السيره النبويه العطره - (( بداية الهجرة ، أم سلمة )) - بقلم قمة السعادة | روايتك

اسم الرواية: السيره النبويه العطره
المؤلف / الكاتب: قمة السعادة
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: (( بداية الهجرة ، أم سلمة ))

(( بداية الهجرة ، أم سلمة ))

وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين السيرة النبوية العطرة (( بداية الهجرة ، أم سلمة )) ____________________ رجعت قريش تنهال على المستضعفين في مكة ، بالتعذيب بعد أن إكتشفوا أن بين محمد صلى الله عليه وسلم ، والخزرج أهل يثرب [[ المدينة المنورة]] مبايعة و إتفاق ______________________ فقال صلى الله عليه وسلم لأصحابه وقد رأى رؤيا في المنام ، أن أصحابه قد هاجروا إلى أرض سبخة [[ والسبخة هي الأرض المالحة ]] بين حرتين ذات نخيل [[ النبي يرى رؤيا في المنام ، وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى]] فخرج إلى أصحابه مسرور وقال :_ قد أٌوريت دار هجرتكم ، أرض سبخة ذات نخيل بين حرتين ، لا أرها إلا يثرب فإنطلقوا إليها فأخذ أصحابه يهاجرون جماعات ، وأفراد إلى [[ المدينة المنورة ]] فكان أول من هاجر من الصحابة {{ أبو سلمة وأم سلمة رضي الله عنهما }} تقول أم سلمة كما روى البخاري ________________________ ما أعلم أهل بيت من المؤمنين أدخل الله عليهم ، من البلاء ما أدخل علينا [[ لنعرف قيمة هذا الدين ، يا عشاق النبي يا أحباب المصطفى صلى الله عليه وسلم ، لتعرفوا عزة هذا الدين ،وكم كان غالي في قلوب الصحابة ، والتابعين رزقنا الله الإقتداء بهم]] وسأتناول بعض القصص ، لهجرة الصحابة رضوان الله عليهم ونبدأ مع قصة {{ أم سلمة رضي الله عنها }} ____________________________ أراد أبو سلمة الخروج فجاء ببعير وأركب زوجته ، وكان معهم ولدهم سلمة صبي دون التميز [[ يعني بين الرابعة والخامسة من العمر ]] ثم قام يمشي يقود بعيره فرآه أهل أم سلمة [[ اهل زوجته ]] فقالوا :_ يا أبا سلمة .. أما نفسك فقد غلبتنا عليها أما إبنتنا هذه ، فلا واللات لا ندعها لك ، تذهب بها في الأرض مشرقاً ومغرباً ، بالأمس هاجرت بها إلى الحبشة [[ تريد ان تهاجر انت حر ، اما بنتنا لا ندعها تهاجر معك أبو سلمة هاجر للحبشة ورجع مع زوجته قبل ذلك ]] بالأمس هاجرت بها إلى الحبشة ، واليوم لا ندري أين تذهب بها .. فأنت حر في نفسك أما إبنتنا فدعها لنا ________________________ فأخذوا حبل البعير من يده ، ثم أخذوا أم سلمة بنتهم وولدها ولم يلتفت أبو سلمة [[ لأن المقاومة لا تصلح في ذلك الوقت ولم يؤمر الصحابة بالدفاع عن أنفسهم بعد ]] فترك زوجته والولد ، ومضى في طريقه يمشي على قدميه متجه إلى يثرب [[ كونوا معي مع أم سلمة ، وهي أم المؤمنين وزوجة النبي صلى الله عليه وسلم في ما بعد ، لما استشهد زوجها أبو