حيث كنا - الفصل 3 - بقلم ملذ | روايتك

اسم الرواية: حيث كنا
المؤلف / الكاتب: ملذ
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 3

الفصل 3

انا السهم الذي شده عمي طويلا بين يديه وفي غفله منه انطلق فجأه . . ليتجاوز كل شئ بعشوائيه ... في تلك الفتره استيقظ الشاب بداخلي .. كنت ثائره علئ انوثتي . أحاول خنقها بشتئ الطرق. . في بيت عمي حيث نبذتني امي لأنني فتاه. تعرفت علئ كل أوجه الحياه. . كنت قويه جدا لأستمر بالعيش حتئ اللحظه. . قصر عمي الكبير كان سجنا لروحي. . مازلت انبذ سكانه وحدائقه ورائحته. . احن لبيت ابي القديم الجميل. . لرائحه بخور يوم الجمعه ، خطوات والدي المبتله تلطخ السجاد بوضوءه ، اقفز خلفه، أضع قدمي الصغيره فوق آثار أقدامه ، اتبعه بسرعه فيوقفني عند الباب يعدني: اذا رجعت من الصلاه اروح اتمشئ معك ، انتظريني .... كل مره ، كنت تخرج فيها وحدك كنت أنتظرك. . حين خرجت ذاك اليوم وانت تهرش أنفك اخبرتني وانت تقبل عيناي : ارجعي داخل ونامي . لاتنتظريني .. .... أتراك كنت تعلم أن الموت ينتظر في الخارج ليسرقك ؟! سرقك الموت بسرعه ياابي .. لم يمهلني لحظات فأودعك جيدا ... أو ربما لأتعلق بك فيسرقني معك . .. ... .....يرن هاتفي ، يرتعد قلبي : اهلا صوته بدأ لي اثيري جدا : كيفك. . عبثت في شالي بأصابعي : عايشه. .وانت؟ لماذا أشعر بكل هذا الخجل والصمت معه هذه الفتره ... انا وديعه جدا في حضوره. . في حضوره فقط تستيقظ الأنثى بداخلي. .في حضوره هو فقط أتعرف علئ جوانب آخرئ من نفسي، استخرج أحاسيس المراهقه القديمه معه هو فقط . .. ويعود الصمت يخترقنا كالعاده .. لايجيب. . فيستمر الصمت. . بعد دقائق صامته عاد صوته : تبين تطلعين معي؟ اقفز متفاجأه من مقعدي! ، ادور في الغرفه الواسعه ، ابحث عن اجابه ، أنظر للنافذه ، لساعه الجدار، احسب الوقت أرد بصوت هادئ جدا مصطنع جدا : مو كأن الوقت متأخر ؟ تصلني قهقهته الساخره : منذ متئ كان يهمك هالشئ. . تجهزي جايك ... ... بعد ساعه ونصف كنت اجلس بجانبه في السياره مخلفه انفجار كبير في غرفتي. . لم أجد في دولابي فستان واحد جميل . . كدت أن ابكي. . فقط لأنني أردت فستان ناعم مطرز بالورود الصغيره. . ولا أدري لم أردت فستان ناعم مطرز بالورد الصغيره وبالأخص في تلك اللحضه. . لا أدري. . تعاركت أيضا مع مكياجي .. كنت أريد شئ لا يظهر. . احمر شفاه لا يبدو كأحمر شفاه. . شئ يخفي وجهي هذا .بوجه يشبهه ماذا عن طلاء اظافري؟! أحمر صارخ؟! لا لا هذا واضح جدا. . اسود؟ لا لا لااريده. .. حسنا حسنا احمر داكن سيبدوا جيدا علئ اظافري. . ... ----- لا أدري مالذي دفعني للمرور بها في طريقي. . اكان الاطمئنان عليها ..؟ هي هادئه جدا هذه الفتره . هادئه لدرجه تبعث بالريبه. . لم ترحب بي هذا الصباح كالعاده. .