حيث كنا - الفصل 22 - بقلم ملذ | روايتك

اسم الرواية: حيث كنا
المؤلف / الكاتب: ملذ
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 22

الفصل 22

منذ ان عدنا من رحله التسوق السريعه ، وانا في غرفتي .. أحاول ان اختار فستان واحد فقط من بين ثلاثه فساتين فاتنه .. ابيض ، ازرق ، احمر .. اقفز مابينها بتردد ، فيقع اختياري في النهايه علئ الأحمر .. لم ارتدي الأحمر قبل الان ، وكم اردت دوما ان اجربه ... لطالما أحببت الفساتين بكل الوانها وقصاتها ، لكن لم تكن هنالك كثير من فرص لي لأرتدائها .. كثيرا ماكان جدي يأخذني معه للبر في أوقات المناسبات ،، فأخذل فساتيني . واحد تلي الاخر ، وانام في الليل اندب موته في خزانتي .. حتئ عند عمي مررت بمرحله قاسيه ، قاطعت فيها حفلاتهم ومناسباتهم .. فقط لأعانده ، واكسر سياج أوامره الذي يريدني ان احبس بداخله .. الليله ، انا سعيده ، لسبب ما لا اعرفه .. كما لو ان رحله التسوق السريعه انعشتني ، اشعر بالكثير من الثقه ،وكم هائل من الراحه .. لن اهتم بمن اجد هناك ، لن اهتم بالتعليقات ،بالضحكات .. سأكون جميله ، ملفته للنظر ..سأكون حاضره كما لم اكن من قبل .. لن اجلس علئ الطرف كما اعتدت ان افعل ، هذه المره سأكون في صدر المجلس .. لأتحلئ هذا اليوم بالشجاعه ، لأجل فستاني الأحمر الجميل .. .. ولأن الأحمر لون ساطع بطبيعته ، أحاول ان ابسط كل شيء ماعداه .. ارتديت عقدا الماسيا اهداه لي صقر قبل مايقارب العام ،و للتو اتذكره و استشعر جماله .. كريم أساس ، احمر شفاه ،كحل بسيط وماسكارا ،، احب مكياجي ، احب شعري ، احب فستاني . اليوم انا احب نفسي ، كأن الأكتئاب اعطاني فرصه ساندريلا.. لكن بلا وقت محدد ،، اطلق سراحي وسلمني زمام الأمور .. اهم بأرتداء عبائتي ، أتذكر الجالس في الأسفل ينتظر .. اتراجع بشغب الانثئ عن ارتدائها ..لأجعله يأخذ لمحه .. سأحاول هذا الليله ان انفلت من قوانيني ان اخرج عن حواجزي .. اضعها علئ ذراعي ، اتعطر ، ثم امسك بحقيبتي وانزل الدرج ببطء.. ... أتقدم منه ،وانا اتمايل بخفه ،امارس انوثتي بتلقائيه .. اراقب ملامحه جيدا ، كما لو انني سأحضئ بنشوه منها .. وكنت محقه ، قطع تثاوبه القصير لتتغير نظرته .. اعرف نظره الاعجاب في وجهه ، التقط موجاتها جيدا .. يقف ،فأنزل عيني وارمش بخفه ، اجد نفسي ماهره جدا في اغوائه .. اغوائه؟ حسنا كلمه غير ملائمه ، انا لا اسعئ لذلك تحديدا .. انا فقط احب نظرات الاعجاب من عينه ، احبها جدا .. ككل النساء ، ننتظر دائما هذه النظرات المعجبه .. ارتدي عبائتي واتعمد ان لا التفت له : اسفه "سقر" تأخرت .. يالله نمشي ..؟! تعمدت ان انطق اسمه هكذا ، برقه ، كما لم اناديه من قبل .. سأظلم حرف الصاد هذه الليله لأجلك ياصقر ، او من اجلي ، لايهم .. يرد بكلام متردد متعذر لا يشبهه ، "لا عادي ؟! كان اخذتي راحتك؟ ابدا ماتأخرتي ؟! " هه اتعجب ! منذ متئ كان يقول لي هذا ، صحيح انه لايتذمر كثيرا عن تاخيري الدائم .. لكنه ماكان ليحتفي بي هكذا ..؟! يعطينا الاذن بالتحرك ، فأتقدمه عن عمد . اتمايل بعفويه لاتكاد تظهر ، هذه الليله اقدم له صوره عني جديده ، بعيدا عن البجائم والشعر المرفوع .. صوره اعلم انها سترسخ جيدا في مخيلته ، ....