الفصل 2
الجزء 2:
نظرت إليهم سارة مذعورة ومتفاجأةفى نفس الوقت ولكنها ضبطت أنفاسها وتظاهرت بالبرود فهى لا تحب أن تظهر لأحد ضعفها لذلك قالت بهدوء قاتل جعل ضابط الشرطة مغتاظا بشدة:خير يا حضرة الظابط فى ايه
الضابط:يا برودك يا شيخة يعنى مجرمة وكمان ممثلة بارعة
سارة :ومجرمةليه ان شاء الله كنت قتلت قتيل وأنا معرفش
الضابط :انتى متهمة بخطف الطفلة اللى انتى شيلاها دى أمها شافتك وانتى وخداها وماشية وأشار بيده ناحية أمها وفيه شهود كتير على كده أغمضت عينيها بشدة وهى تشعر بالضيق الشديد فهذا ماكان ينقصها أن تتهم بالخطف فتنهدت قائلة: أنا لقيتها بتعيط أخدتهاودورت على مامتها كتير بس ملقتهاش بس الحمد لله أمها أهى وذهبت باتجاه أم حور وأعطتهاحور بهدوء حتى لا تزعج الطفلة وقالت لأمها :المرة الجاية متسبيش بنتك لوحدها دى طفلة صغيرة فنظرت إليها الأم بملامح تبدوا عليها الحيرة فهى لا تعلم حقا أن كانت قد ظلمتها أم لا وكانت تريد قول شيئ لسارة ولكنها انتبهت على صوت الضابط قائلا لها :تقدرى تتفضلى انتى فأومأت له المرأة ثم ذهبت فى حال سبيلها
ثم توجه ناحية سارة وهو يقول : تفتكري ان التمثيلية اللى عملتيعها دلوقتي هتخيل عليا لع يا أمورة انا قابلت زيك كتير وأنا عارف ازاى هخلص البلد من أمثالكم ثم أمر العسكرى أن يكبل يديها بالكلابشات وقال : انتى هتشرفينا النهاردة فى القسم لغاية ماتعترفى انك خطفتى البنت
سارة :اعترف بإيه انت مجنون
الضابط:حلو هيتعملك بدل المحضر اتنين عشان تعرفى تشتمى ظابط بعد كده
سارة :كملت أنا عارفة ان حظى النحس هو اللى هيودينى فى مصيبة فى يوم من الأيام سمعها الضابط فقال:هو لسة هيوديكى منتى فعلا في مصيبة سارة:إلهى تنشك فى سنانك يا بعيد
الضابط :بتقولى ايه سارة :بقول إلهى يكرمك يا رب بس سبنى فى حالى
الضابط :انتى بتحلمى احنا خلاص وصلنا القسم وأنا بنفسى هحقق معاكى
سارة بصوت واطى :يتكسر حقك يا بعيد
وعندما وصلت سيارة الشرطة إلى القسم بدأ معها نفس الضابط التحقيق
الضابط :مش هتعترفى بقت انك خطفت البنت
سارة :يعنى عاوزنى أعترف بحاجة معملتهاش استغفر الله العظيم يارب
الضابط :ولما انتى عارفة ربنا بتخطفى ولاد الناس ليه
سارة :قلتلك مخطفتش حد مش بتفهم
الضابط :آخر تحذير ليكى وإلا أنا مش مسئول عن رد فعلى فاتقى شرى وبطلى تستفزينى وبعدين ان معترفتيش هتتحبسى على ذمة التحقيق برده يعنى كده كده فى نفس المركب
سارة:حلو عالأقل هلاقى مكان أبيت فيه بدل منا كنت عايلة الهم
الضابط :اللهم طولك يا روح يا بنتى يلى متتعبنيش معاكى وإلا والله هدخلك الرائد آسر وهينتقم منك دا مش زيي أنا طيب
سارة :بص يا حضرة الظابط أنا قلتلك مخطفتش حد وأنت مش مصدقنى فخلاص بقا وأنا الصراحة عجبتني القعدة هنا
فقام الضابط من مكانه وقد طفح به الكيل قائلا: هى كانت مرارة واحدة واتفقعت حسبى الله ونعم الوكيل
فى خارج الغرفة قابل الضابط وهو فى طريقه للخارج الرائد آسر
الضابط:ازى حضرتك يا سيادة الرائد
آسر:كويس يا محمود، هو انت سايب شغلك وطالع بره
الضابط :أنا آسف يا فندم بس أنا مخنوق كنت يحقق مع بنت جوه ومش راضية تعترف انها خطفت الطفلة مع ان أم الطفلة نفسها شافتها وهى شيلاها وماشية
آسر:خلاص يا محمود أنا هحقق معاها بنفسى
الضابط: شكرا يا فندم عمرى مش هنسالك المعروف ده طول منا عايش
دخل آسر غرفة التحقيق فرأى سارة تجلس صامتة فقال فى نفسه :بقا هى ده يا محمود اللى مش عارف تستجوبها دنتا عار على مهنة الشرطة
كانت سارة تجلس صامتة شاردة فيما آل إليه حالها وانتبهت على صوت يقول:بصى معاكى خمس دقايق تعترفى انك خطفتى البنت وتقولي انتى بتشتغلى فى عصابة ولا لع وإلا هوريكى النجوم فى عز الضهر
سارة :يا فندم أنا مخطفتش حد وأصلا أنا أول مرة آجى القاهرة ولسةواصلة النهارده الصبح ومعرفش أى حاجة فى البلد ده فازاى بقا هخطف
اقتنع آسر بكلامها إلى حد ما ولكنه لا يخدع أكمل معها التحقيق قائلا:وتقولى ايه على إن أم الطفلة نفسها وشهود تانى كمان شافوكى شايلةالطفلة وماشية بيها
سارة :أنا أصلا لقيت حور و
آسر :مين هى حور
سارة :هى بعينها الطفلة يا فندم وأنا لقيتها بتعيط فسألتهاعن امها فقالت ان هى سابتهاومشيت فأخدتها وفضلت أدور على أمها وملقنهاش بس عشان كده أنا خدتهاوكنت هاجى بيها تانى يوم عشان أدور على أمها تانى بس هما باين لما شافونى وأنا شيلاها وهى نايمة فافتكروا انى خطفاها
آسر :تمام طيب ورينى تذاكر القطر والبطاقة
ناولته البطاقة والتذاكر وهى تسأله:يعنى أنا كده هخرج من هنا دلوقتى
آسر: آه دقيقة بس وتقدرى تخرجى وما ان قرأ البيانات التى فى البطاقة حتى ظهر على وجهه ملامح الصدمة وانتبهت إليه سارة وهو يقول:مستحيييل