حيث كنا - الفصل 32 - بقلم ملذ | روايتك

اسم الرواية: حيث كنا
المؤلف / الكاتب: ملذ
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 32

الفصل 32

بدأت اخطط لمشوار السفر .. سيدعمني والدي متئ مااعطيته سبب مقنع ، "دعم ميثم والأقامه معه ، والعمل وتطوير نفسي ... لن يرفض ، خصوصا انني حقا ذاهب لأحقق ذلك .. قبل ذلك ، هنالك الكثير لأفعله .. منها حسابات قديمه تستحق التصفيه .. وهأنا ذاهب الان لأفعل ذلك ، اقف بجانب منزل صديق قديم .. صديق ؟. نعم هكذا كان هو بالنسبه لي .. انتظره وانتظر ، تقف سيارته امام المنزل .. يهبط هو بأبتسامه تشق وجهه ،يحمل اكياسا لاتعد .. تتبعه ثلاث نساء ، .. انفث دخان سيجارتي وانا اشاهده يتجه لي بعد ان وزع الأكياس بينهن .. يضرب النافذه ، اختبر صبره .. سأنهي سيجارتي أولا ، يعاود الطرق علئ نافذتي .. فأنزلها لأرمي عقب السيجاره بعيدا ،وانفث كل الحقد الذي في قلبي مع دخان السجائر علئ وجهه .. بدأ مصدوما ، خائفا ، متوترا .. لا اعلم ، لكنه أيضا بدأ سعيدا قبل قليل .. هو وعائلته ،بلا أي شعور بالذنب .. ابتسم في وجهه حين نطق اسمي بكل هذه الصدمه : فلاح؟ اضرب المقعد بكفي : تعال اصعد ، ورانا مشوار .. اتفاجئ به يفتح الباب ،يجرني من ياقه ثوبي : وش جابك هنا انت ؟! وش ناوي عليه ؟ .. حسنا ! اتعجب انه اختار ان تكون المعركه عند باب بيته .. لا بأس ، لا اجد شيء لأخسره .. اسقطه علئ الأرض الوي معصمه واثبته ، اتلذذ وانا استمع لصراخه .كل ما تعمقت في شد معصمه ، حتئ وان كسرته هذا فقط سيزيد من سعادتي ومن عذابه .. تمتد يد صغيره وناعمه ،مزينه بخاتم الماسي ،مطليه اظافرها باللون الوردي .. يد فقط لمست يدي لتبعدها ، ففعلت ذلك بدون أي مقاومه .. ابتعدت عنه وانا اتأمل الباكيه امامنا ، ينهرها ويأمرها بالعوده للداخل .. فتلتفت لي ، تتسلل خصلاتها الشقراء من حجابها المرتخي .. اتأملها بشئ من الغرابه ، كأنني رأيتها في زمن ما .. عينيها الواسعه ، ملامح وجهها الطفوليه ، بدت انها قادمه من زمن قديم .. تخذلني ذاكرتي ،لكن نظراتها لي كانت غريبه .. لم تكن كره خالصا كما يجب لها ان تكون .. يعاود الصراخ عليها ، فتدخل المنزل مسرعه .. يهدأ الوضع ، يتقدم للسياره ، يصعد بلا أي جدال .. ابتسم ، للسعاده التي سيلاقيها معي .. سيتسرب حقد الثلاثه أعوام عليه دفعه واحده .. انزل بسيارتي للطريق الترابي .. تنتهي الرحله ، لا اريد التعمق بعيدا ، سيارتي غير مؤهله لذلك .. اشعل سيجارتي ، والتفت له .. طوال الطريق كان صامت ..لاينبس بكلمه .. علئ كل حال لا يوجد شيء ليقوله ،او يبرره .. اميل لأفتح بابه ، ادفعه بقدمي ليسقط علئ حين غفله منه .. اترجل من السياره وانا افكر ..اي عذاب سيألمه اكثر .. اقف امامه ، اراقبه من عليائي .. مستلقيا باستسلام ، كشخص ينتظر العقاب ولا يتجنبه .. انزع السيجاره من فمي ، اوجهها لأقرب بقعه مكشوفه من جسده .. تستقر في رقبته ، اضغطها حتئ تنطفئ شعلتها .. يصرخ ويدفعني ، فارميها بعد ان تأكدت من موت شعلتها .. فيسبني ، يسب امي ، واخواتي ... وكأنه قال كلمه سريه ،لأصب عليه غضبي مره واحده ..