حيث كنا - الفصل 18 - بقلم ملذ | روايتك

اسم الرواية: حيث كنا
المؤلف / الكاتب: ملذ
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 18

الفصل 18

وكنت في النهايه محقا ، استشعرت ذلك في حديث صقر .. قال لي تلك الليله قبل ان يغادر :مستحيل أصلا تأخذها يافلاح ..وانت تعرف .. توجست من كلمته هذه ،مااستطعت ان انام من بعد مااسقطها امامي.. ... كم شخص ياترئ اخبر صقر حتئ اللحضه ،كيف لم اسمع حتئ الان ارتداد لصدئ الخبر .. اتراه اخبر ملاذ ، اخبر اعمامي وابنائهم ،اخبر القبيله اجمعها .. وكيف لا يخبرهم ، ربح صقر بطاقه خارقه .. هه لو كنت مكانه .. لم اكن لأخبئها .. اللعنه علئ العجوز ، ليته ماتت قبل ان تخبرني .. لكنت بخير ،كل شي كان ليكون بخير .. ... تجلس علئ الارض بهدوء تتناول دوائها .. تعيد وضع برقعها ، لا تحب ان تجلس بوجهها العاري امام احد .. حتئ أولادها ،واحفادها .. تقرب المدفئه منها وتلف قدميها جيدا بالغطاء الفروي .. لسبب ما هي لا تحب البرد ، تكرهه جدا .. ولسبب ما احبها جدا ..برغم قسوتها وتسلطها .. تناديني :صقر ..تعال ياولدي .. تمد لي فنجان قهوه بيدها المخضبه بالحناء ، اجلس والتقطه من يدها ، اشربه واشعر بالقهوه تجتاح حواسي وتوقضها .. بعد هذا اليوم الطويل كنت محتاج لفنجان لينعشني .. التقط القهوه من يدها ، اطمع بجرعات قهوه كثيره ،فناجين لن تستطيع يدها الكهله ان تحتمل سكبها لي .. فأنا المدمن ، منذ كنت طفل ، احتسيها مع جدي اصنعها ،واتلذذ بمذاقها .. كيف لي ان لا ازداد شغفا بها اذا كبرت .. اسكب لها فنجان اخر فأتذكر : ملاذ اليوم تعبت ،ودخلت المستشفئ.. تضع الفنجان : وراه ؟ وش تشكي منه ؟ احول ان اثير عاطفتها : البنت تعبانه ، ماحد حولها ،وانتي خابره لا أبو ولا ام .. حتئ انتي ياجده ،من يوم تزوجت أمها نبذتيها .. تجيب : ،مير هي ماينخاف عليها ، عذبت عمك حمد يومها عنده .. وعذبت جدك من قبله . تشبه أمها اللي مثل الشيطان ، متسلطه علئ ولدنا يومه حي ، ويوم توفئ كلت اللي وراه ودونه .. الله يرحمك يامحمد ، ياوالله ان جرحي بفقدك مايبرئ .. اقترب من هدفي : ياترئ عمي محمد بيرضيه اللي يصير في بنته ؟! وانتي واعمامي واهلهم عليها ؟! بعينين ذابله وبنفس منقطع : بس ياصقر لاتوجعني بمحمد .. البنت ماتبينا ماغير منعزله وانا كم لي اقولك تجيبها ، ياخوفي لتطلع علئ أمها ،وتاخذك بعد .. ... اتنهد يأس واعود لقهوتي ، في كل مره أتقدم تعيدني جدتي لنقطه البدايه .. ليتك تعلمين ان حفيدتك هي نسخه منك ، تملك دفئ الكون في قلبها لكنها تغلفه بالصقيع .. تشهق وتمسك بيدي :لايكون حامل ؟! تعلق القهوه في بلعومي ، اختنق بجزيئاتها .. افكر بجواب وانا اسعل ،جواب قاطع ودبلوماسي ، لاتعاود سؤالي بعده .. أتنحنح : لا ماتعبت عشان كذا ... اقف مسرع لأغادر ، بالاصح لأهرب ... يصلني صوتها : تعال يوم وجيبها معك ...