الفصل 17
اسمع وقع حذائه العسكري ..
خطواته مرتبه جدا ..
مدروسه ومتتابعه..
مع كل خطوه يدق قلبي ..
...
اشعر بأصابعه يخلخلها بين أصابع كفي ..
يقل الاكسجين في كل مره يضغط علئ يدي ..
اشعر بقربه ..استنشق أنفاسه المعتقه بالقهوه..
اشم عطره ، اعرف رائحته جيدا ، احبها جدا ..
مميزه للأبد ، لن تسقطها ذاكرتي ابدا ...
..
أتذكر انني ليله ما في غرفتي ..
قطعت وعدا مع نفسي ، انه لن يحظئ بقبله مني ابدا ..
لكن انا متعبه جدا لأبتعد ، لاضير من قبله لا علم لي بها ..
لم استسلم ...انا فقط متعبه واشعر بالنوم ..
لكن تذكرت ..
(انتي كابوسي المستمر .. لولا إدمانك لكنت الحين عايش مع سمر بهدوء.)
حسنا ،، ..
لتذهب قبلتنا هذه للجحيم ...لاقبله له عندي بعد اليوم ..
...
افتح عيني ،انصدم بقربه ..
قريب جدا ،ربما سمع دقات قلبي المتوتره ..
قريب جدا ، ربما اطلع علئ افكاري الغريبه ...
...
يبتسم فتشرق غمازته ..
وتغرب سمر وافكارها من رأسي ..
يقترب ويقبل جبيني فلا ابالي ..
لأنني بالطبع مريضه ، ولا قدره لي لأمنعه ..
يتنفس بعمق ،فيعديني ..
فأتنفس بعمق أيضا..
واندم ، لأن رائحته ماانفكت تغريني ..
يدنو من اذني : الحمد لله عالسلامه ملاذ ❤...
....
امام الباب الصدئ ،اقف بتردد ..
معطفي الثقيل يقيني من البرد جيدا ..
لكن قلبي ، يرتعش ..
لاشئ يستطيع ان يمده بالدفئ هذه الايام
أخاف من ما سأواجهه ..
أخاف من الحقيقه ،ومن مواجهتها مره اخرئ..
أخاف من هذا الشخص الذي يسكن خلف هذا الباب ..
ان يكون قد اخبر احدهم ..
وفي الحقيقه لا استبعد ، فصقر في اخر لقاء جمعني به
اثار عواصف الشك في نفسي ..
...
أتقدم ، اطرق الباب ..
اسمع وقع خطواته يقترب ..
يفتح الباب ، اتأمل ملامحه جيدا..
الشيب يكسيه اكثر ..يبدوا كبيرا جدا ..
اكبر من عمره ..
يصرخ فرح ، يقترب ليضمني..
اجاوبه الحضن برغم غضبي العميق منه وعلئ امه ..
لكنه وبرغم كل شي مضئ ، كان رفيق جيدا ..
كان ناصحي ، ومعلمي ، ..
يصلني صوت بكائه : اعتذر يافلاح ، مازرتك في السجن ..
والله ان الحياه اذتني ، واشقتني ..
امسح علئ ضهره : اعلم يامحسن ،اهلي نسوني فماباللك انت ..
يدفعني للداخل مرحبا ، فأتذكر كم مره ..
كنت اهرب له ..
اختبئ في منزله هرب من الكثير ..
ورغم صغر بيته ، لكنه كان دائما مفتوح لي ..
...
طول الطريق كان صامتا ..
متشبث بالمقود ،عاقد الحاجبين ..
يبدو لي انه يفكر في شيء مزعج ..
شفتيه تتحرك بخفه وببطء ، كانه يردد حوار ما ..
اتأمله وانا اسند رأسي للخلف ..
هو يشبه والده ، وقليل من امه ..
علئ ذكر امه ، اخ من امك ياصقر ..
كل ما رأتني .. زمت شفتيها ، وقلبت عينيها ..
رساله واضحه لي ولمن حولنا انها لا تطيقني ..
وفي كل مره ادعي اني لا اهتم ..
لكنني في الواقع اهتم ،
انا ابكي في الداخل مئه مره ،
كل ما ضحكت اخواتك الأربع علئ مزحه سخيفه
اعلم انها موجهه الي ..
ابكي حين ما تحضر سمر ، فتناديها امك ب" عروستنا ..
