش التقييل جاى ورا انت بس اتقل شويه وكل حاجه هتبقى لينا في الاخر.
مكنوش عارفين ان عواطف راحت المطبخ تعمل لمون وعشا لجميله وحسين ولما رجعت سمعت حوارهم سوا بالكامل فركضت الى فوق لغرفه جميله ووجدتها نايمه على السرير تبكى وبجوارها يربت عليها حسين لكن عواطف همست لحسين بانها تريده وفعلا راح معاها وحكتله على كل شى تم تحت ومن يومين في المشفى وعلى التسجيل اللى فبركه شادى، تعجب حسين منهم جدا لانهم في الاصل عمتها اخت والدها ازاى عاوزه تأذى بنت اخوها للدرجه دى: ما تقلقيش يا داده انا كنت حاسس من البدايه بس محبتش ادخل عشان خاطر جميله.
عواطف: وجميله دلوقتى محتاجاك اكتر من الاول اوعى تسيبها في محنتها دى وتبعد
حسين ينظر الى جميله التي كانت تبكى على سريرها وهي ماسكه صوره لولدها: ما تقلقيش يا داده مش هبعد عنها الا لو هي طلبت منى ده
عواطف: مش هتطلب انا عارفه
حسين: ربك يصلح الاحوال ويهديها ويصبرها، ويركض اليها ويقوم ببعد الصوره عنها ويضمها لصدره وتبكى مره اخرى
حسين: بلاش بقى العياط ده احنا جنبك اهو ولا مش عجبينك مثلا.
جميله: مش قادره يا حسين شوفتهم بيعملوا ايه تحت
حسين: سيبك منهم وخليكى في نفسك ويلا بقى عشان تاكلى
جميله: مليش نفس اكل ولا اشرب يا حسين
حسين: لا هنتقوى ونحاول نصمد يا جميله اسمعى كلامى يلا وكلى ولا انتى زى الاطفال ودماغك ناشفه
عواطف: لا ازاى جميله شاطره وبتسمع الكلام
حسين: ايه ده بجد المقوله دى انتى شاطره وبتسمعى الكلام
جميله تنظر اليه: اممم.
حسين: تعرفى لو كلتى وشربتى اللمون دلوقتى بابا هيفرح اوى بيكى وكمان هيبقى مبسوط عشان انتى كلتى
جميله بصوتها الطفولى: بجد
حسين يبتسم لبرائتها: بجد طبعا لانه هو معانا دلوقتى وشايفك وانتى قاعده معايا ومانعه الاكل
جميله: طب هو فينه انا عاوزه اشوفه
حسين: هو عند ربنا فوق يا جميله احنا مش هنقدر نشوفه بس هو يقدر يشوفنا ويحس بينا كمان
جميله: يعنى دلوقتى هو ممكن يكون حاسس بيا.
حسين: ايوه اكيد وكمان تلاقيه زعلان منك عشان العسل ده اللى على خدك وكمان ما كلتيش
جميله: لا خلاص هاكل عشان ما يزعلش منى كله الا زعله
حسين: ايوه كده شطوره يا جميله يا حبيبتى لو كلتى الاكل ده كله هيفرح بيكى اوى وقلبه هيرتاح عليكى.
وفعلا بدات تاكل جميله وكان بينظر لها نظرات اعجاب على براتئها وطريقتها اللى مثل الاطفال في التعامل، وكانت فرحانه اكتر بيهم عواطف لما شافتهم وهم بيتكلموا وهي سمعت كلامه وبدات تاكل.
كان في مكان اخر على سرير ايضا نايم شخص عارى الجسم وكان رامى عليه ملايه وبيدخن، وكانت نايمه جنبه واحده شبه عاريه تماما بعد ما انهوا العلاقه التي ما بينهم نهضت ولفت الملايه على جسمها وفضلت تاخد هدومها اللى على الارض وبترتديها وقالت له: ما قلتش يا وليد ناوى على ايه بقى دلوقتى
وليد بدخان السجاير يخرج من انفه: على الادراه طبعا
الفتاه: انت واثق اوى كده في مدام انشراح
وليد: الا واثق امال ليه حصل ده كله بس.
الفتاه: اه يا خوفى لاحسن ما تعملش اى حاجه في الاخر
وليد: لا ما تخافيش مش هتقدر لانى تحت ايدى تسجيلات واوراق بخط ايدها لو عملت اى حاجه ضدى التربيزه هتتقلب عليها في الاخر
الفتاه تاخد منها السجاره: ايوه بقى احبك وانتى مصحصح كده يا ولوتى
وليد: طب يلا بقى البسى عشان اوصلك، الا بصحيح انتى روحتى العزا
وليد: طبعا انا اول واحده روحت ليها وعزتها ما تنساش انها صاحبتى.
وليد بسخريه: اه صحبتك الانتيييييييخ ههههههههههههه اه لو عرفت يا نهال انك معانا في اللعب ده مش عارف ايه هيكون رد فعلها تجاهاك
نهال: وهي ايه اللى هيعرفها بحاجه زى كده مش انت بتقول انها نايمه هي وابوها في العسل
وليد: اه نايمين خااالص طبعا ولا حاسين باى حاجه
نهال: امال ايه اللى يخوف بقى
وليد يطفى سيجارته: الا يخوف الواد اللى اتجوزته ده مش عارف ليه مش مطمن من نحيته
نهال: اه بس بصراحه الواد مز على الاخر.
وليد: ما تحترمى نفس يا بت انتى شكلك سكرتى عليا
نهال تميل اليه بمياعه: ومعاك يا عنيا هههههههههههههههه
يمر الايام الثلاثه وكانت ولا زالت حزينه على فراق والدها، تدخل اليها عواطف وهي معاها صنيه الاكل
جميله: تانى يا داده انا زهقت بقى
عواطف: لازم تاكلى شويه عشان تعوضى الايام اللى فاتت يا حبيبتى
جميله: هو حسين ما اتصلش
عواطف: لا ما اتصلش، دلوقتى يتصل
جميله: ما كلمنيش من الصبح
عواطف: دلوقتى يجى.
جميله: خلاص شيلى الاكل مليش نفس
عواطف: لازم تاكل وتتقوى انتى مش شايفه نفسك عملتى ازاى بقى دى جميله بدران
جميله بحزن: مهو بدران راح يا داده جميله هتقعد عشان مين
عشان خاطرى انا
يقولها حسين وهو داخل اليهم بابتسامته المعهوده
عواطف: كويس انك جيت مكنتش عاوزه تاكل خالص
حسين: ده اللى متفقين عليه يا جميله
جميله: منا مليش نفس خالص
حسين: معلش لازم ناكل انشاله حاجات بسيطه
جميله طيب ماشى.
عواطف: ياسلام ياست الجميلات بقى تسمعى كلامه هو وانا تناكفى فيا
حسين: عشان تعرفى بس انى مش اد حد يا داده
عواطف: كده برده تشمتى الواد ده فيا يا جميله يرضيكى يضحك عليا
جميله بابتسامه بسيطه: ههههههه لا ما يرضنيش يا داده بس هو بيهزر معاكى
ينظرو اليها بسعاده لرجوع ابتسامتها الى وجهها من تانى: يلا طيب بقى كلى
جميله: هتاكل معايا
حسين: بصراحه مليش نفس بس هاكل افتح نفسك
عواطف: هروح اعملكم اللبن.
حسين: لو عندك شويه طرشى هاتيهم وانتى جايه يا داده
طرشى اما انت بيئه بصحيح
تقولها انشراح قدامه وهي تنظر اليه بنظرات ناريه
حسين: لا اله الا الله بقولك ايه يا تنت انا مش عاوز اتخانق انهارده فاريت تتوكلى على الله كده وتحلى عنا
انشراح: ايه احل ده مش بقولك بيئه انتى اتلميتى عليه من انهى داهيه يا جميله
حسين: لالالا بكده هزعل وحسين لما بيزعل ما بيشوفش قدامه
جميله تهديه: خلاص يا حسين اهدى، فيه ايه تانى يا عمتو.
انشراح: فيه انكو زوتوها اوى اوى مش خلاص ال 3 تيام بتوع العزا خلصوا بتيجى ليه هنا بقى عاوزه افهم
حسين: لا اله الا الله بجاى لمراتى حضرتك بجاى اشوفها واطمن عليها لو كان عند حضرتك مانع يعنى
انشراح: ما قلتلك ميت مره هي مراتك على الورق لسه يعنى ما بقتش مراتك قدام الناس
حسين: يا صبر ايوب انتى عاوزه ايه منى يا ست انتى
انشراح: ست؟ هقولك ايه ما انت بيئه بصحيح.
ولسه هيرد تانى الا وجميله ردت بالنيابه عنه: لو سمحتى يا عمتو كفايه لحد كده وعاوزاكى تعرف اهانه حسين جوزى تبقى اهانتى انا وانا مش هسمح بكده مهما حصل فاهمه
انشراح: بقى بتتكلمى معايا بالطريقه دى عشانه يا جميله بقى انا اللى زعلانه على اخويا وبعيط ليل ونهار وسايبه بيتى وقاعده معاكى تقوليلى كده
حسين بسخريه: لا والله صوعبتى عليا
انشراح: شوفتى بيرد وبيقول ايه
جميله: خلاص بقى يا عمتو مش كل يوم الموال ده.
انشراح: اوكيه يا جميله المحامى قالك هيجى امتى
جميله: هيجى بالليل
انشراح: طيب انا هروح مشورا لو اتاخرت كلمونى وعرفونى انه جه عشان اجاى
جميله: اوكيه هبلغ حضرتك
انشراح تنظر لهم من فوق لتحت بقرف وتمشى
حسين بسخريه: بيباى بيبااى يا تنت ما تبقيش تنسى الجوابات
جميله بعد ما ذهبت عمتها: حسين انا بجاى معاك ضد عمتو عاوزاك تعرف ده كويس
حسين: عارفه ومقدره منك سيبك بقى منهم ويلا كلى
جميله: حاضر.
حسين: انا احتمال بكره مجيش عاوزك تخلى بالك من نفسك كويس
جميله بحزن: ايه ليه هتروح فين
حسين: واحد صاحبى ابوه مات وعاوزانى اروح معاه البلد ادفنه
جميله: طب وانا
حسين: مهو انتى يا حبيبتى بقيتى كويسه اهو وكمان مش هغيب وهخلى داده تقعد معاكى وما تسبكيش لوحدك خالص
جميله: وهتغيب كتير
حسين ينظر للامام: حسب الظروف عاوزاك بس ما تهمليش روحك في الاكل وتخدى بالك منك كويس
جميله: طيب حاضر
حسين: ما تزعليش بقى.
جميله: كلكم هتسبونى بابى سبنى قبل منك وكان موعدنى انه هيخليه معايا وانت اهو دلوقتى هتسبنى
حسين: يا حبيبتى والله غصب عنى هحاول ما اتاخرش عشان ما تزعليش خلاص بقى فوكى كده ورجعى الابتسامه من تاااانى.
