الفصل 26
اعود للداخل ، بعد ان اصلحت زينتي ..
ابتسم عندما اتذكر،نكتته التي اطلقها علئ عيني الباكيه ،الملطخه بالكحل ..
برغم انها شيء غير معتاد ، فالنكت كانت محدوده بيننا ..
كيف لها ان تقتحمنا ، بسهوله هكذا ..
اشعر بالأحراج ، من ماحدث قبل قليل ..
كيف لي ان اخبره شيء صعب علي ، بهذه السهوله ..
كيف استطاع هو ان يستخرجه ، بهذه السهوله ..
حين اخبرني انه بدأ بالزهد في علاقتنا ..
خفت ، لأول مره شعرت انه لابد لي ان اتمسك به اكثر ..
استشعرت قوتي به ، لم ارد ان اخسر قوتي المتبقيه ..
لكنني أيضا ، اشعر بالحاجز الطويل مازال قائما بيننا ..
كل مره اقترب ، يرحب بي ..
يبسط ذراعيه مستقبل ومبتسماً..
لكنني اتراجع ، اعلم انني سأرتطم بالجدار الفاصل ..
وانني وحدي في النهايه من سأنجرح ..
لن يتشرنق احد في زاويه غرفته سواي ..
لذلك حتئ وان أراده قلبي ، عقلي يتردد في ذلك ..
هو خائف جدا ..وانا لا ألومه ..
يصلني صوت جدتي الناقد: ملاذ ،وين اختفيتي ؟
اعتدل في جلوسي واخاطبها: ليه ياجده بغيتي شيء؟
اعرف كيف اتعامل معها جيدا ، الاسئله الصريحه ، لا يجب ان تعطئ اجوبه مباشره
.....: ماتعشيتي ،يوم نادينا عالعشاء اختفيتي ..
ابتسم ابتسامه متكلفه : بالعافيه عليكم ، انا من اهل البيت مايحتاج ..
بدأ المجلس ينقص تدريجيا ، لم يتبقئ سوا افراد عائلتنا ..
يصلني صوت الجده المرتفع :يابنات تغطن ،الشباب بيدخلون يسلمون ..
التقط عبائتي المعلقه، وانا ساخطه ، سيدخل صقر بالتأكيد للسلام علئ العمات ..
مامناسبه جلوسنا نحن الأصغر سنا .....
لا يوجد شيء ممتع في الجلوس الصامت الهادئ ..
لكنني سأجلس ، سأراقب تصرفات صقر جيدا ، سأقتنص اخطائه جيدا ..
اعود للجلوس ، ابحث عن سمر بعيني ، اجدها في زاويه المجلس ..
بجانب والدتها ، مازالت سمر اكبر حاجز يقف بيننا ..
لأنني دائما ما اشعر بالذنب نحوها برغم كل شيء ..
ولأنني أيضا اتسأل اذا مازال صقر يريدها .؟!
وانا ؟! ربما انا فقط زوجه بدافع الشفقه !
...
يقتحم المجلس الواسع صوت اكرهه :ياولد ..
امقته ، اكره وجوده في نفس المكان معي ..
يتقدم وينتصف المجلس ، فيبدأن بالسلام عليه ..
اجلس لا اتحرك ، لاسلام اقدمه له ..
كيف وهو من منع عني العيش بسلام ..لفتره من الزمن
ارفع رأسي ، تتصل عيني بعينه ، فأشحنها بالحقد علها توصل له مدئ كرهي ..
لاتختلف نظراته هو الأخر ، عينيه تطفح بالكره الخالص ..
شعور البغضئ بيننا متبادل ، لا نملك القدره لنجامل بعضنا ..
الجميع يعلم انني منقطعه عن السلام عنه ..
لا مجاملات اجتماعيه بيننا .. الحرب بيننا معلنه
ينادي من يقفون بالخارج ..
فيتقدمون بثيابهم القاتمه ، بأطوالها وهيئاتهم المتشابهه ..
يبزغ وجهه من بينهم ، فأبتسم ..
اراقبه وهو يلقي التحيه علئ عماته ..
يمسك بمسباحه ، يفرق احجاره ويجمعها ..
غمازته ما ان تبعث فيها الحياه حتئ يعاود قتلها ..
يلتفت بحذر كما لو انه يبحث عن شيء ..
تتعلق عينيه بي ، فيعقد حاجبيه ..
ادس ذراعي العاريه داخل عبائتي ، فيبتسم ..
منذ ان ارتبطت به ،وانا اتقبل غيرته
لأنني اتفهم كيف للشخص ان يكون متملكا ..
اتفهم كيف للغيره ان تكون موجعه ، قاتله ..
فأنا أغار عليه حتئ من دخوله هذا ..
أخاف ان ترتطم نظراته بسمر ..
اتمنئ لو ان هنالك ستاره فاصله فأسدلها لتبعد نظراتهن عنه ..
لا اتوهم فالكل معجب به ، محبوب العائله هو ، حفيد الجد ونسخته المطوره ...
اغار عليه نعم لأنني متملكه ، كل من يدخل منطقتي يصبح ملكي ..
وهو بالتحديد ملك خالص لي لا اقبل مشاركته مع أي كان ..