الفصل 7
الجزء 7:
ليلى بقلق :ايه هو اللى مستحيل يا فريدة
انتبهت فريدة إلى ماقالته فهى لا تريد أن يعرف أى أحد بنيتها السيئة خاصة أختها فهى ستكون من عوامل نجاح خطتها الشريرة فلطالما كانت فريدة إنسانة حقودة وأنانية
فبررت بسرعةقائلة:أنا قصدى ازاى بعد السنين دى كلها لقيوها هى وأمها دى معجزة
ليلى :سارة بس هى اللى جات وأمها يعينى ماتت من تلات سنين
ابتسمت فريدة بغل وشماتة قائلة:بجد
ليلى : ومالك بتقوليها وانتى فرحانة كدا
فريدة مصطنعة الحزن : مين اللى قالك إنى فرحانة أنا زعلانة عليها جدا
لم تقتنع ليلى بكلامها وانتبهت إلى فريدة التى تقول:أنا جاية عندك أنا وسيلين النهاردة يا ليلى عشان انتى وحشانى جدا وبالمرة أسلم على بنت أحمد
ردت عليها ليلى بضيق خفى:اسمها سارة يا فريدة
فريدة بلا اهتمام: طيب أنا كمان ساعة وجاية كده كده سيف مش فى البيت لأنه عنده عمليات اليوم كله
ليلى :طيب أنا هبعتلك السواق ييجى يوصلك
فريدة :لع متتعبيش نفسك أنا هاجى بعربيتى يلا سلام
ليلى : سلام
تغلق الهاتف وهى تفكر فى هذه المصيبة التى حلت على رأسها أو أنها ستحل قريبا فهى منذ سنين تخطط فى تزويج ابنتها سيلين من آسر فهو سليل عائلة الرازى من أغنى عائلات مصر وفجأة تأتى تلك الفتاة وتفشل خطتها فمن المؤكد أن جدها يخطط لأن يزوجها لآسر وبذلك تنعم بملايين آسر
لن تسمح بهذا أبدا خاصة وأن هذه الفتاة ابنة المرأة التى خطفت حب عمرها ذات يوم
تتذكر حين أتته راجية أن يتزوجها وألا يذهب ليتزوج بأخرى ولكنه رفضها
*فلاش باك*
كان أحمد عائدا من عمله فى المساء وكانت تنتظره بالقرب من بيته حتى لا يراها أحد
نادت عليه بصوت ليس مرتفعا حتى لا ينتبه أحد ولكنه سمعها فالتفت وراءه ليجدها فريدة فزفر بضيق فهو يعلم أنها تكن له مشاعر إلا إنه يعتبرها أخته فقط فتنهد بضيق قائلا: فريدة!!بتعملى ايه عندك
نظرت إليه بعينين لامعتين وقالت :أرجوك يا أحمد متتجوزهاش هى أنا بحبك من زمان أنا اللى أستحققك مش هى
أغمض عينيه بضيق فهو لا يريد أن يؤلمها ولكن يجب عليه أن يضع حدا لذلك فقال :فريدة انتى بنت جميلة وأى حد يتمناكى بس أنا آسف أنا طول عمرى بعتبرك أختى وبس
فصرخت بهستيرية وهى تبكى :بس أنا مش أختك
رد عليها وهو مغمض عينيه :آسف وتركها ومضى فى طريقه
*انتهى الفلاش باك*
ما إن عادت من ذكرياتها حتى التمعت عينيها بشر وهى تقول زى منتقمت منى يا أحمد ودست على قلبى أنا هنتقم من بنتك ومش هخليها تتهنى يوم واحد طول منا عايشة
:مالك يامامى بتكلمى نفسك ليه انتى كويسة قالت ذلك ابنتها سيلين وهى مستغربة من حالة أمها فقد كانت تكلم نفسها وعينيها حمراوان ويبدوا عليهما الشر