جميله باتسمت لكنها ابتسمت لاحساسها بيه واحساسه بيها لانه قال كلمه حبيبتى وكانت طالعه بصدق من جواه لكنها كانت خايفه جدا ومرعوبه من غيابه عليها ولانها خلاص خدت عليه في حياتها ودنيتها وما بقاش عندها غيره وغير دادتها
يمر الوقت وياتى المحامى ليقول الوصيه التي اوضاه بها والد جميله قبل ما يدخل غرفه العمليات وهي كالاتى.
المستشفى كانت في الاصل مكتوبه باسم والده جميله وبدران كان بيدرها فكتبلها حصته فيها بيع وشرا باسمها يعنى بقيت ملكها خلاص اما الشركه فتوزعت باسمها ولعمتها ولعيالها نصيب فيها لكن مش زى جميله، كمان كتب لعواطف ليها حصه منها ووصى بانهم يصرفولها مرتب شهرى من هناك، اما الفيلا فكتبها باسم جميله بيع وشرا ايضا ولكن من وقت بعيد جدا لانها من حر ماله لان زوج اخته انشراح بعاله نصيبها فيها عشان كان محتاج فلوسها ساعتها ليضارب بالبورصه وللاسف خسر كل شى كان ملكه وتوفى من خلال خسارته تلك، كانت بتفرك يدها بعصبيه على كلام اخيها في الوصيه يعنى بكده ملهاش حاجه في المستشفى ولا الفيلا وكل اللى بقى ليها رصيد في البنك وحصه في شركه الادويه، قامت وتركتهم وركضت بحجه انها عاوزه تتكلم في هاتفها وركض خلفها ابنها تحت اعين عواطف وجميله وحسين اللى كان فرحان من داخله ان والدها كتبلها كل حاجه ومكتبش لاخته غير حاجات بسيطه.
اما فوق بداخل الغرفه
شادى: ماما الحقى احنا طلعنا من كل حاجه
انشراح: اسكت يا شادى وسبنى
شادى: اسكت ايه واسيبك ايه ما خلاص كل حاجه راحت
انشراح: قلتلك اسكت مش عاوزه اسمع كلامك ده
شادى: طيب، وتركها ونزل اما هي فمسكت هاتفها المحمول وتحدثت الى وليد واتفقت معاه على حاجه.
وفى اخر الليل كان عادل بيتابع شغله زى كل يوم ووسمع صوت عربه الاسعاف وبها ناس قام التقط هاتفه وتحدث فيه وبعد قليل اتت النجده وتم القبض على سائق الاسعاف والرجل الذي معه حتى ايضا المريض الذي كان يرقد بداخل العربه احتفظو به لكن وليد تمكن من الهرب مسرعا بعيدا عن الاضواء
كانت نائما وبجوراها داتها تربت على شعرها برقق الى ما استيقظت: داده صباح الخير
عواطف: صباح النور يا حبيبتى
جميله: هي الساعه بقت كام.
عواطف: الساعه 8
جميله: مفيش اخبار عن حسين ما اتصلش
عواطف: لا يا حبيبتى
جميله: انا قلقانه اوى قالى انه كل شويه هيتصل بيا
عواطف: يمكن مشغول الغايب حجته معاه، هروح اعملك الفطار
جميله: لا مليش نفس
عواطف: مهو مينفعش كده لازم تاكلى
جميله: وانا مليش نفس خالص دلوقتى لما يجى حسين
عواطف: طب يعنى اجيبه منين دلوقتى حسين ده
جميله: ياريت يا داده تجبيه
عواطف: جميله كده ما ينفعش اللى انتى بتعمليه في نفسك ده.
جميله: بعمل ايه يا داده قوليلى
عواطف: لهفتك على حسين ده ما يصحش
جميله: ليه يا داده مش هو جوزى
عواطف: جميله حسين حرامى ودى لعبه انتى متفقه معاه عليها ولا نسيتى
جميله: ليه يا داده تفكرينى انا ما صدقت انسى
عواطف: عشان لازم تفوقى اه حسين طيب وابن حلال وحنين بس في الاول والاخر لقيته بيسرق فلوسك واتفقتى معاه على اللعبه دى وانه يكمل معاكى لحد الاخر
جميله: بس بجد يا داده انا
عواطف: انتى ايه بس يا حبيبتى.
جميله بكل صدق ودموع: انا، انا بجد حبيبته يا داده وما اقدرش استغنى عنه، وتدفن راسها في حضن عواطف وتبكى
عواطف تربت عليها: لا حول ولا قوة الا بالله ده اللى كنت خايفه منه انك تحبيه يا بنتى نعمل ايه بس يا ربى كن معاها ومع قلبها
تسمع طرق الباب فتأذن لحُسنيه بالدخول
عواطف: خير يا حُسنيه فيه حاجه
حُسنيه: فيه ناس تحت عاوزين الدكتوره
عواطف: ناس مين دول
حُسنيه بارتباك: بوليس
عواطف: ايه بوليس ليه ايه اللى حصل.
جميله: داده فيه ايه
عواطف: ما اعرفش تعالى لما ننزل ونعرف
ينزلوا جرى على تحت يجدوا فعلا ضباط كتير يقفو وبيتسالو على الدكتور جميله بدران
جميله بخوف ورعب: انا انا جممميله فيه حاجه
احدى الضباط: حضرتك مطلوب القبض عليكى
جميله بذهول: بتقول ايه
الضابط: حضرتك مطلوب القبض عليكى بتهمه العمليات المشبوهه اللتى بتعمليها في مشفى الجميله التخصصى
عواطف بصدمه: عمليات مشهوبه
جميله لا تتحمل الصدمه لتقع فاقده الوعي.
*رواية هاتولي عريس حصريا علي قناة روايات بلا حدود فقط ممنوع سرقة الروايات بدون اللينك حسبي الله ونعم الوكيل في اللي هيسرق الرواية من غير اللينك و اسم القناة*
كانت ترتجف خوفا من كل شىء نجدها جالسه تبكى على فقدان والدها وتركها في مثل هذه الظروف مكنتش عارفه تعمل ايه غير انها تبكى كتير، افتكرت ايام باباها لما كان عايش معاها وانها عمرها ما شالت اى هم فضلت تستغفر ربها وتناجيه لكى يخرجها من هذه الورطه التي لم تعرف ازاى حصلت ولحد دلوقتى مش عارفه ازاى هي متهمه بتلك التهمه الشنيعه انها بتجرى عمليات مشبوهه في مشفى والدها.
تذكرت كل شى حدث لها الفتره الاخيره من مرضى والدها الى زواجها من لص بعد ما اتفقت معه انه يلعب دور معها لكى يقتنع والدها ويعمل العمليه، وكل شى كما فكرت به تم، تذكرت ايصا انها ملهاش اى حد دلوقتى غير دادتها عواطف وحسين بس فين حسين راح، اتصلت به كثير لكى تقول له على هذه المشكله لكن هاتفه كان خارج نطاق الخدمه، تذكرت عمتها وكلامها وتوبيخها وتركها بمفرودها مع انها في اشد الحاجه اليها ولاحضانها كانت نفسها عمتها تحضنها بعد فقدان والدها لكى تعوضها عن كل شى راح منها لكنها وجدت اسوا شىء يمر به الانسان انها الوحده بقيت وحيده في الدنيا تذكرت ليله امسى عندما كانت جالسه بمفردها في الحديقه واقبل عليها شادى وبسخريه قالها.
شادى: الجميل قاعد لوحده يعنى
جميله بخوف: شادى انت ما مشتش مع عمتو
شادى: ودى تيجى برده يا حبيبتى اسيبك وانتى محتاجه راجل جنبك
جميله: متشكره انا مش محتاجه حاجه من حد
شادى: بس انا مش اى حد يا حبى انا شادى ابن عمتك وقريب هكون جوزك
جميله: شادى ارجوك مش عاوزه اتكلم في الموضوع ده تانى.
شادى: موضوع ايه يا جميله بصى بقى انا سبق وحذرتك ياما تخلعى حسين ده ياما الصور وتسجيلك هيكون على النت من بكره وايقى شوفى بقى فضيحتك هتكون ازاى والعنوان هعمله يشد ابنه الدكتور الراحل بين في احضان عشيقها وهي زوجه رجل اخر، ايه رايك اسم يشد مش كده
جميله بدموع: انت ايه لا يمكن تكون بنى ادم ابدا
شادى: بقولك ايه وطى حسك ده، ويخرج ورقه من جيبه
جميله: ايه دى
شادى: هتكون ايه يعنى ورقه وده قلم خدى امضى هنا.
جميله: امضى على ايه
شادى: على الورق دى
جميله: فيها ايه الورقه دى
شادى: هيكون فيها ايه يعنى فيها تنازل منك ليا عن حصتك في الشركه
جميله: انا لا يمكن امضى على حاجه زى دى ابدا.
شادى: اوك يا حبى اوك براحتك بكره الصبح بقى مش هوصيكى تفتحى اليوتيوب هتسمعى وتتفرجى على حاجات مسليه اوى ويتركها ويرحل لتجلس تبكى على كل شىء: ليه يا بابى سبتى خلاص روحت ما بقاش فيه امان حتى من اقرب الناس ليا، وتنهار لتاتى اليها عواطف وتخدها في حضنها وتحكى لها على ابتزاز شادى لها وتحكمه بها لانها بقت وحيده ولا ليها ضهر تتحامى فيه، ربتت عليها عواطف واخدتها فوق اوضتها ونامت بجوراها لحد الصبح، تراجعت الى الوراء وبكيت، يااااااارب مليش غيرك دلوقتى محتاجاك اوى ياااارب فك ضيقتى فك كربى ياااااااارب.
دخل عليها عسكرى وطلب منها انه تركض معه لكى تدخل لرئيس النيابه، نهضت بخوف ورعب ومش عارفه الايام مخبيه ايه لها ركضت معه ولما غادرت المكتب وجدت عواطف كانت بالخارج ركضت اليها وارتمت في حضنها بالدموع: داده كلمتى حسين كلميه يا داده خليه يجى انا مش فاهمه حاجه
عواطف: بكلمه يا حبيبتى وتليفونه مقفول
جميله: يعنى ايه يا داده خلاص كده انا روحت في داهيه انا خايفه اوى يا داده.
عواطف: اهدى بس انا كلمت الاستاذ عفيفى المحامى وزمانه جاى عشان يشوف الموضوع ده اطمنى يا ضنايا، لياخدها العسكرى الى مكتب رئيس النيابه وكانت تقف امامه بدموعها وترتجف
العسكرى: المتهمه يا فندم
رئيس النيابه: سيبها واخرج انت ومش عاوز حد يدخل فاهم
العسكرى يعطى له التمام ويخرج بينما هي فضلت ترتجف وتبكى
رئيس النيابه: اتفضلى اقعدى
تركض جميله وتجلس امامه على الكرسى.
رئيس النيابه يعطى لها كوب ماء كان امامه لكى تهدا: خدى اشربى ميه واهدى كده
جنيله تاخذ منه الكوب بايدى ترتعش وكادت ان تقع منها لكنه اسرع والتقطها منها: ممكن تهدى
جميله ظلت ترجف
رئيس النيابه: حضرتك مش هينفع كده لازم تهدى عشان نعرف نتكلم
جميله بدموع: هووو اااايه الللى حصصصل
رئيس: ايوه كده نهدى عشان نعرف نتكلم ونتفاهم انتى ما جبتيش محامى معاكى
تهز راسها ب لا.
