الفصل 5
الفصل الخـامـس..
قابعة على الأريكة في صالة المنزل.. نظراتها مصوبة بجمود على شاشة هاتفها و كلمات رسالة كورت أمامها .. يسألها كم تحتاج من الوقت للتفكير.. فهوَ لا يملك الوقت و يريد منها ردًا سريعًا.. تنهدت بصمت و هيَ لا تعلم ماذا تقول.. لقد كتبت رسالة قالت فيها بأن يمهلها اسبوع.. لكنها تراجعت عن ارسالها، فـ هي لا تضمن متى سيتراجع كرم عن قراره.. قاطعها اتصال.. تألقت نظراتها ثم ابتسمت بشوق وهي تجيب.. وصلها صوته المحبب و بنبرة حانية..: مرحبًا روسي..
روسلين بحب..: مرحبًا اخي.. اشتقت إليك جدًا..
آردا..: اشتقت إليك أيضًا ، أريد رؤيتك و الإطمئنان عليك.. ألا زلتِ مصرة على عدم المجيء إلي..؟
روسلين بنبرة حانية لا تأتي الا مع أخيها..: لا استطيع حبيبي.. انا بمهمة صعبة جدًا تحتاج للوقت.. كما أنني لا اريد الإبتعاد عن استانبول..
تنهد آردا باستسلام.. فهذه المرة الرابعة التي يحاول فيها من بعد اصابتها أن تأتي إليه ولكنها ترفض..: حسنًا روسي.. سأطمئن عليك يوميًا.. ولكن عندما تنتهي المهمة ستأخذين اجازة و تأتين إلي..
.. بلطف..: سأرى.. ابلغ زوجتك سلامي وقبل لي زهراتك الجميلات.. إلى اللقاء..
بحنان وهو ينظر لتوأمه..: حسنًا.. إلى اللقاء..
اغلقت الهاتف وهي تضعه على الطاولة أمامها بابتسامة مرتاحة.. فأخيها يهاتفها يوميًا.. سعيدة لأخيها وقد استقر بحياته.. سمعت الباب يفتح.. استقامت وهي تتقدم حتى تستقبل ليفانت.. احتضنها ثم ابعدها عنه وهو يسأل بمرح..: أين قبلة المساء..؟
ضحكت برقة وهي تقبله على خده.. فهوَ منذ رآها وهي تقبل كرم على خده اصبح يلزمها بها.. أول الأمر غضب و أصر بالقول انها تكن لكرم مشاعر خاصة.. لكنها اوضحت له بأن كرم الزمها هي وسلافا بقبلة الخد كل صباح.. لم يقتنع حتى رأى سلافا ايضًا تقبل كرم.. و منذ ذلك الوقت وهوَ يغار من كرم و يلزمها بقبلة المساء.. ولا ترضيه دائمًا ان تكون على الخد.. فهوَ يحتال معظم الوقت لتكون قبلته أكثر عمقًا.. شدد ليفانت من احتضانه لها وهو يقبلها.. يتذوقها.. يشعر بلذة تجعله يتعمق أكثر .. و لو كان الأمر يعود إليه لقبلها بكل وقت .. لحظاته في أحضانها تجعله يطمع بالمزيد .. فهي جميلة جدًا .. و لا يستطيع الإكتفاء منها .. افلتها بعد مدة لترتكز برأسها على كتفه.. ابتسم برضا وهوَ يرى دفاعاتها الشهرين الماضية تتداعى أمامه..احتضنها قليلًا ثم قبل جبينها قبلة عميقة و ابتعد عنها بخطوات متوازنة .. دخل غرفتهما و وصلها صوته قادمًا منها وهو يناديها .. تقدمت حتى وصلت إلى الغرفة ، وقفت عند الباب وهي تراه بدأ بتبديل ملابسه بأخرى غير عمليه.. استغربت فهوَ قد وصل للتو ويبدو بأنه سيخرج مرة أخرى.. نظر إليها و قال ..: ألن تبدلي ملابسك..؟
نظرت روسلين إلى ملابسها البيتيه ثم رفعت نظراتها إليه وهي تسأل بتعجب..: لماذا أبدلها..؟
ابتسم وهو يقول..: سنتناول العشاء في الخارج
روسلين بذات تعجبها..: بهذا الجو..؟ و الثلوج تتساقط..!
