حيث كنا - الفصل 34 - بقلم ملذ | روايتك

اسم الرواية: حيث كنا
المؤلف / الكاتب: ملذ
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 34

الفصل 34

أجلس بخفه علئ طرف السرير .. لايضهر من ركام الشراشف الا شعرها بخصلاته الملتويه اسحب الغطاء قليلا ، يظهر لي وجهها النائم بسلام .. كم اتمنئ لو نملك حياه طبيعيه .. مثل كل الأزواج ، كنت سأقبلك حتئ تستيقظي .. مئات القبلات او يزيد .. اشعر بالكسل يداهمني ، فاستلقي بجانبها اقترب قليلا ، بهدوء وخفه .. جل مالا اريده هو استيقاظها الان .. اضع رأسي علئ مخدتها ، فتغزوني رائحتها .. اقترب ، يكاد انفي ان يلامس.انفها .. ويصلني صوت تنفسها المنتظم .. اشعر بالكثير من الظلم ، كيف لها ان تبخل علي بهكذا حياه بسيطه .. لا اطلب الكثير ، شيء بديهي .. لا اظنها تجهل ان الشروط التي بيننا اضمحلت تلقائيا بعد زواجنا .. واننا رويدا كنا نتقدم ونتقترب ، لما اذن كل هذا العناد .. لا اعلم ، مازلت اجهلها ، اجهل طبيعتها .. ربما كل النساء هكذا ، غريبات اطوار ، يمارسن الشد والأفلات .. ربما انا فقط مخطئ في طريقه تعاملي معها . لا اعلم الان انا فقط سأستسلم للنوم هنا ، بجانبها .. .... ادخل للمنزل علئ روؤس اصابعي .. اتجه لغرفتي بسرعه واغلق بابها ... لا ينقصني ان يراني احد وانا علئ هذه الحال ... ادخل دوره المياه ، انزع ملابسي ، ادخل تحت الدش .. لا اشعر بالذنب ، علئ العكس ، سعيد جدا .. لكنني مازالت لم اشعر بالرضا التام .. القصاص منه مازال مستمر ،لحين سفري .. مازال حقدي عليهم يشتعل ، سأقتنصهم واحد تلي الاخر .. لكن هو تحديدا يأكلني الحقد عليه .. لأنني لم أتوقع خيانته ، كان صديقي .. رفيق دراستي ، اشتركنا حتئ في العائله .. وجعه وخيانته لي كانت اعمق ، من البقيه .. لأنه يعلم ، الاحلام التي كنت اسعئ لها .. كنت اخبره كل شيء ، كل شيء حرفيا .. .. يعود غضبي منه ليجتاحني مره اخرئ ، تعود ذكراه وهو يضحك ، يمدني بالسيجاره فأرفض .. يدخنها وهو ينظر للطريق : مر بيت أسامه ، ابي منه شيء .. لا اسأل، اتجاوب مع طلبه بسلاسه ، فهو طلب لا يبدوا غريب البته كم الندم الذي اشعر به الان ، يقتلني .. مضئ الزمن ،لكن مازلت لا استطيع تجاوز قهر تلك الأيام .. خسرت كثير من طاقتي وانا أحاول ان لا اقتله اليوم .. أتذكر ثوبي المرمي بعيدا ، التف بالمنشفه ، والتقطه معي لداخل الغرفه ، ارميه بداخل كيس مخفي ، اربطه واخبئه تحت سريري ،حال مااخرج سأخذه معي لأقرب برميل نفايات .. ستحصل مشكله كبيره لو رائ احد الدماء التي تلطخه .. اندس في فراشي ،فاشعر بالدفئ .. اشعر بأنغلاق جفني ، وارتخاء عضلاتي .. استكن للنوم واستقبله .. لكن يرن الهاتف ،امد يدي من تحت الغطاء .. التقطه وانا اقرب للنوم من اليقظه : الوو.. نشيج خافت ، تنهدات قصيره ، اكتفي بالصمت .. يصلني صوت ناعم صغير :حرام عليك ،ايش سوالك ؟ يتملكني الفضول ، انظر للرقم بتفحص من جديد ، غير معروف .. اجيب بصوت ناعس :غلطانين .. قبل ان اغلق الخط ،يعود الصوت مستفسرا : فلاح؟ اضع الهاتف علئ اذني مجددا : أي فلاح ، من معي .. يعود البكاء فينقطع الحديث .. اتنهد واجلس ، الفضول يجلسني مرغما :من معي ؟ ....:ليه يافلاح ، كيف صرت كذا ؟ كيف تغيرت ؟ رائد والله يعزك ، ليه تسوي فيه كذا .. حسنا ، لابد انها من عائلته ، اسأل :انتي من؟ تجيب بين التنهيده والأخرئ : انا ..ترف .. ترف ؟ مرت ذكرئ لفتاه شقراء صغيره ، وقصيره ، تتعلق بذراعي ،تطلب الحلوئ دائما ..