رئيس النيابه: طيب دلوقتى انا قدامى بلاغات كتير ضد مستشفى الجميله التخصصى وكلها بتقول انها عمليات مشبوهه بتجرى بداخل المشفى
جميله بتقطع: يييعنى اييه ممشبوهه
رئيس: يعنى عمليات من تحت التربيزه بيتفقوا عليها بيع اعضاء وعمليات اجهاض وحاجات كتير لاداعى لذكرها.
جميله كانت تسمتع اليه ومكنتش مصدقه ان ده كله بيحصل في المشفى من وراها، هى في الفتره الاخيره كانت بعيده كل البعد عن المشفى بسبب مرض والدها الدكتور بدران، لكن اوقفتها مين اللى كان بيقوم بتلك العمليات المشبوهه ده كان سؤال خاطر في بالها دلوقتى
رئيس النيابه: ممكن اعرف ردك على كل الاقول دى
جميله: انا ما اعرفش بكل ده والله.
رئيس النيابه: محنا عرفنا ده انك ولا باباكى ليكم دخل بكل العمليات المشبوهه دى لما جاتلنا البلاغات دى من فتره قولنا لازم نتاكد ليكون حد من المنافسين عاوزه يسوا سمعته عشان اسم والدك الدكتور بدران من اشهر دكاتره الاعصاب في مصر
جميله: يعنى انتو عرفتو ان بابى وانا ملناش اى يد في كل ده.
رئيس النيابه: امبارح بالليل قدرانا اننا نقبض على ناس شغالين في المستشفى كانوا بيحاولو يهربو مريض في عربيه الاسعاف بعد ما عملو ليه عمليه زرع كلى وطبعا اتفبض عليهم كلهم بس للاسف الدكتور اللى قام بالعمليه هرب وما قدرناش نمسكه
جميله كانت تستمع في ذهول: وياترى مين الدكتور ده
ينظر الى تلك الاوراق التي امامه ليقول لها: دكتور وليد رسلان
جميله بصدمه: وليد هو اللى كان بيقوم بالعمليات دى.
رئيس النيابه: ايوه هو، وكان معاه ممرضين ودكاتره تانيه تم القبض عليهم وهما اعترفوا بكل حاجه وقالو كمان انك انتى وولدك دكتور بدران بعاد كل البعد عن العمليات دى، ده طبعا بعد ما كنا عملنا التحريات عنكم من فتره واكدلنا انكم لا علم باللى بيحصل في المشفى
جميله باستغراب: ممين ده اللى اتحرى واكد اننا ما نعرفش دكتور منتصر؟
رئيس النيابه ينهض ليقفل زارير بدلته ويركض اليها: لا مش دكتور منتصر، دكتور منتصر ساعدنا كتير على فكره اننا نقبض عليهم وكمان دكتور عادل
جميله بندهاش: امال مين
رئيس النيابه ينظر الى باب اخر غير الباب الرئيسى ليدخل شخص ما مرتدى زى ظباط، كانت عيونها لا تزال ارضا تنظر اليه من خلال حذائه ثم اكملت الى فوق شويه بشويه لحد ما وصلت الى وجهه كانت دقات قلبها في تزايد مستمر نهضت من على المقعد وبصوت متقطع: ححسسسين.
حسين يركض اليها ويمسك ايدها: ايوه يا جميله حسين
تترك يداه وتركض بعيدا عنه وتلتفت لتقول له: ااانت ظبااط
حسين: ايوه
جميله: مش مصدقه، مش فاهمه، انا انا اكيد بحلم
حسين: طب ممكن تهدى عشان افهمك
جميله: مش هاهدا قولى فهمنى فيه ايه بالظبط اااااااه عشان كده كل ما كنت اقولك انت مين تتهرب من سؤالى.
حسين ينظر الى رئيس النيابه بمعنى انه يريد ان يجلسها بمفردها، وتفهم الوضع رئيس النيابه وخرج وتركهم سويا بعد ما طلب من العسكرى ما يدخلش عليهم حد
حسين: جميله ممكن تقعدى عشان اشرحلك كل حاجه
اوعى كده سيب ايدى ليه انا عملت ايه عشان تعمل فيا كده يا حسين
حسين: جميله انا ما عملتش فيكى حاجه وحشه بالعكس.
جميله: لا عملت عملت كتييير ياااه على غبائى يعنى انا بدل ما كنت بمثل معاك انت اللى كنت بتمثل عليا في نفس الوقت يااااااااااه على غبائى اد ايه انا غبيه
حسين: طب اهدى عشان خاطر عمى بدران
جميله: ما تجبش سيره بابى على لسانك تانى
حسين: طيب انا موافق بس ممكن تقعدى وتهدى عشان اشرحلك.
جميله: هتشرح ايه هتقولى انى غبيه للدرجه دى ازاى ما فكرتش ازاى، فعلا انت كنت غريب بالنسبه ليا كلامك هيئتك حتى اسلوبك ووو غموضك ازاى انا غبيه للدرجه دى وما فهمتش انك لا يمكن تكون حرااااااااامى ازااااااااى
حسين ياخد ايدها ويقبلها: اهدى الله يخليكى بالله عليكى اهدى انا عارف ان المفاجاه كبيره عليكى بس صدقينى كنت نفسى اقولك لما اتاكدنا انكم خارج الشبوهات بس
جميله: بس ايه يا حضره الرائد ها بس ايه.
حسين: ما قدرتش عشان كنت عاوز اكتشف مين اللى كان بيعمل العمليات دى واقبض عليه متلبس مكنش لازم اكشف نفسى في البدايه
جميله: هههه قول بقى كده كنت خايف على نفسك لاحسن يقولو عليك فاشل وما تترقاش برافو يا سياده الرائد بحييك على دورك بحييك على ذكائك وبكشف لنفسى غبائى وضعفى
حسين: جميله اسمعينى كان غصب عنى صدقينى الظروف كانت اقوى منى بجد عاوزك تصدقى كل كلمه بقولها
جميله: بس انت غشتنى وغشيت بابى.
حسين ينظر اليها بمعنى انها كانت ايضا تستخدمه كدور تمثيل على والدها، وهى اخدت بالها من نظراته: عارفه انك عاوز تقولى انا كمان غشيت بابى ولعبنا عليه دور اتنين متجوزين عشان يعمل العمليه
حسين: مش كده وبس فيه حاجه كمان
جميله تضحك بهستريا: هههههههههه قول قول مهى خلاص كل حاجه اتعرفت
حسين: دكتور بدران عارف.
تنظر الى باندهاش: ايه بببابى كان عارف انك ظباط يعنى ايه انت قولته على غبائى كمااان قلتلو انى ضحكت عليه وفهمته انك جوزى
حسين: لا صدقينى مش كده، انا لما اتاكدت من براءتكم حكتلو على كل حاجه بس انى ضابط وانتى ما تعرفيش وانى قربت منك عشان اعرف اعمل التحريات كويس على المستشفى بتاعكم حتى يومها اكتشفنا حاجات كتير اوى ممكن تودى دكتور بدران في مشاكل عديده بداخل الشركه
فلاش باك:
بدران: اقعد ياابنى واقف ليه.
حسين: لو الكلام هيتعب حضرتك بلاش منه
بدران: ياريت كل الكلام يكون كده ما تتصورش اد ايه ياابنى انا فرحان عشان بنتى واخيرا وجدت الانسان اللى يصونها ويخاف عليها من بعدى
حسين: ما تقولش كده حضرتك ان شاء الله هتقوم بالسلامه.
بدران: كله مقدر ومكتوب وملناش اننا نعترض عليه يا حسين ياابنى انا بس عاوزك تخلى بالك من جميله، جميله طيبه وحنينه انا ظلمتها كتير زمان ظلمتها لما دخلتها كليه غير اللى كانت نفسها تدخلها وظلمتها لما كنت قاسى عليها وعلى والدتها الله يرحمها بس جه الوقت اللى اكفر بيه عن كل حاجه، جميله بنتى ما تعرفش ان المستشفى دى بتاعتها انا كتبتلها نصيبى فيها يعنى هي اللى تمتلكها
حسين: هي ما تعرفش.
بدران: لا بعد ما والدتها توقيت كتبت ليها نصيبى من ورثى فيها باسمها، وحتى الفيلا كمان بتاعتها محدش ليه فيها حاجه حتى اختى انشراح جوزها الله يرحمه باعلى نصيبها فيها ويومها روحت وكتبتها لجميله، هى ما تعرفش كل ده
حسين: يعنى عاوزانى اانا اللى اقولها
بدران: مش مهم هيجى الوقت اللى هتعرف فيه والكل كمان يعرف، انا بس طالب منك طلب
حسين: اتفضل حضرتك.
بدران: جميله، جميله بنتى امانه عندك خلى بالك عليها هي طول عمرها كانت وحيده في دنيتها ملهاش صحاب زى باقى البنات ولا ليها اقاريب غير عواطف اللى مربياها وانا والله اعلم اذ كنت هعيش ولا هموت
حسين: ما تقولش كده يا دكتور ان شاء الله هتقوم بالسلامه.
بدران: الاعمار بيد الله وانا مش معترض الحمدلله خدت من الدنيا كتير انا بس خايف على جميله من بعدى عارف انها متعلقه بيا كمتير وهتتعب من بعدى عشان كده بوصييك عليها وعلى مالها انا حاسس انك هتكون لها ضهر تتحامى فيه وتتسند عليه من بعدى عندى شعور بكده
حسين: ما تقلقش عليها حضرتك جميله في عينى
بلدران: ده اللى بتمناه ياابنى نيجى بقى في الجد، انت ما قلتش ليها بقى انك رائد في الداخليه.
حسين: كنت حاسس انك عارف حضرتك
بدران: انا ليا حبايبى في الداخليه لما حبيت اتحرى عنك واحد قالى عشان كده خرجت جميله دلوقتى ويكون الكلام بينى وبينك بس.
حسين: وانا مش هخبى على حضرتك، احنا جالنا بلاغات بان بتجرى عمليات مشبوهه داخل المستشفى هنا يومها انا كنت بمر بظروف صعبه واتنقلت الفيوم وعشت هناك مع اهلى، من فتره خالى جالى وهو برده لواء في الداخليه طلب منى انى اتحرى عن حضرتك وعن المستشفى، ولما قابلت جميله خوفت اعرفها لاحسن الكل يعرف واتكشف عشان كده خبيت عليها
بدران: اه يعنى كمان ما اتقبلتوش في كندا زى مهى قالت ليا
حسين: لا اتقابلنا فعلا
بدران: ازاى.
حسين: انا هفهم حضرتك، انا ورثت شركه بسيطه من ولدى الله يرحمه عمى كان بيدرها وسافر كندا عشان يخلص ورق وكانوا محتاجنى هناك سافرت ولما كنت هناك اتقابلت انا صدفه وحصل اللى حصل هناك واتعرفت بيها وبجد اعجبت بيها وحبيتها ولما جيت هنا فضلت ادور لحد ما عرفت انها بنت حضرتك واتقدمت ادى الحكايه
بدران: طب دلوقتى جميله لازم تعرف بده كله.
