الفصل اول
هذه روايتي ثانية لكن ساعرف عن نفسي اولا
انا سيرين قميحة مجرد فتاة لها طموح لاصير كاتبة كبيرة
اتمنى ان تنال رواياتي إعجابكم
--------‐--‐----------------------------------------------------------
العالم (The Setting): ملخص قصير عن قصة
نحن في عام 2115، في مدينة تُدعى "نيو لومينا". في هذا العالم، لم يعد الناس ينامون ليحلموا؛ بل يتم "تحميل" أحلام وذكريات اصطناعية في عقولهم عبر رقاقة تُدعى "المُزامن". الفقراء يشترون ذكريات رخيصة ومكررة، والأغنياء يشترون ذكريات حياة مثالية لم يعيشوها أبداً.
— — —
البداية :
كانت شوارع "نيو لومينا" تضج بأضواء النيون الباردة، لكن الصمت كان يسكن عقول المارة؛ فكل واحد منهم كان غارقاً في "بث مباشر" لذكرى سعيدة اشتراها من شركة "نيرفانا".
كان إيليا يجلس في مكتبه الصغير المليء بالأسلاك والشاشات القديمة. دخل عليه رجل عجوز، ترتجف يداه، وعيناه غائمتان.
العجوز (بصوت متقطع): "أرجوك.. امسحها. إنها تطاردني. ذكرى الحريق.. اشتريتُ ذكرى رحلة بحرية، لكن الحريق يظهر في وسط المحيط. الذكريات تتداخل!"
إيليا (بهدوء، وهو يجهز جهاز المسح): "اجلس يا سيدي. هذا ما يحدث عندما تشتري ذكريات 'مستعملة'. تظل بقايا أصحابها الأصليين عالقة في الزوايا."
بينما كان إيليا يغوص في عقل العجوز عبر الشاشة، رأى شيئاً غريباً. لم يكن حريقاً عادياً، بل كان "رمزاً" مشفراً باللون الأرجواني يظهر في عمق الذاكرة. ومض الرمز ثم اختفى، تاركاً خلفه شعوراً بالرعب لم يألفه إيليا من قبل.
إيليا (لنفسه): "ما هذا؟ هذا ليس عطلاً تقنياً.. هذا توقيع."
بعد أن غادر العجوز، خرج إيليا ليتنفس الهواء الاصطناعي في الزقاق الخلفي، وهناك وجدها. فتاة ترتدي ثياباً رثة، تجلس القرفصاء وتغطي أذنيها وهي تصرخ بصمت. كانت نوفا.
إيليا (يقترب بحذر): "يا آنسة؟ هل أنتِ بخير؟ هل تعطل 'المُزامن' الخاص بكِ؟"
رفعت نوفا رأسها، كانت عيناها بلون غريب، مزيج من الفضي والأسود. بمجرد أن لمست يده لتدفعه بعيداً، صرخ إيليا وسقط أرضاً. لم يرَ ذكرياتها، بل رأى نفسه وهو طفل صغير، في مكان لم يره قط، مع امرأة تهمس باسمه.. ذكرى كان يظن أنها ممسوحة للأبد.