حيث كنا - الفصل 48 - بقلم ملذ | روايتك

اسم الرواية: حيث كنا
المؤلف / الكاتب: ملذ
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 48

الفصل 48

يدخل والدي فجاءه بوجه سعيد: أبشرك ! ، اقفز واقفا .. قبل ان ينطق ،سألته : ملاذ صحت ؟ تخفت أبتسامته ، يتأملني بنظره غامضه .. أتقدم منه ، اتجاهل الدوار ، ابحث عن شيء يثلج صدري .. ينطق : صقر صحئ ، جيت ابشرك .. أبتسم فرح ..وأسأل : وملاذ ؟ يصمت والدي ، يعاود تأملي بصمت .. كانت اجابته واضحه ، مطبوعه علئ وجهه : لا .. أتمتم بعبارات لا افقه ماهي فقط لأجد فرصه للعوده للسرير .. استلقي فوقه ، اسحب الشرشف .. أنا سعيد لأجل صقر .. الحمد لله .. لكن ، ملاذ ! كيف هو حالها ؟ اشعر بشئ يجثم علئ صدري .. أخاف ان تسلبها الحياه مني ، وانا واقف اشاهد ، كما هو الحال دائما.. ....... المنزل فارغ جدا ، وبارد .. لم اعلم ان لها وجود فيها ، حتئ رحلت عنه .. لا احب شعور الوحده ، انا رجل لم اعتد عليها .. ترعرعت في منزل كبير ، يجتمع فيه الكل .. اعتدت علئ الضجيج ، هذا الهدوء يخنقني .. اتراني اخطئت حين بدأت كل هذا؟ لم اخطئ ، لكنني كنت متعجلا ربما.. كنت متعجلا للتغيير في حياتي ،ضربت بكل شيء عرض الحائط لو انني فقط تمسكت بها ، اقنعتها بالبقاء .. ربما لكان الوضع مختلفا ، لربما رضيت وبقت هي والصغار هنا .. افتقد الصغار ، ضحكهم ، ألعابهم ، وضجيجهم .. بالعوده للأيام الماضيه ، كان كل شيء سريع .. خطبتي ، شجاري مع امي وابي .. محاوله اقناع الجميع ، وخساره أسرتي الصغيره .. أحاول اقناع نفسي انني لم اخسر شيء .. فهم ليسوا علئ علم بما يدور بيننا .. يظن الجميع اننا عائله سعيده ، لكننا لسنا كذلك .. لا احد يعلم اننا بعيدين كل البعد عن ذلك .. حسنا ..مازلت شابا ، استحق ان اجد اهتمام ما .. اهتمام كالذي عشته معها اول أيامنا معا .. افتقد تلك الأيام بشده ..كنا نعيش بسعاده مطلقه .. اتراني تعجلت حقا ؟ ربما لو ناقشتها اكثر ، وتحملت ، ربما سيكون حالنا مختلفا .. لكنني حتئ الان لا اعرف كيف اتعامل معها .. بماذا اخبرها ، انا اسف علئ اعجابي بتلك .. علئ انني تمنيت لفتره طويله من الزمن ان اقترن بها .. هي حتئ لاتخبرني بشئ صريح ، فقط ترمي الألغاز .. تحيطني بمعرفتها ، لكنها لا تواجه .. ماذا عساي افعل معها ؟ حسنا النقطه الان انني اريد ان تعود لمنزلها مع أبنائها .. لن يؤثر عليها زواجي كثيرا علئ كل حال.. مابال غضبها المفاجئ وغيرتها ؟ سيسقط عنها حضوري اليومي للمنزل ، غير ذلك لاجديد .. لكن كيف أقنعها للعوده ، لن تعود ابدا ؟