حيث كنا - الفصل 39 - بقلم ملذ | روايتك

اسم الرواية: حيث كنا
المؤلف / الكاتب: ملذ
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 39

الفصل 39

أحاول ان أكل براحه وان لا ابدو غريبه ، تتحجر اللقمه في بلعومي .. اكاد اشعر بعينيه المتسمره علي .. كأنه لأول مره يراني ، اضع الملعقه ، امد يدي للعصير أحاول دفع اللقمه به ، مابال هذه النظرات الان ؟ ارفع رأسي له ، فتلتقي نظراتنا ، يبتسم ابتسامه غريبه .. هو غريب حقا هذا اليوم ، غريب جدا .. ايظن اننا اصبحنا زوجين حقيقين الان؟ اننا سنعيش تحت سقف واحد للأبد ؟ ربما هو يشعر انني اعطيته الضوء الأخضر ! لكنني لم افعل ولن افعل ، لا لشئ سوا انني لااريد ان تكون حياتي هكذا .. لا اريد التعلق بأشياء اكثر . علئ عكس صقر ، هو يطمع بالكثير في المستقبل .. المستقبل ! كيف سأكون ياترئ حينها ؟ في معتزلي ، احتسي قهوتي ، اتأمل الستائر ادمج الوانها مع السجاد والثريا .. لن أكون اكثر من ما انا عليه الان .. حسنا شيء ليس بسيئ .. وصقر ، كيف سيكون حاله متئ مااخبرته بما دار في بالي ليله البارحه ؟ اغمض عيني ، اتخيله ... في مجلسه الواسع ، تجلس بجانبه مرمر ذات الجديلتين ، تمده بفناجين لا تعد من القهوه .. تمازحه فيبتسم ، ينادي اطفاله فيحيطون به .. وانا ؟ سأكون في بيتي بالطبع ، سعيده ، معتزله ، وامزج ألالوان من حولي مع بعضها البعض. " وين وصلتي .... افتح عيني ، يبدو وجهه عابس ، كما لو انه لا يحب سرحاني المفاجئ .. اظن ان لحظه الحديث قد حضرت .. امسح عيني ، اطفئ سخونتها بكفي البارده .. اتنهد كأستعداد : صقر ..ابي أقول لك شيء .. يعود للأكل فجاءه : خليه بعدين ، مو وقته .. امد يدي ، اصمت صوت ارتطام السكين والملعقه بالصحن : اسمعني .. يرمي السكين علئ الطاوله امامه : شتبين تقولين ؟ أشياء تافهه .. كعادتك .. لا يوجد مبرر لهكذا غضب : صقر قصر صوتك ! ، انا قررت خلاص ، واتوقع انت من البدايه تدري .. أصمت انتظر مقاطعته ، لا يوجد شيء .. ..: هذي الحياه اللي انت تبيها انا مااقدر اجاريك فيها ، وفي نفس الوقت مااقدر امنعك تعيشها .. احب كوني وحيده ، ماابي أشياء واشخاص يعلقوني في الحياه اكثر .. وبحديث كاذب اشعر بمرارته فيي صدري ، أكملت : فكرت وقررت البارح ، اذا تبي تتزوج بغيري ، ماعندي مانع ابدا .. يصلني صوت قهقهته الساخره : لو ابي اتزوج تزوجت من زمان ، ماانتظر موافقتك .. اشعر بأستهزائه يخترق تضحيتي ، كيف له ان يقابلها بهكذا رده فعل .. يقف ويأمرني : قومي انتظرك في السياره .. اعيد ترتيب حجابي ، اشد نقابي ، والتقط حقيبتي .. الحق به للخارج .. حال ما انطلقنا صرخ في وجهي : انتي شفيك بالله ، فهميني بس .. تعبت معك ، والله العظيم تعبت فيك مرض نفسي ، يوم أي يوم لا .. علئ حسب مزاجك تقبلين وترفضين .. اذا فيك مرض نفسي ، تعالجي ، عادي اتحمل تكاليف الطبيب .. كأنه لمس جرح في ذاكرتي .. حيث اجلس بجانب عمي وهو يرغي ويزبد .. يصفعني تاره ويشد شعري تاره اخرئ : رايحه الطبيب النفساني ليه ؟! مجنونه ؟! فيك قل صح .. كل المسلمين دروا ان بنتنا تتعالج عند دكتور مجانين وانها مجنونه .. فضحتينا الله يفضحك ، ماقعد احد ما درئ .. مااكون أبو ميثم اذا ما أدبتك ، انتي ناقصك تربيه .. ..