حسين: تسمحلى ياريت انا اللى عاوز اقولها بس ياريت مش دلوقتى خليها شويه كده عشان احنا لسه عاوزاين نعرف مين اللى بيعمل العمليات المشبوهه دى
بدران: زى ما تحب يا حسين بس ياريت وبطلب منك بلاش تتأذى انا عاوزها بعيده عن اى اذيه جميله ضعيفه وما بتستحملش اى حاجه زى كده
حسين: اطمن حضرتك وارجوك اثق فيا
بدران: منا لو مكنتش واثق فيك مكنتش اديك بنتى يا حسين عاوزك تعرف كده كويس.
حسين: صدقنى عمر حضرتك ما هتندم ابدا عشان ادتنى بنت حضرتك انا هعمل كل ما في ايدى عشان اساعدها واخليها ما تحتجش لاى حد
تستمع اليه وكانها اول مره تراه فيها وتسمع منه كانت مندهشه من كلامه ومعرفه ولدها بانه ظباط وكمان ازاى باباها خبى عليها حاجات زى كده
حسين: صدقينى كان غصب عنى ما اقولكيش لانى كنت خايف بس والله ما على نفسى ولا على المأمورية انما عليكى انتى صدقينى مكنش عاوز اخسرك يا جميله لانى...
جميله: لانك ايه يا سياده الرائد لانك ايه، يا خساره ضيعت حاجات كتير كنت بحلم بيها وحسيتها معاك
حسين: جميله اسمعينى
جميله: كفايه ارجوك مش عاوزه اسمع حاجه خالص
حسين: زى ما تحبى
جميله: دلوقتى انا هتحبس ولا هعمل ايه
حسين: لا هتخرجى لانك برئيه.
تنظر اليه وبحزن: ههههههههه طبعا اثبت برائتى والدليل ده انت اللى اثبته مش كده لا برافو عليك نجحت بامتيااااز يا سياده الرائد، وتركته وخرجت من الغرفه لتجد عواطف واقفه منتظراها: داده
عواطف تربت على كتفيها: ايه اللى حصل قوليلى وطمنينى
جميله: عاوزه امشى من هنا دلوقتى حالا
عواطف: لسه هتكمل الا ولقيت حسين خارج من الغرفه وينظر اليهم بحزن شديد: حسين انت هنا وايه اللى لبسه ده انت من البوليس.
جميله: داده ارجوكى يلا من هنا بليز
حسين: خديها يا داده وخلى بالك عليها كويس اوى
عواطف بعدم فهم: يلا يا حبيبتى يلا بينا
ويخرجو سويا الى خارج القسم بينما هو فضل ينظر اليهم لحد ما غابوا عن عيناه
وفى الفيلا كانت عواطف تحتضنها وجميله كانت بترتجف بشده: احضنينى يا داده
عواطف: لا حول ولا قوة الا بالله بس لو اعرف ايه اللى حصل وايه اللى وده حسين هناك وكمان ايه اللى كان لبسه ده.
جميله: مش عاوزه اتكلم بلاش تجبيلى سيرته يا داده ارجووووكى
عواطف: طيب يا حبيبتى اهدى اهدى
جميله تمسك بها كانها لا تريد ان تتركها تبعد عنها بينما عواطف لم تفهم شىء مطلقا
تمر الساعات وكانت انشراح جالسه تشاهد التلفزيون في شقتها، وقد أتى اليها ابنها وائل
انشراح: انت جيت
وائل بحزن: ايو
انشراح: مال وشك مقلوب كده ليه هو ابوك مات تانى
وائل: انتى ما عرفتيش باللى حصل
انشراح تصطنع عدم الفهم: ايه اللى حصل.
مستشفى خالى اتشمعت لاجل غير مسمى واتقبض على جميله
انشراح: ايه اتقبض عليها ليه
وائل: كانوا متهمنها بانها بتعمل عمليات مشبوهه في المستشفى
انشراح: وبعدين هي فين دلوقتى
وائل: انا لسه جاى من عندها حالتها صعبه اوى وما رديتش تقابلنى
انشراح بابتسامه نصر: طيب هدخل البس عشان تودينى ليها اطمن عليها واخدلها اكل
وائل: مالوش لازم ابقى روحى بكره لها
انشراح: هي في اى قسم
وائل: لا مهى خرجت
انشراح: ايه ازاى بكفاله يعنى.
وائل: لا من غير ما اثبتتش عليها التهمه وكمان اللى اتقبض عليهم اعترفو بانها وخالى ملهمش اى يد في العمليات اللى كانت بتحصل
انشراح بغضب: طيب طيب
وائل: طيب بعد اذنك هدخل انام شويه
انشراح: انت مين اللى قلك على الكلام ده كله
وائل: الاستاذ عفيفى هو اللى حكالى كل حاجه وقالى كمان ان دكتور وليد هربان
انشراح: وليد مين ده كمان
وائل: دكتور في المستشفى وهو اللى كان بيعمل العمليات من ورا جميله وخالى.
انشراح: قولتلى، وهو لسه هربان
وائل: ايوه بس مسيره يقع ان شاء الله
انشراح تمسك جواز سفر من جانبها: صحيح انا لقيت ده على مكتبك انت كنت هتسافر من غير ما تقولى ولا ايه
وائل: لا كنت هقولك بس انتى ما صبرتيش وعرفتى كاعادتك
انشراح: وياترى هتقعد اد ايه هناك
وائل: لما الاحوال تتحسن ان شاء الله هرجع بعد أذنك
انشراح: استنى خد
وائل: نعم
انشراح تخرج من شنتطها مال وتعطيه: خد امسك دول
وائل باستغراب: جبتى الفلوس دى منين.
انشراح بسخريه: هههههههه انت نسيت ان خالك سبلنا فلوس في البنك
وائل: انتى برده سحبتيهم
انشراح: امال هنصرف منين يا شملول وانت عارف البير
وائل: يا ستى كنتى طلبتى منى وانا اديكى
انشراح: وانت حيلتك ايه عشان تدينى الكام ملطوش اللى بتاخدهم من القضايا الفاكسه اللى عندك ولا عندك ايراد من عماره ولا من مصنع وانا ما اعرفش
وائل: لا حول ولا قوة الا بالله، انا هدخل انام احسن
انشراح: يكون افضل برده.
يدخل ويتركها تقلب في القنوات بانفعال وغضب: برده خرجتى منها يا بنت اخويا طيب لما نشوف هتخرجى من دى كمان ازاى.
نامت في حضن عواطف فكانت عواطف تريد ان تقوم تعمل لها اكل عشان تاكل لكنها مكنتش عاوزه تيقظها لانها ما صدقت انها هديت ونامت، قامت بشويش من جنبها ونزلت تحت على المطبخ واعددت الطعام لها الى ان سمعت صوت طرق باب الفيلا، وضعت صنيه الاكل جانبا وركضت لتفتح لتجده حسين بثياب عاديه غير لبس الظباط اللى كان لبسه من شويه
عواطف باندهاش: بسم الله الرحمن الرحيم
حسين: ازيك يا داده
عواطف: ازيك انت ادخل واقف ليه.
حسين يدخل وينتظرها حتى قفلت الباب وذهبت اليه: عامل ايه يا حضره الظباط
حسين بحزن: الحمدلله تمام، جميله اللى قلتلك
عواطف: ايوه مع انى ما فهمتش كلامها لانها كانت بتعيط بس عرفتها لوحدى لانى كنت شاكه من اول ما شوفتك
حسين: المهم دلوقتى انا عاوز اطمن عليها واقولها تسامحنى وتصدقنى انى عملت ده كله غصب عنى والله
عواطف: لا بلاش ارجوك دلوقتى انا ما صدقت انها هديت سيبها كام يوم وانا بنفسى هافتحها بالموضوع.
حسين بحزن: زى ما تشوفى
عواطف: هتخليك ولا هتمشى
حسين: لا انا همشى وهجيلها بكره اطمن عليها
عواطف: ان شاء الله
ولسه هيمشى الا وهي ندت عليه، يلتفت اليها: نعم
عواطف تربت عليها وينظر هو على يدها التي على كتفيه: مش عارفه اقولك ايه ولا اشكرك ازاى انك خرجت جميله من محنتها احنا مكناش عارفين نعمل ايه
حسين: انا ما عملتش حاجه جميله بريئه يا داده
عواطف: كويس انك عرفت انها بريئه يا ابنى واتاكدت.
حسين: انا كنت عارف من زمان
عواطف: وانا حاسه بيك وبمشاعرك
حسين ينظر اليها ثم يستأذنها بالمغادره
عواطف: اتفضل ياابنى وربنا يسلم
بعد ما قفلت الباب ركضت الى الصنيه وخدتها وطلعت عشان تشوف جميله وجدتها لسه نايمه وضعت الصنيه جانبا وقالت: لما تبقى تصحى هبقى اكلها...
فى الصباح تستيقظ جميله من نومها تجد نفسها في احضان عواطف نائما، شردت لتذكر حلمها، كانت على الشاطىء بتلعب والدها معاها جريت عليه عشان يربطلها الطياره بتاعتها عملها ليها ومشى بعيد عنها فضلت تجرى عليه وتناديه بس مكنش بيرد عليها لحد ما جالها حسين ومسك ايدها وطمنها وهي ابتسمت وراحت معاه، تنهادت وقالت لنفسها: حتى في الحلم كنت متنكر، ليه يا بابى كده تخبى عليا ليه ربنا يسمحك ويسامحه، نهضت وذهبت الى الحمام لتتوضا، بصت على نفسها في المرايا لقيت عيونها محمره من كتر البكاء غسلت وشها بميه كتير وتوضئت وخرجت لتجد عواطف صاحيه: صباح الخير يا جميله.
جميله بحزن: صباح النور يا داده
عواطف: ياترى عامله ايه انهارده
جميله: الحمدلله تمام
عواطف: لا عينى عليكى بارده انهارده
جميله: الحمدلله على كل حال
عواطف: هنزل احضر الفطار عشان تاكلى
جميله تكتفى بهز راسها وترتدى الاسدال لتصلى فرضها
وبعد مرور الوقت تطلع عواطف ومعها صنيه بها طعام وكوب لبن تجلس بجوارها وتعطيها الصنيه: انا عاوزكى تاكلى الاكل ده كله.
جميله تتذكر حسين عندما قالها هذا الكلام قبل كده تراكمت في عيناها الدموع مره اخرى: يا خبر فيه ايه تانى يقطعنى
جميله: ليه يا داده عمل فيا كده ليه بابى هو كمان عمل فيا كده انا انا هتجننن
عواطف: يابنتى تلاقيهم كانوا خايفين عليكى مثلا ولا حاجه زى ما قالك حسين
جميله: كان يقولى برده ما يسبنيش زى الهبله كده واكون اخر من يعلم.
عواطف: قدر الله وماشاء فعل مش هنقدر نقول غير كده يمكن ربنا جعله سبب عشان يقبض على الدكاتره دول ويكتشف المؤمره اللى كانت بتتعمل في المستشفى من وراكم
تعرفى يا داده انا حلمت بمين انهارده
عواطف: بمين يا ترى
جميله: بيبابى كان معايا وبيضحك زى عوايده وكنا على البحر فاكره لما الطياره بتاعتى كانت دايما بتتفك وهو بيعملها ليا تانى.