لاشئ جديد في هذا. لكنها كانت مختلفه جدا .. في عينيها لمعه لاتفسر. . تلتقتي عينينا. فتنزلها هي أولا في السابق كانت لا تقطع نظرتها ابدا. . كانت تجيد حرب العيون جيدا. . تعقد حاجبيها. . تزم شفتيها .وتقتحم عيناي كان كل مابيننا رهان وتحدي. . علئ الأقل من طرفها هي!. . أكره حين ترفع شعرها للأعلئ. . أكره بجامتها هذه كم اتمنئ لو انني أستطيع حرقها لكنني لست معها في علاقه تسمح لي بابداء رأيي. . ماعدا ذلك فهي 'جميله . اشفقت عليها. . طلبت منها أن تذهب لمنزل جدي الكبير . أحب رؤيتها تتعارك عوض عن رؤيتها في معتزلها هذا. . لم ارد أن اتأخر. . جمعت اغراضي عن الطاوله وانا اراقبها. . شئ فيها بدأ مشتت. . هذه الفتره هي حقا تبدو غريبه. . تسرح كثيرا في الفراغ ..وتضيع . خرجت من عندها للبواب. أبو يوسف محل ثقه العائله .. احتسيت معه قهوته وتبادلت معه أحاديث سريعه. . ثم كالعاده .. اوصيته علئ من تسكن المنزل وحيده. . ... الآن انا استعد لبث مباشر علئ الهواء يفترض أن أوضح فيها بعض الحقائق والأنظمه الامنيه . . لكنني عوضا عن ذلك كنت أفكر فيها. !. كانت وديعه جدا اليوم. . كأنها ورغم ممانعتها الخارجيه تحتاجني . "كأنها نادتني وهي تسدل جفنيها .. لا أدري .! . . كم كانت واضحه عندي سابقا. . اما الآن انا اجهلها تماما. . اسئله حفظتها يطرحها المذيع. . اجوبه حضرتها فأطرحها له. . الوقت يمر ببطء شديد. . كنت متعجل لشئ لا أعرفه. .متلهف لشئ ما. . انزع المايك المثبت علئ بدلتي السوداء. . اختلط بالأشخاص من حولي .. أجامل بقدر استطاعتي المهنية .. اتمم المهمه علئ أكمل وجه. . ثم أخرج ... كل ما أراه الآن عيناها. . .... ...... الجلوس مع امي هو عذاب من نوع آخر .. كل فنجان تمده لي ترفقه بشتيمه مستوره ومغطاه جيدا. . تعلكها أخواتي الأربع بعدها .. مازالت امي تخبرني أن سمر تنتظر .. وإن رجلا مثلي لايستحق إلا امراءه مثلها تمد فنجان آخر لي: ياحبيبتي يا سمر قلبي يتقطع عليها. . هذه شفره بدايه الحديث .هاقد بدأنا. من البدايه امي لم تعجبها ملاذ. . ولم تيأس من محاوله إرجاع سمر لحياتي. . سمر الجميله وخطيبتي السابقه. . كانت مفروضة علي من قبل جدي . لا اجد لها في قلبي شئ يشفع لتضرعات امي. . حياتي سيئه بما يكفي . لا أريد دوامات صراع اخرئ. . ملاذ تشغل فكري الآن .. لا أدري متئ سأشعر بالراحه. . متئ سأنام بدون القلق عليها .. متئ أتخلص من كوابيسي حولها. . ... ....... أغلق هاتفي بسرعه. . أشعر بشئ يخنقني . حين طرحت عليها فكره الخروج. . توقعت أنها سترفض لا محاله. . لكنها وللمفاجأة وافقت! . مضئ وقت طويل علئ آخر رحله جمعتنا. . أردت مكان يجمعنا انا وهي. .مابين الحاضر والماضي. . مكان حيث كان يجمعنا فيه جدي.. ثالثنا فلاح!. . .. حيث لربما ستكشف فيه الحقائق ..!