حيث كنا - الفصل 40 - بقلم ملذ | روايتك

اسم الرواية: حيث كنا
المؤلف / الكاتب: ملذ
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 40

الفصل 40

يوقضني من الذكرئ الموجعه صوته : جننتيني قسم ، انا تعبت ، فهمتي كيف تعبت ..؟ التفت له : وانا تعبت ، ماابي هالتغيير الجديد ، كيف افهمك ؟! يلتفت لي هو بدوره : طيب ليه هالتناقض ، ليش احسك تبين وفي نفس الوقت رافضه .. اصد عنه للأمام ، يقع نظري علئ مؤخره الشاحنه أمامنا أصرخ لينتبه : صقر ........ ............... كما لو انك تثير دايما مايؤلمني .. تعرف جيدا اين يكمن وجعي ، فتنبشه .. لابد ان الأمر ممتع لك ، لاشك في ذلك .. والا فما الجدوئ من كل هذا الصراع.. كنت صغيره جدا ، مغرمه بك جدا .. اخيط حولك احلامي ، ابني معك بيتي طوبه طوبه .. كان كل شئ من حولنا جميل .. حتئ نطقت اسمها في حاله هذيان نادره .. نطقت اسمها ، ناديتها ، وصفتها جيدا .. كما لو انها امامك ، كما لو انها اخيرا امامك .. اتدرك حجم ألمي تلك الليله ، كم من مره حاولت ان اناقض نفسي فيها .. ابتسم اهز رأسي ، لابد انه حلم فقط .. هذيان لأسم مر علئ مسمعه واعجبه .. لاشي من هذا حقيقي .. لكن في كل مره اكذب حدسي . كنت اتلقئ صفعه تلي الإخرئ .. لم اندم لحظه نبشت ماضيك .. حين بحثت بين ركام اوراقك ، لأجدها .. كل اسم خطيته لها خربشت عليه .. لكنه كان واضح كما لو انك خفت ان تجرحها بخربشته .. كلفني الكثير من الأعوام ، وطفلين لأكتشف في النهايه ان لا جدوئ منك .. وانك لست ملكي من البدايه ، وان جمالي وصيتي ومهاراتي المتعدده لن تحرك فيك شئ جديد .. كان خطئي الوحيد هو انني لم اخبرك انني اعلم بوجودها بيننا ... اعلم انها تسكن قلبك ، قبل كل شئ.. كان خطاء فادح ارتكبته ، ومازلت افعل .. لأنه في النهايه تظن انك مظلوم جدا ، ان علاقتنا تغيرت بسببي .. لا انفك افكر ان. كل شيء تقدمه لي ،كان بالأصل شيء تريد تقديمه لها .. .. و الان انتهينا بالكثير من المواقف السيئه .. لم نصل حد مفترق الطرق بعد .. لكننا علئ وشك ذلك .. جل مايربطنا هما الطفلين .. والكثير من المجاملات المجتمعيه الباليه ..علئ الأقل من جهتك ! انهي الكتابه .. التفت له فاجده يضع الصغير في حضنه يلاعبه ، يشي وجهه بالتعب والأرهاق .. أشفق عليه بعض الأحيان ، ونعم مازلت احبه .. لكنه جرحني وكسر الفرح بداخلي .. مما يجعلني عاجزه عن التواصل معه جيدا .. يرن هاتفه ، يحمله و يقف مبتعدا .. يبكي الصغير ، ويمد يده لي ، فأحتضنه بدوري .. اقبل عينيه ، اعيد ترتيب شعره الناعم .. فيتكئ برأسه علئ صدري .. ..