عواطف: ههههههه الا فاكره كانت ايام ياحبيبتى كنتى تعيطى وتقوليلو مليش دعوه انا عوزه اعملها تانى
جميله بدمعه سايله على خديها: هو بقى اللى عملهالى
عواطف: هو مين الباشا
جميله: لا حسين يا داده
عواطف تنظر لها وهي تتحدث عنه وكانت حاسه بمشاعرها نحوه من البدايه مع انها كانت خايفه عليها منه لكن الان لم تعد خايفه بل سعيده به
جميله: ايه يا داده روحتى فين
داده: سامحيه يا جميله، حسين ابن حلال...
جميله: مش هقدر يا داده مش هقدر
عواطف: على فكره هو جه امبارح وانتى نايمه
جميله: ايه جه ازاى يا داده تدخليه ازاى
عواطف: اهدى بس كده انا دخلته من باب الفيلا ما طلعش وشافك كان عاوز بس انا رفضت
جميله: وكان عاوز ايه تانى مش كفايه اللى عمله فيا
عواطف: من حقه يطمن عليكى يا بنتى انا قلبى حاسس انه بيحبك اللى عمله ده كله عشان خوفه عليكى من اى حد صدقينى.
جميله: ارجوكى يا داده مش عاوزه اتكلم دلوقتى في الموضوع ده ممكن
عواطف: ممكن يا حبيبتى يلا بقى كلى ولا اقولك بلاش اكل مدام مش جعانه واشربى اللبن انتى بتحبيه سخن يلا بالهنا
جميله تاخذ منها الكوب لترفعه ثم تضعه على الصنيه تانى
عواطف: ايه ماله ماعجبكيش ولا ايه
جميله: انا لسه ما شربتش بس بطنى وجعتنى مش عارفه ليه
عواطف: شكلك خدتى برد بلاش من اللبن دلوقتى وهروح اعملك حاجه دافيه تهدي الوجع ده.
جميله: ماشى يا داده بس بسرعه
عواطف تقوم وتشعر بدوار بسيط لتجلس مره تانيه
جميله بخوف: داده مالك فيكى ايه
عواطف: مش عارفه دوخت مره واحده كده
جميله: انتى خدتى الدوا
عواطف: لا يا حبيبتى نسيت قلت اكلك وابقى اخده
جميله: عشان كده جتلك الدوخه انا قلتلك كذا مره خلى بالك من صحتك
عواطف: الشده على الله يا حبيبتى، هقوم اعملك الحاجه السخنه، لتقع مره تانيه.
جميله: شوفتى اديكى مش عارفه تقومى خدى بقى وافطرى انتى المره دى هتاكلى ده كله
تبتسم عواطف لها: ههههههه بترديهالى بقى
جميله: طبعا امال انا بس اللى في البيت ده اللى باكل كل الاكل يلا كلى واشربى اللبن ده كله كويس انى ما شربتهوش
عواطف: هاكل اكلك يا جميله
جميله: دا انتى تاكلينى انا شخصيا يا داده هو انا اطول يلا بقى كلى وانا هروح اجبلك الدو حطاه فين
عواطف: هتلاقيه في المطبخ تحت.
جميله: طيب عاوزه اطلع القيكى مخلصه الاكل ده كله اتفقنا
عواطف: ههههههه حاضر يا دكتوره جميله
جميله: لا قوليلى الاسم اللى بحبه يا داده
عواطف: بس كده يا جميله الجميلات
تطبع قبله حانيه على وجنتيها ثم تتركها تفطر وتشرب كوب اللبن وتنزل الى المطبخ لتجلب لها العلاج بتاعها عشان تاخده دورت عليه لحد ما لقيته اخيرا.
ركضت مسرعا الى غرفتها لتعطيها العلاج وهي ماشيه كانت بتقول لعواطف بصوت عالى: ادى يا طفطف العلاج وعلى الله بقى تنسيه تانى، تدخل اليها وجدتها نايمه على السرير تركض اليها: داده انتى لسه دايخه، تحركها تجد بشرتها بارده: ياااااه انتى متلجه كده ليه يا داده، داده تربت عليها: داده داده فوقى يا داده تمسك يدها لترى النبض لكنه لا يعمل وضعت يدها على صدرها لا نبض لها حركتها بايدها: داده، داده بلاش الحركات دى قومى قومى يا داده ارجوكى.
وفى الوقت ده سمعت صوت هاتف عواطف المحمول وكان في جيب عبايتها اخرجته ووجدت رقم والدتها فقالت لنفسها حسين: الو
حسين: جميله، ازيك عامله ايه، مال صوتك فيه ايه
جميله بفزع وهي ترى جسد مربيتها لايتحرك والنبض لا يعمل: الحقنى يا حسين داده عواطف ما، بتتحركش.
*رواية هاتولي عريس حصريا علي قناة روايات بلا حدود فقط ممنوع سرقة الروايات بدون اللينك حسبي الله ونعم الوكيل في اللي هيسرق الرواية من غير اللينك و اسم القناة*
يغلق هاتفه ويركض اليها بعد ما طلبت منه ان يحضر حالا، وفعلا وصل وطرق باب الفيلا، انما هي كانت فوق لسه مع دادتها بتحاول تفوقها لكنها لم تفق
جميله: داده الله يخليكى قومى اوعى تسبينى اوعى يا داده انا خلاص كده ما بقاش ليا حد في الدنيا
عواطف نايمه فاقده الوعى لا تتحرك، جميله سمعت صوت طرق الباب قالت لنفسها: اكيد ده حسين ركضت بدموعها سريعا الى تحت وفتحت له الباب واول ما راته ارتمت في حضنه وبكيت.
حسين يربت عليها ويضمها الى احضانه ليحسسها بالامان: بلاش عياط عشان خاطرى يا جميله
جميله: داده يا حسين راحت هي كمان يعنى بابا راح الاول وبعدين داده انا خلاص ما بقاش ليا حد يا حسين اه يا بابى اه اه يا داده اه
حسين يضمها اليه ويهديها: بلاش تعملى كده بقى استغفرى ربك هي فينها
جميله: فوق في اوضتى...
حسين وازاى حصل ده دى كانت امبارح كويسه اوى لما جيت وشوفتها.
جميله كانت تركض معه الى فوق: والصبح كمان كانت حلوه وجبتلى الفطار وفضلنا نهزر مع بعض وفجاه لقيتها داخت مره واحده نزلت عشان اجبلها الدو باعها رجعت لقيتها ما بتتحركش، دخل حسين ووجدها فعلا لا يوجد بها نبض فااتصل بالاسعاف لتحضر، وبعد مرور الوقت كانوا بمشفى منتظرين خروج الطبيب من الداخل ليقول لهما على حالتها
حسين يلاحظ بكاء جميله: خلاص بقى اهدى ابوس ايدك بلاش تعملى كده في نفسك.
جميله: خلاص يا حسين كلهم راحو انا بقيت وحيده في الدنيا لا ليا اب ولا ام وحتى داده راحت وسبتنى لوحدى
يجلس بجوارها ويضمها ليه: وانا روحت فين يا جميله انا معاكى ومش هسيبك
تنظر اليه: انت لا انت خلاص هتروح انت كمان اظاهر كده انا حظى بالدنيا الكل بيروح منى
حسين: لا انا معاكى ومش هسيبك انا وعدتك قبل كده مش هسيبك ووعدت ابوكى حتى داده عواطف وعدتها انى هفضل جنبك ومش هسيبك الا في حاله واحده وبس.
تنظر اليها بدموعها
حسين: انك تطلبى منى كده انى ابعد عنك غير كده انا معاكى يا جميله اوعى تخافى طول ما ربنا موجود ومن بعده انا اوعى يا جميله تضعفى ثانيه واحده.
ليخرج الطبيب ويركضو اليها ويقول لهما بان الحاله كانت وصله متوفيه وانهم ما قدروش يعملوا حاجه والدوام لله، انهارت جميله اكثر فغى حضن حسين الذي هو كمان تراكمت في عيونه الدموع خوفا عليها لكن وجد الطبيب ينظر اليها بمعنى انه يريده، رفع وجه جميله وقالها: جميله خليكى هنا ما تتحركيش انا جاى
جميله بتوسل ودموع: لا يا حسين اوعى تسبنى انا ما عدش ليا غيرك اوعى يا حسين انت كمان تسبنى.
حسين: والله العظيم ما هسيبك انا معاكى وهفضل معاكى لحد اخر ثانيه في عمرى هروح اشوف الدكتور بس واشوف اجراءت الدفن وجيلك
جميله بدموع: خدنى معاك ما تسبنيش لوحدى
حسين يضمها اليه ويقبل راسها: ما تخافيش، ويلاحظ ركض ممرضه بجانبه فقال لها: من فضلك
الممرضه تنظر اليه والى جميله: نعم فيه حاجه
حسين: ممكن بس لو تكرمتى تخليكى جنب مراتى هنا انا داخل للدكتور ومش هغيب وكمان قلقان عليها.
الممرضه تجلس بجوار جميله: اطمن علبها انا هفضل معاها لحد ما تيجى
حسين: شاكر افضالك، وينظر الى جميله ويربت عليها ويركض الى حجره الطبيب ليتفاجاه بالداخل بما يقوله
حسين: يعنى ايه حاله تسمم
الطبيب: احنا خدنا منها عينه وحللناها بعد ما كنت شاكك لان لون جسمها ودرجه بردته مش طبيعيه.
حسين: حضرتك عاوز تقول انها ماتت مسمومه من ايه طيب دى ما كلتش حاجه من، وهنا شرد وتذكز عندما قالت له جميله انها اكلت طعامها التي كانت حضرته لها
الطبيب: 90 في الميه تسمم ودى نتيجه تناولها اكل فاسد او عقار فاسد ده اللى وجدنا في دمها وده اللى سبب الوفاه.
كانت كلمات الطبيب نازله على حسين كالصاقعه وفي باله: يعنى حد حطلها السم في الاكل عشان تموت بس مكنش عاوز عواطف هي اللى تموت اكيد كان قاصد جميله بنفسها بس ياترى مين اللى ليه مصلحه في ده كله، تذكر حديث عواطف معه سابقا عن شادى وابتزازته مع جميله هو وعمتها انشراح ونظراتهم لبعض يوم ما عرفو بالوصيه وانهم ما ورثوش شىء، تذكر كل ده وهو قاعد امام الطبيب...
خرج من الغرفه وهو مصدوم وخايف على حاجات كتير خايف على جميله منهم وانهم ممكن يفكرو يوصلولها تانى عشان يقتلوها وهما يورثو كل حاجه بس وصلت بيهم الوقاحه والنداله انهم يعملوا كده في لحمهم و دمهم، اخص على ده زمن، ركض الى جميله التي كانت تبكى وبجوارها الممرضه واول ما شافت حسين ركضت اليها
حسين شكر الممرضه: بقولك ايه عاوزك تفوقى دلوقتى معايا شويه
جميله تنظر اليها بدون كلام.
