الفصل 35
اتذكرالمراهقه التي رأيتها معه اليوم ، اقارنهن ببعض ..
واكتشف ان تلك الجميله ماهي الا اخت رائد الصغيره ..
كم تبلغ من العمر الان ، سته عشر ،سبعه ربما ..
:طيب وش تبين ؟
تبكي :رائد تعبان ، كيف تسوي فيه كذا ..
ابوي بيبلغ فيك الشرطه ، ليش تسوي كذا ..
تبدو متوتره ، تعيد السؤال اكثر من مره ،
هناك نقطه تريد ان تصل لها ، لكنها لاتجد طريقه لطرحها ..
اتأفف : طيب ، بلغوا ، سووا اللي بتسوونه ، ليش جايه تقولين لي ..
تصمت لبرهه ، اتحلئ بالصبر ..
اعود لأستلقي ، اثبت الهاتف علئ اذني ،واتدثر بالغطاء ..
وانتظر ان تتكلم ، لايصلني سوا صوت تنفسها ، وتنهداتها القصيره ..
انتظر ، اغمض عيني ، ستتكلم في النهايه ..
يصلني صوتها : انت ماكنت كذا ، كنت طيب ..
تصمت ثم تعود للتحدث بتردد : كنت انتظرك تطلع ، احسب الأيام . بس خساره ..
..........نغمه انقطاع الخط ..........
اغلق الهاتف ، تستقبلني لحظه برود ..
افكر ، مامناسبه حديثها ..
بدأ حميميا جدا ، كما لو انها تحدث شخص تنتظره منذ زمن ..
حسنا ، هي قالت ذلك !
تنتظرني ! انا ؟.
مالذي يجعل مراهقه بعمرها تنتظر خروجي وتتطلع له ..
لاتربطها بي علاقه ، انا حتئ لا اتذكرها جيدا ..
...
بدا خبث اسود يتسلل لصدري ، خطط وأفكار ما ان ارفضها حتئ تعود ..
صغيره، لعبت معها قديما ، اعطيتها حنان عادي بالنسبه لي ..
لكن ..ربما لم يكن عاديا بالنسبه لها ..
هه ، لنلعب مع الطفله قليلا ..
هي من أتت الي ، هي من ارادت ذلك ..
لين يشفي غليلي في رائد الضرب العادي ، سأسدد له ظربه علئ حين غفله منه ..
جرح سيدمره للأبد ، جرح سيصدر من عقر داره ..
امسك بهاتفي ، اعاود الأتصال برقمها ..
اسدل علئ صوتي بعض من العطف والسكينه ..
لايكاد يرن الا وجاء الرد ، لابد انها كانت تنتظر :هلا ..
للحظه فقط للحظه قررت التراجع ، لكنها كانت لحظه ..
امحيها الان : ترف ، انا اسف علئ كلامي قبل شوي ..
بس فيه أشياء ماتعرفينها ..مع الأيام راح اوضحها لك ..
يصلني صوتها مستفسرا : ايش اللي بينكم ؟ انا خايفه مابي علاقتكم تخرب
هه لاتعلمين انها انتهت منذ زمن : أشياء شباب ، المهم انتي من وين جبتي رقمي ؟
.....
اعلم ان هذا ماكان يوما من شيمي ، لكن الأنتقام لا يملك قوانين او شروط ..
سأطفئ النار التي في صدري ، حال مااشعلها في منزلهم ..
بعدها سأسافر ، هو من بدأ ليتحمل العواقب اذا ...
....
اقترب من المسبح ، المح جسد يكتسيه البياض واقف بالقرب منه ..
اقترب اكثر ، اكاد اميزه من ظهره ..
امد يدي ،اهزه ، لايلتفت ..
يتقدم من المسبح ، فأحاول منعه ، اسحب يده ..
فيجرني معه ويتقدم ، يرميني في المياه ..
اختنق ،امد قدمي ،أحاول الوصول الئ القاع ..فلا اجده
أحاول النجاه من الغرق ، لا اجد شيء لأتشبث فيه ..
احرك يدي اشعر بالرعب ، أحاول الصراخ فيقتحم الماء فمي ..
....
اصرخ بكل طاقتي ، اشعر بذراعين تلفني :بسم الله عليك ..
افتح عيني ،والتفت ، اتعرف علئ غرفتي ..
..الحمد لله ، لا مسبح او ماء هنا ..
التفت للخلف ،اجد صقر بشعره القصير ،وعينيه الناعسه ..
اتأمل سريري ، مالذي جلبه اليه
كيف انتهئ به الامر الئ هنا ..
أتذكر الأمس،بمشاعره ،وحديثه ،وقراراته ..
اذكر انني رفضت ، اذا ماهذا الان ..؟
يبتسم ، فتشرق غمازته ،