الفصل 15
الجزء 15:
سارة : هو انت رايح فين دلوقتى يا آسر؟؟؟؟
آسر : طالع فى حملة....وياريت متقوليش لحد عشان ميقلقوش عليا
وضعت يدها على فمها وقالت بخوف : وهيبقى فيه ضرب نار
ضحك آسر عليها ثم قال بابتسامة : آه طبعا أمال هنروح نلعب يعنى........وبعدين متخافيش عليا ابن عمك أسد........قال ذلك وهو يتجه إلى السيارة
بعد ذهابهم أحست بانقباض مخيف فتجاهلت ذلك وهى تدعو ألا يصيبه أذى.....اتجهت إلى الداخل وصعدت إلى غرفتها واستلقت على السرير من غير أن تبدل ملابسها وأحست بضيق شديد لا تعرف سببه فاستعاذت الله وأغمضت عينيها وراحت فى سبات عميق........وبعد قليل استيقظت على صوت طرق على الباب فذهبت لتفتحه
ياسمين : ايه يا سرسور أنا بدور عليكى من بدرى وفى الآخر قلت أطلع أشوفها فى أوضتها
سارة : معلش يا سو والله كنت تعبانة شوية فقلت أريح شوية
ياسمين : ألف سلامة عليكى يا حبيبتي طيب استنى هروح أجيبلك كوباية عصير وهاجى علطول
سارة : متتعبيش نفسك يا سو أنا بقيت كويسة خلاص
ياسمين : ملكيش دعوة بيا أنا عاوزة أتعب المهم تكونى كويسة
سارة بتعب :ربنا يخليكى ليا يا سو وميحرمنيش منك أبدا
ياسمين بابتسامة : ويخليكى ليا يا حبيبتى
**************************
وصل آسر وكل ضباط الشرطة إلى الكمين وأخذ كل منهم مكانه عندما اقتربت السيارة التى تحتوى على شحنة المخدرات نزل منها رجلين أحدهما بدين ويشعل سيجارة فى فمه والآخر أطول منه قليلا ويضع قبعة على رأسه يخفى بها ملامحه.............
رن هاتف الرجل البدين فأجاب بسرعة : أيوة يا باشا احنا وصلنا المكان ومستنيين أهو......
المتصل الآخر : ..............
الرجل البدين : لا متخافش مفيش أى حد يعرف أى حاجة اطمن يا بوص
المتصل الآخر : ............
الرجل البدين : أمرك يا بوص.....بعد أن أنهى اتصاله اقتربت سيارة أخرى منهم ونزل منها شاب ذو عضلات مفتولة ويخفى وجهه بقناع.....اقترب من الرجل البدين وسلمه صندوق كبير وهمس له فى أذنه : خد بالك أى غلطة هنخلص عليك علطول
الرجل البدين بخوف : ح.ح.حاضر متخافش كله هيبقى تمام
آسر :يا ولاد الكلب مليتوا البلد بوساختكوا والله لخلص عليكوا......أعطى إشارة إلى فريد وخالد وبقية الضباط ببدأ الهجوم
آسر وهو يمسك بيده مسدس : كلوا يستسلم لإما ودينى لصفيكوا كلكوا وأنزلكوا قتلة......
رفع الجميع يده مستسلما ولكن رن هاتف أحدهم فحاول أن يضع يديه فى جيبه ولكن آسر صرخ فيه قائلا: إياك...حركة واحدة وهخلص عليك فأومأ الرجل وعلى وجهه ابتسامة خبيثة
أشار آسر إلى أحد الضباط أن يأخذ الموبيل من جيب الرجل وعندما اقترب من آسر ليعطيه الموبيل سمعوا أصوات إطلاق النار حولهم من كل مكان لتصيب آسر ثلاث طلقات من الرصاص فيسقط على الأرض وآخر ما سمعه هو اسمه وبعدها أغمض عينيه
صرخ خالد و فريد بصوت واحد : آسر
لم يرد عليهم فهو الآن فى عالم آخر فيركع صديقه خالد على الأرض بجانبه وهو يصرخ باسمه غير مباليا بطلقات النار المتبادلة من حوله فيقترب منه فريد ويهز أكتافه بعنف ويهدر فيه قائلا : قوم يا خالد متستسلمش قوم يلا عشان ناخد حق آسر بإيدنا...........