حسين: انتى كلتى من الاكل اللى حضرته داده عواطف ولا لا
جميله ببكى: لا ما كلتش لانى مكنش ليا نفس
حسين: متاكده يا جميله انك ما كلتيش حاجه ولا حتى شربتى ميه ولا اى حاجه
جميله: ايوه متاكده حتى كنت هشرب اللبن بس ساعتها بطنى وجعتنى وهي قالتى هتعملى حاجه دافيه تهدينى بس ما لحقتش وما قدرتش تقف ادتها الاكل وقلت ليها تاكل وتشرب اللبن على بال ما اروح اجبلها العلاج رجعت لقيتها زى ما شوفتها انت كده.
حسين يتنفس الصعداء: الحمدلله
جميله: بس انت بتسال ليه على كده
حسين: ها لا ابدا عادى عشان بس اعرف ايه سبب موتها المفاجى
جميله: ممكن يكون هبوط في الدوره الدمويه لانها مكنتش اكله ولا حتى خدت علاجها
حسين يربت عليها وعلى طيبتها وبرائتها: جايز برده
جميله: احنا هنعمل ايه دلوقتى
حسين: هنستنى اقاريبها اللى من الزقازيق كلمتهم وجاين ياخدوها عشان يدفنوها هناك في بلدهم
جميله بدموع: يا حبيبتى يا داده.
حسين: لالالا كده هزعل منك ادعلها بالرحمه والمغفر وان ربنا ينور قبرها بلاش الدموع دى واطمنى انا معاكى
، تمر الساعات وياتى اهل عواطف وياخذوها الى بلدهم ثم حسين يركض بجميله ويركبها عربيته ويتحرك بها مسرعا لكن مش على الفيلا بمكان اخر
جميله تنظر من النافذه على الطريق: مودينى على فين يا حسين احنا مش هنرجع الفيلا
حسين: لا مش هنرجع الفيلا خالص
جميله: ليه كده.
حسين وقف العربيه وقرب منها ومسك ادها، بينما هي لاحظت مسك ادها ونظراته اليها وقربه
جميله: فيه ايه
حسين: انتى واثقه فيا ولا ليه
جميله: ...
حسين: جميله انا عملت ده كله عشانك انتى لانى بجد كنت خايف عليكى منهم، ياريت تقدرى ده وعاوزك تعرفى حاجه مهمه لو قلقانه منى او عندك ذره شك فيا افتكرى ان ابوكى وثق فيا وكان عارف بكل ده عشان كده انا معاكى دلوقتى هنا
جميله بدموعها: الله يرحمه
حسين: ها امشى ولا ايه.
جميله: اممم امشى
حسين يبتسم ويحرك السياره مره اخرى، بينما هي كانت تنظر اليها بس افتكرت حاجه: طب ولبسى وحاجاتى اللى هناك
حسين: مش عاوزينهم لما تهدى الامور هبقى اعدى اجبهملك
جميله: حسين قولى وما تخبيش عليا هو فيه حاجه
حسين: لو فيه هقولك ما تقلقيش بقى وريحى دماغك.
جميله ترجع راسها على الكرسى وتتذكر اشياء كثير من عمرها حياتها مع والدها ومع والدتها واخيرا مع دادتها وتذكرت ايضا الحلم اللى راته مرتين واخر واحد كان فيه حسين معاها وباباها باصص عليهم وفرحان، قالت لنفسها ممكن يكون ربنا ورانى الحلم ده عشان اعرف ان حسين معايا وكمان بابى فرحان عشان انا بقيت معاه، يارب خليك معايا وما تحوجنيش لمخلوق
حسين ينظر اليها: روحتى فين
جميله: ما روحتش، هو انت هتودينى فين.
حسين: هوديكى عند اهلى
جميله: انت عندك اهل
حسين: ايوه عندى
جميله: اممممم طيب طيب الاحسن انى اسكت واشوف بعيونى باقى المفاجات بتاعتك
حسين بابتسامه وغمزه لها: بس ايه رايك في اول مفاجاه عجبتك مش كده
جميله تودى وشها الناحيه التانيه: لا طبعا ولا عجبتنى ولا حاجه
حسين بغمزاته لها: يا بت دنا حتى قمر
جميله: اه امر بالستر
حسين: طب عينى في عينك كده.
جميله: طب بص قدامك لاحسن تعمل حادثه ونروح فيها، وبعدين تمنع ضحكاتها وتدراى وشها وتقول لنفسها: انت فعلا قمر كنت عسل اوى في بدله الظباط دى ربنا يخليك ليا ولا يحرمنيش منك ابدا.
اما انشراح كانت قاعده على اخرها لما عرفت من شادى ان جميله عايشه واللى ماتت عواطف، ومحدش عارف عنها حاجه
انشراح: انت روحت وسالت البواب بنفسك
شادى: ايوه يا ستى سالته وقالى ان حسين ده جه والاسعاف جدت بعده وخدو عواطف ومشيو ومن ساعتها محدش شاف جميله خالص
انشراح: هتكون راحت فين بس
شادى: اكيد مع الواد الملزق بتاعها
انشراح: البواب ما عرفش راحو انهى مستشفى
شادى: لا ما يعرفش.
انشراح تفرك يدها بعصبيه، لحد ما سمعت صوت موبايلها جريت عليه لقيت المتصل وليد نظرت لشادى بمعنى انه يمشى
شادى: حاضر ماشى ماشى بس الاول هاتيلى فلوس
انشراح: وبعدين معاك بقى
شادى: الله انا مصاريفى كتير ومحتاج فلوس
انشراح تخرج من شنطتها فلوس وتعطيه عشان يمش عنها وتتكلم في الموبايل
شادى: كده اشطه اتكلمى بقى براحتك بيباااااى
انشراح بعد ما تاكدت من ابنها مشى رفعت اللاتصال: الو ايه يا وليد الاخبار.
وليد: الاخبار عندك انتى ها نقول مبروك الورث
انشراح: جميله ما مامتتش اللى ماتت عواطف دادتها انما هيا لسه عايشه
وليد: ازاى يعنى انتى مش حطيتى المسحوق في الاكل زى ما قلتلك
انشراح: ايوه حطيته في الاكل وفي اللبن، لتتذكر انشراح ما حصل.
ليه امس في وقت متاخر ذهبت انشراح لتقابل وليد اعطاها شى بيدها وخدته منه وركبت عربيتها تانى ومشيت راحت فيلا اخيها بدران، ركنت عربيتها بعيد عن الفيلا عشان البواب ما يلاحظش وركضت من الباب الخلفى وكانت معاها مفاتيح كتير فتحت ودخلت على المطبخ على طول اطمنت ان محدش بره بعد ما شافت عواطف طالعه لفوق وبتقفل الانوار اطمنت راحت فتحت شنطتها وطلعت المسحوق ودوبته في ميه ومليته بالسرنجه وفضتها بعلبه اللبن الموجوده بالتلاجه وعلى الجبن ايضا ومسحت اى شى يدل على حاجه وخرجت تانى من باب المطبخ الى الخارج وركبت عربيتها واسرعت في التحرك.
انشراح: انا عملت كل اللى اتفقنا عليه وبعدين من شويه عرفت من شادى ان اللى ماتت عواطف
وليد: مفيش مشكله انا معايا سم تانى هبعتهولك
انشراح: الاول تبان بس لانها من بعد الحادثه ومحدش يعرف عنها حاجه
وليد: بكره هتظهر مش هتقدر تستغنى عن فيلتها ولا شركتها
انشراح: صحيح انت لسه في الشاليه ولا مشيت منه
وليد: لا لسه فيه انا مش عارف كنت هروح فين لولاكى كان زمانى في السجن.
تسمع صوت فتح الباب: طيب يا وليد اقفل دلوقتى ولينا كلام تانى سلام
كان وائل واول ما دخل القى السلام عليها ودخل على غرفته، بينما هي مصمصت شفايفها وركضت وراه وجدته بيحضر حقيبه سفره
انشراح: ايه خلاص ناويت
وائل: ان شاء الله
انشراح: ياابنى ما تخليك هنا انا محتاجالك
وائل ينظر اليها ثم يكمل وضع ملابسه داخل الحقيبه: كفايه عليكى شادى ووو
انشراح: ومين ياسى وائل.
وائل: مفيش داعى بقى للباقى انا هسيبهالك خالص وانتى اعملى اللى تعمليه لانى خلاص زهقت من الكلام
انشراح: ولد اتكلم باحترام مع مامتك
وائل: حاضر يا انشراح هانم حاااضر، انهى وضع ملابسه وقفل الحقيبه وحملها على كتفيه والفى نظره على والدته وبعدين غادر من الشقه، اما انشراح جلست على السرير بتاعه بتفكر هتعمل ايه لو ما ظهرتش جميله.
حسين لسه في الطريق وكانت بيتكلم مع جميله: انتى معاكى موبايلك
جميله: لا مش انت خدته منى لما كنا في المستشفى
حسين: اه صحيح نسيت
جميله: هو انت ليه بجد كسرت الشريحه وقفلته
حسين: ها لا عادى احتياطى
جميله: اممممم هم الظباط بجد بقى زى ما كنت بسمع في التليفزيون دايما بيشكوا في اى حاجه
حسين: هههههههههه يادى الافلام والمسلسلات اللى جيبانا ورا لا يا ستى احنا زى الفل ولا بنشك ولا اى حاجه.
جميله كانت تنظر اليه وبعدين ودت وشها الناحيه التانيه: وتقول لنفسها ضحكتك حلوه اوى
حسين: مالك فيه ايه
جميله: ها لا مفيش، احم هو احنا فاضلنا اد ايه ونوصل
حسين: قربنا ان شاء الله ايه زهقتى
جميله تقول لنفسها: بالعكس انا نفسى افضل معاك لاخر الدنيا.
كان جالس معها في كافيه وبيتحدثو عن غلق المشفى الى كان يعمل بها لاجل غير مسمى
لمياء: طب وبعدين ايه الحل دلوقتى هتدور على شغل تانى ولا ايه
عادل: اكيد طبعا امال هفضل كده عاطل هشوف اى مستشفى اشتغل فيها
لمايا: يااه جميله والله صعبانه عليا اوى...
عادل: فعلا انا ما صدقتش لما عرفت انها طلعت من الموضوع ده بخير
لمياء: وانت تصدق عليها ولا على اونكل بدران انهم يعملوا عمليات بشعه زى كده برده.
عادل: يا حبيبتى طبعا لا بس الامر صعب الاول شكيت بس بعد كده اطمنت لما عرفت من دكتور منتصر
لمياء: طب انا بكلمها وموبايلها مقفول عاوزه اروحلها واطمن عليها
عادل: طيب مفيش مشكله لما تعوزى تروحى اوديكى
لمياء: اوكيه، بس تصور انا فرحانه اووووى
عادل: اشمعنى بقى
لمياء: اصلك قاعد معايا وبنتكلم بقالنا اكتر من ساعه
عادل: ههههههههههههه اما انتى مجنونه بقى فرحانه انى ما بقتش اشتغل.
