الفصل السادس والستين
حمل نادر فرشة من غرفة التي قادته إليها اخته وعاد بها الى غرفة العيادة ، طرق الباب وقال :«ابتهال فرشتك امام الباب »
ردّت :«اوك شكرا ، شوي وجاية ، انت روح ما في داعي تنتظر اكثر»
قال :«ايه يلا سلام»
عاد نادر الى غرفته واستلقى على السرير ثم أدار وجهه نحو الحائط والتف وغطاء خفيف ، نزلت دموع خوفه على ملك لمجرد تخيله أنه يمكن فقدانها يوما ما ، أو تكون من نصيب رجل غيره .
استعاذ بالله وقال في نفسه :«انا اقسمت على نفسي ان تكون ملك لي وحدي »
اليوم التالي مع طلوع الفجر.
ملك فتحت عيناها بصعوبة وهي تتألم من جرح يدها .
ابتهال كانت مستيقضة وتنتظر آذان الفجر كي تصلي .
اندفعت نحوها :«ملك انتي بخير ، الحمد لله انك وعيتي الكل كان خايف عليك كثير »
ردت ملك وهي تلملم الحروف من على شفتيها :«ب..خ..ي..ر »
قالت الأخرى:«سأحظر لك شيئا لتأكليه ، انتظري في مكانك سأعود »
خرجت القائدة ابتهال بطقم الصلاة وتوجهت نحو المطبخ .
لمحت نادر جالس أمام غرفته يتأمل النجوم.
نادر في تلك الأحيان يقول :«أهذه نجومٌ أم هي عيناكِ ، بربكِ أليست هي أم جِفْناكِ»
«يا فاتنةَ العيونِ اِعفِ عن قلبِي ، فأنا وهو احترقنا بنارِ الفِـراقِ»
بعد طلوع الشمس استيقض كل من في المخيم و شرعوا في مراسم الصباح : التحضير لمسابقة احسن غرفة ، الإفطار ، تحية العلم ثم تقييم الغرف.
ملك كانت قد غفيت بعد أن صلّت الفجر مع ابتهال ولم يرد أحد إيقاضها .
قائد المخيم عيّن القائدة بسملة ، القائد نادر والقائد ليبقوْ في المخيم مع ملك لأنها لن تستطيع مشاركتهم في نشاطات اليوم لسوء حالتها الصحية .
بعد مراسم الصباح، اتّجه الكل نحو الحافلة وهم مرتدون ملابس السباحة قاصدين البحر كوجهة .
والد ملك في تلك الأحيان كان في غرفة القيادة يتناقش مع نادر عن نشاطات مساء اليوم .
بسملة كانت مع ملك في غرفة العيادة ؛ استيقظت واستطاعت المشي فجرح قدمها قد خفّ قليلا ،
سألت بسملة عن الناس الباقون في المخيم
فأجابت ب:«والدك ، انا ونادر وانت طبعا فقط ، و اعتقد ان حارس المكان ايضا موجود »
هزّت رأسها ثم قالت:«أنا سأعود لغرفتي فأغراضي كلها هناك »
قالت بسملة:«اتريدين أن أصحبك؟»
ردت ملك:«لا شكرا ، سأغير ملابسي ، اصبحت كلها دماء كأنني جثة وعادت للحياة»
ضحكت بسملة وقالت:«ههههه هذا ما كنت عليه البارحة»...