سلمة بعد أحد في حمراء الأسد متأثر بجراحه ، فتزوجها صلى الله عليه وسلم ، وضمها تحت رعايته في بيت النبوة ]] تقول أم سلمة :_ إنطلق أبو سلمة إلى يثرب مهاجر قالت :_ فلما رأى أهل زوجي أبو سلمة ، ما فعل أهلي أخذتهم الحمية فقالوا :_أنتم أخذتم إبنتكم من إبننا فواللات والعزة ، لا ندع لكم الولد عندكم نحن أولى به تقول :_ فأخذوا ولدي مني فصرخت وآ ولداه قالت :_ فهمّ أهلي أن يأخذوا الولد لي فتجاذبته العشيرتين أهلي يريدونه لي ، وأهل أبو سلمة يريدون أن يأخذوه ، لأنه إبنهم فهؤلاء يجذبون ..... وهؤلاء يجذبون حتى خلعوا يد الصبي والأم تنظر خلعت يد سلمة وهو بين الرابعة والخامسة من العمر [[ لا يحتمل شد الرجال ]] قالت :_وغلب أهل أبي سلمة فأخذوه ، فأصبح ولدي مخلوعة يده عند أهل أبيه لا أعلم من يرعاه _ وأنا محجوزة عند أهلي وزوجي قد هاجر إلى يثرب ، لا يعلم من أمرنا شيء فأصبحت أذهب كل صباح ، إلى أبطح مكة أبكي ولدي وزوجي وقد أمضيت على ذلك بضعة أشهر [[ وبعض الروايات تقول سنة كاملة كانت على هذا الحال ]] حتى وقف يوماً مقابلي إبن عم لي فبكى لبكائي [[ لأنه بكاء صادقة مفجوعة بولدها وزوجها ]] فقال :_ إلى متى هذا ؟؟ لا بد من مخرج .. ومضى واثق الخطوة إلى قومه وقال :_ ألا تشفقون على هذه المسكينة ، إلى متى تحرمونها من ولدها وزوجها ؟؟ فغلبهم على الأمر حتى سمحوا لي بالخروج فلما علم أهل أبي سلمة ، أن أهلي سمحوا لي بالخروج ردوا علي ولدي _______________________ قالت :_فوضعت ولدي في حجري ، وأخذت بعيري وجلست عليه فقالوا لي :_مهلاً حتى تجدي قافلة وتصحبيها ، فقلت لا قد لين الله قلوبكم اليوم ، فلا أدري ماذا يكون غدا ، أرحل إلى زوجي اليوم قبل الغد [[ لذلك يا مسلم إذا هبت رياحك فإغتنمها ]] قالت :_ وإنطلقت لا أدري أين يثرب تقع ؟؟ ولا يرافقني أحد لا من أهلي ، ولا من أهلي زوجي ، حتى إذا كنت في التنعيم [[ الذي يعتمر منه الناس معروف مسجد السيدة عائشة من ذهب حج او عمرة يعرفه ]] قالت :_ حتى إذا كنت بالتنعيم قابلني {{ عثمان بن أبي طلحة}} وسبحان الله عثمان هذا [[قتل أبوه وإخوته الأربعة وعمه، يوم أحد وكانوا في صف قريش .. ولم يقتل هو ورزقه الله الإسلام لأن له سابقة خير ، وأنظروا من صنع معروف كافئه الله به]] قالت :_ لقيني عثمان بن أبي طلحة فقال :_ إلى أين يا إبنت زاد الركب ؟: [[ وأم سلمة إسمها {{ هند بنت زاد الركب }} لماذ ا لُقب أبوها بزاد الركب ؟؟ لكرمه على القوافل ، كان إذا خرج في قافلة لا يسمح لأحد أن يأكل من زاده ، أو ينفق على نفسه أبداً ، فكان مصروف الركب كله عليه هو ، لذلك سمي زاد الركب هند هذه بنته أم سلمة]] _________________________ قال :_ إلى أين يا إبنت زاد الركب ؟؟ قالت :_ ألحق بزوجي حيث يسكن في يثرب فقال :_ ألا يصحبك أحد ؟؟ قالت :_ إلا الله [[ انظروا ما أجمل الإيمان ]] فقال:_ مالي بهذا مترك [[ يعني ما بيصير اتركك ، ليعرف العرب كيف كانت شهامة من قبلنا وأخلاقهم مع أنه مشرك .. وأصبحنا اليوم لا عرب ولا مسلمين إلا من رحم ربي ]] قال :_ مالي بهذا مترك قالت :_فتقدم وأخذ حبل البعير ، ومشى على رجليه يقود بعيري{{ فلا والله .. ما رأيت رجل كان أكرم منه في صحبه .. ولا أجَلَّ خلقا }} تمدحه قبل أن يسلم ، ولأنه له سابقة خير ساق الله له الإسلام ، وأسلم في ما بعد ، من بين كل أهله قالت :_ كان يمشي بي بالبعير ، حتى إذا رأى وقت الراحة قد وجب أجلس البعير ، عند شجرة ،ثم إبتعد عني حتى أنزل عن البعير فإذا نزلت ، رجع وأخذ البعير إلى بعيد ، وربطه في شجرة ثم إبتعد عني وإضجع ، وأعطاني ظهره حتى أخذ راحتي [[ لأنها هي أيضا تريد أن تضجع وترتاح]] يعطيني ظهره حتى أخذ راحتي [[ هل رأيتم يا شباب المسلمين هو مشرك ، وليس مسلم وهذه أخلاقه ، مش يطلع راسه من شباك السيارة ، لكل بنت رايحة وجاية بالطريق ]] قالت :_حتى إذا رأى أننا إسترحنا وحان وقت الرحيل ، صفق بيده وقال:_ يا إبنت زاد الركب أقدم لك البعير [[يعني إستعدي ]] ثم أخذ البعير وقدمه [[ مش هي اللي تمشي هو يحضرلها البعير ]] حتى إذا جلست ، ووضعت ولدي بحجري ، جاء وأنهض البعير ومشى فما زال يصنع بي ذلك حتى أوصلني من مكة إلى يثرب [[ما تركها بالطريق]] قالت :_فلما إقتربنا ورأى نخيل يثرب قال :_ يا أم سلمة إن زوجك في هذه القرية وقد أبلغتك مأمنك .. فإنطلقي راشدة فترك بعيري ، ثم وقف ينظر حتى دخلت في نخيل قباء .. ثم رجع ماشياً على قدميه ____________________________ هل رأيتم عثمان بن طلحة رضي الله عنه ؟؟ كان مشرك وتأخر اسلامه ، لقبل فتح مكة بقليل ولكنه فعل كل هذا ، وقطع مسافة {{ ٥٠٠ كيلو }} ذهاباً و {{ ٥٠٠ كيلو }} اياباً ، وهو مشرك هذه اخلاق العرب ، وهم على الشرك تخيل لو عثمان بن طلحة ، رآك وهو على شركه ، تتلصص على بنت جارك او زوجته ، أو تتحرش في بنت بالطريق وهو مشرك وانت مسلم ، ماذا ستكون ردة فعله اتجاهك ؟؟ للأسف اخلاق بعض المشركين ، في الجاهلية افضل ألف مرة من كثير من المسلمين الآن لا العربي بيعملها ، ولا المسلم بيعملها ، فماذا نسمي من يقوم بهذه الحركات ولم يتب ويرجع الى الله ؟؟ نسميه {{ غثاء السيل }} ________________________ تقول ام سلمة :_ فلما وصلت ، وعلم أبو سلمة من أوصلني أثنى عليه بخير ولما جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وعلم بأمرنا وما حدث معنا وما زالت يد الولد مخلوعة [[ مش مخلوعة يعني مقطوعة يعني مخلوعة من الكتف متدلية ، تعطلت عن الحركة مضى عليها أشهر ]] فأمسك صلى الله عليه وسلم يد الصبي ، ووضعها مكانها .. وبل يده بريقه صلى الله عليه وسلم ومسح عليها .. فعادت يد الصبي أفضل مما كانت . صلى الله عليه وسلم