لمياء: لا طبعا مش اصدى اقصد انى مكنتش بعرف اكلمك ولا اقعد معاك بالشكل ده
عادل: منا بكون نفسى افضل معاكى على طول بس اعمل ايه يعنى مش بايدى اكل العيش مر
لمياء: ربنا يعينك ويقويك يارب يا دوله.
بعد مرور الوقت وصل حسين الى الفيوم وجميله كانت بتنظر للمكان اللى واقفه فيه
حسين: ايه مالك
جميله: مماليش
حسين: لو قلقانه ممكن ارجعك تانى
جميله: لا يا حسين انا معاك في اى مكان
حسين يمد يداه اليها وهي تنظر ليداه وبعدين شبكت ايده وركض بها الى داخل عماره ومنها الى شقه طرق بابها.
وداخل الشقه كانت سيده كبيره بالسن مثل باقى امهاتنا واقفه في المطبخ بتعد الطعام سمعت طرق الباب فقالت لابنتها: يا سهى بت يا سهى شوفى مين اللى على الباب ايدى من فاضيه
سهى تاتى من غرفه لتقول لها: هو مفيش في البيت ده غير سهى يوووه اانا زهقت امتى بقى اتنيل واتجوز
السيده من المطبخ: ال يعنى لما تتجوزى مش هتفتحى الباب همى يا بت بقى
سهى تفتح الباب تتفاجى بحسين ومعه فتاه تترمى في حضنه: سحس حبيبى وحشتنى اوى.
حسين: براحه عليا بس يا مقروضه
سهى ما زالت في حضنه: والله ليك وحشه كتير يا حبيبى
جميله كانت تنظر اليهما والى احضانهم لبعض لكنها حست بنغزه قويه بقلبها وشعر بها حسين لان يداها كانت بتترعش فضغط عليها ونظر اليها: دى اختى سهى المقروضه
سهى نكزته في كتفه: بس ما تقولش مقروضه لاحسن اعورك
حسين: ههههههههه لما تكبرى ابقى اعمليها، ودى.
سهى بابتسامه: عرفاها جميله الجميلات فعلا هي زى ما وصفتها يا سحس، وتقوم باحضانها وتقبيلها
حمدلله على السلامه اتفضلوا اتفضلوا
السيده من داخل المطبخ: مين ياللى تتشكى بترغى معاه
سهى: ههههههههه امى الحبيه بتحبنى اوى، ده حسين اخويا يا ماما
تركض اليه السيده وبايدها كبشه الاكل: حسين حبيبى حمدلله على سلامتك يابنى وحشتنى اوى
يحضنها: الله يسلمك يا امى انتى اللى وحشانى اوى عامله ايه وصحتكم عامله ايه.
السيده: بخير ياابنى طول ما انتو بخير، وتنظر لجميله: هيا دى
حسين يقرب جميله لها: ايوه يا امى جميله مراتى
السيده تضمها لحضنها وتقبلها: ازيك يا بنتى بسم الله ماشاء الله عليكى قمر
سهى: ماشاء الله فعلا قمر 14 بس برده مش زى قمر زى انا
حسين يركض اليها: ايه رايك يا ست الكل في اختيار ابنك مش بذمتك احلى من فلذه كبدك دى
سهى تنكزه: بقى كده
حسين يخرج لها لسانه: هو بعينه.
سهى لجميله: انا مش عارفه انتى قبلتى بيه على ايه طوله الفرع ده ولا طول لسانه دى
السيده: يابت اهمدى بقى اتفضلى يا جميله واقفه ليه تعالى اتفضلى
جميله: احم ميرسى لحضرتك
السيده: ايه حضرتك دى بقى كده هزعل منك انا ام جوزك يعنى في مقام مامتك قوليلى يا ماما او اى حاجه تحبيها
حسين يغمز لجميله: اه قوليلها يا تنت
جميله تبتسم ثم سهى تقترب منها: قوليلى قوليلى حكايه تنت اكيد فيها ان.
حسين يبعدها عن جميله ويجلس بجوارها: اه فيها ان واخواتها يلا بقى هوينا
سهى: بقى كده طيب على العموم كلها كام اسبوع واهويكو بجد وبكره تقول فينك يا سهى وفين ايامك
حسين: لا وانتى الصادقه هنقول الله يعينك على ما بلاك يا عصام يا عبد المنعم.
ليطلقوا ضحكاتهم بينما ظلت جميله تنظر اليهم بسعاده مش عارفه ليه شعرت بانها مرتاحه نفسيه لما شافتهم لانها شعرت بدفء البيت مع انه بسيط لكن يحتوى على كميه من الالفه والحب الحقيقى
تفيق على حسين وهو بيتكلم مع والدته: ياترى بقى عمله اكل ايه يا هنود
سهى اخته: اول ما قلت ياخويا انك جاى طلعت السطح ودبحتلك حمام وفراح مش عارفه ليه حاسه اننا في اول يوم برمضان
هند: يابت اتهدى بقى خدى روحى قلبى الرز اجرى.
سهى: رز ايه اللى اقلبه لا يمكن ابدا انا عاوزه اقعد مع حسين شويه
هند: يابت وهو هيطير مهو قاعد معانا
سهى: برضه لا مش قايمه
هند: اااه ياخربى منك انتى
تبتسم على كلام سهى مع والده حسين، وحسين يلاحظ نظراتها عليهم فيقول لها: ما تستغربيش هما كده مع بعض دايما تحسى انهم ضراير مش ام وبنتها
جميله: ربنا يديم المحبه بينكم
هند: يارب يا بنتى..
سهى تغمز لحسين وجميله: ايه ده ريحه شياط شامين يا جماعه.
هند: شياط يالهوى الاكل، وتركض جرى على المطبخ اما حسين وجميله وسهى يطلقوا ضحكاتهم لترتاح جميله بهذه الاسره جدا
حسين: صحيح الواد حس فين
سهى: هيكون فين ياخويا على حاطه ايدك
حسين: في الخن بتاعه
سهى: وهو ليه غيره انا مش عارفه ايه غيته في الحمام بتاعه ده دى امك انهارده بالعافيه لما رضى يديها جوزين حمام منهم تقولش اخده عيل من عياله
حسين: هههههههههههههههههههههه مش هيتغير ابدا، ويهمس لجميله تعالى نروح لاخويا.
جميله: اخوك
حسين: ايوه يلا تعالى هوريكى منظر حلو اوى افتكر انك عمرك ما شفتيه قبل كده
تركض معه من خلال الدرج الى فوق السطح حيث السما الصافيه والسحب البيضاء، تنظر جانبا تجد قفص كبير به حمام وشخص ما يقف كان ماسك حمامه وبيضعها في القفص
حسين: ده بقى اخويا حسن
حسن يلتفت اليهم ويركض اليهم وياخده بالاحضان اما جميله فتتعجب لانه كان يشبه حسين جدا بكل شىء فيه
حسين: ما تستغربيش كده اخويا حسن تؤمى.
حسن: اه بس انا اكبر منك ب3 دقايق
ينكزه حسين بكتفه: بس انا اكبر بعقلى
حسن ينكزه على راسه: انت هتقولى مهو ده اللى موديك في داهيه
جميله تنظر اليهما باستغراب ازاى بيعرفوهم من بعض بجد شبه بعض جدا
حسن يركض اليها ويمد يداه اليها وينحنى: اقدملك نفسى حسن دهشان دكتور بيطرى السن 34 سنه اعزب واملك شقه في هذا البيت وبدور على شريكه حياتى تقبلى اميرتى المصونه.
تستغرب جميله من لهجته بينما حسين يبعده عن جميله ويمسك هو يداها: وحيات امك اصلها جمعيه هى، دى مرات اخوك يا لوح
حسن يضرب نفسه على اورته: ااااخ فاتتنى دى سو سورى مدام سو سورى حقيقى، بس برده افرض كان عندها اخت ولا حاجه
حسين: لا اما افرض جميله وحيده مفيش غيرها واحده بس بالكون ده كله...
حسن: ايوه بقا احب انا النوع ده من ال Love ويرسم صوره القلب وهو بيتكلم.
حسين: يالا يا جى جى ننزل تحت اصله مش هيسكت انهارده انا عارفه
حسن: بقى كده يا سحس هتسبنى لوحدى يا غدار يهون عليك عيالك
جميله تضحك على كلامه وتصرفاته وهو بيتكلم وبيمثل بكلامه
حسين: لا انا مش طيقك وهطلقك انتى قرفتينى في عشتى يا شيخه، روحى وانتى
حسن: ما تنطقهاااش ما تنطقهاش يا سحس
حسين: هههههههههههههههههه طب يلا يا اهبل مش هتيجى
حسن ويخرجله لسانه: مش هروح...
يضحكوا عليه بينما اكمل كلامه قائلا: هحط اكل لهنود وهحصلكم
جميله تركض مع حسين لكنها ظلت تنظر الى حسن خلفها وهو يرجع الى القفص: مين هنود دى
حسين: حمامه يا ستى مهو مسمى الحمام بتاعه على اسامينا
جميله: بس تعرف دمه خفيف اوى بيفكرنى بيك وبكلامك
حسين: مممممممممم يعنى مين احلى انا ولا هو
جميله: احم بس تصدق حلو اوى الغيه دى بتاعه الحمام
حسين بطرف عينه: مممممممممممممم اهربى اهربى، انا قلتلك هتعجبك.
جميله: لا والمنظر بصراحه تحفه
حسين: ولسه نرتاح بس وبعدين هلففك الفيوم كلها هتعجبك اوى
جميله ببراءه: هما الناس بيعرفوكو ازاى انت وهو
حسين: عادى على فكره احنا اه شكل بعض بس مختلفين في ارانا هو شىء وانا شىء تانى
جميله: اممم خدت بالى
يدخلا الشقه ليجدو هند لسه في المطبخ: مين اللى جه
حسين: احنا يا ماما
هند: خد مراتك وريها الاوضه انا وضبتها وغيرو هدومكم لحد ما احضر الاكل.
حسين: ماشى، حمل حقيبته اللى على الارض ومسك ايدها وركض بها لكنها وقفت: رايح فين
حسين: الاوضه عشان تغيرى هدومك
جميله: اانت نسيت ولا ايه معنديش لبس
حسين: اخ نسيت مش مشكله هجبلك حاجه من عند سهى لحد ما ننزل سوا ونشترى بالليل.
دخلها الغرفه وراح لاخته ليجلب لجميله ملابس من عندها، بينما هي ظلت تنظر الى الغرفه وجدتها مريحه جدا بها سرير كبير ودولاب واضح عليها انها بتاعه حسين لانها فيها صوره له بزى الداخليه ووجدت ايضا شرفه بها زهور دخلت وتنفستها
حسين يدخل الغرفه يجدها بداخل الشرفه يركض لها: ايه رايك
جميله: تجنن بجد
حسين: دى بقى مملكتى الخاصه
جميله: بجد حلوه كتير
حسين: بصوت هامس لكنها سمعته: انتى احلى.
جميله احمر وجهها وبعدين غيرت الموضوع: جبتلى لبس
حسين: ايوه يا ستى جوه على السرير
جميله تدخل وتمسكه بايدها: طيب اتفضل
حسين يركض الى السرير ويمدد جسمه
جميله: انت بتعمل ايه لا انت مش فاهم انا اقصد تتفضل تطلع بره عشان اغير هدومى
حسين: وفيها ايه غيرى هدومك
جميله: بجد بقى يا حسين اطلع بره
حسين ينهض ويذهب اليها: اوكيه اوكيه هطلع بس عاوز اعرفك حاجه ضرورى جدا
جميله: خير.