اتسعت ابتسامته ليؤكد لها..: تمامًا..
،
صباح اليوم التالي..
خرج كورت من المنزل بمزاجٍ سيء ليشتم ببذاءة وهو يرى الثلوج قد امتلأ بها الطريق أمام بيته ولا يستطيع الخروج.. ليس بمزاج لجرف الثلج ابدًا.. ضرب بمقدمة حذائه بعض الثلج ليتطاير وهو يشتم من جديد.. لو علم أن العاصفة ستخلف وراءها هذه الكمية لترك جان ينام معه حتى يجرفه له .. اخرج هاتفه ليتصل على أحمد ولكن لا مجيب.. عاود الإتصال لينقطع الرنين.. نظر إليه ليرى بأنه قد اغلق الخط.. أعاد شتائمه بغضب وكانت من نصيب أحمد هذه المره.. لا حل أمامه الآن سوى أن يقوم بالجرف، اخذ الآلة ليبدأ بمزاج اسوء، هوَ يعلم بأن تجاهل دينيز وعدم ردها هو سبب تعكير مزاجه المتقلب دائمًا ، لم يرتاح لها ابدًا، بنظراتها شيء غريب، لا يعلم ماهو ولكنه استشعره ، وكأنها غاضبة من شيء.. حين حديثها عن والدها نظراتها لم تكن حقدًا، كانت قوة و لم يرى فيها ألمًا، كأن ما قالته تحصيل حاصل حدث وانتهى ، ولم يبقى تأثيرٌ له عليها.. أما نبرتها فهي كانت مليئة بالقهر و الأسى، لذلك هو محتار.. لم يصدقها ولكنه اقتنع بكلامها.. بعكس احمد الذي صدقها وواضحٌ جدًا انها اعجبته.. زفر بضيق من احمد، لم يروقه بأن صداقته مع ليفانت قد أعادت أواصرها، ليفانت عالمه نظيف كما هوَ واضح.. بعكس عالمهم تمامًا.. ولن تمتزج العالمان أبدًا..
،
دخلت المبنى و مزاجها يعلو مزاج كورت سوءًا.. توجهت لغرفتها المشتركة مع سرمد و سلافا.. دلفت لتجد سرمد منغمس بملف بين يديه.. وضعت اغراضها على مكتبها ثم تقدمت من سرمد حتى التصق بطنها بحافة المكتب.. طرقت على المكتب بنقرتين من اصبعيها السبابة و الوسطى.. رفع عينيه باستغراب.. فهو لم يشعر بدخولها الغرفة.. ابتسمت روسلين برقة..: صباح الخير..
رد لها تحيتها.. نظرت للملف بين يديه لتجده ملف القضية اللي اقصيت منها.. نظرت إلى سرمد و وجدت نظرات مكر تلتمع بعينيه.. و ليغيظها أكثر اغلق الملف وهو يقول..: كما تعلمين.. اصبحت القضية شيء خاص لا استطيع اطلاعك عليها..
زمت شفتيها بحنق ثم أردفت.: لقد كنت بالأمس فقط مطلعة على كل أحداثها.. و لا اظن بأن شيئًا هامًا قد حدث..
ابتسم سرمد بخبث ابتسامة واسعة ناظرًا لبحر عينيها..: ومع ذلك، لا يحق لك الإطلاع عليها..
نظرت إليه روسلين باستعطاف ليتجاهلها، اعادت نقراتها على المكتب فـ مثل الضجر منها، تأفف بعدم صبر متقن..: ماذا.. ماذا تريدين..!؟
روسلين تنظر إليه عن قرب ثم تهمس لعينيه وكأن ما تقوله سرًا..: أريدك واسطة .. حاول اقناع كرم بالعدول عن قراره..ارجوك..
