الفصل الثاني
مدينة الرماد
الفصل الثالث: التصدّع
لم يكن الاهتزاز عابرًا.
صوتٌ عميقٌ تصاعد من أعلى القبة، كأن السماء نفسها تتأوّه. أضواء المدينة الصناعية خفتت للحظة، ثم عادت تومض بشكل غير منتظم.
أمسك رائد بذراع ليان.
"علينا أن نتحرك الآن."
"إلى أين؟"
"إلى مكان لا تراقبه العيون."
في نوران، كانت العيون في كل مكان. كاميرات صغيرة مزروعة في الجدران، حساسات حركة مخفية في الأرض، وحراس آليون يجوبون القطاعات بلا توقف. لكن كان هناك مكان واحد مهمل… مكان قديم يعود لبداية بناء القبة.
الأنفاق السفلى.
نزلا عبر فتحة تصريف مخفية خلف محطة طاقة معطلة. الهواء في الأسفل كان أثقل، محمّلًا برائحة المعدن والرطوبة. لم تصل هنا الإعلانات الصوتية، ولا الضوء الاصطناعي الساطع. فقط مصابيح قديمة تومض بلون أصفر باهت.
قالت ليان وهي تحاول استيعاب ما يحدث:
"ما هو التصدّع؟"
توقف رائد أمام باب فولاذي صدئ، ووضع راحة يده على لوحة قديمة.
"القبة ليست قطعة واحدة. هي شبكة قطاعات مترابطة. وإذا تصدّع جزء منها…"
"ينه