حيث كنا - الفصل 49 - بقلم ملذ | روايتك

اسم الرواية: حيث كنا
المؤلف / الكاتب: ملذ
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 49

الفصل 49

التقط هاتفي ، اقرر الاتصال بها .. لا اعرف مالذي سأقوله لكن سأرتجل .. يصلني اشعار بمكالمه فيديو ، من صاحب النصائح البراقه .. صديقي صاحب الأقتراح الذي مازلت اتوجس من تبعاته .. اضغط الموافقه فيضهر لي وجهه ، بعينيه الذابله ، وشعره الأشعث .. لوهله ارعبني ، اذكر اسم الله واستعيذ به من الشيطان .. يصلني صوته : شايف جني يالامير ؟ أسأله : شكلك تو قمت من النوم ؟! يتثاوب ويعيد ترتيب شعره : اسمع ، ابسألك .. تعرف واحد اسمه صقر عمر السالم صح؟.. اعرفه ، كيف لا اعرفه ، صاحب الحظ الاوفر .. اجيبه : أي اعرفه ، رجال والنعم .. يقاطعني : ماسألت عن رايك فيه الله يجزاك بالخير .. بس تعرفه تعرفه مره ؟ يعني علاقتك فيه قويه ؟ اذكر زمان قلت انك كنت تعرفهم او شيء زي كذا ؟ اتذكره واعبس : أي اعرفه بس عاد مو ذاك الزود .. وش خلاك تسأل عنه ؟ يتثاوب ويجيب : جدي تو مكلمني يقول ان صار له حادث هو وأهله .. اقفز جالس : وش دراه جدك؟ يجيب : تعرف جدي وابوك علاقتهم قويه مع جدهم ، شيء زي كذا .. المهم هنا ، طلعت ذيك البنت بنت عمه .. أسأل : صار لهم شيء ؟! ..:مدري عنهم ، بس اقولك طلعت بنت عمه .. اقاطعه :كيف ماتدري ؟ جدك وش قال ؟ ...والله مدري ،يقول صقر هذا كان في غيبوبه وتو يصحئ .. اعاود السؤال : وأهله ؟ يمسح علئ شعره بغير اهتمام بسؤالي :مدري عنهم ، وش دراني .. الزبده تعرف الموظفه طلعت بنت عمه .. اقاطعه غير مهتم : يالله مع السلامه ،اكلمك بعدين .. اغلق الخط غير مابالي بمحاولات اعتراضه .. اعاود الأستلقاء ، أتذكر العينين مره اخرئ .. بنظرتها الخاطفه ،تلتصق بعيني وتتجاوزها لذاكرتي .. اتمنئ ان يكون احد غيرك ياملاذ ، امنيه سيئه لكنها جل مااريده الان .. اتمنئ ان تكونين بخير ، شيء في نفسي يريد لك الخير دائما .. اترجل من سياره والدي ،أتقدم من المنزل ، لكن شيء في الممر الضيق يجعلني اتراجع عن الدخول .. اغير اتجاه خطواتي ، أحاول اسدال الهدوء عليها .. اجدها تقف فوق الجدار ، بفستانها الصيفي ، وشعرها المنسدل .. يبدو كما لو انها تبحث عن شيء ما ..تدير رأسها بفضول ..وتحاول التوازن .. مابال هذه الان ؟ مالذي تبحث عنه ؟ الم تتعلم الدرس بعد ، هناك الكثير من المرضئ في الخارج .. أقترب منها اكثر ، أحاول اخافتها بصوتي :بنت ! شعندك ؟! تقفز متفاجئه ،وتلتفت للخلف بسرعه .. حال ما ألتفت لي ، وقعت في قلبي .. كانت التفاتتها جذابه ، جذبت قلبي او ربما خطفته .. كان في عينيها بريق لا يفسر ، كأنها مبهوره بي .. سعيده برؤيتي .. أبتسم لأحمرار وجنتيها ، لتوترها الواضح .. اعاود السؤال : شعندك هنا ؟ تتوتر ، تتأتأ ، تسدل مقدمه شعرها ثم تعيده خلف أذنها .. تصمت ، ترفع بصرها لي ، وتتأملني بخجل واضح .. كما لو انها تبحث في ملامحي عن شيء ما .. انتظر اجابتها ، ولكنها تطول .. المكان مرتفع جدا ، لا اعرف كيف تسلقته .. امد يدي بعفويه ، وانزلها عن الجدار بسرعه .. ترتعش برعب حال ما لمستها يدي ، فأتذكر ذاك اللعين .. اشعر بدمي يفور من جديد ، وكأنني اعود لنفس المكان .. هذه الطفله تبدو غير مباليه ، اظن انها لا تخاف .. انهرها :متئ بتفهمين الدرس ؟ الدنيا مو امان .. تصمت ، تعيد خصله شعرها خلف أذنها للمره الألف .. ثم تعقد ذراعيها خلف ظهرها وتستند علئ الجدار :السجن صعب ؟ فيه مجرمين صح ؟ كيف طلعت ؟ تجلب لي اسألتها أبتسامه عريضه ، احب جانب الفضول الجديد هذا .. استند علئ الحائط من خلفي :حبه حبه يابنت ، سؤال وجواب بعدين سؤال وجواب .. علئ ذكر الأسئله ، يلح في نفسي سؤال فأطرحه : انتي الحين كم عمرك ؟ تجيب : تو دخلت الثانيه عشر .. صدمه ! مازالت طفله ..شكلها يوحي بعمر اكبر .. أمرر يدي في شعري ، احك ذقني أحاول صياغه ما اريد قوله : اسمك ملاذ ؟صح ؟ تهز رأسها موافقه .. اعاود الحديث : شوفي ياملاذ ..خلاص تحجبي الحين .. وصلتي لعمر المفروض تغطين فيه وجهك ،وتلبسين عبايه .. وانتي جميله ، واكبر من عمرك .. يعني احسن وكذا ..امم فهمتي ..! اعلم انها مازالت طفله ، لكن هي تتجاوز عمرها ، بسنوات .. ستتعرض للكثير من المضايقات ، لن يحترم احد طفولتها او عمرها .. أأمرها : يالله روحي بيتك ، لا تطلعين الا لأشياء مهمه .. تبتسم تهز رأسها موافقه ، انتشي فرحا ، لأن هنالك من يستمع لأوامري وينفذها .. تتجاوزني بأبتسامتها الخجوله .. اراقبها وهي راحله ، فتكبر في نفسي اكثر .. شيء فيها يجعلك لا تمل ، لا ترمش ، يجذبك كالمغناطيس ..