اضافت رجاءها بنبرة خاصة و هي تميل رأسها قليلًا..
ارتفعت ضحكة سرمد لترميه بقلم كان أمامه وهي مغتاظة منه.. مسح بكفيه على وجهه و نظر لها بابتسامة خفيفه من اثر ضحكته.. و بجدية خافته..: أنا لست ليفانت روسي.. لن تستطيعي اقناعي بحركاتك، انتِ عرضتِ نفسك للخطر معرضة لنا معك، هل تتخيلي ردة فعل كورت لو علم من تكونين..!
ابتلعت ريقها بربكة وهي لا تريد أن تتخيل كيف ستكون ردة فعله.. لقد تمادت فعلًا ولكن كرم سيعرضهم للخطر سريعًا اذا لم يغير رأيه و استمر بإقصائها.. بثقة علقت..: لذلك أريد منك اقناعه.. هوَ سيعرضنا للخطر أكثر اذا استمر بقراره.. أما اذا قبلت العمل معهم سأستطيع تجميع المعلومات أكثر.. خطرهم زاد كثيرًا.. وكل يوم يمضي بدون أن نتحرك سيتسبب الأذى للمزيد من الأبرياء..
سرمد وهو مقتنع بفكرتها و قد حاول اقناع كرم أساسًا ولكنه رفض وصرفه إلى عمله.. قال بهدوء..: اعلم روسي.. لكن لم يكن عليك التصرف من تلقاء نفسك.. انتِ لم تأخذي اذنًا من رئيسك.. لو حدث لكِ شيئًا سيلوم كرم نفسه..!
روسلين بثقة..: لقد كنت واثقة بأن كورت لن يفعل شيئًا معاكس.. كان يريد معرفة لماذا لم ابلغ عن الشحنة كما يفكر..
غضن جبينه من ثقتها.. دائمًا ما تستفزه ثقتها.. ليس لشيء ولكنه خائف عليها من هذه الثقة.. ستوقعها بمصيبة يومًا ما..تنهد وهو يومئ برأسه لها..: حسنًا.. سأحاول..
مدت يدها له ليضرب كفها بكفه الغليظة.. تأوهت وهي تسحب يدها و تنظر له بسخط فأخرج لها طرف لسانه بإغاظة.. تجاهلته وهي تعود لمكتبها لتبدأ عملها الممل..
،
في الشركة..
يدور بمقعده يمينًا ويسارًا.. مغمضًا عينيه.. قلمه يقبع بيده.. يفتحه ويغلقه بحركة رتيبة.. من يراه سيرى شخص مسترخٍ ولا يوجد لديه هم.. ملامحه هادئة.. لا تشي بما يعتمل به صدره من اضطراب.. يتذكر حديثه ليلًا مع روسي.. كلما حاول تجاهله يرجع له من جديد زارعًا نفسه بين افكاره.. لم يذق طعم النوم ليلًا الا بوقتٍ متأخرٍ جدًا.. عقد حاجبيه بانزعاج.. لقد اربكته بسؤالها.. و صنعت لها ضجيجًا خاصًا فيها كما دأبت أن تفعل.. سألته باهتمام..: اشعر بأن لديك خطبٌ ما.. هل يوجد لديك مشكلة..؟
لا زال بذات هدوءه الذي يفرضه الظلام في الغرفة.. نفى بتمتمة خفيفة.. ولكنها اصرت على ذلك.. التفتت إليه بكامل جسدها و هي تقترب بجذعها منه.. بينما قبل ذلك كان رأسها ما تديره إليه فقط.. مررت اصابعها بشعره.. ثم انحنت لتقبل جبينه.. ابتعدت قليلًا لتهمس فوق جبينه..: انا اشعر بك ليفانت.. هناك ما تخفيه عني و يشغلك كثيرًا.. انت لست ليفانت الذي اعرفه..
