الفصل 21
استلقي فوق الرمال البارده ، امدد اطرافي اخلل ذرات الرمال بينها ..
اشعر ان جذوري تعاود الأنغراس ، اشعر بالسعاده كأنني للتو عدت لموطني .
التفت ليميني ،اجدها تستلقي بقربي ، ترفع سبابتها لترسم علئ السماء نجوم وابتسامه .
تبدوا مستمتعه جدا ،تبتسم تاره ،تعقد حاجبيها ،وتزم شفتيها تاره اخرئ ..
يشاكسها البرد ،يلون انفها ووجناتها باللون الوردي ...
تترنم ، لالا لالا لاا
كيف لك ان تكونين انثئ وطفله في نفس الوقت ..وكيف لي احب فيك كل شيء ..
اغانيك الساذجه ، قصصك الغريبه ، ومغامراتك الخطيره ..
كيف لي ان لا اجد نفسي امامك الا ظل ، ماخلقت الا لأتبعك ..
كيف لي ان لا اجد شيء يهمني اكثر منك ، ان تكونين همي ومشكلتي ومعظلتي الكبرئ ..
لأجلك ترجح الكفه دائما ، تفوزين بكل المشاعر بداخلي ،
كل شيء في قلبي وفكري يبدأ منك وينتهي اليك ...
...
تزعجها خصله شعرها الناعمه ، تهز رأسها تحاول ان تبعدها عن عينيها ..
امد يدي ،ابعدها ببطئ ، امررها خلف اذنها ..
اقترب منها ،بسكون غريب ،بتوتر مرعب لا اظن انه يضهر ..
اريد ان اسرق لحظه لي ،قبله اقسم انها بريئه لن تجرح خدها حتئ ..
لن تشعر بها ابدا ، قبله ستمنحني الدفئ لسنوات شتاء قادمه ..
اقترب ببطء ، كدت ان اصل ، لحظه اهديها للمراهق بداخلي ..
فجاءه !
تقبض علئ ذراعي يد ضخمه قاسيه تمنعني من التقدم ..
تطير هي من امامي ويختفي صوت تمتمتها الناعم ..
ابحث حولي ،لا اجدها !
التفت للخلف ، صقر ؟
بوجه حاقد ،يضغط علئ ذراعي ..
يعصرها بين كفه ، اختنق و يضيع نفسي ،
....
اقفز جالس بشهقه من كاد ان يغرق ..
التفت من حولي ، اجد امي تمسح علئ رأسي ..
تذكر الله علي ، التفت ليساري ابحث عن صقر وقبضته ،لا اجد احد ..
التفت لليمين ، علي اجدها ، لكن لا شيء ..
سوا لمسات امي وصوتها : بسم الله عليك ، بسم الله عليك ..
تعبان يمه ؟ فيك شيء ؟
اتنهد ،لم احلم بحلم جميل منذ زمن ، وحين ظننت انه جاء ، جلب صقر معه ..
حتئ في الحلم يمنعني عنها ، سيطاردني صقر ماحييت
اعاود الاستلقاء ،اشعر انني منهك ،استنزف هذا الحلم مشاعري حد التعب ...
امي تجلس علئ الأرض اسمعها تردد علي بعض الآيات ،تمسح رأسي ..
اشعر بعبرتها تلتصق بين الكلمه والاخرئ ، اعلم انها حزينه هي الاخرئ ..
يتملكني شعور الذنب والتقصير نحوها ، برغم انني أحاول منذ ان قدمت ان اظهر للجميع
وجه ليس بوجهي ، لون لايشبه لوني ، ابتسم بأبتسامات اشتقها من روحي ..
ينقطع الترتيل ويعود لي صوتها : الليله العشاء يافلاح ، من اليوم وانا اصحي فيك ..
أتذكر عبئ الليله فأتنهد : زين ، الساعه كم .؟
تجيبني وهي تعاتب : الوقت خلاص قرب علئ صلاه المغرب ،مايمديك تلبس وتتجهز الا و جايين الضيوف ..
اعرف طبع امي جيدا ، لاتغادرني الا بعد ان اقف واتحرك من امامها ،
فاتتني صلاتين ، ضريبه النوم المفاجئ العميق ..
المح البنادول والماء بجانب السرير ، أتذكر بكائي امام سمر ..
اشعر بالاحراج ، اكره حينما اضعف و تخونني مشاعري بعض الأحيان ..
............
كالعاده تتأخر علي .. وانا من اتصلت واخبرتها مرارا ان تسرع ..
لا قهوه هنا اتسلئ بأحتسائها ،ف انشغل بأحجار مسباحي ، اعد احجاره واعيد عدها مره اخرئ ..
اشعر بالملل ،ارفع رأسي لاتثاوب ،يقتلني النعاس والتعب ..
ويقع نظري علئ القادمه التي تخطو برقه ،وتقتلني هي بدل من النعاس ..
بفستانها الأحمر الضيق ، يبرز جسدها بفتنه ، مثيره وناعمه في نفس الوقت
شعرها يتأرجح يتناغم مع خطواتها جيدا ،
يزين جيدها عقد ماسي ،كان هديتي لها يوم عقد قراننا ..
اشم عطرها ، فينبت في صدري بستان ..
تقترب فتنتعش حواسي وتتأهب لأستقبالها ...تبدو ، تبدو ، لا اعرف ..
جل ما اعرفه انني مفتون بها الان اكثر من أي وقت مضئ ،بل ربما الاصح مسحور بها ..
تهمس وهي ترتدي عبائتها :اسفه "سقر" تأخرت ..
يطمس السواد اللون الأحمر ، يختفي قوامها خلف العباءه الفضفاضه ..
اشعر بان حلقي جف أي كلمه ستخرج ستجرحه ، ابلله بريقي علي اجد ما أقول ..
اريدها ان تعيد تكرار اسمي ، شعرت بأنه لم يكن اسم لي ..
كيف لأسمي ان يكون رقيق هكذا ، فاتن هكذا ..
ايمكنني ان اقبلها علئ وجنتيها قبلات عاديه ؟
سلام طبيعي وعادي ، يتبادله حتئ الاخوه ..
لكن مالمناسبه ؟! طوال هذا اليوم كنت معها ..
حتئ لو انني غبت عنها فتره طويله ، لسنا بهذا القرب لنتبادل القبلات كتحيه ..
لتذهب هذه الأفكار الطفوليه للجحيم .. لست بغريب اطوار لأفعل ذلك ..
لأتصرف كطبيعتي ..
اجيب أخيرا :هلا ملاذ ..اءء ..لاعادي ،كان اخذتي راحتك ، ابدا ماتأخرتي ..
استدرك حديثي : ا ايه يالله ، مشينا تأخرنا ..
تتقدمني ، يطرق حذائها الأرض بخفه ، فيتردد صداه في قلبي ..:يالله ...
اووووه مابال هذا الغرابه التي اشعر بها ..