حيث كنا - الفصل 41 - بقلم ملذ | روايتك

اسم الرواية: حيث كنا
المؤلف / الكاتب: ملذ
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 41

الفصل 41

لما ابتعد بالهاتف هكذا ، كما لو انه يهرب بسر ما .. اتراه يحدثها ؟ لا لا فهي امراءه متزوجه ، درع ليس سيئ لهذه الدرجه .. اذا لما كل هذه الأسرار من حوله .. اشعر انه يحضر لشئ ما .. طوال اليومين السابقين كان كثير الحركه ، علئ غير العاده .. استشعر الكثير يجري من حوله هذه الأيام .. لايهم، لن يجلب شئ سيئ اكثر من حالتنا هذه .. يعود ليجلس .. ينادي المربيه لتأخذ الصغير بعيدا .. يجلس مقابل لي ، يبدأ باحاديث هادئه .. كما لو انه حوار عادي .. ابتسم ، لا بد انه يريد ان تعود المياه لمجاريها بيننا .. لابد لي ان لا ارضئ بهذه السهوله ، سأتمنع قليلا .. لكنه صدمني : انا قررت اتزوج ... علئ خلاف ظني السابق ، كان قادرا علئ جلب ماهو أسوأ من حالتنا .. كان هناك الكثير في جعبته ليؤلمني به .. تخفت ابتسامتي ، اجد انه لم يكن يسألني ، كان يخبرني فقط ، يطلعني علئ الأحداث القادمه .. كيف ارد ؟ شكرا؟ لا لاتتزوج بأخرئ؟ اكرهك؟ كيف تتجاوب النساء بالعاده لهكذا موقف ؟ أبصق عليه ؟ افلت شتيمه لزجه لتلتصق به دائما ؟ ارميه بحذائي ؟ .. لا اعلم ، انا ولأول مره اشعر ان هنالك شئ تفوق علئ صدمتي ليله هذيانه .. اكتشفت الأن ان هناك شئ أوجعنئ اكثر منك يا ...ملاذ ... .......... منذ ذاك اليوم المشئوم وانا لااحب مجالسه امي .. فهي تجلب كل الدعاوي السيئه والمروعه وتصبها في طريقه .. لا اتحمل الجلوس معها وهي تدعوا الله عليه .. لاتعرف امي شيء ، لو كان رائد مظلوما اذا لما رفض التبليغ علئ فلاح .. لما رفض ان يأخذ حقه منه .. وهو أيضا من بدأ الشجار ذاك اليوم .. رأيت ذلك بأم عيني .. فلاح، شخص جيد ، أعلم ذلك يقينا .. برغم انني لا اعرف ماهي المشكله بينهما ، لكنني رغم عني اقف بصف فلاح .. لأنه هو الوحيد الذي وضح لي كل شي ، برغم انه تحفظ علئ بعض الأشياء .. لكنه هو الوحيد الذي برئ ساحته ، علئ عكس رائد .. كما قال لي فلاح ، انا لن اهتم او اتدخل ، لأنه مسأله وقت وتعود المياه لمجاريها .. ثم سيعودان ليكونان أصدقاء ، سيزورنا فلاح كما اعتاد في الماضي .. سأرئ وجهه الوسيم مره اخرئ ، ربما سأجد فرصه أيضا لأحدثه وجه لوجه .. ابتسم لهذه الأفكار ، كيف هي مقابلته ياترئ .. كما في المسلسلات ، سأتحدث له بعيني ، لتصل له كل مشاعري نحوه .. لن افعل شيء اكثر من النظر لوجهه ، وتأمله .. اريد حقا ان اخبر صديقتي بوجوده واننا أخيرا اصبحنا ثنائي لطيف .. لكن كل مره يقفز تحذير فلاح امامي ، فأتراجع .. تعود دعوه امي علئ فلاح لتخترق افكاري الجميله .. اقف بتأفف ، مابال هذا الجو الان ، سأذهب لغرفتي .. اصعد لها بسرعه ، اغلق الباب ، اخرج هاتفي من جيب بنطالي .. لارساله تذكر منه ، مابال هذا البرود .. اكاد اموت شوق للتحدث اليه .. وهو لا يبادر ابدا .. حسنا سأخاطر ، واحرك الوضع الراكد قليلا .. اجمع شعري الأشقر للجانب الأيمن ، اضع احمر شفاه ، اعيد وضع طبقه جديده من المسكارا .. اقف بجانب الأناره ، أحاول التقاط صوره جميله لي ... وأخيرا احصل عليها ، أرسلها له ، بلا تردد .. لا اعرف كيف ستكون رده فعله ، لكن لابد انه سيكون سعيدا بها .. تتصل زميلتي لابد انها ستخبرني بجديد الواجبات .. اغلق الخط ، لاتهمني ، لايهمني الأن سوا رده ..