حينها فقط ضغط على عينيه بيده.. كيف نسي بأنها مفوضة.. و التحقيق يجري بدمها.. لقد ظن بأنها ملتهية عنه بمهمتها و اصابتها.. فدائمًا عملها هو الأول.. ثم يأتي هو من بعده.. تنهد قائلًا..: مشاكل قليلة ليست مهمة.. ولكنها تشغل بالي أحيانًا..
عادت روسلين إلى جانبها بصمت.. استمر الصمت دقائق عدة و تنهد ليفانت بضيق.. فهي لم تهتم لنوع مشكلته.. قد تكون سألته من باب الملاحظة فقط.. وليست مهتمة لما قد تكون.. قاطع افكاره صوتها تقول بخفوت..: لا أعلم لماذا لدي احساس بأنها مهمة وليست كما تقول..!
ضغط ليفانت أسنانه الأمامية على شفته السفلى وهو يشدد من اغماضة عينيه.. يرجوها بصمت ألا تكمل تحقيقها.. لا يريدها أن تعرف أبدًا.. افلت شفته وهو ينهي الموضوع..: لا شيء مهم حبيبتي..
ساد الهدوء بعد قوله و نامت روسلين سريعًا..
عاد لواقعه على صوت رنين هاتفه.. رفعه و وجده احمد.. ابتسامة تلقائية عانقت شفتيه حالما رآه المتصل.. لقد اتفقا على اللقاء ولكنه لم يحدد له وقتًا.. تركه على حسب أعماله و الآن هو أفضل وقت للهروب من ضجيج افكاره..
،
في المبنى..
على المقعد أمامه يجلس سرمد باسترخاء.. واضعًا القلم بين شفتيه.. و يطرق برجله اليمنى على الأرض بحركة بطيئة.. طرقات على الباب تبعها دخول روسلين.. وقفت أمام كرم ..: هل طلبتني..؟
اومأ كرم وهو ينظر إليها قائلًا..: قال لي سرمد بأنكِ تريدين إكمال القضية..
روسلين بثبات..: بالطبع أريد ذلك..
حينها قال كرم بثقة..: اذًا.. انتظر منكِ اقناعي.. اريد سببًا يجعلني أوافق..
عضت روسلين باطن خدها وهي لا تعلم كيف ستبدأ الشرح.. رنت بنظراتها إلى سرمد فـ شجعها بالمقابل.. ابتسمت له ثم نظرت إلى لكرم و بدأت بشرحٍ مقنع لما تريد فعله.. كانت تشرح بيديها موضحة عندما تصعب عليها الكلمات.. لم تخنها ثقتها يومًا ولكنها تريد تجنب غضبه حتى تصل إلى غايتها.. حالما انتهت زفرت نفسًا عميقًا.. تبًا إنها لأول مرة تتوتر أمام كرم..
أما كرم فقد استقرت نظراته على صدرها الذي ارتفع من اخذها نفسًا عميقًا.. لأول مرة يراها هكذا.. يبدو بأن غضبه قد أربك ثقتها.. حبس ابتسامة أوشكت على الخروج و عوضًا عن ذلك قال بصرامة..: حسنًا.. لقد اقتنعت ولكن لدي شروط.. لن تستأنفي القضية حتى توافقي عليها.. أي اعتراض سأعتبر بأنك لم تأتِ وانا لم أستدعكِ..
