الأرض الملوثة
توقّف مارك وليونا داخل مبنى مهجور قرب الميناء.
الجدران متشققة، والنوافذ مكسورة، والهواء ثقيل برائحة العفن والبارود القديم.
— «لن يبقوا بعيدين.» قال مارك وهو يخرج مسدسًا من حقيبته.
— «أنا لم أوقّع لعراك مسلّح!» صاحت ليونا.
— «لكنهم وقّعوا لنا.»
في الخارج، سُمعت خطوات… كثيرة.
ظلال تتحرك خلف الزجاج المكسور.
دخل أول رجل…
ثم الثاني.
طلق مارك النار.
سقط الأول أرضًا وهو يصرخ.
الثاني حاول الهجوم، لكن ليونا ضربته بقضيب حديدي، فسقط فاقدًا الوعي.
— «اركضي!» صاح مارك.
ركضا بين الممرات، لكن رصاصة أصابت كتف مارك.
تعثّر، سقط على ركبته.
— «مارك!»
— «لا توقفي… خذي هذا.»
ناولها مفاتيح صغيرة: — «إذا متّ… افتحي الخزانة في العنوان المكتوب.»
— «لا تقل هذا!»
دخل رجل ثالث، سلاحه مرفوع.
قبل أن يطلق، ضغط مارك الزناد…
سقط الرجل، والهدوء عاد فجأة.
لكن الأرض كانت ملوّثة بالدم، وصوت صفارات بعيد بدأ يقترب.
ليونا كانت ترتجف: — «هذا جنون…»
مارك شدّ على جرحه: — «هذه حياتي منذ سنوات.»
جلس على الحائط: — «إن خرجتِ الآن… سيقتلونك أيضًا.»
نظرت إليه، ثم إلى الباب المفتوح… ثم رجعت: — «لن أهرب وحدي.»
في مكان آخر، رجل يجلس في غرفة مظلمة: — «سقط ثلاثة… لكن مارك ما زال حيًا.»
ابتسم ببرود: — «إذن المرحلة التالية تبدأ.»
وفي المبنى المهجور،
كان الدم على الأرض…
أول توقيع رسمي
لبداية الحرب.
لم يعودا هاربين فقط…
أصبحا أهدافًا.