حيث كنا - الفصل 12 - بقلم ملذ | روايتك

اسم الرواية: حيث كنا
المؤلف / الكاتب: ملذ
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 12

الفصل 12

تجرع القهوه الساخنه مره واحده .كأنه كان يكوي بها شئ بداخله. . سألته لأغير سياق الحديث: اوف حارة ومره.؟! .كيف شربتها كذا؟!.. اقترب حتئ ظننت أنني سأستقبل قبله اخرئ :مثلك تماما. . قربك لهب وغير خالي من المراره. . وإلئ الآن ما استسلمت عنك . . في كل مره أحاول اتفهمك. . واعطيك فرص . تبنين حاجز جديد .انتي تعطيني شعور بالمراره . مثل قهوتك انتي ياملاذ .. وانا للأسف ما أحب قهوتك! .. . اكان قلبي؟! ينزف لا أعلم . شئ ما صدمني ، للتتطاير الفراشات الصغيره عني. وأعود للواقع. . حيث كالعاده لا شئ يستمر .. اقتربت أكثر بشئ كالتحدي ، بشئ كالأنتقام الساذج وهمست وانا اعانق عينيه بنظره انثويه بحته : ناهيك عن المراره والسواد .. انا اسبب الادمان بعد ..! أنزلت سبابتي علئ صدره لأدخلها بين ازره ثوبه الأسود ...ثم طبعت قبله طويله علئ طرف شفتيه .. .. ذبلت عينيه فجأه ، وتقوس جانب فمه للأسفل .. اقترب ليهمس في أذني بهدوء :مو بس ادماني . انتي كابوسي ومرضي المستمر .. لولا إدمانك لكنت الحين عايش مع سمر بهدوء. . ابتعدت للخلف ودفعته بكفي .لا اريده ان يكمل ... اتراه قالها ليمتدحني أو ليجرحني.؟! . فهو يعلم جيدا أن سمر ماكانت شئ يمر بيننا بسهوله. . كبريائي كان شامخا لأرد: ولولا تمسكك فيني. .كنت الحين أعيش مع غيرك بسعاده. . تجهم وجهه ليسأل :من قصدك بغيري؟ جمعت الفناجين لأقف :ما اظنك تجهل ... توجهت للركن الصغير والحرائق تشتعل في دمي ..ناقمه انا عليه غاضبه منه. . انزلقت الصينيه وتساقطت الفناجين علئ الأرض عندما جرني بذراعي للخلف لأواجهه. . صرخ بوجهي وهو يهز كتفي :اسمعي .. انا سكت عنك فتره طويله. .حاربت أشياء ، وقاطعت ناس ، ومع ذلك ماملئ عينك شيئ. . انتي زوجتي. .فاهمه ياملاذ؟! .. انا كاظم غيضي علئ أفعالك من وراي. . أنتظرك تعقلين. . بس كل مازاد عمرك. ...كل ما زاد عناد هذا. .. أشار بسبابته علئ رأسي. . أمسكت سبابته لأنزلها : صقر. .مو انا اللي تقول لي هالكلام. . ماتخليت عن أحد عشاني . حتئ حربك مع الكل كانت عشان نفسك. .إذا فيه واحد خاسر بعلاقتنا فهو انا ... امسك بذقني وهو يصر علئ أسنانه :بنت! . . لا تخسريني انا بعد. . ها هو يدق ابواب الرحيل ، مره اخرئ .. يهددني بأنني سأخسره ،وسيرحل بعيدا عني .. حسنا .. اذا كان النجاح لعبتك ياصقر .. فالخساره مهنتي ..زاولتها حتئ عطب قلبي .. ماعدت املك سوا كبرياء مهترئ احاول الحفاظ عليه .. صرخت به وانا ادفعه :. ماغيرت شئ بوجودك اصلا. .. اخسرك ؟! من متئ اصلا ملكتك . .. توقف عند الباب قبل خروجه: تدرين ياخساره أشياء كثيره كنت شايلها لك. . عيشي وحدتك مثل ماتبين ، وصديني ، بقلبك هذا المريض ..وبعقليتك التافهه .. راح تموتين لحالك، حسنا اعترف انني حزينه ، وحزينه جدا .. اكاد اسمع صوت الحطام بداخلي .. رحلت الحرائق .. حان وقت الشتاء .. الجليد يأكل اصابعي .. يتمدد مع شراييني ويجري مع الدم .. يتسلل لقلبي ..