غرباء من الجحيم - الفصل 19 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: غرباء من الجحيم
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 19

الفصل 19

الجزء 19: ارتدينا بذلات الغوص و جهزنا عدتنا لنستقل السفينة التي ستنقل الهيكل للشاطئ ... انطلقت و أنا وقفت أحدق نحو المحيط ، قاد لأغيثكِ يا حبيبتي ، قادم لأنصافكِ رغماً عن الحياة ، وصلنا للموقع و تجهزنا ، تم تجهيز آلة الرفع و نحن غطسنا كفريق كامل و سبحنا نحو الأعماق لتهبيت الحبال و نعمل على كل ما يساعد رفعها قضينا وقتاً طويلاً هناك ، و كنا دائماً نخرج للسطح حتى نستريح و نتزود بالأكسجين اللازم بينما كان هناك فريق آخر نتبادل المهمات معه جلست بقرب كيو و المياه كانت تتساقط من خصلاتنا ، تنفست بقوة بينما قارورة الأكسجين كان يتم ملأؤها من أجلنا _ كيو : أعتقد ستكون الأخيرة هذه المرة _ هان : لم يتبقى الكثير مرت مدة و خرج بها الفريق الثاني و نحن أستعددنا لنعود للغطس أصبحت السفينة جاهزة للرفع و أعطينا الإشارة و بقينا داخل المياه نبتعد عنها بمسافة نراقب الوضع ، بدأت ترتفع ، و بدأت كل تلك الأشياء التي نامت بجانبها تتحرك من حولها ، كنت أشاهدها و داخل رأسي ، تهاجمني ذكريات غرقها ، مثلما أستقرت بالمحيط حاصدة أرواح الكثيرين ، ها هي تغادره لتحرر أجسادهم و أنفاسهم المكبوتة طوال الوقت عدنا للشاطئ و كان برفقتنا الهيكل ، ذلك الجسم المعدني الذي يحتفظ بآلام الكثيرين ... و الكثيرين كانوا في الأنتظار ثم بدأت عملية أخرى من أجل البحث في داخلها عما يهمنا كنت أقف بجانب والدة جنى و هي تتمسك بذراعي ، هيون و روزي مع والدي تيري و الجميع ينتظر بترقب مرت فترة و تم أستدعائنا للتعرف على ضحايانا ، و ما كنت أخاف منه هو هذه اللحظة بالتأكيد ، حاولت والدتها التخلص من كفي و تحدثي مع زميل لي قدم يستدعينا _ السيدة بارك : أنا سوف آتي تمسكت بها لأتحدث _ هان : لا أمي أنتِ أبقى هنا نفت و امتلأت عيناها بالدموع _ السيدة بارك : أريد أن أرى أبنتي أرجوك _ هان : و أنا أرجوكِ لا تفعلي ، فقط أحتفظي بصورتها جميلة كما عهدتها ، و دعي الأمر لي _ السيدة بارك : و لكنها أبنتي ، أنا قاومت كثيراً ، مرت علي أيام و أنا أقف هناك بقرب مبنى الحكومة أطالب بهذه اللحظة _ هان : أعلم ... أعلم أمي و لكن فكري بها ، هي لم تكن لتسمح لكِ برؤيتها بهذه الحال تنهدت بقهر و أستسلام و تركتها مع هيون و روزي ، و والد تيري دخل معي ، سرنا بذلك المكان الواسع ، كان مليئاً بالأكياس السوداء و التي تحمل أرقاماً عليها " الكثير أصبح مجرد عدد مجهول في قائمة المفقودين كانت و أصبحت منسية " وقفنا بقرب كيسين و تحدث زميل لي مشرفاً على هذه العملية _ الزميل : رقم 74 كيم تيري ، و رقم 75 بارك جنى و هنا أمتلأت عيني بالدموع لأنها أصبحت