عند المغيب - الفصل 3 - بقلم طعون - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عند المغيب
المؤلف / الكاتب: طعون
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 3

الفصل 3

الفصل الثالـث.. لقد تأخر جدًا.. فهو منذ خروجه ظهرًا بعد مغادرة كرم و سلافا لم يعد حتى الآن.. نظراتها تعانق xxxxب الساعة.. الثواني تمر ببطء.. تدرك خطأها.. و تريد الإعتذار منه.. لم تستطع المكوث في الغرفة أكثر.. خرجت إلى الصالون بمساعدة عصا كان قد احضرها مع أدويتها.. اتكأت عليها حتى استقرت على الأريكة المتوسطة الحجم.. مددت ساقها أمامها.. و القدم الأخرى عانقت بأصابعها أرضية الغرفة.. اخرجت هاتفها و ألقت نظرة على الساعة فوجدت أن فرق الوقت دقيقتين فقط.. تأففت وهي كارهة وضعها.. هوَ حتى لم يتصل ليطمئن عليها.. ستنتظر رجوعه.. مهما اخذ من الوقت.. ستنتظره لتعتذر من قلبه الرقيق.. اغمضت عينيها باسترخاء وهي تكرر وعودها.. طال انتظارها حتى اخذها النوم .. • • فتح ليفانت باب البيت بخفة.. دخل بهدوء وقد انبأه هدوء البيت بأن شمسه نائمة.. قد تكون هادئة.. ولكنها صاخبة بطريقتها.. توقف عن المشي وهو يراها على الأريكة بنومها الغير مريح.. تنفس غيظًا منها.. هل كان يتوقع ان تبقى في الغرفة؟.. بالطبع لا.. اقترب منها بخطوات واسعة حتى لم يعد يفصل بينهما شيء.. وقد اصطدمت ساقيه بالأريكة.. يشرف عليها من علو.. ينظر إلى ملامحها الغارقة في الإرهاق.. و يبدو من شدته لم تشعر به.. هي التي نومها خفيف و هذا اكتسبته من طبيعة عملها كـ مفوضة.. استند على ركبتيه امامها.. مرر سبابته على تقاسيمها.. تاهت عيناه بملامحها الهادئة.. ثم ابتسم بحنان.. مهما كان غضبه منها تستطيع إخماده بلحظة.. بقصدٍ او بدون قصد.. لا يصبر على الحياة بدونها.. لقد تاهَت نفسه منه بوقتٍ مضى أوشك فيه على خسارتها.. هي ركيزته للعيش .. روسلين شمسه التي لا تغيب.. تنشر أشعتها الذهبية من حوله فتشعره بهالة من الطمأنينة والأمان بأن الدنيا لا زالت بخير.. لذلك هوَ لا يستطيع فقدانها.. فهي كـ مجرى الهواء له.. وضع رأسه على صدرها ثم اغمض عينيه بهدوء حزين.. همس بألم..: قلبي يؤلمني روسي.. يؤلمني جدًا.. أريدك كل الحياة.. لكن الحياة تريد أخذك مني.. و أنتِ تساعدينها روسي.. تساعدينها.. رفع رأسه بسرعة حالما وضعت يدها عليه ..نظر إليها بحزن.. ابتسمت من بين طيات نومها.. بصوتٍ ناعس..: تأخرت ليفانت.. ابتسم لها في المقابل دون أن يشعر.. عاد لملامسة وجنتها بسبابته صعودًا و نزولاً على نعومة خدها.. بمداعبة بسيطة قال..: أحببت أن أتخلص من المشاعر السلبية قبل أن آتي.. تغضنت ملامحها لترفع يدها تدعوه لاحتضانها.. احتضنها فقالت بهمس يخالطه بعض الضيق..: أسفة ليفانت.. شدد من احتضانها وهو يدفن رأسه بشعرها.. لقد احتاج حضنها.. منذ شهرين و وضعهم بشدٍ و جذب.. همس بوجع..: اشتقت إليك.. خبأت وجهها بعنقه لتشد عليه أكثر.. وبهمس مماثل..: أنا أيضًا.. بقيَ محتضنًا لها بصمت.. وصمتت هي في المقابل.. ولكن صمتها رافقه نعاس.. أبعدها بهدوء بعد أن انتظمت انفاسها.. أهداها قبلة على الجبين.. ثم حملها إلى الغرفة .. استلقى بجانبها وهوَ يفكر بـ آردا.. هل ستوافق أن تذهب إليه حتى تتعافى..؟ روسلين التي يعرفها من المؤكد سترفض.. ولكنه يأمل بأن ترحمه و توافق.. قربها منه محتضنًا لها.. همس بقرب اذنها..: ليتك تعلمين كم أحبك.. ، صباح اليوم التالي.. دخل إلى مكتبه و صداع قوي يفتك برأسه.. طرقات على الباب جعلته يلتفت و يرى سلافا ومعها كوب من القهوة.. ناولتها له ثم جلست على مقعدٍ أمامه.. ما زال واقفًا و يرتشف من القهوة بتلذذ.. سألها وهو يتكئ على حافة المكتب ..: متى سيعود سرمد..؟ نحن بحاجة إليه.. بهدوء أجابت..: سيأتي اليوم سيدي.. عندما علم بتعرض كورت لروسلين قطع إجازته و أتى.. اومأ كرم ثم قال..: متى سيأتي..؟ اجابت بذات هدوءها وهي تنظر إلى ساعة معصمها..: يفترض ان يكون هنا .. لابد انه قادم الآن.. وضع كرم كوب القهوة على المكتب قائلًا..: جيد.. تعلمين أن شحنة كورت بعد اسبوعين.. و نحتاج أن نكثف جهودنا حتى لا تفلت منا او يوشى بنا.. لا أحد يعلم عنها سوى نحن الأربعة.. و أريد أن يبقى الأمر كذلك.. قاطعته طرقات على الباب صاحبها دخول سرمد الصاخب.. صافح كرم ليشد على كتفه ثم يحتضنه مرحبًا.. ثم التفت إلى سلافا المبتسمة ليفتح لها يديه .. استقامت ليحتضنها بخفة ثم أبعدها عنه ناظرًا لعينيها الزرقاء..: فاتنة المبنى.. اهلًا و سهلًا.. اتسعت ابتسامة سلافا و بانحناءة بسيطة ردت له التحية.. استدار كرم حول المكتب ليجلس مشيرًا لسرمد بالجلوس مقابلًا لـ سلافا.. أخرج ملف القضية.. قائلًا لهما..: اليوم سيكون مرهقًا لكما.. كذلك الإسبوعين القادمين.. ثم بسط يده أمامه مردفًا..: لذلك.. إذا تمت المهمة على خير.. سيكون لكما يومًا للراحة تستمتعان فيه على حسابي.. أطلق سرمد تصفيرًا مستمتعًا و غمز لسلافا التي غمزت له بالمقابل.. نظر لهما كرم بأسفٍ زائف..: لكن للأسف .. الميزانية محدودة.. تفضلا لعملكما.. حدجه سرمد باحباط.. و ابتسم كرم باستمتاع و هو يسترخي بطريقة مبالغ فيها بإغاظة لـ سرمد الذي بالفعل نظر له بغيظ.. ارتفعت ضحكة كرم وهوَ يشير لهما بيده لـ الخروج.. ، بعد اسبوعين.. نقاش محتد بينهما.. كلاهما متوتر.. لا يعلمان هل هما بأمانٍ أم بخطر.. دينيز متوارية عن الأنظار.. لم يستطيعا الوصول إليها.. متأكدان بأنها لا زالت في استانبول.. لقد استعلما عنها في المطار ولم تغادر.. في محطات السفر برًا ايضًا لم تغادر.. بمعنى أنها متواجدة.. قد تكون أقرب إليهم مما يظنون.. و قد توشي بهم مع أن رجلهم في الأمن نفى أن لديهم إخبارية .. لذلك هما بحيرة.. و لأول مرة يقعان بظرفٍ كهذا.. يقطع غرفة المكتب بتشتت.. لا تثبت خطواته بمكان.. اقترب منه أحمد بهدوء ليجلسه على مقعد مكتبه.. أخذ كورت نفسًا عميقًا يحاول الهدوء قبل أن يسأله..: كم المتبقي من الوقت..؟ أجابه أحمد بتوتر..: نصف ساعة .. استقام كورت تلقائيًا وقد فشلت محاولته في الهدوء فضغط أحمد على كتفيه حتى جلس مرة اخرى قائلًا..: كورت.. يجب أن تهدأ.. أنت توترني أكثر.. سيصلنا الخبر مهما كان.. جيدًا أو سيئًا.. إذا كان جيدًا سنحتفل أما اذا كان سيئًا فنحن سنحتاج لقوتك و تركيزك أكثر.. لا ينقصني تعبك.. يكفي مالدي من توتر.. استجمع نفسك باللهِ عليك.. كورت و توتره يشتد مع مرور الدقائق أكثر..: لا استطيع .. اشعر بأن شيئًا سيئًا سيحدث.. شيئًا يفوق أن يمسكوا بـ جان رجال الأمن.. أحمد بعد أن جلس على المكتب أمامه..مازال يضغط على كتفيه وهو ينظر لعينيه ليبث له هدوءًا قدر المستطاع..: و مع ذلك.. استجمع نفسك.. أنا بحاجة إليك.. هل تسمع كورت.. أنا احتاجك.. إيماءة خفيفة من كورت جعلت أحمد يبتسم له بجمال الصداقة بينهما بعد ان ربت على أحد كتفيه.. ثم استقام متوجهًا نحو الهاتف.. رفعه ليصله صوت العاملة في المنزل بعد ثوان.. قال مبللًا شفتيه وهو يشعر بصداعٍ بدأ باحتلال رأسه..: اريد كوبان من الماء مع مسكن.. ، موقع التسليم.. تراقب من ثقبٍ سكن أحدى جدران العمارة السكنية التي استقامت فوقها.. مثبتة فتحة المنظار فيه .. تتابع بدقة رجال كورت و هم ينقلون الشحنة بحذر.. مستغرقة بمتابعتهم.. افزعها صوت من خلفها لتنظر بوجهٍ شاحب .. كانت سلافا.. وضعت يدها على صدرها وهي تطلق انفاسها بعد إدراكها بأنها كانت تكتمها من الفزع .. هتفت بصوتٍ مشدود ..: لقد افزعتني.. لماذا لا تصدرين صوتًا.. استلمت سلافا مهمة المتابعة وهي تقول بهدوء..: آسفة.. ظننتك قد سمعتِ خطواتي.. "ثم اردفت وهي تثبت المنظار بدقة".. ماذا حدث معك..؟ اطلقت روسلين باقي انفاسها لتقول..: ينقلون الشحنة فقط.. يبدو بأنهم متوترين .. يتحركون بإرتياب و حذر.. سلافا بهدوء..: لم أتوقع بأن كورت لن يغير موقع التسليم.. ظننته سيخاف أن يخسر بضاعة بهذه الكمية الكبيره.. من الواضح انها تساوي ملايين.. ضحكت روسلين فنظرت إليها سلافا باستغراب و هي تستفسر رافعة حاجبيها..: لماذا تضحكين..! اجابتها ولا زالت اثار ضحكها مرتسمة على شفتيها بـ ابتسامة..: لأنني أصبحت اعلم كيف يفكر كورت و في المقابل كيف يفكر أحمد وهو العكس من كورت تمامًا.. تابعت سلافا عملها وهي تقول بدهاء لروسلين التي اتخذت من الأرض مقعدًا لها بسبب ألم ساقها..: هل تقصدين أن كورت كان يريد تغيير الموقع ولكن أحمد اقنعه بالعدول عن ذلك..؟ روسلين بتصفيرة خافتة وهي تفرقع اصبعيها السبابة بالإبهام تؤكد لسلافا استنتاجها بحماس ..: تمامًا.. ابتسمت سلافا لحماس روسلين وقالت..: يبدو أحمد اخطر من كورت..! وافقتها روسلين القول لتردف..: أحمد يريد أن يعلم ما وراء دينيز.. يريد أن يتخذذ قراراته بعد أن يثبت قدميه جيدًا حتى لا تتزعزع الأرض من تحت اقدامهم ثانية.. أما كورت .. اكملت عنها سلافا و هي الأخرى تستنتج معها..: فهو يتخلص ممن يقفون في طريقه.. استقامت روسلين وهي تنفض عنها الأتربه العالقة ببنطالها وأومأت لسلافا و تابعت..: أما بعد أن تنتهي الليلة و بدون مداهمة و بعد أن يتخلصوا من ضغط اليوم و التوتر الذي انا موقنة بأنهم يعيشونه حاليًا ماذا سيحدث..؟ سلافا تحثها للمتابعة وهي تصدر صوتًا يبين لها اندماجها بتحليلهم.. قالت روسلين وهي تضحك بحماس..: سيجعل أحمد كورت يتصل بـ دينيز لتقابلهم.. ضحكت سلافا هي الأخرى..: وهكذا سيقعون بفخ دينيز أورهان و التي تكون أنتِ.. رقصت روسلين حاجبيها بمرح و بنظرات عاودتها شقاوة افتقدوها..: اتخيل وجه كرم عندما يعلم بأنهم وقعوا بالفخ.. ستطل من عينيه نظرات الفخر ولكنه سيقمعها ثم يقول بتكشيرة كلمته الدائمة لي.. " من اعطاكِ الحق بالتصرف".. عندها قالت سلافا وقد اختفى المرح منها.. و اطل قلق على روسلين وعدم مبالاتها بنفسها..: إنه محق روسي.. اذا حدث لكِ شيء سيكون هو المسؤول.. روسلين بهدوء و هي تحاول أن تشرح لها وجهة نظرها في الموضوع..: أنتِ تعلمين أنني أتوتر اذا كنت اعلم انني مراقبة.. ولا استطيع التصرف بحرية.. عندها سيفضحني توتري.. من الأفضل أن أقابلهم بمفردي.. وها هي ساعتي يوجد بها المتعقب .. لو حصل لي شيء ستجدونني.. لقد اقتنعت بالمتعقبات لكنني لن أوافق على الحراسة ابدًا.. أشارت لها سلافا بالهدوء مردفة..: أنا افهمك روسي.. مع أنني لست أوافقك الرأي.. لذلك أنا لن أخبر كرم بمقابلتك لهما.. ولكني سأكون قريبة لأتدخل اذا شككت بالوضع.. و لا زال الوقت مبكرًا لنتحدث فيه.. نحن على رأس عمل الآن و لم ننتهي بعد.. حين يتصل كورت ستخبريني.. وانا سأكون معك.. أرادت روسلين الرفض ولكن أخرستها نظرات سلافا الصارمة.. عادت سلافا لتكمل عملها .. ثم قالت بمرح..: جان وسيم جدًا.. مدت روسلين شفتيها للأمام وهي تقول بتبرم..: ايضًا كورت و أحمد وسماء جدًا.. تبًا لهم.. أحمد له وجه ملائكي من يراه لا يظن انه سيضر أحد.. أما كورت فتبدو عليه ملامح الشر ولكن لا تنقص وسامته ابدًا.. ثم أردفت..: لقد بدأت أشعر بالملل .. ألم ينتهوا بعد..؟ سلافا بهدوء..: يبدو أنهم على وشك الإنتهاء.. اومأت روسلين ثم استندت على الجدار لتقول لها سلافا..: هل سلاحك موجود..؟ انعقدت حاجبا روسلين و اعتدلت بوقفتها ثم نطقت بريبة ..: لماذا..؟ هل حدث شيء.. سلافا بذات هدوءها..: لم يحدث شيء.. ولكن للإحتياط فقط.. أخرجت روسلين سلاحها لتتأكد من حشوه و من وضع الأمان.. حينها قالت سلافا..: لقد انتهوا.. ليتبع كلمتها بعد لحظات صوت عجلات الشاحنة وهي تقطع الطريق بسرعة متوسطة.. تابعت سلافا..: لكن يجب أن نبقى لما يقارب الساعة.. لا زال رجال كورت متواجدين.. روسلين وهي تقترب لتستلم المهمة عن سلافا..: حسنًا.. ابتعدي سأكمل المتابعة.. ابتعدت سلافا قليلًا وهي تقول..: ألن تؤلمك ساقك..؟ نفت روسلين ثم أردفت..: لم تعد تؤلمني.. فقط وخزات صغيرة.. و اشعر بشد اذا كانت حركتي كثيرة.. قبلتها سلافا من خدها..: بالشفاء حبيبتي.. ، بعد أن أخذ أحمد مسكن للصداع استقر جالسًا على المقعد راميًا رأسه للخلف باسترخاء ينشده ولا يحصل عليه.. يحاول ان يتناسى الوضع الذي هم فيه.. و الذي هو من اقتراحه.. وصله صوت كورت المشدود وهو يوشك على الصراخ فيه..: كل ما نحن فيه بسبب اقتراحك الغبي.. لو تركتني اتخلص من الحقيرة لم نكن نعيش كل هذا التوتر.. أحمد ما زال مغمضًا عينيه..: اهدأ كورت.. تأخيرهم يدل على وضعٍ جيد.. الأخبار السيئة تصل دومًا بشكلٍ سريع.. لم يكن يعلم.. هل هو يطمئن كورت أم يطمئن نفسه وما يتمناه أن يحدث.. كورت بصوتٍ عال..: هل تقول أن فتاة تبحث عن الإنتقام لمقتل والدها لن تخبر الأمن بموعد شحنة تعرفها..؟ ثم همس بعصبية..: فقط لو لم اطاوعك و بدلت مكان التسليم.. قاطعهما صوت الهاتف.. استقام أحمد بتوتر فالوقت قد انتهى منذ ما يقارب العشر دقائق وهذا اول اتصال يصلهم.. اجاب كورت وهو يحاول الهدوء..: ماذا حدث..؟ جان بابتسامة..: لقد انتهينا سيدي.. لم يوجد أي وضع مريب.. كان التسليم بهدوء تام و بدون أن يعيقنا شيء.. كورت وهوَ لم يصدق بعد..: هل تقول أن كل شيء على ما يرام..؟ تتسع ابتسامة جان وهو يردف..: نعم سيدي.. لم يحدث أي شيء.. عقد كورت حاجبيه وهو يقول..: لماذا اشعر بوضعٍ مريب..؟ لا اصدق ابدًا.. حينها ضحك جان و ترافقت معه ضحكة أحمد و جان يقول..: تأكد سيدي.. لا وضع مريب.. لم نتحرك حتى تأكدنا من أن كل شيء بأمان.. اطلق كورت صرخة حماسية وهو يضرب يده بيد أحمد.. ثم يقول لجان الذي ما زال على الخط..: أحظر الرجال لنحتفل.. بعد أن اغلق الخط احتضن أحمد كورت ليردف الأخير بعدم تصديق..: انا غير مقتنع بأنها لم تخبر أحد.. كيف لشخص يبحث عن الإنتقام يتجاهل موعد شحنة وهو يدرك بأنه سيحصل على انتقامه منها..؟ حينها اعتلى حاجب أحمد و اطلت من عينيه نظرة مكر يعرفها كورت جيدًا.. ابتسم كورت ثم قال..: بماذا تفكر.. أحمد و كما توقعت روسلين قال..: سنقابلها و نعلم.. ستهاتفها في الغد و تأخذذ معها موعد طعام.. اذا لم ترفض طبعًا.. ، الواحدة بعد منتصف الليل.. كان ليفانت لا يزال في الشركة.. يشغل نفسه بأي شيء وهوَ يعلم بأن روسلين ليست في المنزل لذلك كان يؤجل عودته لحين عودتها.. قاطع انشغاله رنين هاتفه.. رفعه ليتضح له رقم خاص و مميز.. عقد حاجبيه باستغراب فـ هاتفه شخصي لا يعرفه الا المقربون.. فتح الخط و وصله صوت مرح يقول..: هل قاطعت رجل الأعمال عن أعماله..؟ انفكت عقدة حاجبيه و الصوت ليس بغريب.. يعرفه من مكان ما..و وقت بعيد .. قال بشك..: من معي..؟ اردف صاحب الصوت بعتب كاذب..: ألم تعرفني ليفانت..؟ حينها تيقن ليفانت من هوية المتصل.. هتف بترحيب..: كيف لي ألا اعرفك.. لقد شككت فقط لأن الرقم خاص.. أحمد بابتسامة..: هل نتقابل..؟ . . . انتـهـى.