أفاقت فريدة من تخطيطها الشيطانى وهى تقول :
لع يا حبيبتى مفيش حاجة ...ثم أكملت قائلة :جهزى نفسك يا حبيبتى عشان رايحين عند خالتك
سعدت سيلين كثيرا وقالت بفرحة :بجد يا مامى هنروح عند أنتى ليلو وهشوف آسر
فريدة :بجد يا حبيبتى بس فيه مشكلة
قطبت سيلين جبينها وهى تقول :خير يا مامى آسر حصله حاجة
فريدة :لع يا حبيبتى آسر بخير بس المشكلة إنه هو لقى بنت عمه ودلوقتي عايشة معاهم فى نفس البيت
رددت سيلين وهى تشعر بالضيق والغيرة : عايشة مع آسر في نفس البيت دى مصيبة يا مامى
ردت عليها أمها بمكر :أيوا طبعا مصيبة أكيد هتحاول تغريه بكل الطرق لغاية ميتجوزها وتكوش على فلوس العيلة
لم ترد عليها سيلين فأكملت أمها بمكر :لازم تقربى من آسر وتتجوزيه وإلا مش هطولى آسر حتى فى خيالك وكل الملايين ده هتروح لبنت أحمد
سيلين بضيق :مامى أنا عاوزة آسر مش فلوسه
فريدة :يبقى تعملى اللى هقولك عليه
ردت عليها سيلين بسرعة :حاضر يا مامى
دار فى رأس فريدة فكرة شيطانية فابتسمت بشر ثم قالت :مش انتى عيد ميلادك بعد أسبوع
سيلين :أيوة بس ايه علاقة عيد ميلادى بالموضوع
فريدة:انتى هتطلبى من خالتك النهاردة انك تعملى عيد ميلادك فى الجنينة عندهم وطبعا هى مش هترفض وهتقعدى الأسبوع كله هناك عشان تجهيزات الحفلة وفى الأسبوع ده تقربى من آسر ويوم الحفلة لازم تبقى أجمل واحدة عشان ميبصش على حد غيرك
سيلين بسعادة :فكرة هايلة يا مامى أنا رايحة أجهز هدومى ثم ذهبت من أمامها
تنهدت بشر وهى تقول : أنا وراكى والزمن طويل يا بنت أحمد ان ما خليت حياتك جحيم مبقاش أنا فريدة
فى غرفة ياسمين تجلس كلا من سارة وياسمين على السرير وبيدهما دفتر للرسم خاص بياسمين
فياسمين فى كلية فنون جميلة
سارة بانبهار :الله رسمك جميل خالص يا سو ثم توقفت عند رسمة وقالت وهى تضحك :مين ده يا سو
ضحكت ياسميين من رسمتها أيضا وقالت :ههههههه ده دكتور عندنا فى الكلية طول المحاضرة كان بيصرخ فينا ويشتم وخلاص والمشكلة إنه مش بيفهم رحت استغليت الفرصة ورسمته وهو مكشر😒
سارة بضحك :دنتى مشكلة
ياسمين ببراءة :أنا!!دنا حتى كيوت كدا فى نفسى
سارة:قصدك برغوت هههههههه
قاطع ضحكاتهم صوت طرق على الباب
ياسمين :اتفضل يلى برة
دخلت أمها وابتسمت قائلة :ازيكوا يا حبايبي
ياسمين وسارة :الحمد لله يا ماما
ياسمين :خير يا ماما
ليلى بابتسامة : خير يا حبيبتى ان شاء الله أنا كنت عاوزة أقول إن خالتك جاية هى وسيلين كمان ساعة قالت ذلك ثم خرجت من الغرفة
زفرت ياسمين بضيق وهى تقول :يا ساتر يا رب مادام فيها وش البومة يبقى اليوم كله هيبقى خنقة
سارة وهى تربت على كتفها :متضايقة ليه يا حبيبتى ومين هى وش البومة اللى بتحكى عليها
