الفصل 28
اجلس مقابله له ، اشعر بتوتر كبير ، لا استطيع التنبأ به
حين توقفنا عند المنزل ، ودعته لأنزل ، لكنه امسك بكفي
اخبرني بهدوء انه سيدخل معي ..
بدأ كأنه يستئذن ، وهذه لم تكن عاده له ..
لأنه متئ ما أراد سيقتحم حتئ غرفتي ،بلا أي اذن مسبق ...
حين دخل المنزل ،اخبرته محاوله الهرب : ابصعد لغرفتي ابدل وانزل .انتظرني تحت ..
لكنه تقدمني صاعدا للأعلئ : لا مايحتاج ، تعالي بنتكلم ..
شعرت حينها انني لا استطيع التنفس ..
لا احب هذا المواقف ، تخنقني غرابتها وغرابه مشاعرها ..
اتوجس من أفكاره ، اعلم ان هنالك شيء يدور في عقله ..
لكنني عوضا عن القلق ، فكرت أولا في فوضئ غرفتي ..
حين دخلت ورائه شكرت ام يوسف علئ ترتيبها لها ..
سأقبل وجنتيها غدا شاكره ...
وهأنا الان اقابله ، اجلس في زاويه غرفتي الواسعه ،
اشتت انظاري نحو الجدران ، اتأمل الثريا ، ركن القهوه البعيد ، افرقع اصابعي
أحاول فقط ان لا اتواصل معه بالنظرات ..
يخترق الصمت ، صوت مسباحه الأصفر ..
يعبث بأحجاره ، فتدندن ..
يقترب ، فأتأمل اظافري ، اشعر ان قلبي سيقفز ..
اشعر بذراعيه تحيطني ، ورائحه مميزه تباغتني ..
اختفي في حضنه ، فاستشعر ضخامته بالنسبه لي ..
يزداد التوتر ، فأنا لا استطيع التنبأ بأفعاله بعد الان ...
...
حضنه دافئ جدا ،تباغتني لحظه استسلام ،تحاربها نفسي ..
تنتصر اللحظه ، تخبرني انها مجرد لحظه لا ضرر منها ..
امد ذراعي فأجذبه لي اكثر ، جل مااحتاجه الان هو حظنه ..
اغمض عيني ، اتمنئ لو اننا نستطيع ان نبقئ هكذا للأبد ..
بلا احاديث ، بلا عتاب ، هكذا فقط ..
اتنفس رائحته ببطء ، انتشي بها ..
لا خطه عندي لأبعاده ، واتمنئ ان لا يفعل هو ذلك بدوره ..
.......
....
يبعدني عنه قليلا ، اشعر بالهواء يعود ليفصلنا ..
كالعاصفه الثلجيه ، بعد موجه دفئ .
يصلني صوته الخافت : تدرين كم مره وقفت علئ بابكم ولهان ومسير 🎶 ..
اضحك واعجز عن الرد عليه ، يجيد الخروج من هذه المواقف ، علئ عكسي ..
اشهق ،حين شعرت به يرفعني عن الأرض ، اتمسك به جيدا ..
يجلسني بجانبه ، ملاصقه له بالأحرئ : تعالي هنا ،عشان اسمعك ..
اشعر بالخجل يخنقني ، فانشغل بخصلات شعري ..
.......
كيف لها ان تكون جميله بكل هذا البذخ ..
وكيف لي ان كون صبورا هكذا امامها ..
انا لا اطمع بالكثير ، سيكفيني منها ضمه ..
تروي ضمئ ، الأيام السابقه ..
وتكمل القبله التي حضينا بها في نفس المكان ..
حين ضممتها ،شعرت انني وجدت منزلي ..
تغريني رائحه شعرها ، ادس يدي بين خصلاته وانثره ..
استشعر دفئ حضنها ، كأنه يرحب بي ..
اطيل التمسك بها ، كالغريق حين يجد حبل النجاه ..
اشعر انني اكتم أنفاسها ، فأبتعد عنها قليل ..
اتامل وجنتيها الحمراء ،،فأغازلها بنكته غبيه ، لا ادري من أي طريق التقطتها ..
لكنها تضحك .. فتزيح الحرج عني ...
كم احب سماع صوت ضحكتها ، احب رنته..
احبها بمجملها .ولا استطيع ان اترجم ذلك لكلمات
لست بارع في صفصفه الأحاديث .
لكنني اجد ان العمر يمضي ، والكلمات تكبر في صدري ..
والمسافه بيننا تكبر كل مره اغلق فيها مشاعري واكمكمها ..