مجرد عدد ، اقترب من الكيس الخاص بتيري و فتحه ، جسده لايزال تقريباً يحافظ على طوله و شكله ، وضع والده كفه على فمه و جلس بجانبه و هو يبكي حدق بحذائه الرياضي و تحدث يخرج كلماته من بين دموعه _ السيد كيم : إنه هو .... إبني تيري تم إقفال كيسه و تقدم من كيس جنى ، فتحه و أنا كانت ضربات قلبي تتصاعد و دموعي تتكاثف ، فتحه و أبعده عنها أغمضت عيني بألم لتتدحرج دموعي بقهر و رغماً عني يعجز لساني عن قول أو وصف شعوري و لكن ما يمكنني قوله أنني أفضل الموت على أن أعيش هذه اللحظة ، فتحت عيني و حدقت نحو الإشارة التي تحمل اسمها و التي كانت مثبتة على ملابسها ثم تحدثت بصوت ضعيف _ هان : إنها هي اقفل الكيس و أنا عجزت عن الأقتراب و ضمها ، جسدها بحالة مزرية و يجب الحفاظ عليه من أجل دفنها ، و زميلي سلمنا ورقتين من أجل إستلامهما لاحقاً أكثر ما يؤلم هو التعامل الروتيني الذي سيطر على ما نقوم به ، هي أبداً لم تكن تستحق هذه النهاية ، و لكن كان ذلك قدرها حدقت بالعديد الذين كانوا حولنا هم يائسين و يبكون ، إنه أمر في غاية الصعوبة مرت تلك الليلة بصعوبة و حاولت الإحتفاظ فقط بصورتها الجميلة و حاولت النوم ، و اليوم لأول مرة لا أحلم بذلك الحلم المريع هل حققت مرادها ؟ هل تحررت الآن ؟ هل أنصفتها الآن ؟ و في اليوم التالي غادرنا نحو قاعة الجنائز ، لقد أخترنا مكاناً واحداً و قاعةً واحدة لتكون فيها جنازة جنى و تيري معاً ... وقفت و وضعت الصورة بقرب صورة تيري حدقت بهما و تحسر قلبي على ما فقدناه .... خسارة فادحة لن نتداركها مهما مر الزمان وقفت بجانب أمي و كنت أرتدي بذلة سوداء حزينة ، واضع شريط أصفر على ذراعي ، و أمي ترتدي ثوبها الأسود و تضع دبوساً أبيض صغير و بالرغم من أنها لحظات مؤلمة و لكن على الأقل نحن نؤدي واجبنا الأخير نحوهما ... مقابلاً لنا وقف والدي تيري و معهما وقف هيون و روزي ، تلقينا التعازي و بعد الأنتهاء حان وقت الدفن ، كانت أمي تحمل صورتها و تبكي ، أما أنا فقد كنت أحمل مع أشخاص آخرين الصندوق الذي وضعت به وضعناها داخل السيارة ثم أقفلت الباب لأشعر بأن كل خطوة تبعدها أكثر عني ، تقدمنا أنا و أمي و ركبنا في المقدمة ، خلفنا كانت سيارة تحمل تيري ، وصلنا و تم دفنهما بجوار بعض ، وقفنا لآخر مرة هناك نودعهما و لكن لم أستطع توديعهما لأنها مدفونة بقلبي غادر الجميع و تفهموا حاجتي بأن أكون وحدي معها ، أنحنيت و وضعت كفي على التربة ، عندها بدأت بالبكاء بقهر ، لآخر لحظة كان لايزال يسكنني أمل صغير أن تكون تائهة في مكان ما و تعود ، و لكن المعجزات لا تحدث سوى مرة واحدة و أنا قد شهدت معجزة عندما عاد هيون من الموت _ هان : لآخر لحظة بحياتي جنى أنا سأدافع عن من هضمت حقوقهم سأحارب الفساد و أحقق العدالة المفقودة إلى أن أنضم لكِ فأنتظريني مهما تأخرت عليكِ