حسين: امى واخواتى عارفين انك مراتى ها، فاريت بقى محدش يعرف الاتفاق اللى بينا تمام
جميله ارتجفت عندما قال انها مراته وشعرت بانها اول مره تشعر بالاحساس ده، زوجه لشخض بتحبه بس ياترى هو بيحبها ولا لا
حسين: هسيبك بقى تغيرى هدومك براحتك
جميله: وانت هتروح فين
حسين: هروح اشوف امى وابقى اقفلى بالترباس عشان تتطمنى.
خرج حسين وظلت تنظر اليه لحد ما خرج وبعد كده نظرت الى صورته المتعلقه على الحيطه وابتسمت: لو تعرف بحبك اد ايه.
*رواية هاتولي عريس حصريا علي قناة روايات بلا حدود فقط ممنوع سرقة الروايات بدون اللينك حسبي الله ونعم الوكيل في اللي هيسرق الرواية من غير اللينك و اسم القناة*
ذهب الى والدته في المطبخ وبدا في مساعدتها في تقطيع بعض الخضره لعمل السلطه
حسين: ما قلتيش يا هنود ايه رايك فيها
جميله: بسم الله ماشاء الله جميله وهي جميله فعلا
حسين: عشان تعرفى بس زوق ابنك
هند: اقولك الحق
حسين: لا ابن عمه
هند: ههههههههههههه كنت مقلقه منك انت بذات قلت اه اتجوز وكمان دكتوره وبنت دكتور مشهور يبقى ماشيه على حل شعرها ودلوعه وبتلبس المحزق والملزق.
حسين: بقى بذمتك فيه مرات مستشار كبير تقول محزق وملزق
هند: الله يرحمه بقى ويغفرله كان ونعم الزوج كان نفسه يفرح بيكم
حسين: الله يرحمه ويحسن اليه يا امى...
هند: صحيح دادتها ماتت زى ما قلت
حسين: ايوه كانت اخر واحده ليها
هند: لا حول ولا قوة الا بالله ملهاش حد تانى بعد ابوها والداده
حسين: ليها ربنا واحنا بقى ياامى
هند: ان لله وان اليه راجعون صعبت عليا اوى.
حسين: تعتبر دلوقتى وحيده ملهاش حد غيرنا يعنى بالله عليكى عمليها كويس
هند: من الناحيه دى اطمن انا حبتها اوى من ساعه ما شوفتها
حسين يقوم ويفتح التلاجه ليشرب ميه
هند: قولى صحيح مفيش حاجه جايه في السكه
حسين يشرق من الميه ويفضل يكح ويقفل الازازه ويدخلها تانى التلاجه
هند: بسم الله الرحمن الرحيم شرقت ولا ايه
حسين: يظهر كده
هند: طب اقعد اقعد وكمل السلطه، وقولى بقى مفيش حفيد ولا حاجه جاى قريب.
حسين بشرود: كله بمشيئه الله يا امى
هند: ونعم بالله يا حبيبى ها ما قلتش بقى ناوى على ايه دلوقتى
حسن: في ايه
هند: انا عاوزه اعمل حفله يا حسين وادعى فيها الناس عشان يعرفو انك اتجوزت ما تنساش ان محدش يعرف حاجه عن جوازك
حسين: ما انتى عارفه انى ما بحبش الهيصه والدوشه
هند: ياابنى مهو لازم عشان الكل يعرف بجوازك وبمراتك
حسين بحده بسيطه: يعرفوها بتاع ايه دى مراتى انا مش مرات حد تانى.
هند: وهو انا بقولك انها تبع حد تانى يا واد انت انا بقولك يتعرفو بيها عمتك وخالتك وخيلانك
حسين يترك ما بيده: اااااه اهلا اهلا وكمان معاهم ولادهم وولاد وولدهم بقى ويفضلوا يسلموا عليها ويلزقو فيها طبعا مش هيحصل يا امى الكلام ده
هند: ياابنى بطل الطبع اللى فيك ده دول مهما كان اهلك برده وبيحبوكم وهيفرحو بيكم
حسين: سبينى ادورها في دماغى واشوف الموضوع ده.
هند: براحتك بس ياريت بدرى شويه مدام انتو هتقعدو هنا معانا
حسين وياخد باله منها وهي طالعه من الاوضه وكانت مرتديه بجامه نص كم غير العبايه اللى كان مديهلها وبشعرها: ان شاء الله يا امى، يركض اليها كان اول مره يشوفها بشعرها، حس انها اد ايه بريئه بلبس البيت.
سهى: ايوه كده بدل العبايه اللى كنتى لابساها كانت واسعه اوى عليكى
جميله: ميرسى ليكى بجد، اصلى نسيت اجيب لبس معايا
سهى: دولابى تحت امرك في اى وقت اعتبربيه دولابك يا جى جى
جميله بابتسامه: ميرسى يا سهى، واول ما وجدته جاى عليهم وشها احمر وفضلت تدراى في شعرها بايدها
سهى: انت هنا بحسبك مع حسن فوق
حسين لسه بينظر عليها وشارد، وهى ايضا كانت بتنظر اليه لكنها اتحرجت وبصت في الارض.
سهى لاحظت نظراتهم مع بعض فقالت تسيبهم لوحدهم وتدخل لمامتها، وهو اخد باله من ركض سهى فراح قعد جنب جميله.
هند: كويس انك جيتى خدى كملى السلطه اخوكى سبها وطلع
سهى: مهو قاعد مع جميله بره
هند: طيب كملى السلطه، صحيح حماتك كلمتنى انهارده ونسيت اقولك
سهى: كانت عاوزه ايه
هند: بتقولى هتيجو تفرشو امتى قلتلها لسه شويه
سهى: مش حسين جه اهو خلاص بقى ننزل نشترى داللى ناقص ونروح نفرش
هند: لما اخوكى يرتاح شويه
سهى: يرتاح اد ايه يعنى
هند: انا نفسى اعرف مستعجله على ايه.
سهى: الله منا عاوزه اتجوز مش ده كلامك ليا زمان ولا نسيتى، انك نفسك تفرحى بيا وتشيلى عيالى
هند: لا ما نستش بس نصبر لحد ما اخوكى يرتاح من السفر بس
سهى: انتى محسسانى انه جاى من ليبيا
هند: يابت اتهدى بقى انا مش عارفه متسربعه على ايه
سهى: عاوزه اتدوز يا نااااااااس بقى زهقت بقالى فوق 3 سنين مخطوبه
هند: ما تقلقيش هتتجوزى ان شاء الله
سهى: امتى بقى انا خايفه لاحسن حد تانى يموت من اهله.
هند: يا ستار عليكى وعلى كلامك
سهى: هو يعنى بجيب كلام من الهوا ما بيحصلش مش كل ما نحدد ميعاد حد من اهله يموت
هند: ههههههههههههههه عمرى ما هنسى كلمه اخته عليكى انك نحس
سهى: ياسلام وليه ما يقولش انهم هما اللى حظهم كده بقى بيموتو بدرى بدرى
هند: طب سيبك من الكلام ده وخلصى السلطه وشويه هبقى اكلم اخوكى عشان ننزل نشترى اللى فاضل ونروح نفرش
سهى: ايوه بقى يا هنوده يا عسل.
حسين: حلوه اوى البيجامه عليكى
جميله: احم ميرسى
حسين: لا بجد جميله، اول مره اشوف حاجه بيتى عليكى
جميله: احم
حسين وينظر لشعرها الجميل: وكمان شعرك لونه حلو ولايق بيكى وبلون عيونك
جميله زادت في الحرج اكثر وكانت لون الفراوله
حسين: ممكن طلب
جميله نظرت اليها في عيونه مباشره بدون ان تتكلم
حسين: قومى غيريها والبسى الهدوم اللى كنتى بيها
جميله: ليه مش انت بتقول حلوه عليا
حسين: مهو ده السبب يا جميله
جميله: سبب ايه.
حسين: احنا مش لوحدنا في البيت معانا حسن اخويا اه ما بينزلش كتير من فوق بس برده ممكن يجى في اى وقت ومش حابب يشوفك كده
جميله فهمت ما يقصده وفرحت بداخلها لغيرته
حسين: روحتى فين
جميله: احم معاك
حسين: يارب على طول تكونى معايا
جميله: احم طيب هروح اغير
حسين وقبل ما يرد كان هاتفه يرن: ثوانى ارد بس على التليفون
جميله: حاضر.
حسين يرفع الاتصال: الو ايوه يا خيرى ايه الاخبار، متاكد من الكلام ده، طيب طيب انا جاى لالالا ربع ساعه وتلاقينى عندك سلام
حسين: جميله انا لازم انزل
جميله: هتروح فين
حسين: ما تقلقيش هروح الشغل وجاى
جميله: شغل ايه
حسين: القسم يا جميله هو مش بعيد عن هنا هروح ساعه زمن وهاجاى مش هتاخر عليكى
جميله: طب وانا هعمل ايه
جميله: ما تقلقيش انا جاى تانى وكمان اهلى ناس طيبين جدا خصوصا البت سهى اعتبريها اختك، سهى سهى.
تيجى جرى من المطبخ: ايوه يا سحس
حسين: تعالى خليكى مع جميله لحد ما اروح القسم وارجع
سهى: ماشى اطمن روح انت بالسلامه وهي هتكون في ايد سهى دهشان
حسين: مهو ده اللى قلقنى انها هتكون معاكى
سهى: ليه يعنى دنا حتى دمى خفيف اوى شربات شربات
حسين: وياترى بقى شربات ورد
سهى: لا شربات فرواله يا خفيف
حسين: هههههههههههههه يابت بطلى لماضه شويه
سهى: حاضر هبطلها واشوف بسكويت غيره
حسين: لا انا ماشى وقلبى معاكى يا جميله.
جميله: حسين
حسين: صدقينى مش هتاخر بس الاول ادخلى الاوضه وغيرى البيجامه دى عاوز ارجع القيكى بنفس اللبس اللى جيتى بيه فاهمه
سهى: ليه يا حسين البيجامه حلوه عليها ده حتى احلى عليها من عليا
حسين في باله مهو ده اللى تعبنى: لا هي هتغير هدومها وكمان تدراى شعرها ما تنسيش ان حسن موجود
سهى: اااااااخ نسيتها دى، عندى يا سعاده الرائد المرادى
حسين: يلا انا نازل ومش هتاخر صدقينى.
وفى الوقت ده نزل حسن ويطرق الباب وهو ينظر لجميله بمعنى انها تدخل الغرفه تغير هدومها وفعلا دخلت بسرعه لكنها قبل ما تقفل باب الغرفه التفتت اليه وقالت: حسين اوعى تتاخر عليا
حسين: ما تقلقيش ساعه وهتلاقينى قصاد عينك
جميله تقفل الباب وتبدل ملابسها بينما حسين يفتح الباب لاخوه: انت نزلت
حسن: لا لآمين