تنهدت قائلة: بنت خالتى بعيد عنك مش بطيقها مايعة وبتاعة مامى وأنتى ولبسها مكشوف وضيق والمصيبة إن أمها بتشجعها على كده مش بتخاف غير من أخوها يوسف ودا طول الوقت مش فى البيت يا إما فى المستشفى أو العيادة
ضحكت عليها سارة قائلة : يا ستى هى حرة فى لبسها ايه اللى يضايقك انتى خليكي باردة يا حبيبتى
ياسمين : مهو ياريت الحكاية على لبسها بس دى أول متشوف آسر بتلزق فيه زى الغرا وكل شوية أنا زعلانة منك يا بيبى تعالى معايا يا بيبى وحاجة تفقع المرارة
سارة :هههههههه مش قادرة هههههههه
ياسمين: وهو ايه اللى يضحك فى كلامى يا سرور الكلب 😈
سارة :أنا مش بضحك على كلامك انا بضحك على شكلك ونتى بتتكلمى يفطس من الضحك
أشاحت ياسمين بيديها وهى تقول بغضب :أعمل ايه يا شيخة مهو مفيش لا أدب ولا أخلاق
هدأت ياسمين قليلا وجاءت على بالها فكرة فقفزت من مكانها فجأة وهى تقول بفرحة :بس لقيتها الله عليا
سارة : البت اتجنت😲 سلام قولا من رب رحبم هيا انصرفى أيتها الأرواح الشريرة انصرفى
ياسمين بضيق :بطلى استهزاء يا سرسور واسمعينى
سارة :أعملك ايه منتى اللى قلبتى فى ثانية وخوفتينى
ياسمين بجدية:بصى احنا هنروح نعمل شوبينج وعقبال مانرجع يكونوا هما مشيوا ايه رأيك
وافقت سارة على اقتراحها فهى لا تريد مقابلة غرباء خاصة لو كانوا كما وصفت ياسمين
بعد قليل كانا يخرجان من الغرفة بهدوء شاهدهم عمر وهم يتسحبون بهدوء فجاء من ورائهم وقال بصوت عالى: كنتوا ناويين تهربوا على فين
ياسمين بانفعال :وطى صوتك أمك هتسمعنا وبعدين نهرب فين يا متخلف دى خالتك ووش البومة جايين بعد شوية فقلنا نروح نعمل شوبينج بدل منقعد فى البيت وضغطنا يترفع
عمر:ينصيبتى جايين بعد شوية 😱 طب خدونى معاكوا إلهى يكرمكوا
فكرت ياسمين قليلا فلو أخذت عمر معهم سيحمل عنهم الحقائب ويريحهم ..هو على كل حال سيكون أفضل من السائق ويكونوا على راحتهم فقالت أخيرا :أنا موافقة يلا بينا
عمر :طب مش هتقولى لأمك أحسن تقلق عليكوا
ياسمين بنفاذ صبر :لع يا فالح مش هتخلي حد يطلع مادام أختها جاية وهتقول عيب فأنا هستأذن من جدى وهو هيقلهم بعد ما نمشى
عمر :تصدقي مكنتش أعرف أنك ذكية كده
ياسمين بغرور :طبعا يبنى دا أنا شارلكهونز عصرى😎
بعد عدة دقائق كان عمر يقود السيارة و ياسميين وسارة فى المقعد الخلقى
تذمر عمر قائلا :كنت السواق إلى جابوا أبوكوا أنا واحدة فيكم تيجى تقعد قدام
ياسمين : انت تنفذ بس لو مش عاجبك روح اقعد مع الضيوف
عمر بتذمر :ربنا عالظالم 😣😓
وصلت فريدة وابنتها إلى البيت فاستقبلتهما ليلى وبعد أن سلمت عليهم وجدت فريدة تلتفت برأسها يمينا ويسارا وهى تسألها:هى فين بنت أحمد ......