الفصل 4
الجزء 4:
منذ أن ركبا فى السيارة وهما على صمتهم فكلما أراد أن يتكلم تتوقف الكلمات على شفتيه فهو لا يريد أن يذكرها بماضيها الأليم أكثر من ذلك ولكنه أراد أن يخفف عنها وينسيها حزنها فسألها: أيوة صح يا سارة هو انتى فى كلية أيه
سارة :انت عرفت ازاى ان انا لسة فى كلية ما يمكن أنا أكون مخلصة من زمان ابتسم وقال :أنا بعرف الأشخاص من شكلهم والصراحة كده انتى شكلك بيقول انك لسة فى كلية
ضحكت سارة بخفوت على كلامه وقالت:أنا فى آخر سنة فى كلية تجارة إدارة أعمال
نظر إليها بإعجاب ثم تابع قيادة السيارة وهو صامت
اقتربت السيارة من باب البيت ليقول :احنا وصلنا خلاص فنظرت أمامها لتجد بيت ضخم وجميل جدا فهو يبدو من الخارج أثرى أما من الداخل فهو مصمم على أحسن طراز حديث انتبه آسر إلى سارة التى كانت تبدو متوترة فأراد أن يخفف من توترها فقال :على فكرة كل أهلى طيبين جدا متخافيش ثم فتح الباب ليدخلا فوجد الجميع ينتظرونه ولكن يبدو عليهم التساؤل فقال :احم أنا جمعتكم عشان أقولكم ان انا لقيت سارة بنت عمى أحمد الله يرحمه وهو يشير بيده اتجاه سارة الواقفة بجانبه بصمت
عم الهدوء أرجاء البيت فقد صمت الجميع من هول المفاجأة ولكن ما هى إلا ثوانى حتى تهلل وجه الجميع فرحين بها اتجه الجد إليها وهو يقول تعالى هنا يا بنت الغالى وحضنها وهو يبكى من الفرحة ألجم لسانها ولم تستطع أن تتكلم فقد وجدت جدها يبكى وهى التى كانت تظن أن قلبه حجر لأنه طرد أباها سابقا وبعدها انتبهت إلى سيدة كبيرة فى السن يبدو عليها الوقار والطيبة وكانت تبكى من الفرحة وقالت وهى تبعد زوجها عبد العليم الذى كان يحتضن حفيدته بشده:حبيبتى يا بنتى تعالى وأخذتها فى حضنها أيضا وما ان تركتها جدتها حتى وجدت أمامها رجل فيه شبه كبير من أبيها فعلمت أنه عمها الذى قال :أنا عمك جمال يا حبيبتى وأخذها فى حضنه بعاطفة أبوية جياشة وقد تأثرت بحضنه لدرجة كبيرة فقد ذكرها بوالدها رحمه الله فتلألأت الدموع فى عينيها ولكنها تأبى النزول فهى منذ أن مات والديها لا تبكى
:سيبها عاد يا أبو آسر وخلينى أسلم على بنتى
قالتها أم آسر وهى تأخذ سارة في حضنها لتكمل:
أهلا بيكى فى بيتك يا حبيبتى بصى انتى تقوليلى من النهاردة ماما وانتى هتكونى بنتى زى ياسمين وجنى بالظبط
سارة :شكرا يا طنط
ليلى:أنا قولت ايه
سارة:شكرا يا ما....يا ماما
تهلل وجه ليلى قائلة :أحلى ماما سمعتها
:يا سيدي يا سيدى على الحب وأنا ملييش نصيب فيه
ليلى :بس يا واد يا عمر وتعالى سلم على بنت عمك
عمر وهو يضع يده على قلبه بطريقة درامية قائلا:
بقا أنا عندى بنت عم جميلة قلبى الصغير لا يتحمل
ضحكت عليه سارة فقال ببلاهة يا صلاة النبى هو فى أجمل من كده
:متغلسش عليها ياض دى هتبقى أنتيمتى من النهاردة ....قالت ذلك ياسمين وهى تبعد عمر عن طريقها متجهة ناحية سارة قائلة:أهلا بيكى يا سارة أنا كان نفسى أشوفك من زمان جدا وعاملة خطط كتيرة للحاجات اللى هنعملها مع بعض ثم أخذت سارة فى حضنها
ياسمين والدموع تتلألأ فى عينيها من الفرحة : أنا مش مصدق نفسى يا لمبى
كان الجميع يراقبون بابتسامة صامتة وما ان قالت ياسمين ذلك حتى انفجر الجميع من الضحك
عمر وهو يمد يده ليسلم على سارة :ازيك يا سارة أنا عمر وهبقى صديقك الصدوق
سلمت عليه سارة بابتسامة :ازيك يا عمر
ياسمين :اوعى ياض دى أختى وحبيبتى وأنتيمتى وإياك تفكر انك تعمل معاها أى مقلب من اللى بتعمله معايا
عمر: اللى يشوفك وانتى بتتكلمى يقول دا واحد بيدافع عن خطيبته
جمال:اسكتوا بقا وانتوا عاملين زى ناقر ونقير والتفت إلى سارة :وانتى يا حبيبتى روحى استريحى ياسمين هتوريكى أوضتك اللى مستنياكى من زمان
سارة :شكرا يا عمى
ياسمين: لحد كده واستوب سارة مش هتنام إلا معايا أنا منتظرة اليوم ده من سنين
عمر: والله أنا شاكك انك بنت😲
جمال :عيب يا ولد ونتى يا ياسمين سيبى سارة النهاردة تاخد راحتها وبكرة ابقوا تكلموا
ياسمين :حاضريا بابا ثم أمسكت يد سارة :تعالى يا حبيبتى أوريكى أوضتك وصعداعلى السلم وعندما وصلا إلى الغرفة دخلت ياسمين وفى يدها سارة
لتتفاجأ بجمال الغرفة تطل نافذتها على حديقة البيت وأيضا أثاث الغرفة مبهر فهو يدل على ذوق أنثوى رائق ولكن هناك شئ أثار تساؤلها لماذا هذه الغرفة مرتبة ونظيفة مع أنه لا يسكن فيها أحد حتى الورود التى فى الغرفة يانعة ويبدو أن هناك شخص يهتم بها كل يوم فاقت من تساؤلاتها على قول ياسمين :تعرفى انى من ساعة ما عرفت انى عندى بنت عم من ست سنين وأنا اخترت الأوضة اللى جانبى عشان تكون بتاعتك لما تيجى وكل حاجة فى أوضتى خليتهم يجيبوا زيها ليكى لأنى كنت عاوزة انا وانتى نكون زى التوأم والأنتيم ومنسبش بعض خالص أنا كل يوم برتب الأوضة عشان لما تيجى تكون جاهزة
لم تشعر بنفسها وهى تبكى عندما سمعت كلام ياسمين واحتضنت ياسمين بقوة فهى أول شخص يهتم بها بعد أن مات والديها
ياسمين :مالك يا حبيبتى أنا قولت حاجة تزعلك