حيث كنا - الفصل 47 - بقلم ملذ | روايتك

اسم الرواية: حيث كنا
المؤلف / الكاتب: ملذ
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 47

الفصل 47

انقلب الئ جانبي الأيمن ، أثبت يدي علئ ابره المغذي ... اشعر بالأعياء .. لثلاثه أيام لم استطع فيها العوده للمنزل او اخذ قسط من الراحه .. انا مرهق جدا ، اشعر بأطرافي ترتعش ، تتبرأ مني .. ماعدت املك قدره علئ الوقوف اكثر .. اعلم انه لم يمضي سوا ساعه منذ اغمائي وحتئ الأن .. لكن اريد ان اذهب لأتفقدهما .. ظننت انهما سيستيقضان بعد ساعات فقط .. طمئنني الطبيب ، ورجح ذلك .. لكن ، حتئ الان لم يفق احد منهما ... اشعر بالقلق ،لكنني أيضا لا قدره لي علئ المشي .. استسلم ، يهزمني التعب اغمض عيني ، فتقفز صورتها .. ملاذي ، كيف اصبحتي الان .. كيف هو حالك في تلك الغرفه .. امازلتي نائمه ، تعانقك الأسلاك والأبر ؟ امازلت تحاربين للعوده ؟ وحده الله يعلم ، انني اتمنئ مكانك .. انني ادعوه ان يستبدلك بي .. منذ ان عرفتك ، تمنيت ان أكون جدار فاصل . يعزلك عن المرض والتعب والوجع .. منذ ان جمعنا جدي .. وانتي تتوسطين دائره اهتمامي .. لاشئ يأتي قبلك ، ولا شيء يهمني بعدك .. تموت الأشياء حال ما اقارنها بك .. تفقد بريقها ما ان تقف بجانبك .. ...... اجلس فوق الكرسي الدوار .. أدور عليه ، كما لو انني احد الدراويش .. غارق في رقصه صوفيه دواره .. بين الأوراق تجلس ،ترفع شعرها الطويل بعشوائيه .. تتلطخ عبائتها بالغبار ، يختلط لونها ببياضه.. ترفع الورقه تلي الورقه ، تزم شفتيها وتلمع عينيها .. تسيل دمعه ، تمسحها بسرعه .. ادور ،وعيني مثبته عليها ، حال مايبعد الدوران صورتها ، يعود ليجلبها مره اخرئ .. أتأملها ، وافكر ! لما لا تبالي بوجودي ، كأنني خيال مأته لا اكثر .. مقتنعه هي جدا انني اخ ، انني عائلتها الوحيده .. لذلك اشعر بالعجز .. لااستطيع ان اتجاوز الخط الذي رسمته هي .. تراودني رغبه قويه ان اطلب منها ان تتحجب بوجودي .. اريد ان اشعر انها تراني رجل غريب ، ربما ، فقط ربما يوما ما سيقترن بها .. لكنني لا افعل ، أخاف ان اخسرها مره واحده .. مخاطره كبيره لا قدره علي لفعلها .. حال ماطلبت مني ان اصحبها لبيت والدها ،شعرت بالخوف .. لكن كالعاده وككل المغامرات الأخرئ التي جبلتني عليها .. وافقت .. تسللت من منزل عمي ، ركبت معي في السياره وانطلقنا .. وحين ماوصلنا ، آمرتني بالعوده ، لكنني طلبت البقاء قليلا .. " ابتفقد البيت اول شيء ، من زمان ماجاه احد ، ابتأكد انه آمن واروح .. كان عذر جيد ، استغليته جيدا بدوري .. لساعه كامله وانا اجلس هنا ، فوق الكرسي الدوار .. ادور وادور ، وعيني لا تفارقها .. منبهر من جمال تعابيرها .. ترمش بخفه وببطء ، تمسح أنفها بظهر كفها .. تعطس بسرعه ، فأبتسم .. اتمنئ لو نبقئ هكذا للأبد ، سأمضي عمري جالسا فوق كرسي دوار ، لا يهم .. المهم هو ان تكونين هنا ، تنتهي دوره الكرسي عندك وتعاود البدء منك من جديد .. ... مازلت ادور ، مضئ الكثير من الأعوام منذ تلك اللحظه ومازلت ادور ياملاذي .. لم اجد سبيل لك حتئ اللحظه ، كل الطرق ، المعابر ، الأبواب ، كلها أغلقت في وجهي .. كأن العالم بكل مافيه ، اجمع علئ ان يفرقنا .. بعض الأحيان ، اتمنئ ان يعود الزمن ، للوراء .. لكنت ابتعدت عنك ، لركضت هاربا منك .. فقط لأكون شخص طبيعي ، شخص لا ينبض قلبه حين يلمحك .. لا يحلم كل ليله بك، يندب حظه العاثر معك .. انتي حلمي ، قهري ، نار صدري الغير قابله للأنطفاء .. والان .. انا اموت معك ببطء ..