الفصل 117
قفلت مها الخط وكانت بالمحل اللي تشتغل فيه هي وهدى
هدى :شنو هالمكالمه الطويله ..هااا وش صاير بعد ؟؟
مها : اقولك بعدين تعالي معي الحين
هدي : طيب طيب الزبون احاسبه وامشي
مها : لاتطولين .. انا رايحه استأذن لي ولك
هدى : طيب
في الطيارة
كان يوسف يسند راسه بهدوء على الكرسي اللي كان حاجزه درجه اولي
المضيفة : مساء الخير ..
فتح يوسف عينه : وناظر فيها >> كانت مبتسمه
المضيفة : القهوه
يوسف اشر بيده يعني مابغى ورجع قفل عينه
مشت المضيفه لمكانها بجنب زميلاتها ..
المضيفه : ما شالله شفتي اديش حلو وتإيل
المضيفه الثانيه : منى ... شوبدك فيه شكلو حزين كتير
المضيفه : أي هدول الناس اللي بيردوا الروح مش جوزي اللي مابطيي تشوفي خلأتو
المضيفه الثانيه : طيب ... لأيش اابلتي تتجوزيه
المضيفه : بالله شو يعني مابتعرفي .. انت اصلن اكتر وحده تعرف اني لو ما أجوزتوا كان ماتوضفت ومتت من الجوع انا وعيلتي
المضيفه الثانيه : طيب ياخيتو احفضيلو هالجميل
المضيفه : حفضو الأبر انشالله .. تعي .. تعي نتعرف ع الشب هدا بلكي القي منفذ من السجن اللي عايشتوا
المضيفه الثانيه : انا ما دخليني .. روحي انت
المضيفه : أي بروح وليه لحتى مابروح
قربت منه المضيفه وقالت بصوت هادي : يااستاز .. ياستاز
فتح يوسف عيونه الفاتنه : نعم
المضيفه : بدي اسالك .. المخده اللي تحت راسك كويسااا والا بدلااا
يوسف بلا مبالاة :لا كويسه
المضيفه : اسفه ازا ازعجتك ..انت تعرف خليل الحامد
يوسف : لا
المضيفه : بيشبهك كتير
يوسف بانزعاج : يخلق من الشبه اربعين
المضيفه : انت سعودي
يوسف يتعدل بجلسته : انت وش تبغين بالضبط ؟؟
المضيفه : انا بدي سليك المسافه طويله
يوسف : والله !!! ... لاشكرا مارسي هوايتك مع احد غير ورجاءا لاتعيدينها مره ثانيه
انحرجت المضيفه وراحة لصديقتها :الله لا يوفأوو .. خجلني
المضيفه الثانيه : بتستاهليى ..انت اللي رميتى نفسك
بعيد عنهم وعن سوالفهم
كان يوسف هايم في جو الذكريات وكان متاكد انه بيقنع مها بكلامه لانه عارفها تحبه كان في هذى اللحظة يتذكر
يوم عيد ميلادها
دخل عليها الساعه اربعه العصر
دخل بهدوووء وكانت هي ماهي متوقعه جيته لان اليوم ماهو خميس .. ويوسف حريص وأمين بشغله فما كانت متوقعه حضوره او حتى انه يعرف تاريخ ميلادها
كانت نايمه مثل الملاك بقميص نوم ابيض وشعرها الحريري منثور على السرير بليل ياسر القلوب وبشرتها النديه الخاليه من المكياج كأنها طفله وكان القميص كاشف عن جزء كبير من سيقانها الجميله
وقف يتاملها بكل هدوء ايه ولوحه رحمانيه ابدعها خالقها كان يحسد نفسه على انها صارت من نصيبه
وكان بيده باقه كبيره من الورد الجوري الاحمر
جلس بعيد عنها وقطع اوراق الورد وابعد اعواده واشواكه
كان خايف عليها ان يأذيها الشوك
نشر الورد على السرير اللي كانت نايمه عليه وعلى جسمها وغطاها فيه وصارت مها مثل قطرة ندى على اوراق الورد الحمراء
كانت عيونه تشربها حب وكان يقول في نفسه
حزن المواجع حدني من قاصي احساس الضميـر
وطابور قيفاني وقف في شاطي أطرافـه سحـاب
استمطرت ذيك السحاب وسيلت شعـب وغديـر
خلت مرابع خافقي هي بلسمي عقـب المصـاب
ياوردة(ن) تزينـت فواحـة(ن) تزهـى النظيـر
تربعب في عرشها / عرش الغلا والقلـب طـاب
أبكتبك لين الورق يشبع من احسـاس(ن) مثيـر
وأبحلمك لين الحلم يصبـح حقيقـه فـي كتـاب
بعضي معك / وأحيان كلي ياالغلا / أسلى وأطير
أهيم في وادي غلاك وأحسب حساب(ن) للغيـاب
أحتاجلك ليل(ن) طويل يـذري أسبـاب الهجيـر
وأحتاجلك نور(ن) عطى للبدر من نورك جـواب
خلي عيوني تشربك عقب الضمى بأزكـى عبيـر
وعروق عيني تمتلي من شوفتك يا أجمل عـذاب
وأقطف ورود من الرضا في فرحة(ن) غابت كثير
بستانها هو اللقا من غير خـوف(ن) أو حسـاب
هذي مرابع خافقـي تحيـا ليـا هـام الضميـر
عل المواجع تنطوي مع صفحة أيـام اغتـراب!!
