عشق مختلف - الفصل 18 - بقلم عشق القاسم - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عشق مختلف
المؤلف / الكاتب: عشق القاسم
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 18

الفصل 18

البارت الـ 18 من رواية #عشق_مختلف ' يا هيثم افهم بقا... انا مريضة !! " و أنا مريض بيكي !! يعني مفيش فرق ما بينا كانت ستتكلم لكن اسكتها بقُبلته و حضنها... تفاجئت رنا و حاولت ابعاده و لكن لم يبتعد... يتعمق في تقبيلها ليشعرها بحنانه و أنه مصدر أمان لها... احس بجسدها يهتز من الخوف... ابتعد قليلا وجدها تبكي... مسح دموعها بيديه و اسند جبهته على جبهتها " مفكرة انك لما تقولي على نفسك مريضة و توريني الورق ده كده انا هبعد عنك ؟ يبقى انتي لسه متعرفنيش... مستحيل اسيب اللي قلبها اختارها لأي سبب... انا معاكي للاخر و مش همِل مهما حصل... ' بس... " شششش... كلامك و تفكيرك الاعتيادي ده هو اللي بيتعب نفسيتك... عادي والله... مفيش انسان صحيح و متكامل... كلنا مرضى بس بمصطلحات مختلفة... مهما كنتي بتعاني من ايه... انا معاكي و مكمل... ' انت مش مجبر تعمل كده... " لا مجبر... تعرفي ليه ؟ عشان هبقى غبي جدا لو سيبتك... انتي أول وحدة اتمسك بيها التمسك ده... لانك خلتيني ابقا انسان طبيعي... انا كنت متصنع في كل حاجة... حتى مشاعري كانت متصنعة و ملهاش اساس مبني عليه... لما ظهرتي في حياتي عملتيني يعني ايه حب و يعني ايه انسان يبقى على طبيعته و يتصرف عادي بدون تصنع... على فكرة... انا ضارب بوز نكد للكل بره... مش بهزر غير معاكي انتي... لتكوني مفكرة اني فرفوش و كده... محصلش... انا كنت وجه نكد والله فلتت قهقهة منها وسط دموعها " ايوة كده اضحكي... ايه الضحكة القمر دي... لاحظت ان الناب عندك حاد زي السك*ينة... ' تحب اعضك ؟ " لا كفاية العضة اللي سابت علامة في رقبتي... ' ايه ده هي لسه موجودة ؟ " اه لسه موجودة... الدكتور قالي شيلها بعملية تجميل... ' ليه عضك كل*ب ولا ايه... " الظاهر كده... ضر*بته على صدره و قالت ' انا كل*ب يا هيثم ؟ " انتي اللي قولتي مش انا... ' و انت اللي أكدت !! " اه فهمتك... عايزة تتخانقي ؟ ' ولا خناق ولا حاجة... انا عايزة انام... اقتربت من السرير و استلقت عليه... " انتي مدياني ضهرك ليه... هعمله ايه ضهرك ده ؟ ' اعمل ايه يعني ؟ " لفيلي... إلتفتت إليه و في الحال شدها لحضنه و اقفل عليها... قَبل جبينها و قال " متخافيش... انا هيثم مش هو... انسي كل الأيام اللي عيشتها معاه ' بحاول انسى... " نحاول سوا... Deal ؟ ' Deal... اسندت رأسها على صدره و قالت ' هيثم... " ها ؟ ' عشان محسش اني بظلمك... ف بقولك تاني اهو... اي وقت تحس انك زهقت مني... امشي... و انا مش هزعل... " تعرفي تتخمدي ؟ ' انا بتكلم بجد على فكرة... " و انا برضو بتكلم بجد... مش همشي يا رنا ريحي نفسك ' مش هرتاح و انا بظلمك معايا... " هل انا اشتكيتلك ؟ لا... يبقى تبطلي كلام في كده... صمت و لم تتكلم... تنهد و قال " آسف لو طريقتي ضايقتك... بس انتي كمان بتضايقني بكلامك ده... ' انا عايزة راحتك اللي مش هتحصل و انت معايا... " راحتي معاكي... ' انت ليه مش عايز تفهمني ؟ " فاهمك كويس اوي كمان... عشان كده بقولك بطلي تجر*يح في نفسك... هتبقي مبسوطة لو مشيت ؟ صمتت قليلا ثم قالت ' بس ده احسن عشانك... " و انتي ؟ ' انا ايه ؟ " مش حاسبة نفسك ليه ؟ ليه مُصرة تحصري نفسك بين الحزن و و*جع القلب و اقنعتي نفسك انك مستحقيش تتحبي ؟ ' عشان انا كده فعلا... هيثم انا عيلتي نفسهم محبونيش و بعوني لواحد مد*من و قذ*ر... عايزني ازاي اصدق انك بتحبني ؟ " بعد كل ده... و بعد كل اللي عيشناه سوا... لحد الآن مش مصدقة اني بحبك ؟ ' انا مستغربة حُبك ليا ده... انتي ليه بتحبني بالطريقة دي ؟ انا فيا ايه يتحب ؟ " جاوبتك على السؤال ده مليون مرة... بس شكل كده مفيش نتيجة... ابتعد عنها و اعطاها ظهره... " حاولت استحمل كلامك اللي بيجر*حني ده و اعديه عادي كأن مفيش حاجة و بقول بلاش اتعصب و بلاش اقول كلام يو*جعك لاني مش عايز اجر*حك بأي طريقة... بس انتي متعمدة تقفليني منك بكلامك ده... و نجحتي في كده... سقطت دمعة من عيناها و قالت ' غلطت لما حاولت تستحملني... قولتلك انا مش البنت اللي بتتمناها تكمل معاك... انت متستاهلش تعيش مع وحدة مُعقدة زيي... هتتعب بسببي... و انا لسه عند كلامي... في اي وقت و في اي لحظة... امشي عادي و انا هفهمك... و اشكرك على الأيام الجميلة اللي عشتها معاك... مش هنساها أبداً... لم يرد و لم يعطيها اي رد فعل... اعطته ظهرها و نامت و هي حزينة لانها جر*حته بكلامها ذاك... تاني يوم.... استيقظت رنا و لم تجد هيثم بجانبها... نظرت في الهاتف و وجدت الساعة 9 الصبح... نهضت غسلت وجهها و ربطت وجهها... عادت للغرفة... لم تجد هاتف هيثم... حتى معطفه و حذائه غير موجودان... ' راح فين ده ؟ مش متعود يصحى في الوقت ده اصلا... ولا مشي فعلا ؟ استقر الحزن في وجهها... هل ذهب حقًا ؟ هل اختار ان يتركها ؟ جلست على الكرسي و تنظر لجانب السرير الذي ينام عليه دائمًا... غلبتها دموعها و سقطت على جدها ' بس كده احسن... عمره ما هيبقى سعيد معايا... هو ده اللي كان مفروض يحصل من زمان... هو عمل الصح... وقفت امام المرآة... نظرت لنفسها... وضعت يدها على شفتاها و اغمضت عيناها... تذكرت قُبلته لها بالأمس... و احتضانه لها... فعل الكثير ليشعرها بحنانه و انه مصدر أمان لها... لم يقصر... لكن المشكلة فيها... ذلك الماضي يلاحقها دومًا... لا تعرف معنى السعادة لنفسها... و بسببها احزنته هو أيضا... ' اتمنى ليك حياة سعيدة... هتوحشني يا هيثم... هتوحشني اوي... رن جرس الباب... مسحت دموعها و ابتسمت ' ده أكيد هيثم... ركضت و فتحت الباب و ابتسماتها اختفت... ' ندى ؟ اقتربت منها و حضنتها في الحال... سعدت رنا انها رأت اختها... بدالتها الحضن * اخيرا شوفتك... ' وحشتيني... * انتي أكتر... خرجت من حضنها و اغلقت الباب * مالك كنتي بتعيطي ليه ؟ ' مفيش... انتي عرفتي مكاني ازاي ؟ * هيثم قالي عليه... اول ما بعتلي العنوان جيت جري هنا... بعدين ايه الجمال ده... كنتي قمر بقيتي 14 قمر في بعض... ضحكت رنا و قالت ' تعالي نعمل حاجة دافية نشربها... دخلوا المطبخ و اعدت رنا مشروب شيكولاتة ساخن و جلسوا في الغرفة سويا... * رنا متأكدة ان مفيش حاجة ؟ ' اه... * حساكي بتكذبي... بعدين فين هيثم... مش هو عايش معاكي هنا ؟ ' كان عايش... * بمعنى ؟ ' مشي... * هيجي امتى ؟ ' مش هيجي... * ليه ؟ ' امبارح اتخانقنا شبه خناقة كده... فقولتله يمشي ف مشي فعلا... * يا بت انتي غبية ؟ ' اهو ده اللي حصل... بس والله مش هيعرف يعيش معايا... انا شايفة ان كده احسن * عايزة تفهميني انك مش بتحبيه ؟ ' طبعا بحبه... بس هظلمه بحبي ده... * ليه ؟ ' لاني مش طبيعية... بصي... في حاجات كتير متلخبطة جوايا... مش عارفة انا عايزة ايه اصلا... * بصي اللي عرفاه ان هيثم بيحبك... هيتقمص شوية و يجي... ' مظنش... * هيثم بيحبك و هيجي ( قامت و ازاحت الستار من الشباك ) ده حتى سايب رجالته تحت عينهم على البيت... خايف عليكي... ' شوية هيبعتلهم و يمشوا... * بت بطلي نكد... اقولك ايه بدل ما انتي زعلانة احكيلي اتعرفتوا ازاي... حبيت ارتباطكم سوا و عايزة اعرف كل حاجة... ضحكت رنا و جلست ندى بجابنها و ظلا يدردشان... " ده العنوان ؟ • اه هو ده العنوان... يلا نقتحم " استنى رايح فين ؟ • هقتحم يا هيثم... " بوشك ده ؟ • يا ابني ما تنضج شوية و تبطل تنمر... " مش بتنمر... ده انت سكر اصلا... قصدي مينفعش ندخل بوشنا... ممكن فيه كاميرا مراقبة هنا ولا هنا • عندك حق... بس نسيت اجيب ماسك " بس انا جبت... • اوعا عليك يا معلم دي شكلها هتو*لع... نزلا من السيارة و ارتدوا الماسك الأسود و بهدوء ذهبوا للبيت... " يعني احنا رايحين نقتحم و انت عايز ترن الجرس ؟ ايه رأيك نرنه و نجري نستخبى كمان ؟ • زي أيام ابتدائي... يلا نرنه... " قاسم اسكت... • طب هنعمل ايه ؟ " اتفرج عليا... ضر*ب هيثم الباب بقدمه كذا مرة حتى انك*سر القفل و انفتح... رفع مسد*سه و دخل و هو و قاسم... لم يكن هناك احد بالصالون... دخل ليتفقد الغرف • مفيش حد هنا... " يبقى في الأوضة دي... فتح هيثم بهدوء... وجده نائمًا... " نايم براحة كده اللي عملته يا ابن الك*لب... مااشي ضر*ب هيثم طلقة في السقف... قام حسن مفزوعًا منها... ( للتذكير حسن ده جوزها السابق ) * انتوا مين !! " انا اللي هدخلك قبرك النهاردة... هاته الصالة و اربطه • عنيا... امسكه قاسم و كبل يديه و اخذه للصالون * انتوا عايزين مني ايه ! " بُص عشان نبقى على نور من اولها... تعمل اللي انا عايزه من سُكات ولا تحب نعذبك شوية ؟ صمت و لم يتكلم... وضع هيثم المسد*س على رأسه " ها قولت ايه ؟ * طب فهمني انت عايز ايه ؟ " رنا مصطفى ابراهيم... تعرفها صح ؟ * اه... كنا متجوزين... بس اتطلقنا... " طلقتها بعد ما حاولت تقت*لها... و لما لقيت نفسك هتتسجن مسحت بشرفها الأرض قدام عيلتها كلها... و انت خرجت بعدها بكام شهر... و هي هربت عشان متتقت*لش ظلم... * انت مين ؟ " انا اللي اسأل مش انت... بس هديك نبذة عني... انا ابقى الشخص اللي هيخليك ترجع السجن اللي خرجت منه زمان بعد ما شَهرت بسُمعتها... * انا معملتش حاجة... هي اللي خا*نتني... " والله ؟! اخص عليمي يا رنا... ازاي تخو*ني الراجل ابو كِرش ده... معندهاش نظر الصراحة... قال ذلك و هي يضحك بسخرية... ثم تحولت نظرته لحدة و قال " هو انتوا بتكذبوا الكذبة و تصدقوها ؟ بس ماشي... اخذ هيثم الساعق الكهربي و سعقه به... * كفاية ارجوك... قالها حسن و هو يصرخ من الألم... ابعد هيثم الساعق عنه ثم قال " هي اللي خا*نتك برضو ؟ * عايز ايه و اعملهولك... " جدع... بحب الناس الدوغري دي... على العموم... احنا هنصور فيديو لذيذ كده ليك... تعترف فيه بكل اللي حصل من يوم الحادثة من اربع سنين... هتزود او تنقص حرف واحد بس... هقت*لك و ادفنك هنا و محدش هيعرفلك طريق... * هتعمل ايه بالفيديو ده ؟ " هبعته للبوليس... * كده هتسجن 8 سنين ! " قاسم حبيبي هيخليهم 15 سنة... * نعم ؟ انت عايزني ادخل السجن بنفسي و عشان الو*سخة دي ! غضب هيثم كثيرا... لَكمه في وجهه و ترنح للخلف من قوة اللكمة... امسكه هيثم من ياقة ملابسه و قال بغضب جحيمي " لو سيرتها جات على لسانك القذ*ر ده تاني بأي شكل... محدش هيرحمك مني... * مستحيل اعترف على نفسي... " اممم... طب بُص عشان ريحتك المعفنة دي خانقتني... حتى الشقة كلها ريحتها معفنة زيك... هتيجي عندي شوية... * اجي فين ! ضر*به هيثم بمقبض المسد*س على رأسه و غاب عن الوعي... " لا سيبه... الرجالة جايين ياخدوه • احسن برضو... لو شيلته كان هيجيلي الغضروف اصلا... ضحك هيثم و قال " يلا نمشي... خرجوا من شقته و قابل هيثم رجاله... " تربطوه و تاخدوه على المخزن... مش عايز حد يعرف بحاجة... * تمام يا مستر هيثم... • استأذن انا بقا... " خُد هنا... رايح فين يا حضرة المحامي ؟ • الساعة 3 دلوقتي... " اه و بعدين ؟ • سلمى هتخلص محاضراتها بعد ساعة... يادوب الحق اوصل من هنا لهناك... " و بعدين ؟ • اتفقت معاها نتغدى بره... " اخدت إذني ؟ • والله بعتلك على الواتس و انت مفتحتش... انا اخدت أذن سيف كمان... " هتتجوزا امتى ؟ • مش عارف... الوقت اللي تحب نتجوز فيه قوله و انا معاك... " امممم... ماشي... ليا قعدة مع سلمى • يعني مش هتغدى انا و هي ؟ " تروح الجامعة... توصلها للبيت عِدل... و اتغدى عندنا... أكل امي ولا اكل المطاعم يا حضرة المحامي ؟ • أكل الحجة طبعا... " يلا امشي متتأخرش عليها... • حاضر... * بدل ما انتي قاعدة كده متوترة... رني عليه ' ارن على مين ؟ * على هيثم... ' لا... ممكن يكون ينام... منمش كويس امبارح * انا مش فاهمة... طالما انتي بتحبيه كده... ليه قولتيله يبعد عنك ؟ ' معرفش... جلست بجانبها و عانقتها * اختي الصغيرة القمر... هيثم بيحبك و هيجي... ' مبعتليش اي رسالة حتى... * هيجيلك بنفسه... ' يجي ليه و انا اللي ضايقته ؟ * هيجي عشان بيحبك... ' معتقدش بعد اللي عملته ده... انا مش عارفة مالي... * الحب يعمل اكتر من كده... تعالي نروحله ؟ ' تفتكري هيرضى يشوفني ؟ * و هيحضنك كمان... اخرجتها من حضنها و مسحت دموعها بيدها * يلا قومي إلبسي... اومأت لها و نهضت... في الليل.... * ايه ده... رنون ! عانقتها سلمى و قالت بفرح * وحشتيني جدا... فرحت اوي لما عرفت ان هيثم لقيكي... ( نظرت لندى و قالت ) صحبتك دي ؟ ' لا دي ندى اختي... سلمت عليها و قالت * تشرفنا... اتفضلوا... دخلوا للداخل * ماما نسرين... بصي مين جه... نظرت نسرين الى رنا... تذكرت رنا ما حدث في آخر مرة... اكيد لم تقبلها بعد ذلك... * تعالي... قالت ذلك و هي تفتح يداها الاثنتين... فرحت رنا و نظرت لندى * بتقولك تعالي... روحيلها ابتسمت رنا بفرح و عانقتها * نورتي بيتك... ' كنت مفكرة انك هتكر*هيني... * اتضايقت شوية بس بعد ما هيثم قالي كل حاجة... انتي لسه مرات ابني و اعتبريني في مقام مامتك ' من اول ما جيت هنا اعتبرتك ماماتي اصلا... * حبيبتي... نورتي بيتك... ' هيثم فوق صح ؟ قالت سلمى * هيثم ؟ لا مجاش هنا النهاردة... مش هو جاي وراكي ؟ ' مش عارفة... هو خرج الصبح بس معرفش راح فين * ممكن راح الشركة... قاسم قاله امبارح يجي الشركة... روحي انتي استنيه في اوضتكم... و انا اخد الامورة دي اوريها اوضتها * اوضة ايه ؟ * اوضتك... اللي هتنامي فيها * لا انا مش هبات... انا جيت اوصلها بس... * ششش ولا كلمة... هتباتي يعني هتباتي... * بس... * مبسش... قدامي يلا... ضحكت رنا و نسرين... سلمى اخذت ندى و ذهبوا... ' استأذنك يا ماما نسرين... هطلع فوق * اطلعي ارتاحي... ابتسمت رنا و طلعت لفوق... دخلت غرفتهم... ' يااااه... ليا شهرين بعيدة عن الأوضة دي... اغلقت رنا الباب و فتحت الدولاب... ملابس هيثم كلها و ملابسها موجودة بداخله... لفت نظرها بلوڤر لونه بيبي بلو... ذلك البلوڤر اشتراه هيثم لها... خلعت الجاكت و ارتدت ذلك البلوڤر... نظرت لكل ركن بالغرفة و تذكرت بالذكريات التي تجمعهم في تلك الغرفة... استلقت على السرير... في المكان الذي ينام به دائمًا... ' ريحته لسه موجودة... اول مرة اعرف اد ايه انت غالي عليا يا هيثم... والله ما كنت اقصد ازعلك... ارجعلي و النبي... طُرق باب الغرفة ف اعتدلت و قالت ' ادخل... دخلت ريم و بمجرد ما رأتها رنا شحب وجهها و تذكرت كل الاهانات التي قالتها لها • ازيك يا رنا ؟ ' عايزة ايه ؟ • عارفة انك مضايقة مني بسبب معاملتي ليكي... انا آسفة على كل اللي عملته... ' ماشي و بعدين ؟ • انا مسافرة بعد ساعتين... فجيت اسلم عليكي ' رحلة موفقة... • اللي فهمته من ندى اختك ان هيثم مشي و متعرفش هو فين من اول الصبح... ' اه طبعا انتي مبسوطة بكده... خلصتي شماتة... اخرجي يلا تنهدت ريم و قالت • عايزة تروحيله ؟ ' على اساس تعرفي مكانه... • اه اعرف... ' تعرفي ازاي ؟ هو قالك ؟ • لا مقاليش... هو اصلا مبيكلمنيش... بس انا عندي تخمين عن مكانه... ' فين ؟ • هيثم عنده بيت عند الجبل... ساعات لما كان يزهق من هنا كان بيروح يقعد في البيت ده... فاحتمال كبير يكون هناك دلوقتي... ' معاكي العنوان ؟ • لا بس جمال السواق يعرفه... خليه يوصلك... فرحت رنا... اخذت هاتفها و قبل ان تخرج قالت ' شكرا يا ريم... • العفو... ابتسمت رنا لها و ذهبت للسائق و اخذها الى ذلك البيت... ' متأكد ده هو البيت ؟ * اه متأكد يا مدام... ' مفيش بيوت حواليه و الدنيا ضلمة... * خط شبكة الكهرباء ضعيف في المنطقة دي... تلاقي الكهرباء قطعت عشان كده العواميد مش منورة... ' ماشي... لم تنزل رنا و اتصلت على هيثم لكن اعطاها مشغول * متقلقيش يا مدام هو ده البيت... ' تمام نزلت رنا من السيارة ف قال السائق * انا واقف هنا... لو مفيش حد جوه تعالي ارجعك القصر اومأت له و فتحت كشاف هاتفها و مشيت بين الصخور حتى وصلت للباب... رنت الجرس ' انا ليه رنيت الجرس ؟ ... ايه الغباء ده... ما الكهرباء قاطعة اصلا... نظرت للسائق رأته شغل السيارة و ذهب... ' هتسيبني لوحدي !! يا عم انت استنى... ابتعد و اختفى ضوء السيارة ' على كده بقيت انا هنا لوحدي... يلهوي انا جبانة اوي... ايه المنطقة اللي تخوف دي... رنت على سلمى لكن شبكة الاتصال انقطعت و لم يتصل ' هيطلع عليا ذئب دلوقتي يُعضني... و ابقا انا ذئب زيه... زي الافلام... ايه اللي بقوله ده... خرجوني من هنا... لم تجد امامها سوى ان تطرق الباب... طرقت الباب كثيرا و لم تجد ردًا... ' انا همشي انفد بجلدي بدل ما يطلعلي عفريت من البيت ده... كانت ستلتفت لكن فُتح الباب... رأت شخص طويل و وجهه ليس واضح من الظلام... " رنا... ارتسمت الإبتسامة على شفتاها عندما سمعت ذلك الصوت... اندفعت عليه بقوة... رجع للوراء من اندفاعها عليه بتلك القوة... إلتفت يداها الاثنتين حول جسده و حضنته... تفاجىء هيثم... كيف عرفت مكانه ؟ ' وحشتني... قالت ذلك بنبرة باكية و هي تتشبس به أكثر... " عرفتي مكاني ازاي ؟ ' مش مهم... المهم اني لقيتك... انت وحشتني أوي... " انتي كمان وحشتيني... قالها ثم بادلها الحضن... مسد على شعرها برفق و قال " خلاص بطلي عياط... خرجت من حضنه و قالت ' هو انت سيبتني بجد ؟ " سيبتك ؟؟ ' اه... من اول الصبح و انت مش موجود... كل ما ارن عليك بيديني مشغول... " لا انا مسبتكيش... كتبتلك ورقة اني هغيب النهاردة لان عليا شوية حاجات لازم اعملها... ' مشوفتهاش... " يعني اني مشوفتيش الورقة... و لما مردتش عليكي افتكرتي اني مشيت ؟ اومأت له ف ضحك بمرح و قال " انتي هبلة والله... انا فعلا اضايقت من كلامنا امبارح بس مش لدرجة اني اتقمص زي العيال الصغيرة و امشي... الواحد كِبر و بطل يعمل حركات العيال دي... ادخلي اقفل الباب لان الجو برد دخلت و اغلق الباب ' انت قاعد ليه هنا و ايه البيت اللي يخوف ده... " بالعكس ده حلو اوي... ' بالضلمة دي ؟ " كنت لسه بكلم اللي ماسك خط الكهرباء هنا... ' بتقطع كتير ولا ايه... " هي قطعت الصبح و قطعت دلوقتي... ' اممم... انا بخاف من الضلمة على فكرة " طب تعالي فوق... طلعوا و دخلت الغرفة... استنشقت الهواء و قالت ' ريحة بخور دي صح ؟ " اها... ' و مشغل اغاني انحليزية و مولع شموع و بخور... ده انت مزاجك عالي بقا... " تشربي سحلب ؟ ' اه بس ازاي و النور مقطوع ؟ " معايا كاتل بيشتغل ب باور بنك... ' اه فهمت... انا مش شايفة سرير هنا... نظري ضِعف " لا ما انا بِعت السرير عشان بقا قديم... الجديد هيوصل بكره... اهي المرتبة و المخدة على الأرض و ماشي الحال... الواحد بطل تَكبر و بقا قَنوع بسببك... ' اتعلمت كتير... " احلى حاجة اتعلمتها... ابتسمت له و هو ايضا ابتسم... جلست على المرتبة خلعت حذائها... اعد هيثم كوباين سحلب و جلس بجانبها اعطاها الكوب " ايه معجبكيش ؟ ' لا بالعكس ده حلو أوي... بس ايه البتاع الصغير الناشف ده ؟ " بندق... ' اه... كويس انك قولت... كنت خايفة اكله... ما انا مش شايفة حاجة... " بس انا شايف... ' شايف ايه ؟ " شايف ان فيه قمر هنا في الأوضة... ' اللي هو انت... " اوعاا يا جامدة... خطيرة دي... عجبتني... ' اي خدمة ؟ ضحك ف ضحكت هي أيضًا... انهى هيثم كوبه... اسند رأسه على قدمها... ظلت تلعب في شعره بيد و يدها الثانية على ذقنه " حتى في الضلمة عيونك بيلعموا... ' بيلعموا عشان شايفينك... " ايه ده... شكلك هتديني درس في الغزل... تنهدت و قالت ' لما فكرت انك مشيت... حسيت حياتي وقفت... كأني انتهيت... كنت محتاجاك اوي... بقولك يا هيثم... فُكك من الكلام الاهبل اللي قولته ده... " ما انا عارف انه كلام اهبل عشان كده باخده من هنا و اطلعه من هنا ولا كأني سمعت حاجة... بعدين انا مَقدر كل ده ف مش بلومك... انا بلوم عيلتك اللي قسوا عليكي ' تعرف... مامتك النهاردة حضنتني و قالتلي اني في مقام بنتها... و امي اللي انا حتة منها... عمرها ما قالتلي كلمة حلوة... عمرها ما حضنتني... " مش مهم... احضنك انا... قالها ثم اعتدل و حضنها... سندت رأسه على صدره و قالت ' هيثم... " يا نعم ؟ ' انت جميل اوي... " عارف... مش محتاجة تقولي... ' يا متواضع... " شوفتي تواضع اكتر من كده ؟ ' خايفة احسدك يا متواضع... بس تعرف... جو البيت ده حلو و هادي فعلا زي ما قولت... " تيجي الكهرباء و افرجك عليه حتة حتة... ' انت بايت هنا ؟ " اه... ' خلاص هبات معاك... " ده على أساس انا كنت هسيبك تمشي يعني ؟ ' قعدالك اهو... صح كنت بتعمل ايه طول اليوم و هنا كمان ؟ " هقولك في وقتها... ' اممم... ايوة برضو بتعمل ايه ؟ عايزة اعرف " لو اتنططتي من هنا للصبح مش هقولك ' يوووه... ليه ؟ " اهو كده... ' انت بارد... " تسلمي... بعدت عنه و استلقت على المرتبة و اخدت الغطاء " انتي واخدة البطانية كلها لوحدك... ' كل ده و مش مكفيك ؟ " مش مكفيني ايه... الحتة دي تغطي رجلي بس... ' كويس... غيرك مش لاقي الحتة دي... " اه انتي ناوية تشليني النهاردة ؟ ' بالظبط... ابتسم بخُبث و حضنها " انتي تدفيني... انتي احسن من مليون بطانية ' يا هيثم ابعد... رجلك ساقعة... " هتجيبي نص البطانية بما يرضي الله ولا احط رجلي الساقعة في ضهرك و اجيب اجلك ؟ ' إلا دي... خلاص خُدها غطته بالغطاء... وضع يده على وجنتها و قال " متخافيش مني... ' مش خايفة... انا بطمن بوجودك معايا... ابتسم و قال " سامعة الأغنية بتقول ايه... ' بتقول ايه ؟ " بتقول لا تتركني و اقترب مني... تحركت يده على شفتاها... نظر لها ف اومأت له... اخد شفتاها في قُبلة لطيفة... احس بيدها ترتعش ف ابتعد " خلاص... نخليها بعدين... متخافيش ' متبعدش... انا عيزاك يا هيثم... تعجبت من كلامها... وضعت يدها على ذقنه و ألصقت شفتاها بشفتيه... قَبلها هيثم بلطف و ضمُها إليه أكثر... طبع قُبلاته على رقبتها و يضع علامات امتلاكه عليها... الغريب ان رنا لم تبتعد... بل استسلمت له... و استسلمت ل عِشقه لها... تاني يوم.... استيقظ هيثم و فتح عينيه بتثاقل... وجد رنا نائمة في حضنه... ابتسم و ابعد شعرها عن وجهها و تذكر ليلة امس... كان سعيدا حقًا لانها لم تخاف منه و اصبحت زوجته بالفعل... " رنون... همس بذلك في اذنها... " بت اصحي... فتحت نصف عينها و قالت ' تصدق انك بارد بجد... بتصحيني ليه ؟ " يمكن عشان انتي حضناني و مش عارف اتحرك منك... ' بس كده ؟ عنيا ليك... اعطته ظهرها و قالت ' اقفل الشباك ده و اخرج... " عادي كده ؟ بالسهولة دي ؟ ' اه بالسهولة دي... يلا يا هيثم سيبني انام... اقترب منها و قال بهمس " هسيبك براحتك يا عروسة... نظرت له و عضت على شفتاها ف ضحك و قالت بغضب ' فيه ايه يا هيثم ؟ " مفيش... بس احب اقولك اني مش هنسى ليلة امبارح دي ابدا...( همس في اذنها ) كانت اجمل ليلة اعشيها معاكي... هنكررها كتير... احمر وجهها من الخجل و هم مبتسم لها ابتسامة جانبية... اقترب و قَبلها ثم وضع يده على وجنتها و قال " هقوم انا... نامي انتي شوية... نهض و اقفل النافذة... نظر لها... مازالت على ريأكشن خجلها ذلك... " لو منمتيش هاجي ابو*سك تاني... ' نمت اهو... قالتها و سحبت الغطاء عليها بسرعة... ضحك هيثم و خرج... • ها قولتي ايه ؟ * قولت ايه في ايه ؟ • هنتجوز ولا لا يا سلمى ؟ * بس... • هترفضي كده هعنس بسببك... * يعني انا منعاك عن الجواز ؟ • اه طبعا... * ليه بقا يا سيادة المحامي ؟ • القلب و ما يهواه يا سلمى... * خش في الموضوع... • مفيش وحدة هتستحملني غيرك... اتجوزيني و استري عليا... ضحكت و قالت * انا بتكلم بجد... يعني احنا فلكشنا من سنتين لما كنت في تانية جامعة... جاي لما اتخرج تقولي نرجع ؟ • ايه الفرق ؟ * جايلي عريس من الجامعة • بطلي هزار... * والله بتكلم بجد... و جه كلم سيف عليا... • اممم... هلبس واحد تاني قضية... كده كويس * في ايه يا قاسم... اوعى تقربله... • ده انا همسحه وشه من الأرض... بعدين مالك كده مرحبة بالموضوع ؟ عاجبك و لا ايه ؟ * هو وسيم اوي... شبه الاجانب... • يعني انا شبه عم جمال بتاع الطعمية ولا ايه مش فاهم... بقولك ايه... تكلميه و تقوليله انك رافضة... و تكلميه ليه اصلا... انا هخلي سيف يكلمه... * طب اهدى بس... مالك اتعصبت ليه ؟ • و كمان بتسألي !! بت انتي اسكتي عشان انا على اخري... * لا بجد اتعصبت ليه ؟ • عشان انا بحبك و مستحيل اخليكي تبقي لواحد غيري... و ترفضي الواد ده من سُكات بدل ما اجيب اسمه و قرار اللي خلفه و اروحله البيت اولع فيه... * خلاص هرفضه... اهدى بس قالت ذلك و هي تضحك • وحدة مستفزة... منك لله عصبتيني... سديتي نفسي... مش مكمل اكل اهو... نهض من الكرسي و قبل ان يذهب قالت * قاسم... • نعم ؟ * انا موافقة نتجوز... يتبع......