ويتملكه .. . خرج وجلست علئ الأريكه مجهده. . كأن الشجار مع صقر هو ماكان ينقصني .. للتو كنا سعيدين. .؟! كيف انقلب حالنا فجأه. ؟! . مع صقر لا مجال للتوقعات والتأهب. . لم تكن هذه المشاجره جديده علي مع صقر. . اعتدت علئ الشجارات الحاصله بيننا. . لكن كانت معركتنا الأولئ بعد هذا القرب المثير. . حسنا حياتي بمجملها هي كتله دراما. . .. توقفت قدمين مغلفتين بالجلد أمامي. . رفعت رأسي فكان صقر يقف امامي بحاجبين معقودين .. مد يده : عطيني معطفي .. تمسكت بالمعطف بخوف حركت رأسي علامه الرفض. . صرخ : جيبيه خساره معطفي فيك اصلا. . عاد الكبرياء قويا. . فتحت الازره بسرعه. . نزعته ورميته به :خذ. . ابتسم بشماته وهو يتفحصني بنظرات قذره. رفع يده وسحب قلم الرصاص الذي يثبت شعري. . فانطلق شعري ليغطي نصف ظهري. . . تبا لصقر ولعينيه ولطفوليته .. خرج يحمل قلم الرصاص في يده.. بعد ان اشعرني بالخجل بنظراته. . سمعت إغلاق باب منزلي بقوه. . أنزلت نظري لجسدي . بعيدا عن ملابسي الداخليه المتناقضه فكل شئ يبدوا متناسق وجميل .. حسنا أعترف لو لم أكن واثقه من جماله لما كنت لأكشفه بأرادتي أمامه هكذا. . لكن شئ مني أراده أن يقدر ثمن ماخسر. . . . اللعنه عليك ياصقر .. لن اسمح لك ابدا بقبله اخرئ. . ... .. جمعت قطع الزجاج المتناثر علئ الارضيه .. أشعر بالنوم كردة فعل بعد الحرب التي عاصرتها قبل قليل. .. تأملت ساقي.. كانت تحمل أثر . ماكان الزمن قادرا علئ محيه ... يوم تسلقت جدار البيت عائده .. أصبت في ساقي. اسعفني يومها جدي. . سبعه غرز او يزيد ماكانت لتشفع لي عنده فيغفر لي تسللي من المنزل. .. كنت أعرج وشعرت أن ساقي ستتمزق حين ما سأظغط عليها .. لكن جدي دعاني للمجلس الواسع بصوت جهوري. . قدمت. . ولم أكن أجهل ما ينتظرني. . رأيت عقاله الأسود في يده. .ارتعب قلبي خوفا. . أشار لي علئ الزاويه بغضب . فتوجهت لها .. برغم أن جدي لم يرفع يده علي ابدا. . لكنني كنت مطلعه علئ بروتوكولاته في الضرب. . في كل مره يضرب فيها صقر. .كنت اتعلم شئ جديد. ويبدوا انه الآن دوري لأعلم غيري دروسا جديده. . كان يضربني بصمت. . لا يقطع الصمت سوا صوت العقال وهو يلسع جلدي. . قانون جدي في الضرب يساوي. . كل ما بكيت وتحدثت أكثر كل مازاد عذابك أكثر. . اصمت وتجرع الألم كالجثه.. هكذا عذابك معه لن يطول .. وهكذا فعلت. . بكيت بصمت. . وانا اقاوم الصراخ. . كيف لصقر أن يتحمل كل الم الضرب هذا ثم يعاود الحياه الروتينيه من جديد. . .. 4 بقيت بعد ضرب جدي طريحه الفراش. . منبوذه جدا. . مركونه في آخر غرفه من غرف بيت جدي الكبير. . كانت تلك اول مره يضربني جدي فيها. . ضرب فلاح وصقر قبل ذلك بكثير. . خصوصا صقر. . صقر كان واضح جدا .. لايجيد التستر علئ أفعاله والعيش بحياتين مختلفين. . صقر النقيض تمام لفلاح الذي كان يضهر حسناته كلها أمام جدي. . ويحتفظ بسيئاته وطيش مراهقته له. . .