الفصل 15:بين نار الغيرة وحدّ الطلاق
إبراهيم: اسكتي، لا ترفعي صوتك..
خديجة: خلاااااص، قلبي راه معمر، راني رايحة نطرطق. مزوّج عليّ وتريدني أن أتقبّلها وأسكت، وكلما أتكلم تقول أمي.. وأبي من نيتك....
مريم كانت قد أنهت حمّامها، سمعت الضجيج والصراخ، فأسرعت ولبست حجابها وخمارها وخرجت.. التقت بهم في الدرج وهم صاعدون.
مريم: أمي، ما الأمر؟
فضيلة: الضجيج من عند تلك الأفعى. يا صالح، داري أصبحت بلا احترام، والعياذ بالله...
إبراهيم أخذ يروح ويجيء ويمرر يده على لحيته..
إبراهيم: ماذا تريدين؟
خديجة: أعد طلاقها كما جلبتها..
إبراهيم: هل أنتِ تمزحين؟ قلت لكِ تمرّ أشهر ثم أطلقها، لماذا تريدين أن تصنعي المشاكل؟
خديجة: أحبك، افهمني، أحبك، أخاف أن تمسّها وتنجب منك أولادًا وتدور عليّ.
إبراهيم: هذا وسواس وأنانية منكِ.. بنت ناس، عندما حدثتها تقبّلت الوضع وتعاونت معي، وأنتِ ماذا تريدين لم أفهم...
بعد قليل سمعوا الطرق على الباب..
صالح: إبراهيم، افتح يا ولدي الباب..
إبراهيم: ها قد اطمأننتِ؟ صنعتِ لنا مشكلة. ربي يهديكِ، والله، أستغفر الله يا رب. البسي خماركِ بسرعة، لعل إخوتي عادوا وصعدوا مع جدي وأبي..
وذهب ليفتح الباب..
صالح: ما الذي يحدث هنا؟ أهي داري أم فوضى فيها صراخ نساء؟ ما هذا؟ وكيف تفوت معنا صلاة في المسجد؟
إبراهيم: سامحني يا جدي، حدث سوء تفاهم ولن يتكرر..
فضيلة: من نيتك؟ منذ اليوم الأول بدأت بالمشاكل..
خديجة: نعم، أغير على زوجي، وهذه التي جلبتها يجب أن يطلّقها..
إبراهيم: اسكتي ولا ترفعي صوتك أكثر، قلت لكِ..
ناصر: ماذا يطلّق؟
خديجة: زوجته الثانية؟
ناصر: يا ابنتي، اتقي الله في نفسك، فتاة ابنة صديقي، ويكفي أنها تقبّلتكِ. نحن حين قصدنا أباها قلنا إنه مطلّق، والآن ظهر أنه متزوّج، أظن هي التي كان عليها أن تغضب لا أنتِ..
خديجة: إبراهيم، إمّا أن ترمي عليها الطلاق الآن يا... ن/ق/ت/ل نفسي، أو أذهب بلا رجوع وأوكّل عليك الله.
فضيلة: أنتِ مريضة، مجنونة، عندك مرض نفسي.. اذهبي تعالجي.
صالح: فضيلة، ابنتي...
فضيلة: سامحني يا بابا الحاج..
ناصر: إذا طلّقت مريم، وجهي من وجهك محرّم إلى يوم الدين.
خديجة: يا أنا يا هي...
يتبع 🥀🫀