حيث كنا - الفصل 29 - بقلم ملذ | روايتك

اسم الرواية: حيث كنا
المؤلف / الكاتب: ملذ
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 29

الفصل 29

اتشجع لأن الليله سنتخذ القرار : شوفي ياملاذ ، انا ابي أقول لك شيء .. يمكن مايطلع الكلام مثل ماانا ابي ، لكن راح أقوله علي أي حال .. الماضي سوا اللي عشناه مع بعض او كلا علئ حدئ .. انسيه ، احرقي فيه ، ارميه في البحر ،مايهمني الا انك بس تتركينه في الماضي .. معاركنا ، ومواقفنا السيئه مع بعض ، انسيها .. زمان كنت قاسي عليك ادري ، بس كنت ابي احميك من كل شيء .. كنت طائش واسلوبي كان قاسي ادري ، لكن يشفع لك ان نيتي كانت حسنه .. وانك كنتي همي وشغلي الشاغل طوال السنين الماضيه .. انا اسف علئ الأشياء اللي قسيت عليك فيها ، اعتذر علئ كثير مواقف كنت طرف فيها .. لكن كنت أحاول احميك ، أحاول واحاول ، ومازلت .. اتنهد ، اشعر بالحديث يتسرب مني دفعه واحده ،فأكمل بتردد : انا ابي اطلب منك شيء لكن قبل , تجاهلي اتفاقيات زواجنا الغبيه ، تخيلي ان الحين هذي بدايتنا ، وانا جالس جنبك كذا ، رجل مرتبط فيك .. ابي حياه طبيعيه ، حياه واضحه معك .. ابي اهجر شقتي الي لها سنه تخنقني ..تعبت وانا انافق واكذب .. الوضع هذا مايناسبني ، انا رجل متزوج ، لي كل الحق اني أعيش في بيتي ومع زوجتي .. اللي انا اخترتها ، واللي هي انتي .. تصمت ، تضهر علئ وجهها ملامح الصدمه ، اعلم انني الان اضرب بكل شروط زواجنا عرض الحائط . وانني اقامر بكل ما املك ، لكنني لن اقبل بالرفض كرد .. لو كلفني القبول عام اخر من التضحيات ، والمعارك ... لأنني ماعدت اتقبل حياتي هذه بعد الان .. يصلني صوتها :يعني ..كيف؟ اجيب : يعني انا اطلب حياه زوجين طبيعيه ، بيت واحد ، طاوله اكل وحده ، ......وغرفه واحده .. ابصق الحقيقه مره واحده ، لا اجد أسلوب اقل حده ليسعفني .. تتغير ملامحها ،تبدوا مختلفه عن ماكنت عليه قبل قليل ... اندم علئ تسرعي ، ولا اجد طريقه لتصحيح الوضع .. تهز رأسها وتقف برعب واضح : لا لا ، مااتفقنا علئ كذا ياصقر ، اغمض عيني بينما استعد لسماع الأسوأ: انا مااقدر علئ كذا حياه ، ماعندي أي مشاعر اقدمها ، احب حياتي اللحين .. ا .. صقر ،اتفاقنا ماتقدر تلغيه بس لأنك تبي .. احاول التمسك بهدوئي :ليش ماتبين ؟ قولي لي ؟ تجيب وهي تتحرك بتخبط : بس كذا ،مااقدر ، صعب جدا علي ،صعب .. كل مره كنت اقترب كانت تستجيب ،وتستسلم .. لما الان الرفض ، اتراه فقط أسلوب تمنع ؟ اقف لأثبتها ، تحركاتها تشتتني ، اسأل سؤال اعلم انه لن يجد جواب صريح وانه لايجب علي طرحه الان : ملاذ ، انا ايش عندك ؟ تحبيني؟ تشفقين علي ، تكرهيني؟ تجيب :صقر اعفني ارجوك ، خلنا نرجع لوضعنا قبل .. اشعر بالغضب يتمدد بداخل عروقي ، ادلك جبيني أحاول تخفيف صداعي المفاجئ : اسمعي ، خلاصه الحكي ..انا رجل بالغ ، ابي أكون اسره ، افتح بيت حقيقي ، تعبت من التنقلات اللي مالها داعي .. يصلني صوتها ويقاطع حديثي: تتزوج ؟ .. أحاول تفسير سؤالها .. تطلب مني ؟ ام هي خائفه ؟ .. اصمت ،انتظر توضيح اكثر .. لكن اصطدم بصمتها هي الأخرى .. تتحرك من امامي ، تتجه لدوره المياه : تزوج مايهمني ..ادري الموضوع هذا كله عشان بس تتزوج ثانيه .. لا اعرف كيف اتعامل معها ، غبيه ،طفوليه ، لاتنفك عن محاوله جذبي وافلاتي ... اعود لأجلس ،اخلع شماغي وملحقاته ، امرر اصابعي بين خصلاث شعري ، أحاول تدليك جبيني .. متعب منها جدا ، مرتبطه هي ارتباط كلي مع الصداع ، والتوتر .. الحديث معها ، تعذيب لأخر حرف . لا تستسلم ،لا تتقبل أشياء جديده ، متزمته و عنيده ، متمسكه بأخطائها .. صفات سيئه اورثها لها جدنا ، مثل مااورثها لي من قبل .. لكنني تعلمت كيف اهذب جيناته هذه ، لابد ان تتنازل في مراحل عده من حياتك .. المشاكل ، والعقد لا تحل نفسها .... يصلني صوت الماء ، احسدها .. احتاج دش ساخن انا الأخر ..بعد عناء اليوم .. الان فقط سأستلقي هنا ، لن اغادرها ، سأخنقها بوجودي ..