حست برودة أوراق الورد على جسمها
فتحت عيونها على ابتسامته
مها : هيي .. يوسف
قرب منها وجلس بجنبها وحضنها من جنبها : ياروح يوسف
مها وهي تناظر لكمية الورد الهائلة اللي على جسمها : وش ذا ياروحي
يوسف وهو يقرب شفايفه من خدها بحب متدفق : كل سنه وأنت حبي ياحبي
مها : انت تدري اليوم عيد ميلادى
يوسف وشفايه تلامس خدودها وشعرها وارقبتها : اذا ما عرف تاريخ ميلادك وش تبغين اعرف
ابتسمت مها : وش هالورد اللي غطيتني فيه
يوسف بكل حب : ابغى اثبت للورد ان فيه اللي احلا منه
مها : لاااااه ياخطير
يوسف بكل الحب : لو بيدى اجمعه كله من العالم واغطيك فيه علشان تعرفين اني احبك اكثر من اورقه وغصونه وعلشان تزينينه ياقلبي
احضنته مها : اااااه .. يايوسف انا اعيش معاك بقمة سعادتي .. ياربي لاتفاقنا
بادلها يوسف بحضن ملتهب : ااااه يا قلب يوسف الله لا يفارقنا
فتح يوسف عيونه وصوتها يهمس بإذنه ..بترديد .. ياربي لاتفرقنا ..ياربي لاتفرقنا .. ياربي
لا تفرقنا
تمتمت شفايفه بهمس : ااااااه .. اللهم امين
في بيت فهد
فهد : يبه يارنا اختك محتاجه لنا ..
رنا : اختى خربت على نفسها .. خلها يبه
فهد : لا يبه لايصير قلبك قاسي ..
رناد : بس هذي سوت الهوايل اسحرت وذبحت لا يبه لا انا ما امن على نفسي
فهد : حرام عليكم ياجماعه هذي مريضه نفسيا .. البنت صارت بحاله رديه والسبه انها بغت نفسها ولافكرت بغيرها لاتصيرون مثلها
رنا : حنا ما نصير مثلها
فهد : لامثلها الحين هي محتاجه لكم لكن انتوا ما مديتوا لها يد المساعده وكانت اول محتاجه تحس بجو اسري وانكم خواتها وتبغونها وانتم بعدتوا عنها ولا في وحده فيكم قالت احاول اتكلم معاها ..واشوف افكارها واراءها وانا اهملتها ولاكنت ادري مضايقه ولا فرحانه حتى امها احبستها دخل حلم انها تزوجها ليوسف اللي عمره ما فكر فيها وخلتها مثل الالة تتحرك بس في اتجاه تحقيق هالرغبه اللي ازرعتها فيها امها بكل قوه ولما ما لقت مفر من حب مها اتجهة للافكار الشيطانيه واللي بعدنا عنها ساعدها عليها... نوره هذي ضحيه عمرها ما كانت جانيه
رناد : بس هي الحين غير قابله للاصلاح .. يعني ممكن ما تعجبها وحده فينا وتقتلها او تسحرها
فهد : بالكلمه الطيبه والمعامله الحسنه نقدر نكسبها واول خطوه اننا نتقرب لها انكم تزورونها
ناظرت رناد لرنا
فهد : لاتناظرون لبعض وش قلتوا
رنا : يبه انا خايفه منها
فهد : هذي مسكينه ماتخوف
رناد : خلاص يبه علشان خاطرك نعمل اللي تبغى
فهد : لا يبه لازم انتم بعد تبغون علشان ننجح باصلاحها
رنا : الله يعين ...نبغي نحاول