📖 الفصل 7 :🎭 أقنعة من زجاج
مرّ يومان.
ولم يحدث شيء.
لا رسائل.
لا تهديدات جديدة.
ولا ظلّ في المرآب.
وهذا… كان أسوأ.
في الطابق الستين من مقر مجموعة Falconer Global,
كان ليوناردو جالس على رأس طاولة طويلة من الزجاج الأسود.
بدلته رمادية داكنة، ملامحه جامدة، عينيه لا تعكسان شيئاً.
أعضاء مجلس الإدارة كانوا يتحدثون عن أرقام، توسّع في آسيا، شراكات جديدة…
لكنه كان يسمع شيئاً آخر.
صوت طلقة قديمة.
صوت رجل يقول: "لن تنجو من هذا يا صغير."
— "السيد فالكنر؟ رأيك؟"
رفع نظره ببطء.
القاعة سكتت فوراً.
— "نوقّع الصفقة."
قالها بهدوء قاتل.
— "لكن بشروطنا نحن."
ولا أحد اعترض.
في الجهة الأخرى من الطاولة،
كانت إيلارا.
شعرها مربوط بإحكام، سترة سوداء رسمية، نظرة باردة ثابتة.
كانت تتابع التفاصيل بدقة…
لكنها كانت تراقب أخاها أكثر من أي شيء.
هي تعرفه.
تعرف متى يكون هادئاً لأنه مسيطر…
ومتى يكون هادئاً لأنه على وشك الانفجار.
انتهى الاجتماع.
بعد عشر دقائق،
كانا يقفان خلف ستار أسود كبير.
أمامهما عشرات الكاميرات… والميكروفونات.
— "جاهز؟"
همست إيلارا.
ابتسم بخفة.
تلك الابتسامة التي لا يراها إلا الصحفيون.
— "دائماً."
دخلوا.
الفلاشات انفجرت.
الأسماء تتردد.
الأسئلة تنهال.
— "سيد فالكنر! هل صحيح أنكم تستعدون لدخول سوق جديد في الشرق؟"
— "إيلارا! هل ستشاركين هذا الموسم في البطولة الأوروبية؟"
— "ما تعليقكم على الإشاعات الأخيرة؟"
توقّف الزمن لثانية.
الإشاعات؟
نظرة سريعة تبادلاها.
— "أي إشاعات؟"
قال ليوناردو بابتسامة هادئة.
الصحفي رفع هاتفه.
عنوان إخباري بدأ ينتشر للتو:
"ماضي عائلة فالكنر… هل كان الحريق مجرد حادث؟"
الصمت خيّم للحظة.
الكاميرات اقتربت أكثر.
وابتسامة ليوناردو… لم تختفِ.
لكن عينيه؟
بردتا أكثر من أي وقت مضى.
— "قصص قديمة لا تستحق العناوين."
قال بثبات.
— "نحن هنا للحديث عن المستقبل."
التصفيق بدأ.
المؤتمر استمر.
لكن خلف القناع…
الحرب وصلت للعلن.
وشخص ما… بدأ يلعب بذكاء.