حيث كنا - الفصل 36 - بقلم ملذ | روايتك

اسم الرواية: حيث كنا
المؤلف / الكاتب: ملذ
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 36

الفصل 36

بصوت مبحوح ووجه مبتسم :اول مره اشوفك كذا ، طلعتي بشعه .. استعد لأصرخ في وجهه ، كيف له ان يتجاوز كل شيء ليستقر بجانبي علئ السرير .. يكمكم فمي ،ويرميني لأعود علئ السرير :اششش ابي انام ،تعبان .. يلتقط الغطاء ،يختفي نور الغرفه البسيط تحته .. ابتعد عنه ،يجرني اليه :اشش ،ابي انام .. انكمش في حضنه ،اضع ذراعي فوق صدره أحاول صنع مسافه فاصله ، حسنا ،هو من ارغمني ، لا قدره لي فأبتعد .. لأنام انا متعبه أيضا .. .. ينتظم تنفسه ، افتح عيني ، ارفع رإسي قليلا .. تدغدغ جبيني لحيته القصيره ، لا استطع رؤيته .. كل ما اراه هو صدره العريض ، يرتفع وينزل بأنتظام .. ارتفع قليلا ، قريب منه جدا .. ما سبب انجذابي لك هكذا .. كيف لك ان تحطم حصوني ، تتجاوز الحراس ، العمالقه ، والتنانين .. كل عقبه وحاجز وضعته امامك .. كبطل قصص ، تعاملني كأميره .. تحارب لتنقذني كل ما جاء البعد ليخطفني .. لا اعرف مشاعري ، انا لا افقه شيء عن نفسي .. الأكتئاب القديم ، سلب الكثير من قدرتي علئ التعرف علئ مشاعري .. سلبني القدره لأعيشها ، لأتلذذ بها .. جل مااعرفه ان قربك يجلب لي الطئنينه ، احبه جدا .. لكنني ،اخافه جدا ، أخاف من ما سيحدث بعد ان ينتهي .. ربما ستمل ، ربما مايجعلك تحارب الان هو شعورك بالفضول .. تريد اكتشاف جوانب جديده مني ، ربما حال ما استقبلك .. ستزهد فيني ، لن تجد شيء يثير اهتمامك لتبقئ وتكتشفه .. ماعدت املك سواك ، لاشئ يبقيني علئ قيد الأمل سواك .. حال ماتغادرني ، سأتحطم حقا .. لا اريد لذلك ان يحصل ياصقر ، لا اريد ان احطم نفسي بنفسي .. ساحاول صنع الحواجز ، سأضع الوحوش والغيلان في طريقك .. لتطول رحلتك معي ، انت لا تستسلم وانا لن امل ... يكفيني هذه اللحظات ، التي أكون فيها قريبه منك جدا .. بعيده عنك جدا .. لحظات لن تستطيع تمييز موافقتي فيها من رفضي .. ... اضع جبيني علئ صدره ، اقترب منه .. التصق به اكثر ... انت الان ياصقر ، ابي وجدي الميتين ، امي الراحله ، وفلاح الغريب .. انت الان تسد فراغ الجميع ... معك ، الحياه قابله للعيش ..... معك انت فقط ... ........ اغلق الهاتف ، أضمه لصدري .. لقد ظلمته ، هو محق الأصدقاء يتشاجرون كثيرا .. لكنني لم أتوقع ان يكون اول لقاء بيننا هكذا .. خلت انه سيأتي لصديقه بفرح حال ما يخرج .. لكن صدمتي بمعركتهم اليوم ، والحاله التي عاد بها رائد كانت كبيره .. فلاح اعرفه جيدا ، لايخطئ .. انا احبه جدا ، منذ زمن طويل ، احب حديثه واحب وجهه .. حتئ شعره الطويل يلائمه جدا ، كان وسيم جدا اليوم .. اجمع صديقتي في مكالمه ،اريد اخبارهن ان حبيبي تجاوب معي أخيرا .. أتذكر طلبه "لاتقولين لأحد انك تواصلتي معي ، تعرفين الناس ظنهم سيئ .. ابتسم ، اشعر انه يغار علي .. اغلق الخط ،لن اخبر احد ،ستكون سري الصغير .. حتئ تنتهي المشكله هذه ،وتمر بسلام .. لم أتوقع انه يذكرني ، اشعر بالخجل حين مااخبرني انني ازددت جمالا .. اقف امام المراءه ، اتأمل شكلي .. نعم انا جميله ، ماعدت الطفله الصغيره تلك .. اصبح جسدي ممشوق ، احب كوني أصبحت بالغه