غرباء من الجحيم - الفصل 20 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: غرباء من الجحيم
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 20

الفصل 20

الجزء 20: روزي : اليوم و رغم سعينا جميعاً له و لكن كان حزيناً جداً ، خرجنا من المقبرة و كان هان يمشي بثقل و هدوء ، و دموعه لاتزال تحاربه ، مسحت وجنتي و حدقت بهيون الذي كان يمسك كفي ، أقتربت منه و همست بحزن _ روزي : هيون لا تتركني أرجوك _ هيون : لن أترككِ و أنتِ فقط أنسي هذه الأيام _ روزي : من الصعب أن أنساها و لكن سنتجاوزها معاً و لكن عادت و هاجمتني أوقاتنا مع تيري ، عندما كنا نجلس لندرس معاً ، ثم نسحبه أنا و هيون لنلهو معاً ، لطالماً كنا نجعله يفعل ما نفعله و كان يسارنا رغم رفضه و أعتراضه ولكن عند أهم نقطة هو لم يتمسك بنا ، و لكن مهما طال هذا اليوم يا صديقي سنلتقي في نهايته سنعود و نجلس ثلاثتنا و نتحدث عن كل ما حدث مرت يومين كنا نزور به والدي تيري و السيدة بارك ، نلتقي بهان و نحاول إبهاجه و لكنه لايزال يحافظ على حزنه عليها لازال وفياً لحبها و أيامها التي لم تكتمل ، و بعد أن كنا نسير إلى منزلينا ، توقف هيون ليجعلني أتوقف معه لأنه كان يمسك بكفي ، حدق نحو عيني و تحدث _ هيون : روزي اريد الذهاب لمكان ما ... حدقت نحوه بأستغراب _ روزي : إلى أين ؟! _ هيون : إلى جزيرة دينفير عندها طرق الخوف قلبي و شعرت بدموعي تتجمع داخل عيني و نفيت بسرعة لأتحدث _ روزي : لا أريد الذهاب إلى هناك ابتسم و ترك كفي ليضع كفيه على وجهي و حدق بي ليتحدث _ هيون : يجب أن نواجه مخاوفنا و نتغلب عليها _ روزي : أنا تغلبت على العديد من المخاوف و لكن ذلك المكان يحمل ذكرى بشعة و أنا لن أستطيع تخطيها _ هيون : لا تربطي المكان بتلك الذكرى ، لنذهب و نضع مكان تلك الذكرى الحزينة ذكرى جميلة و سعيدة ... _ روزي : لا أريد ابتسم أكثر ليتنهد _ هيون : و إن أخبرتك من أجلي ؟! _ روزي : سأفعل كل شيء لأجلك إلا هذا _ هيون : و أنا مستحيل أن أترككِ هنا خلفي و بالمقابل يجب أن أعود ، فالجد و الجدة لايزالان ينتظران ذهابنا إليهما _ روزي : هيون أرجوك _ هيون : أنتِ أرجوكِ روزي ، لنتغلب على ذلك الخوف أغمضت عيني و نزلت دموعي و شعرت به و هو يحتضنني ليتحدث _ هيون : أعدكِ أننا سنصل بأمان و نتجاوز كل ذكرى سيئة و بشعة هناك ، أنا أعدكِ جهزت حقيبتي و خرجت لأنتظر هيون بقرب منزلي بعد أن ودعت والدي ، جلست على الأرض و وضعت كفي بجيوب سترتي ، و حركت قدماي أضربهما بخفة مع الأرض ، سمعت صوت عجلات حقيبة و لكنني لم أرفع رأسي بل أبتسمت و هو توقف لينادي أسمي _ هيون : روزي رفعت رأسي نحوه و هو أبتسم بينما يحمل كاميرا و يوجهها نحوي ، أقترب مني و تحدث _ هيون : هل انتِ جاهزة ؟! استقمت و تنهدت ثم مددت كفي نحوه _ روزي : أنا جاهزة أمسك كفي و وجه الكاميرا نحونا ثم تحدث _ هيون : من هنا ستبدأ رحلتنا و هذه المرة لن تكون مأساوية ، نحن سنتحدى خوفنا و نتجاوز الأوقات الصعبة لنستمر بحياتنا حدقت نحوه بابتسامة ثم رفعت نفسي على رؤوس أصابعي و ركضت ، سمعت عجلات حقيبته مرة أخرى ، وصل بقربي ليمسك بكفي و سرنا مع بعض ، نمر بذلك الحي ، نرسم مشاهد أخرى معاً و تيري يسير خلفنا بإبتسامة خافتة و هكذا بدأنا حياتنا الجديدة هان : حملت الباقة البيضاء من الورود و سرت بذلك الطريق وحيداً ، أرتدي الألوان التي كانت تحبها ، و لكن قلبي لا يزال يحتفظ بحداده عليها ، وصلت للمقبرة و تقدمت من قبرها ، حدقت بصورتها و شعرت بدموعي تتكاثف بعيني ، تنهدت ثم أقتربت لأضع الباقة هناك ، جلست بقربها و وضعت كفي على تلك التربة التي تفصل بيني و بينها حدقت أمامي و بالسماء ، ابتسمت بحزن و دموعي لاتزال تخذلني و تهرب بين الحين و الآخر مني ، ربت على التربة ثم تحدثت _ هان : أتدري جنى ... بدونكِ أنا فقط أتظاهر أنني بخير ، الأشياء لم يعد لها معنى ، و الحياة لم تترك لي أي خيار ، لذا أعود و سأعود دائماً و أغرق نفسي بين ذكرياتنا ، لن أترك لنفسي وقت ، كله سيكون من أجلك لأنني سأقاتل و أدافع عن حقوق المستضعفين ، فأنا لم أعد أنظر نحو الوقت ، الوقت في حياتي لم يعد له أهمية ، و الرياح حتى إن كانت قوية فهي لم تعد بإمكانها جعلي أنحني لأنني فقط سأقف بشموخ يلومونني الكثيرون على تشبثي بكِ و عيشي لكِ و لكن أنا لا أكاد أسمع أصواتهم ، سأضع كفي على آذاني و أسير بينهم أتبع فقط صوتكِ الذي يرشدني نحو النور ، كوني مطمئنة جنى فأنا أيضاً لآخر لحظة سأتنفس من أجلكِ ، كوني مطمئنة لأن قصتكِ و مئساتكِ لن تتكرر حبيبتي # النهاية