في حين انها لا تملك غير صقر الذي يفترض ان أكون انا "عروسته..
ابكي حين تصدق علئ ذلك جدتي ، وترمقني بنظره قاسيه ..
ولكن كل هذا البكاء في الداخل ..
لا شيء في الخارج سوا البرود ، لن يفرحن برؤيه الدموع تطفح من عيني ..
اعد نفسي في كل مره ان اكافئ نفسي بالبكاء لاحقا تحت البطانيه ..
ان فقط تمسكت ببرودي وغروري ..
..
لا يعلم صقر ان الوجع يكبر بداخلي في كل مره يجبرني علئ الذهب لهم ..
لا احب الاجتماع بهن ، حتئ بأعمامي الرجال ..
فعمي حمد كالشيطان ،امقته وامقت الجلوس معه ومشاركته نفس الهواء ..
رؤيه وجهه تعيد لي ذكريات الضرب ، وجع العقال ، والصفعات ،..
مازلت ادعوا عليه بالموت ، وان مات سأدعوا الله ان يجعل له نصيب من الجحيم ..
كان يضربني لمجرد انني فقط موجوده في المكان ..
اتذكره وهو يشد شعري يخبرني ان اموت لأتركهم يعيشون ..
والشئ الذي لا افهمه ولا زلت كذلك ..
، لماذا يجعلونني اقف بينهم وبين الحياه ؟!..
لمذا أكون سبب يمنعهم منها؟!
عزائي الوحيد انني سببت له جرح كبيربجانب حاجبه ،
وشرخ عميق مازال يكبر في قلبه لفراق ابنه ميثم ..
لا اندم ابدا علئ انني كنت سبب فيهما الاثنين ..
...
...
جدتي تصر انها تريد رؤيه ملاذ هذه الأيام، علئ غير العاده ..
ارتاب من طلبها ، فأنا اعرف جيدا ان جدتي لا تملك أي مشاعر عاطفيه تجاهها ..
لو تعلم جدتي والجميع انني ابذل طاقه عظيمه في محاوله جعلها تذهب ..
لكنني تعبت من اجبارها في كل مره ..
اعلم انها لا تريد لكنني اريد ان افرضها عليهم .. اريد لهم ان يتقبلوا وجودها كزوجه لي ..
واعلم أيضا ان ملاذ هي اكثر من تأذئ لكنها لا تخبرني ابدا مايدور هناك ولا تشكو ..
هي تخبرني فقط انها لا تريد الذهاب ..لاتحب الجو هناك ..
فأجد نفسي اقسوا عليها ، لأني اريدها ان تتحدث لي عن مخاوفها واوجاعها ..
لا انسئ ابدا ذاك اليوم ..
حين مادخلت لأجدها تجلس بهدوء ..
في المجلس الواسع الذي لا يضم سواها ..
تضم كفيها في حجرها،، كطفله معاقبه ..
ترفع بصرها لي ،تعض شفتيها ..
فتسقط من عينيها دمعه ..
كأنه نزعت من قلبي ..
اخبرتني نظرتها يومها ، ان لا طائل من المحاوله ..
وانها متعبه جدا ويائسه ..
يومها علمت ان ملاذ لا تنطق وجعها ، هي تسرده بعينيها ..
تتحدث جيدا بنظراتها ، تشكو لي ، تعاتبني ، وتسبني ربما ..
منذ ذالك اليوم ، بدات افك عقدها رويدا رويدا..ومازلت افعل ..
لكنني مازلت اجبرها علئ الذهاب للبيت الكبير ..
لاشئ سوا اني لا اريد لهم اني ينسوا ابدا وجودها .
ان تكون متواجده هناك ، ليتقبلوا امرها معي جيدا ..
...
أخاف ان اسأله ،أخاف جوابه ..
يقتلني الفضول ،لكن الخوف يقتلني اكثر ..
احزم امري ،اسأله بتردد :محسن ..احد .. يدري ؟
يرتشف الشاي بصوت مزعج : عن ايش ..
...: عن موضوع الوالده الله يرحمها ..
ينطق محسن بالشئ الذي كنت اخافه : أي قصدك الرضاعه ؟! ..
أي قلت لولد عمك صقر بس انه ...
وقع ماكنت أخاف منه ، لم يحفظ اللعين وصيتي ..
صرخت في وجهه : ليه قلت له ؟! قلت لك قبل لا تموت الوالده العلم لايطلع