تحت جلد النار - إشارات الخطر - بقلم Ranim -be | روايتك

اسم الرواية: تحت جلد النار
المؤلف / الكاتب: Ranim -be
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: إشارات الخطر

إشارات الخطر

استيقظت لورينا قبل الفجر بقليل. لم يكن هناك صوت… لكن قلبها كان يدق بقوة غير مبررة. التفتت نحو دييغو، وجدته مستيقظًا هو الآخر. — «أنتِ أيضًا؟» سألها بهدوء. — «لم أنم أصلًا… أشعر أن أحدهم كان هنا.» نهض ببطء، فتح النافذة قليلًا، تفحّص الشارع. سيارة سوداء كانت متوقفة منذ الأمس… ما تزال في مكانها. — «هذه ليست صدفة.» قال. لبسا ملابسهما بسرعة. قرّرا الخروج قبل أن يُلاحظا أكثر. في الشارع، كان الجو باردًا، والمدينة بدأت تستيقظ. مشيا بين الناس، يحاولان الاندماج، لكن العيون كانت كثيرة… أكثر مما يجب. دخلوا مقهى صغيرًا قرب الساحة. جلست لورينا قرب الزجاج، ودييغو ظهره للحائط. — «إذا كانوا يتعقبوننا فعلًا… لماذا لم يهاجموا؟» — «لأنهم لا يريدوننا أن نهرب مرة أخرى.» في تلك اللحظة، دخل ثلاثة رجال المقهى. ملابسهم عادية، لكن خطواتهم ثقيلة. أحدهم نظر مباشرة نحو طاولتهم… ثم ابتسم. نهض دييغو فورًا: — «نخرج الآن.» خرجوا بسرعة، انعطفوا في شارع جانبي. لورينا بدأت تركض، أنفاسها تتسارع. سمعوا خطوات خلفهم. دخلوا مبنى قديمًا، صعدوا الدرجات بسرعة، خرجوا من الباب الخلفي. توقفت لورينا وهي تلهث: — «إنهم قريبون…» أمسك دييغو بيدها: — «سنغادر ميلانو اليوم.» لكن في نفس الوقت، في قصر قديم خارج المدينة، كان رافاييل ويسبر يتابع الكاميرات. قال الرجل بجانبه: — «هربا من المقهى.» ابتسم رافاييل ابتسامة باردة: — «جيد… الخوف بدأ يعمل.» ثم قال: — «دعهم يذهبون إلى الجنوب.» توقفت الصورة على طريق سريع يؤدي إلى نابولي. — «هناك… سينتهي وهم الأمان.» وفي تلك الليلة، كانت لورينا ودييغو في سيارة مستأجرة، الطريق مظلم أمامهما. قالت وهي تنظر للطريق: — «كأننا نركض داخل دائرة.» ردّ دييغو: — «لكن هذه المرة… لن أتركك وحدك.» لم يعرفا أن الطريق الذي يسلكانه الآن… كان الطريق نفسه الذي رسمه عدوّهما. إيطاليا لم تعد مجرد بلد… أصبحت فخًا مفتوحًا.