بَيْنَ أَنْيَابِ جَنُوٌنك - الفصل 17 - بقلم Amani algeria | روايتك

اسم الرواية: بَيْنَ أَنْيَابِ جَنُوٌنك
المؤلف / الكاتب: Amani algeria
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 17

الفصل 17

** 𝒜𝓂𝒶𝓃𝒾 𝒶𝓁𝒶𝒿𝒶𝓏𝒶𝓇𝒾𝒶** آمـآنيـﮯ آلجزآئريـﮯ‏‏هہ . . . . . . . . . ↓ الحديقة كانت شاسعة ومظلمة قد خيم الليل بلفعل ، الأشجار كانت عالية ،والقمر يبعث بضياءه على العشب ليرمي بضلالها على المكان. هاهما تركضان بكل ما أوتيتا من قوة. سابين كانت تجرّ دالين خلفها، أصابعها متشبثة بيد صديقتها كأنها آخر خيط يربطها بالحياة. — أسرعي! أنفاس دالين كانت متقطعة. — إلى أين سنذهب؟ نحن لا نعرف مكانًا هنا…... التفتت سابين وهي تركض، عيناها مليئتان بالجنون واليأس. — لا يهم! المهم ان نهرب من هذين المجنونين… وبعدها نبدأ حياة أخرى! شدّت يدها بقوة أكبر. — يجب الخلاص من هاذين وإلا سنقتل لامحالة. ركضتا بين الشجيرات، الفستان الأسود لسابين كان قد كشف ساقيها المجروحة من أثر الغصون اليابسة على الأرض . أما دالين فكانت تمسك بفستانها وتركض. لكن ليس دائما ما نأمله ونتمناه يتحقق لمحظ إرادتنا. هاهو القدر يمد يده ليصفعهما من جديد. فجأة— سحبت للخلف بقوة يد خشنة أغلقت على معصمها بقسوة. صرخت. وفي اللحظة نفسها، استدارت دالين بصراخ لكنهم قبضو عليها أيضا. التفتت سابين بجنون، رأت الحراس يحيطون بهما من كل الجهات. دالين كانت تُسحب بعيدًا. — سابيــــن! صرخت بأقصى صوتها. سابين حاولت الإفلات، ضربت، دفعت، عضت. — اتركوها! أتركوناااااا هنا لم تعد تحتمل أكثر... كبحت وكتمت لفترة طويلة. سَابِين من النوع الكتوم الذي يكبح ما داخله وخاصة دموعها التي تستصعب النزول. صرخة قوية.. صرخة بكل ما أوتيها من قوة، صرخة بكل جوارحها...... صرخت بجنون. إنصدم الجميع حتى دالين التي تبكي توقفت ملامحها. سقطت سابين على الأرض غطت وجهها بيديها، وبكت.. بكت بإنهيار. بكل قوتها بكت وشهقاتها تخرج بحرقة. توقف الجميع وعم الصمت. همست دالين ومدت يدها بحزن ودموعها تنزل..: — س... سَابِين. لكن........ لكنه سحبها.. إستدارت لتجده داميان.... قالت بحقد واضح. — اكرهكم.... أكرهك....إنهارت بسببكم.... همست برعب: — أقسم بظلال الليالي الطويلة، وبهمسات الرياح التي تهمس بأسرار جهنم ، وبكل نجم في السماء، وكل شعاع في الجحيم، أنني لن أرحمك، ولن أنسى ما فعلته، وسأنتقم منك انتقامًا لا يرحم، فكل دمعة سالت اليوم . سأجعل منها شعلة انتقامي نارًا تحرق كل ما في طريقك، وأقسم بأنك لن ترى النور، يا داميان، ولن تعرف إلا ظلامي ، وسأريك من أنا حقًا. ابتسم داميان ببطء… تلك الابتسامة التي لا تحمل دفئًا ولا رحمة، فقط جنونًا. اقترب خطوة، صوته خرج منخفضًا، ناعمًا كسمٍّ يسري في العروق: —هل تظنين أن أقسامكِ تخيفني، دالين مال برأسه قليلًا، وعيناه تتفحصانها كما لو كانت لوحة يريد تمزيقها ثم إعادة رسمها. ضحك ضحكة قصيرة بلا حياة. «أقسمتِ بالظلال والجحيم؟ جميل… فأنا ابن الاثنين.» ثم همس، بصوت بارد يقطر هوسًا: —تعرفين ما الفرق بيننا؟ أنتِ تريدين تدميري… أما أنا… فأريدكِ حيّة لتشاهدي أقسامك تسقط مع عالمك. توقّف لحظة، ثم أضاف بهدوء قاتل: —اركضي، اكرهي، توعدي… افعلي ما تشائين. في النهاية، كل الطرق تعود إليّ. رفع حاجبه بكسل: —وأكثر ما يعجبني فيكِ؟ أنكِ لا تعرفين بعد… أنكِ أصبحتِ قصتي المفضلة. انحنى داميان قليلًا للأمام، يعيد التمعن في عينيها كأمر مقدّس… ثم ابتسم. ابتسامة مريضة. صفّق ببطء. —جميل… جميل جدًا. رفع عينيه إليها، وصوته خرج هادئًا بشكل غير طبيعي «قلتِ بكل نجم في السماء وكل شعاع في جهنم؟ أنا أقبل ناركِ… وأشرب ضوءكِ… وأحوّل الاثنين إلى سلاسل حول قلبك.» ضحك بخفة. —قلتِ لن ترحميني؟ وأنا لا أطلب الرحمة. ثم همس بصوت يخدش الروح: —قلتِ ستجعلين من انتقامك نيراني؟ حبيبتي… أنا النار. ثبت نظره فيها: —قلتِ لن أدعك ترى النور؟ وأنا اخترتُ العتمة منذ زمن. اقترب حتى صار صوته على شفتيها تقريبًا: —أنتِ تتوعدين بالدموع والألم… وأنا أقبل كل ذلك. تراجع نصف خطوة، وقال ببرود قاتل: —اركعي أمام كرهك، دالين. أما أنا… فسأقف داخله وأبني مملكتي. ابتسم أخيرًا. أطبقت يدها حتى بيضت مفاصلها. شعرت بالغضب يشتعل في صدرها، نار حارقة قبل أن تنطق بكلمة. شقّ المكان صوت فزع من أحد الحراس: — يا سيدتي الصغيرة! — آنسة! استدارت… وكان الحراس ملتفين حول سابين، التي سقطت فاقدة للوعي فجأة. ارتعشت دالين، ركضت بجنون نحوها..... لكن داميان قبض عليها فجأة، ورماها بعشوائية على كتفه وقال ببرود: — دعي الأمر له... وحده سيهتم بها لأنها ملكه هو ليس أنتي. صرخت بجنون: — اتركني! اتركني! سااااااابين! لكنه تجاهل صراخها، وأكمل مشيه بثبات، رغم كل الضربات والركلات التي تنهال عليه بلا جدوى.