حين يركض الظل - الفصل 10 : الزائرة التي تعرف السر - بقلم sali | روايتك

اسم الرواية: حين يركض الظل
المؤلف / الكاتب: sali
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 10 : الزائرة التي تعرف السر

الفصل 10 : الزائرة التي تعرف السر

المستشفى كان تحت حراسة مشددة. حراس خاصين من شركة فالكنر. لا أحد يدخل بلا إذن. إيلارا كانت جالسة قرب النافذة، كتتفادى الصحافة والضجيج. الضماد على كتفها، لكن الألم الحقيقي لم يكن جسدياً. طرق خفيف على الباب. دخلت فتاة بشعر بني غامق مربوط بإحكام، عيون حادة، خطوات ثابتة. ملابس بسيطة، لكن حضورها قوي. اسمها: ليانا كوفاتش. مساعدة إيلارا الشخصية. ذراعها اليمنى في السباقات. وأكثر من ذلك… حارستها السرية. — "تأخرتِ." قالت إيلارا بهدوء. ليانا أغلقت الباب جيداً. — "لم يكن حادثاً." ابتسمت إيلارا بخفة. — "أعرف." لكن ليانا اقتربت أكثر. — "لا… أنتِ لا تعرفين كل شيء." الصمت تغيّر. — "الرجل ذو القبعة السوداء…" قالت ليانا بصوت منخفض. — "ليس هو من بدأ القصة." نظرة إيلارا اشتدت. — "تحدثي." تنفست ليانا بعمق. — "قبل سنوات… عندما كان عمرك سنتين…" تجمد الهواء. — "لم يتم إنقاذكِ بالصدفة تلك الليلة." قلب إيلارا خفق أسرع. — "كان هناك شخص آخر في المنزل." — "امرأة." الذكريات المشوشة بدأت ترتجف في عقلها… رائحة عطر خفيف. ذراع تحملها وسط الدخان. — "تلك المرأة…" أكملت ليانا. — "كانت أمي." الصمت أصبح ثقيلاً. — "أمك؟" — "نعم." قالت بثبات رغم ارتجاف خفيف في صوتها. — "كانت تعمل لصالح عائلتكم… لكن في الحقيقة، كانت تحاول حمايتكم من الصفقة التي كان والدكِ على وشك توقيعها." عينا إيلارا اتسعتا. — "الصفقة لم تكن مالية فقط…" — "كانت تتعلق بشبكة تهريب سلاح دولية." الصمت انفجر داخلها. — "أمّي أنقذتكِ أولاً… ثم عادت لتبحث عن أخيكِ." — "لكنها لم تخرج." الصدمة انعكست في عيني إيلارا. — "ماتت هناك." دموع لم تنزل… لكنها كانت قريبة. — "ولهذا…" أكملت ليانا. — "كرّست حياتي لحمايتكما." في تلك اللحظة، الباب انفتح فجأة. ليوناردو دخل. توقف عندما رأى التوتر في الغرفة. نظره انتقل بينهما. — "ما الذي يحدث؟" ليانا استقامت. برودة عينيها عادت. — "الحرب بدأت منذ سنوات، سيدي فالكنر." — "وأنتم لم تكونوا الهدف الوحيد." ليوناردو نظر إليها طويلاً. لم يكن يعرف أن هذه الفتاة… التي دائماً تقف في الظل، التي تراقبه بصمت، التي تخفي إعجابها خلف الاحتراف… تحمل هذا الماضي. وفي داخلها… قرار واحد ثابت: لو تطلب الأمر، ستموت قبل أن يصل إليهما أي خطر