الان .. يبدوا انه معجب بي ، يبادلني الشعور.. برغم انه لم يقل ذلك ،لكن استشعرته في صوته .. لم اكن أتوقع ذلك ، بدأ سعيدا بمكالمتي .. ارمي نفسي علئ سريري ، التقط دلفيني السماوي ، اقبله واضمه بسعاده .. يالله انا سعيده جدا ، الحب جميل جدا .. اغلق معطفي واخرج ، انهيت عملي الجزئي في المكتبه ، حان وقت الذهاب للمشفئ .. بقايا الثلوج تجرف لزوايا المباني البعيده ، ادخل يدي في معطفي ، متئ سيمكنني ان اضع يدي الأخرئ في جيبي .. لأستطيع التحرك بلا معكاز يقيدها ،لتتحرر هي قبل قدمي .. تضيئ اشاره المشاه ، اعبر الطريق ببطء وتمهل .. تألمني قدمي كثيرا ، لكن لن التفت لألمها .. برغم ان الطبيب حذرني عده مرات من تجاهلي للألم .. أحاول مابوسعي ان استغل وقتي ، ان املئ كل فجوات الفراغ لا احب ان ابقئ لوحدي في المنزل كثيرا .. وهاهو فلاح ابن العم القديم يريد ان يسكن معي .. انا لا ارفض الفكره لكنني أيضا لا احبها .. اعلم انني سأخسر جزء كبير من راحتي وروتيني .. لكنني رحبت بالفكره ،لأنني التمست فيه عجز كان يسكنني قبل مده من الان .. وصلتني اخبار عودته من السجن .. قالوا انه غريب ، مختلف ، لم يعد ذاك الفتئ المبتسم ،الضحوك .. تخبرني امي بخوف انه بات مرعب بعد خروجه ،كالمريض النفسي .. بالطبع امي تحب ان تبالغ ، لكن هناك سبب بالتأكيد لكل هذا النفور نحوه .. بالنسبه لي ،قبلت طلبه .. قال ان يحاول البحث عن نفسه ،سيطوي مرحله من حياته ليبدأ اخرئ .. لم يبخل علي هو بشئ من المحبه ،قبل سجنه .. كان يرعاني اكثر من صقر ،يحارب ويتحايل علئ قرارات والدي المجحفه .. مازلت لا اصدق انه سجن .. شخص طيب وشفاف مثله ، لا مكان له في السجن .. لكنني اعرف أيضا ان هناك مجال للأخطاء في حياه الجميع .. وفلاح أخطاء وبدأ لي انها يريد صفحه جديده خاليه من الماضي .. اجلس علئ المقاعد ، فرصه لأريح قدمي و انتظر الحافله .. اتأمل البياض من حولي .. لايسليني الا انني سأعود يوم .. انني لن اصاحب هذا الثلج لسنواتي القادمه .. اتأمل المشرد في الزاويه البعيده ، اشفق عليه .. اتمنئ لو استطيع ان اصنع فرق يوما ما .. اترك بصمه ، ليردد الجميع ، هاهنا مر "ميثم .. ..... امسك بكوب الشاي ، كتابي ، واصعد السلالم للسطح اريد استنشاق بعض الهواء ، اشعر انني اختنق .. الأفكار هذه تخربش علئ عقلي . تمنعني من اكمال اعمالي ... أتذكر شجاري القصير مع غريب الاطوار .. كان لابد منه ، فأوامره لاتطاق ، مريض ، معتل نفسيا او ماشابه .. كان والدي محقا ، الشركات المستقله تستنزف طاقه الفرد فقط ... لا فرصه لي للتقدم اذا استمريت علئ هذا الحال ... اما ردعهم من استغلالي او الرحيل .. سأنتظر ريثما اهدئ ، ارتب اوراقي واقوالي ثم سأعود لأجادله .. أتنهد أحاول ازاحه شيء يقبض علئ صدري .. اريد تغيير الكثير ، التقدم بسرعه .. مضئ مايقارب العامين وانا اسير علئ نفس الوتيره لاشئ يفلح معي .. مابال هذه الطاقه السلبيه المفاجئه ؟ لماذا اشعر انني حمل علئ نفسي ، علئ عائلتي علئ الجميع .. لكنني ، مستقله ، نعم انتي ياسمر مستقله .. لا مجال لهذه الأفكار الان .. يجب علي تجاوزها ، حال ما افكر فيها اكثر ستخنقني اكثر .. اعود لكتابي ، اقلب صفحاته لأقف حيث انتهيت .. اشششش ، لتهدأ افكاري قليلا ...