النهاية صمت الجرس
وقفتُ في الغرفة الأخيرة، والقلم بين يدي يرتجف.
الحارس لم يكن شريرًا…
بل كان سجينًا.
قال بصوت خافت:
“المدرسة لم تكن مسكونة… نحن من بقينا لأن أحدًا لم يُكمل اللغز حتى النهاية.”
نظرتُ حولي.
كل الأرقام، كل الرموز، كل الساعات المتوقفة عند 13:10…
لم تكن تخيفني.
كانت تنتظرني.
على الأرض ظهر اللغز الأخير:
ما الشيء الذي إذا واجهته اختفى،
وإذا هربتَ منه كبر؟
أغلقتُ عيني للحظة.
تذكّرتُ خوفي في أول يوم.
تذكّرتُ ترددي أمام الدرج.
همستُ:
“الخوف.”
في تلك اللحظة، تحطّمت كل الساعات دفعة واحدة.
اختفت الأرقام من الجدران.
تلاشى الظلّ ببطء… لكنه هذه المرة ابتسم.
قال قبل أن يختفي:
“المدرسة لا تختار الأذكى… بل الأشجع.”
انفتح الباب، وعدتُ إلى الممر العادي.
الضوء طبيعي.
لا ظلّ.
لا همسات.
في اليوم التالي، صعدتُ إلى الطابق الثالث.
كان مجرد طابق فارغ… لا أسرار فيه.
لكن على السبورة البيضاء، بخط صغير جدًا، كُتب:
تم حلّ اللغز.
ابتسمتُ…
وأدركتُ أن المدرسة لم تكن مسكونة.
كانت تختبرنا فقط.
ومنذ ذلك اليوم…
لم يدقّ الجرس بعد الرابعة أبدًا