لم يبد على خالد فهم ما يقوله خالد فصفعه فريد بشدة وهو يقول : آسف يا صاحبى بس لازم تقوم وتاخد حق آسر.......قام معه خالد والدموع تغطى وجهه وصرخ صرخة طائر مذبوح : وربنا مهسيبهم يا آسر هم اللى هيموتوا وأنت اللى هتعيش سامع مش هتسيبنى لوحدى..........
***************************
دخلت ياسمين إلى غرفة سارة وهى تحمل كوبا من العصير الطازج لتفاجأ بسارة تركع على الأرض وتبكى بانهيار فسقط كوب العصير منها على الأرض.... ركضت إليها وركعت بجانبها على الأرض واحتضنتها بقوة وقالت والدموع تسقط من عينيها :مالك يا حبيبتى ايه اللى حصلك
سارة وهى تشهق من البكاء : قلبى وجعنى هموت حاسة إنى فى حاجة وحشة هتحصل يا سو
ربتت ياسمين على كتفها بحنان وقالت : استهدى بالله يا حبيبتي وبعدين ربنا سبحانه وتعالى قال :((قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا )) يلا بقا يا حبيبتي قومى اتوضى عشان نصلى ركعتين لله ندعى ربنا فيهم.....اومأت سارة ومازالت الدموع تسقط من عينيها وسارت نحو الحمام بخطى متثاقلة وعندما خرجت سمعت رنين الهاتف فارتجف جسدها بأكمله وهى تدعو ألا يكون ما فى بالها صحيح
ياسمين باستغراب : غريب مين اللى بيتصل فى الوقت ده وعندما أمسكت الهاتف وجدت آسر هو المتصل فقالت وهى تغمز بعينيها 😉إلى سارة التى تجمدت مكانها بعد سماعها اسم المتصل : ايه بقا حكاية آسر اللى بيتصل الساعة 2 فى الليل ده يا سرسور مش هسيبك إلا لما تحكيلى كل حاجة بالتفصيل بس خدى ردى الأول.....قالت الأخيرة وهى تناولها الهاتف.....فابتعدت عنها سارة وهى تهز رأسها بالنفى فأخذته ياسمين مرة أخرى وهى تضحك قائلة : ماشى يا جميل مش هحرجك دلوقتى ثم ضغطت على الزر وقالت : أيوة يا عمى النحنوح فى حد بيتصل بحد الساعة 2 فى الليل
فريد بصوت عال : آسر مضروب بالرصاص واحنا فى طريقنا للمستشفى دلوقتى ياريت متقوليش لأمه أو أبوه أحسن يتعبوا ممكن تيجى انتى وعمر عشان تبقوا جنبه........تجمدت مكانها وهى تحدق فى الفراغ ومازال الهاتف على أذنها......