أومأت وهي تدعو بأن تكون شروطه سهلة و مقبولة .. حينها استقام كرم واقفًا أمامها واضعًا يده على حزام بنطاله و الأخرى مفرودة أمامها وهو يعدد على أصابعه..: هي ثلاثة شروط.. اذا قبلتِ بها ستكونين على رأس القضية أما اذا اعترضتِ فقرار اقصاؤكِ لازال قائمًا.. أولًا.. أنتِ تعلمين بأني لم أكن لأعرضكِ للخطرِ اطلاقًا.. لقد تصرفتِ من تلقاء نفسك عندما قمتِ بإغواء رجل كورت.. و التزمت الصمت .. لم تخبريني عن تعرض كورت ورجاله لكِ حتى أصبتِ، وحينها تركت لك القرار واخترتِ عدم الحراسة ولكن عوضًا عنها وضعتِ المتعقب.. و الآن تقابلين كورت من دون أذنٍ مني و أنتِ مدركة لخطورته، ولم يكن وحيدًا وهذا خطرًا أكبر.. من الآن وصاعدًا ستتحملين نتائج قراراتك.. أي خطر سيلحق بالفريق سيكون بسبب استهتارك ولا مبالاتك.. تذكري هذا دائمًا.. أما ثانيًا" قالها رافعًا لكفه موازٍ لكتفه فاردًا لـ ثلاث اصابع".. الحراسة ستقبلينها و بدون أي اعتراض.. لن يعلم أي احد بأمر الحراسة و الرجلان لن يثيرا الشك أبدًا.. ستضعين أيضًا المتعقب ولن تتركيه اطلاقًا.. ثم أكمل سرد شرطيه الباقيان بصرامة وحزم لا يقبلان الإعتراض ابدًا..
،
بعد مرور 4 أيام..
تعاقبت لقاءات أحمد و ليفانت وهذا ما يثير غيظ كورت أكثر، ومن ناحية أخرى تأخر دينيز عن الرد له.. حتى أحمد فقد بدأ ينتابه الغضب ويخرج من ثوب الهدوء بسبب تأخرها.. يجلسان بمقهى يطل على البسفور بوقتٍ متأخر من الليل.. نظر ليفانت إلى أحمد وهو يلاحظ مزاجه السيء ، سأله بهدوء وهو مدرك للحواجز التي بينهما و التي لن تذهب بسهولة.. فكل منهما له حياة خاصة قضاها بعيدًا عن الآخر و رغمًا عنهما لم يعودا مثل قبل..: ماذا هناك أحمد..؟ هل لديك مشاكل استطيع مساعدتك فيها..؟
نفى أحمد بحركة خفيفة من رأسه و عيناه تضيقان في ماء البحر أمامه، قال بضيق..: لاشيء مهم ليفانت.. فقط انتظر ردًا على عرض عمل..
ابتسم له ليفانت بلطف ثم بتساؤل..: أنتَ لم تخبرني عن عملك بعد..؟
رفع أحمد كتفيه بذاتِ ضيقه وما زالت عيناه شاردة..: أعمال حرة..
تعجب ليفانت و بصوت خالطته بعض الدهشة..: أنتَ لم تصبح مهندسًا..
غضن أحمد جبينه مستاءً من اتجاه الحديث..: أنا لم أكمل دراستي.. حدثت لي ظروف في تلك الفترة ولم أستطع انهائها..
التزم ليفانت الصمت وقد أدرك بأن الفجوة بينهما أكبر مما يدركه.. غير أحمد مجرى الحديث وهو يسأل ليفانت بمرحٍ زائف..: لم تخبرني بسبب اتصالك و لقاؤنا.. هل أنتَ مطرود من المنزل أم ماذا..؟
لوّح ليفانت بيده وهو يقول ببرود..: زوجتي لديها مناوبة ليلية اليوم ولم أرغب بالذهاب للمنزل..
أحمد بتوجس..: ماهو عملها..؟
نظر ليفانت لملامحه الوجلة باستغراب.. و أجاب ببساطة..: مفوضة..
شدد أحمد من قبضته تحت الطاولة بتوتر.. تبًا.. هل كل شيء سيء اليوم يعثر عليه أم ماذا..
قاطع حديثها رنة رسالة على هاتف أحمد.. فتحها ليتبين له محتواها.."أنا أقبل العمل و لكن لدي شروط .."
،
انتـهى..