حيث كنا - الفصل 11 - بقلم ملذ | روايتك

اسم الرواية: حيث كنا
المؤلف / الكاتب: ملذ
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 11

الفصل 11

التفت للخلف وماكان إلا صقر بعينيه الغامضه. . رمقني بنظره سأذكرها ماحييت ، نظره عميقه ومتفحصه ..مرت بقمه رأسي حتئ اخمص اقدامي. . ارتعش جسدي بعنف. . تجمدت اطرافي. . تذكرت بندم ملابسي المرميه بعشوائيه علئ الدرج. . أنزلت نظري لجسدي ببطء غير مصدقه. . كنت واقفه فقط بملابسي الداخليه. . وأمام من .. أمام صقر. . تمنيت ان تنشق الارض الان وتبتلعني .. ارتجفت شفتي وسقطت اول دمعه. . ركنت حزني علئ فلاح بعيدا. . وبكيت خجلي من وقوفي العاري أمامه. . سيد الفضائل وخالق الحواجز. . البدوي وريث جدي وشبيهه الوحيد. بكيت ملابسي الداخليه مختلفه الألوان. . بشعه المظهر. التي تشي بعزوبيتي ووحدتي. . تقدم مني فغطيت وجهي. لماذا كان يجب أن اخلع ملابسي علئ السلالم. . استحق عقاب علئ افعالي الغريبه. . جينات امي هي السبب . ليتها لم تورثها لي .. وكان هذا العقاب الابشع. . حاول نزع كفي فقاومت. . ناداني فرفعت صوت بكائي. . اتراني سمعت ضحكه. .! فرقت اصابعي فضولا ونظرت في ما بينها. . استقبلتني الغمازه .. التقت نظرته المبتسمه بعيني المختبئه خلف اصابعي فأطلق ضحكه صاخبه. . لأول مره رأيت صقر يضحك بهكذا صخب. . اتراه كان متوترا مثلي ووجد في الضحك بعض التسليه.؟! . نزع معطفه الأسود الطويل. . مده لي وهو يعطيني ظهره تهتز كتفيه من ضحكه مكتومه. . كان ضحكته جميله فأبتسمت وانا التقطه .. ادخلت يدي فيه .. اغلقته سريعا. . تنحنحت فألتفت. . تقدم مني. . مسح الدموع وقال بأبتسامه : اعذري تطفلي علئ غرفتك بس دورتك في البيت مالقيتك. .وشدني منظر مدهش تحت نافذتك. توجه للجلسه الجانبيه ثم جلس أشار الئ الطاوله التي تسكن زاويه الغرفه .. : بنت سوي لنا قهوتك السوداء مطولين حنا. . دق قلبي .. اتراه رأئ فلاح معي في الأسفل. . نعم كان لقائيا دراميا بحت .. سيقتلني صقر لأنني أمسكت بذراعه. . هو فقط ينتظر الفرصه المناسبه ليفعل .. انا أعرفه جيدا. . وما قصه "مطولين حنا. . ارتجف جسدي للأفكار الغريبه التي طرأت. . نفضتها وانا أتقدم لركن القهوه الصغير في الزاويه. . . وضعت كوبين في الصينيه. . لأول مره أحد يشاركني قهوتي في معتزلي .. مرت ربع ساعه بين تباطأ ورهبه .. ثم توجهت له. . كان العطر في معطفه يخنقني. . كل ما شممت عطره رأيت عيناه. . المعطف يغطي ركبتي يلفني بالدفئ والكثير من الستر. . وضعت القهوه أمامه. .وجلست. . تذوقها بهدوء ثم انزل الفنجان : الله يديم النعمه. . سألت وانا ناقمه : كيف مااعجبتك؟ أجاب وهو يوزع نظره في الغرفه : الله يديم النعم بس.. توقف نظره خلفي. . بدت نظرته خبيثه بعض الشئ وابتسامته الجانبيه تزيدها خبث. . التفت للخلف وكانت الصدمه . . الإعصار الذي ضرب غرفتي قبل يومين مازالت آثاره كيف لم انتبه للملابس المنثوره. . لأدوات التجميل المبعثره وللأحذيه المرميه بعشوائيه. . وفي المنتصف أمام نظر صقر تماما. . ملابسي الداخليه مرميه بوضوح علئ السرير. . اختنقت وانا اعاود النظر له وابرر : صقر غرفتي ترا مو كذا دائما. . انا بس قبل يومين لما طلعنا كنت ... عظيت علئ شفتي السفلئ نادمه. . تبا ها أنا اكشف كل أوراقي أمامه. . ابتسم وهو يلتقط فنجاني : اي عادي .. أذكر امك لما كانت تشتكي من بعثرتك للأشياء لما يكون وراك موعد مهم. .اكيد قبل يومين كان فيه حفله. . وابتسم ثم غمز وهو يرتشف من فنجاني .. نزعت فنجاني بتملك وانتقام :خير؟ فنجاني. . أنزله ضاحك :مدري توقعتك معطيتني الفنجان المقلب طلعت قهوتك كلها كذا. . رفعت حاجبي :اصلا لك الفخر تكون أول كائن حي يشاركني قهوتي وفناجيلي. . رفع اصبعه وأنزل به حاجبي المرفوع :اكيد لنا الفخر سينيوريتا ملاذ. . انزل اصبعه ببطء. .مرره علئ وجنتي. . أنزله الئ ذقني وتوقف. . التقت عينينا .. طوئ اصبعه تحت ذقني وقربني له. . اقترب هو بدوره فأغمضت عيناي. . دق قلبي. . استسلامي له الآن سينهي كل شئ. . استسلامي سيخبره أني اسامحه علئ الماضي. . اللعنه علئ الماضي. . سأستسلم الآن وسأأجل المعركه لغد. . أحسست بأنفاسه تضرب وجهي. . ساخنه جدا لا بل هي حارقة. . تباطأته. .فتحت عيني. . كان قريب جدا لاتفصلنا سوا قبله. . ابتسم وغازلتني الغمازه .. انفاسه تحاصرني تخنقني .. لثم شفتي فجأه. .شهقت وعدت للخلف. . حاوطني بذراعه واعادني له. . لا أدري كم استمرت هذه القبله .. لكنها كانت حالمه ، كأقل وصف. . قبل زمن من الآن كنت أنتظر قدوم درع ليسرق بالحلال قبلتي الاولئ. . لكنني الان اشكر له رحيله. . برحيله حضيت بقبله سرمديه كالحلم. ضننت أنها ستستمر الئ الأبد. . أو ربما تمنيت ذلك..... ... لا أدري كيف انتهت. . اتلاحق أنفاسي. . انزل عيني لا أريدها أن تقترن بعينيه فلاقدره لي للتمادي أكثر ... اسدلت شعري من الإمام ليغطي وجهي. . أحسست أن اللحضه التي سرقناها قبل قليل هي كالذنب سيلاحقني دائما. . ندمت؟! لا أدري. . ربما سأمارس الندم في الغد. . الآن انا أشعر بغرابه الجو تحيط بنا. . أشعر أن وجهي يحترق. ..شفتاي بالاخص. . رفعت عيني له. . كان صامتا .. بين عينيه والارضيه حديث طويل .. اشتم رائحه سؤال ..وكان حدسي صائب .. رفع عينه وسأل :فلاح جاء هنا ؟ كان علئ علم بمجيئه واجزم انه قد رأئ المشهد كامل من عليائه : ليش تسأل وانت تعرف الاجابه؟ أي جاء. ارتشف قليلا من فنجانه :ايش صار؟ اتراه شاهدني حين أمسكت ذراعيه متفحصه .. لكن صقر لو انه قد حضر اللحضه . .كان سيقتلني عوض عن تقبيلي .. ...:ماصار شئ. .