فريد : يا آنسة انتى معايا......لم ترد عليه أيضا فزفر بضيق وصرخ فيها قائلا : انتى يا آنسة سمعانى ولا لأ
استعادت ياسمين وعيها وكأنها أدركت للتو أن أخيها من الممكن أن يرحل من هذه الحياة فصرخت فيه قائلة : قولى بسرعة على المستشفى اللى هتروحوها
فريد : هبعتلك العنوان في رسالة.....قال ذلك ثم أغلق فى وجهها
التفتت ياسمين بعينيها الحمراوين إلى سارة وقالت :آسر هيموت يا سارة....قالت ذلك ثم انهارت فى بكاء مرير....فاحتضنتها سارة وهى تبكى أيضا وقالت من بين بكائها : لا يا سو آسر مش هيموت مينفعش يموت دلوقتى أصلا بينا حساب لسه مخلصش
قامت ياسمين من مكانها واتجهت إلى غرفة عمر وطرقت الباب بعنف ففتحه عمر وعينيه مغمضتين : بالذمة فيه حد بيخبط على حد كده فى الوقت ده مفيش احساس مفيش د....قطعت ياسمين كلامه وقالت من بين بكائها: آسر هيموت يا عمر
عمر بغيظ : كويس برضه ربنا هيغيتنى من كفوفه اللى مورمة قفايا.....وبعد كده لما تحبى تعملى فيا مقلب تبقى تصبرى للصبح.....قال الأخيرة وهو يغلق الباب فى وجهها و عندما هم أن ينام مرة أخرى سمع ياسمين وهى تصرخ باكية : إطلع يا متخلف أخوك مضروب برصاص وزمانه فى المستشفى دلوقتى .....فتح عمر الباب بسرعة وهو يقول : انتى بتتكلمى بجد......لم ترد عليه ولكنه علم أنها لا تمزح فهى تبكى بمرارة وخلفها سارة التى تكتم شهقاتها ودموعها تنزل فى صمت
عمر بدموع :آسر مش ممكن يموت أبدا سامعة متقوليش كدا تانى.....
ياسمين : إياك تعلى صوتك مش عاوزين أمك أو أبوك يسمعونا ممكن يحصلهم حاجة ويلا عشان توصلنا للمستشفى....
اومأ عمر وخرج من غرفته بملابس نومه ونزل على السلم بهدوء ومن خلفه ياسمين وسارة وتسللوا حتى استطاعوا الخروج من المنزل وقاد عمر السيارة بأقصى سرعة حتى وصلوا إلى المستشفى........ذهب عمر بسرعة إلى مكتب الإستقبال ليسأل عن الطابق......
عمر : لو سمحتى آسر جمال عبد العليم فى الدور الكام؟؟؟
موظفة الإستقبال : ثوانى......الأستاذ آسر جمال عبد العليم فى الدور 13
استقل ثلاثتهم المصعد وعندما وصلوا إلى الدور 13وجدوا خالد يجلس على الأرض ويبكى بانهيار أما فريد فقد كان متماسكا
عمر وهو يمسك فريد من ياقة قميصه : ايه اللى حصل لآسر يا فريد......
فريد وهو يغمض عينيه بألم : مضروب بتلات رصاصات ادعيله يا عمر بدل متعيط.......
عندما سمعت ياسمين وسارة بإصابته بهذا الشكل المجزع وقفت ياسمين متجمدة وكأنها ليست من الأحياء وأما سارة فظلت تصرخ وتبكى فاقترب منها فريد قائلا : مينفعش يا آنسة اللى انتى بتعمليه ده غلط هو محتاج الدعاء عشان يعيش.... فجأة سمعوا صوت إنذار ويخرج عدد من الممرضين يهرولون إلى الخارج ويدخلون مرة أخرى فوقف خالد وأمسك فى الممرضة وصرخ فيها : ايه اللى بيحصل جوا قوليلى لإما ودينى لقفلكوا المستشفى.......
الممرضة بخوف : قلب المريض وقف يا فندم وبنحاول نعمله إنعاش عن إذنك خلينى أشوف شغلى....
تركها ووقف أمام باب الغرفة الزجاجى ودموعه تأبى أن تتوقف فهو صاحب عمره وقف بجانبه فى كل أزماته سابقا.......
خالد : قوم يا صاحبى متستسلمش انت طول عمرك راجل قوم يلا عشان تشوف أفراد العصابة وهما بيتعدموا......آه والله أنا وفريد خدنالك حقك يلا يا صاحبى
بعد مرور ساعتين خرج الطبيب من غرفة العمليات فقام الجميع من مكانه وركضوا نحو الطبيب الذى يبدو على وجهه ملامح لا تنم على خير أبدا
عمر بصراخ وهو يمسك فى تلابيب قميص الطبيب: قولى ان أخويا هيعيش يا دكتور
طأطأ الطبيب رأسه قائلا : أنا آسف