الفصل التامن
البحيرة الحمراء ... Red Lake
♥︎°{الفصل الثامن}°♥︎
في مكانٍ مظلم، لا يُرى فيه الضوء،
إلا ضوء شمعة... كانت بمثابة الحلم لسجين اللعنة.
بصوتٍ مبحوح من كثرة الصراخ، قالت:
"أر... أرجوكِ، قولي لي... ما هو حل اللعنة؟"
بعينين دامعتين وقلبٍ منكسر، تردف شو لاي تلك الكلمات...
أملًا في وجود مخرج
من هذا الكهف
"هناك حل."
نظرت إليها بعينين مفتوحتين، وبصوتٍ متردد:
"حـ .. حقًا؟!"
أومأت الأخرى بالإيجاب:
"نعم، حقًا."
"حسنًا... ما هو؟"
صمتت الأخرى لوهلة، وكأنها تعيد التفكير فيما ستقوله.
في لحظاتٍ كهذه، قد يندم المرء على البوح بسرٍّ تمنى دفنه معه،
لكن ... في حالتكِ، ربما يبوح بكل ما يملك.
كلمات بدت قاسية ومؤلمة، لكنها قالتها كمزحة...
ضحكت بعدها قليلًا، محاولةً التخفيف من ثقل اللحظة.
ثم أضافت:
"ارفعي رأسكِ.
قفي.
ألم يكن انتقامكِ يشمل كل من آذاكِ؟"
"أجل..."
ردّت بعدما استقامت، وقد عادت ملامح تلك الليلة إلى وجهها،
الليلة التي خرجت فيها من الحفل وسيفها يقطر بدماء كل من حضر.
تابعت الأخرى بثقة:
"انتقامكِ الحقيقي يجب أن يكون من نصيب ذلك العجوز الخرف..."
لترد شو لاي كما يرد الجندي على قائده:
"حاضر."
"الحل الوحيد، الذي أخفيته لسنين،
ولم يُذكر في أي كتاب، هو..."
"الموت."
نطقت الأخرى الكلمة، فارتسمت الصدمة على وجه شو
لاي.
وبعد لحظاتٍ من الصمت، تابعت:
" استدعاء اللعنة بتقديم أحدهم كقربان.
والطريقة الوحيدة لفكّها... هي بموت المستدعي."
ثم أردفت بنبرة حادة:
"عليكِ قتل ذلك العجوز... إن أردتِ النجاة من مصيركِ المحتوم."
نظرت إليها شو لاي بثقة وصرامة:
"سيكون رأسه عند قدمي... خلال ساعات."
...
في لحظة غفلة، استيقظت شو لاي على صرخات أهالي المدينة،
والنيران تنتشر في أرجائها.
كلما نظرت إلى أحدهم، فرّ هاربًا قبل أن تهمس حتى بكلمة.
كل شيء في أعينهم... خوف، كراهية، وهلَع.
كانت تشاهد الهلع في وجوههم،
ففهمت كل ما حدث أثناء غياب عقلها،
ما زادها غضبًا على ما فعله البابا بها.
ومع كل خطوة كانت تخطوها، تسمع همسات الناس:
"لقد حلّت اللعنة على المملكة بسببها!"
"السفاحة عادت! اختبئوا! إنها مجنونة!"
"اللّعنة عليكِ! لقد مات ابني هذا الصباح، ألا يكفيكِ الدماء؟!"
كلما نظرت في أعينهم، رأت الكراهية والحقد.
تردد في داخلها:
"لم يكن ذنبي..."
"لم يكن ذنبي عندما أمر والدي بقتل ابنه..."
"لم يكن ذنبي أن يُلقى أحدهم باللعنة... فقط لأن قاتل ابنه كان أبي..."
وفي كل لحظة ترى فيها أحد أبناء شعبها غارقًا في دماءٍ لا ذنب له فيها،
كانت تغلي بداخلها من الغضب.
بلا وعي، قادتها قدماها إليه... إلى شرومان.
"هل كنتَ يائسًا لدرجةٍ تلقي فيها لعنة على طفلٍ لم يحتضنه حضن أمه بعد؟"
نظر إليها باندهاش، والخوف يسري في جسده:
"أ... الأميرة؟!"
ردّت عليه بسخط:
"ماذا؟! أرأيت شبحًا؟! أين ذهب احترامك، يا شرومان؟!"
كل خطوةٍ تخطوها نحوه...
كانت تُقابل بخطوةٍ متراجعة منه.
حتى خارت قواه، وسقط...
تحت رحمتها.
وبين يديها... حياته أو موته.
لكن ما أثار فضولها أكثر من الرغبة في قتله...
سؤال واحد:
"ما ذنبي في انتقامك؟"
بترددٍ شديد، أجاب بندم:
"لم يكن لكِ ذنب...
كان السبب الرئيسي لانتقامي هو فقدان الحب والدفء...
لقد حرمني والدكِ من كل شيء.
وكان ذلك ردي على ما فقدته: زوجتي، وابني.
كان يجب أن أفعل شيئًا... أسترد به حقي."
فقالت شو لاي، ببرود:
"فقتلتَ زوجتك... وأخذتَ ابنك كذريعة لما بدر منك من أفعالٍ بشعة... لتُغطي على جرائمك؟"
ردّ عليها وقد اهتز صوته:
"كذب! لقد أحببتهم من كل قلبي!"
"إذًا، لماذا قتلتَ زوجتك؟ وقدّمتها قربانًا لاستدعاء لعنةٍ... عليّ أنا؟"
"لـ... لم أكن على درايةٍ بما أفعله... كان الغضب مسيطرًا عليّ..."
قالت له:
" قول ما حدث."
"حسنًا..."
... يتبع