حيث كنا - الفصل 44 - بقلم ملذ | روايتك

اسم الرواية: حيث كنا
المؤلف / الكاتب: ملذ
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 44

الفصل 44

اقنعت والدي للتو ان يذهب هو والجميع، وسأبقئ انا هنا .. في هذا الممر البارد .. أنتظر الاخبار والتطورات لأبلغهم .. وها انا انتظر ، يطول الأنتظار ولا اجد خبر جديد .. اشعر كما لو ان الدم جف في عروقي مره واحده .. أتألم من شيء لا اعرف ماهو ، كما لو ان الحادث وقع لي .. مجرد التفكير ان ملاذي تنازع الموت بالداخل يجلب لي طن من الوجع .. حتئ اللحظه انا لا اصدق ، انني اجلس هنا بينما رفيقي يفترشان البياض و يحاربان الموت .. اتراجع يالله عن امنيتي القديمه ، اتراجع عن دعائي السيئ آنذاك .. لا اريد لهما الرحيل حقا .. ... ، للتو اخبرني انه سيتخرج عما قريب .. أطلعني علئ خططه ، ومشاريعه المستقبليه .. بدأ كما لو انه لايبدو بخير ، كما لو ان هنالك شيء يخبئه .. أسئله : صقر عندك شيء تبي تقوله ؟ يبدو متفاجئ : كيف يعني ؟! أصمت ، انتظر حديثه القادم ، اعلم ان هنالك شيء.. يبدو متوترا علئ غير العاده .. يضمنا الصمت لدقائق ، حتئ يقرر هو قطع عناقه .. شيء ما اخبرني انه سينطق بوجعي ، انه سيخبرني بشئ سأندم ماحييت علئ سماعه .. اطرقت برأسي ، اتأمل الأصفاد التي تلف ساقي ، اغطيها بطرف ثوبي ، اخجل منها كالذنب .. ..: فلاح انا ابي اخطب ملاذ .. كما لو انه أطلق سهما لصدري ،و أصابني في مقتل .. كل شيء الا ملاذ ، هي كل مابقي لي ، هي الوحيده التي انتظر الخروج لأجلها .. يعود صوته مره أخرئ : حياتها عند عمي سيئه ، وانا .. تعرف ، من زمان ابيها .. أصمت ،اكتم الوجع بداخلي ، لا اجد شي لأقوله ، وددت لو انني استطيع إيجاد سبب لأمنع ذلك .. يعاود السؤال بنبره خافته كما لو انه أراد لسؤاله ان يعبر بخفه بيننا ، او ان لاتلتقطه أذني : فلاح ابي أسالك ، خلخالها ، وش جابه عندك؟ أتذكر لحظه التقاطه ، أتذكر كيف تمسكت به بشده .. كيف له ان ينتهك خصوصيتي هكذا ، ان يعبث بأسراري ومقتنياتي الثمينه .. كذبه كبيره يترجمها عقلي ، يلقنها لساني : تركته عندي لما زارتنا .. اراقب امتقاع وجهه ، اشعر بغضبه ، لكن لن اهتم ، سأكذب ، سأتسلق عرش الكذب واتربع عليه لن اهتم لتبعات الكذبه ، لن يقتلني هنا علئ أي حال ، وان فعل ، فشكرا له .. اقف وانا اشعر بالحرج من صوت السلسله الحديديه : انا ابي ملاذ وهي تبيني ، اطلع منها ياصقر .. ارتطم بالجدار خلفي في سرعه البرق ، يثبتني علي الجدار ، وبصوت يبدو كما لو انه جلبه من الجحيم : ادري تكذب ، انا اكثر شخص يعرفكم الأثنين .. كنت بس اختبرك ...! اذا انت قليل مروئه وتقول كذا عن بنت عمك ، فأنا شيمي ماتسمح لي اصدق فيها هالكلام .. تخترق نظراته عيني ، تشتعل الحرائق فيها ، وبأبتسامه شامته : أصلا صعب عليك تأخذها ..صعب ، جدا صعب .. خرج مصطحب معه أبتسامته الشامته ، تارك لي شعور عميق بالعجز والكثير من الشك في اخر جمله بصقها في وجهي .. ادعوا الله : يارب احرمه منها ،يارب يكفيني من القهر مكاني هذا ، مافيني حيل قهر جديد ..