عيناها سكن الرعد - الفصل 24 - بقلم نور النوار - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عيناها سكن الرعد
المؤلف / الكاتب: نور النوار
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 24

الفصل 24

توقف الزمن عند مريم وهي تسمع كلماته. "كان ودي أسميك ريم.." جملة بسيطة لكنها كشفت ستارة عن ماضٍ لم تكن تعرفه. ساد الصمت لثوانٍ لم يقطعه إلا صوت تلاطم الأمواج، قبل أن يقطعه صوت رعد الأجش: "عمي عمران، الله يرحمه، كان يبي اسم مريم على اسم جدتي.. وأنا كنت طفل متعلق فيكِ، كنت أقول لهم هذي 'ريمي' الصغيرة.. وظل هالاسم محفور في عقلي، بعيد عن رعد السلطان اللي يعرفه الناس." مريم، بابتسامة رقيقة غلبت توترها: "يعني 'الوحش' طلع عنده ذكريات طفولة بريئة؟" رعد، وهو يشيح بنظره عنها ليخفي تأثره: "لا تتمادين.. يلا قدامي على السيارة، ورانا بيت مليان 'مجانين' ينتظرون الفطور." في القصر - ............ كان الصالون يتحول تدريجياً إلى ساحة معركة كوميدية. بدر كان يرتدي "بشت" قديماً وجده في خزانة جده، ويتمخطر أمام مصعب وصقر ومعاذ . بدر: "يا عيال، من اليوم ورايح، ما أبي أحد يناديني 'بدر'.. نادوني 'سمو الشيخ بدر آل سلطان'. والقهوة ما أبيها إلا بقشور الذهب!" مصعب (وهو يرميه بوسادة): "انثبر بس! والله لو يشوفك رعد بها المنظر ليعلقك بدال الثريا اللي فوق!" معاذ : "يا جماعة، تتوقعون رعد يوافق نفتح 'كشك كبدة' في حديقة القصر؟ الزبائن راح يكونوا الحراس، والربح بالنص مع ناصر عشان يوزعه صدقات!" في تلك اللحظة، دخل ناصر ومعه أماني التي كانت تبدو أكثر هدوءاً. ناصر بضحكة: "كشك كبدة يا صقر؟ اتقِ الله في برستيج القصر! وبعدين وين رعد ومريم؟" بدر (بغمزة): "رعد أخذ 'ريم' وراحوا يشوفون شروق الشمس.. يقولون الوحش صار رومانسي فجأة!" فُتح الباب ودخل رعد بهيبته المعتادة، وخلفه مريم التي كانت تحاول إخفاء ابتسامتها. رعد بنظرة حادة لبدر: "بدر.. البشت هذا إذا ما رجع مكانه في ظرف خمس ثواني، راح أخليك تلبسه وأنت تغسل سيارات الحرس كلها!" بدر (وهو يفسخ البشت بسرعة البرق): "سمعاً وطاعة يا طويل العمر! أصلاً كان شوي ضيق عليّ!" ....... توجه ناصر وأماني لزيارة والدها. كان الشيخ عبد العزيز جالساً، وبدت صحته أفضل قليلاً. ناصر: "يا عمي، الحمد لله الأمور استتبت، وفؤاد صار في يد العدالة." الوالد: "يا ناصر يا ولدي.. الدنيا هذي صراع بين الحق والباطل. ورعد أخوك، داخله خير عظيم، بس محتاج اللي يذكره إن القوة لله وحده." أماني نظرت لناصر بعينين ممتنتين، وقالت بهدوء: "ناصر.. أنا اعتذر عن كلامي بالأمس. اكتشفت إنك فعلاً السند اللي كان أبوي يحكي عنه." ناصر بابتسامة وقار: "لا تعتذرين يا أماني.. إحنا الحين في مركب واحد، وهدفي إنك تعيشين معززة مكرمة. "......... بينما كان الجميع مجتمعين بعد عودتهم من الجامعه على الغداء، رن جرس الباب بعنف. دخل أحد الحراس وهو يلهث: "رعد بيه! فيه سيارات غريبة محاصرة القصر.. ومعاهم أمر تفتيش!" رعد وقف ببرود: "أمر تفتيش؟ ومن اللي تجرأ؟" ناصر قام بجانبه: "رعد، خلنا نتصرف بالحكمة." رعد: "الحكمة لها وقت، والرد له وقت!" خرج رعد وناصر والشباب للخارج، ليجدوا "سلمان"، العدو اللدود لرعد، يقف بابتسامة منتصرة. سلمان: "رعد السلطان.. سمعت إن عندك ضيوف جدد، وحبيت أبارك لك بطريقتي. يقولون إنك مخبي بضاعة 'ممنوعة' في مستودعاتك الخلفية." رعد اقترب منه بخطوات واثقة، وهمس في أذنه: "الممنوع الوحيد هنا هو إنك تطلع من هالمكان وأنت على رجولك يا سلمان." بدر (من بعيد وهو يمسك مكنسة): "يا عيال، بدأت الحفلة! مصعب، أنت خذ اليمين، وأنا راح أطبق عليهم حركة 'النمر المقنع'!" صقر: "بدر، تكفى خلك وراي، لا نموت وإحنا لسه ما تعشينا!" بدأ الاشتباك حين حاول رجال سلمان اقتحام البوابة، لكن رعد بلمح البصر طرح أولهم أرضاً، بينما ناصر كان يستخدم مهاراته في الدفاع عن النفس بهدوء وبدون عنف مفرط، وهو يردد: "اللهم اكفناهم بما شئت." مريم كانت تراقب من الشرفة بقلب يدق، تدعو الله أن يحفظهم. رأت رعد وهو يقاتل بشراسة، لكنه في لحظة ما، كاد أحدهم أن يضربه من الخلف بغدر! صرخت مريم: "رعدددد! انتبه!" رعد التفت في اللحظة الأخيرة، وتفادى الضربة، ثم نظر للشرفة لمح مريم.. أحس بقوة مضاعفة، وانتهى العراك بفرار رجال سلمان بعد أن أدبهم رعد وشلة الشباب (الذين اكتشفوا أنهم في القتال "فاشلون" لكنهم أضافوا جواً من الفوضى المضحكة). الختام (لحظة الصفاء) بعد انتهاء المعركة، جلس الجميع في الحديقة متعبين. بدر وهو يمسك بظهره: "آخ يا رعد، والله ضربني واحد منهم ضربة، حسيت إن جدي ناداني من القبر!" الجدة (وهي تخرج لهم بالبخور): "عاشوا أولادي.. كذا القلوب تجتمع." رعد نظر لناصر، ثم لمريم، وقال بصوت هادئ: "ناصر.. البيت بيتك، والشركة نصها لك." ناصر: "ما أبي نصها يا رعد.. أبيك بس تكون جنبي في صلاة الفجر بكرة." صمت رعد قليلاً، ثم هز رأسه بالموافقة. مريم اقتربت من رعد وقالت بهمس: "تعبت يا رعد؟" نظر لها رعد بعمق، ولأول مرة ابتسم بوضوح: "بوجودك يا ريم.. التعب يصير راحة." ضحك بدر بصوت عالٍ: "يا هوووه! الوحش صار يرمي غزل! يا عيال، اطلبوا لنا مندي الحين، الانتصار يبي له أكل!" تعالت الضحكات