الفصل 17
الجزء 17:
هيون : مرت السنوات و نحن نناضل من أجل قضيتنا نتفق بمظاهرات و يساندنا الجميع، و لكن الحكومة لاتزال مصره على تجاهل مطالبنا
بإخراج هيكل السفينة ، نحن لا نريد شيء سوى إستعادة أحبابنا و دفنهم ، من حقهم أن يدفنوا و من حقنا أن نجد مكاناً للذهاب إليهم
جلست بمقعد في حديقة الجامعة ، و حدقت بهاتفي
_ هيون : هذه المزعجة تتأخر دائماً
تنهدت بقلة حيلة و أعدت هاتفي لجيبي عندها سمعت صوتها خلفي
_ روزي : هل تأخرت عليك ؟
التفتت أحدق بها ، ترتدي بنطال جينز أسود و قميص أبيض بينما تترك شعرها حراً ، كبرت و ازدادت تألقاً و جمالاً ، ابتسمت و مددت كفي لتمسك بها و جعلتها تسير و تجلس بقربي
_ هيون : و هل هذا جديد عليك يا آنسة ؟!
_ روزي : هل ستعود لتذمرك المعتاد ؟!
_ هيون : متى تذمرت ؟!
_ روزي : في كل فرصة ترى فيها وجهي تفعل ذلك ، ألست تفعل ؟!
_ هيون : لا تكوني حقودة أنا توقفت فعلاً
عندها ابتسمت و وضعت كفها تمسك بيدي ، هي لا تزال متحفظة ، متحفظة و لا تقول تلك الكلمات ، أنا كثيراً من الأحيان أعترف لها و أخبرها بها ، حررت كفي من كفها ، و ضممتها فجأة إلي و وضعت يدي على رأسها و تحدثت
_ هيون : روزي أنا أحبكِ
عندها شعرت بكفيها تمسك بي لتهمس بخفوت
_ روزي : و أنا أيضاً أحبك
ابتسمت و هي أبعدتني تحدق بوجهي ، حدقت بعيني و نزلت دموعها و تحدثت لتعود و تتلبس ضعفها و حزنها الذي عملنا كثيراً حتى نتجاوزه
_ روزي : صدقني في كل مرة كنت أريد قولها لك لكن كنت أخاف أن يتغير ما بيننا ، أنا أريد أن أحتفظ بك بجانبي لذا لا أريد خسارتك إن أحببتك ...
_ هيون : و أنا كنت خائف من جرح تيري و أن يشعر بالغربة بيننا إن تقدمت لكِ ، لذا كتمت ما أحمله بداخلي لكِ و أغلقت على مشاعري من أجل ألا أجرح تيري إلا أنني أعلم أنه لا يملك مشاعر إتجاهكِ
ما جمعنا عندما كان تيري موجوداً كانت الصداقة ، و أنا حاولت الحفاظ عليها لكن لم أستطع ، عندما أدركت أن الحياة فرص و لن تكون هناك غيرها حاولت إظهار حبي لكِ تماماً كما يفعل هان
_ روزي : عدني حتى لو لم ننجح بعلاقة حبنا كما علاقة صداقتنا أنك لن تتخلى عني .
ضممتها بقوة أنا لن أسمح للفشل بزيارتنا ، حياتي ضاعت مني عندما أعتقدت أن أنفاسها ضاعت داخل المحيط ، و لكن عادت لي من جديد بمجرد أن أدركت أن أنفاسها لاتزال في الجوار بقربي
_ هيون : نحن سننجح كما نجحنا في تخطي كل ما حدث ...
أستقمنا لأهمهم
_ هيون : هيا يجب أن نغادر قبل أن تفوتنا الرحلة ، هان ينتظرنا ، أخبرني أن موعد إستخراج السفينة سيكون غداً و يجب أن نكون مستعدين
_ روزي : و أخيراً بعد ثلاث سنوات من الإصرار تم الأمر ، لنرجوا الله أن نستطيع الحصول على جثثهم لدفنها
_ هيون : لا تخافي نحن سنستعيدها بإذن الله
_ روزي : هيا إذاً
سرت و سحبتها خلفي لنجر معاً حقيبتينا ، أستقلينا سيارة أجرة نحو محطة الحافلات أنتظرنا قليلاً لنصعد ، جلست هي بقرب النافذة و أنا جلست بقربها ، أمتلأت الحافلة و تحركت و هي وضعت رأسها على كتفي و أغمضت عيناها و أنا أسندت رأسي على رأسها ، أغمضت عيني و رأيت إبتسامة تيري
آسف يا صديقي لأنك لم تستطع تحقيق أحلامك ، آسف لأن أنفاسك أخذت منا و نحن إلى هذه اللحظة لم نستطع المحافظة عليها ، صدقني كل هذه السنوات كانت كيوم طويل و الآن سينتهي
مر الوقت و طال الطريق و في نهاية اليوم وصلنا إلى المحطة ، نزلنا هناك و أخذنا حقائبنا ، قبل أن نخرج نهائياً من المحطة رن هاتفي فتوقفنا و أخرجته من جيبي و روزي سألتني
_ روزي : من المتصل ؟!
لأجيبها
_ هيون : إنه هان
لتجيب بسرعة
_ روزي : أجبه بسرعة
_ هيون : مرحبا هان
_ هان : أهلاً .... هيون أخبرني هل وصلتما ؟!
_ هيون : أجل لقد وصلنا للتو
_ هان : إذاً تعالا للمطعم فالجميع ينتظركما هنا
_ هيون : حقاً ...
_ هان : أجل فجميعنا كنا ننتظر عودتكما كما تعلم
_ هيون : حسنا نحن آتيان إذاً
أقفلت الخط و روزي تحدق نحوي بتساؤل
_ روزي : ماذة يريد ؟!
_ هيون : الجميع بمطعم السيدة بارك ينتظروننا
ابتسمت و تحدثت ببهجة
_ روزي : إنها مفاجأة رائعة أن يجتمع الجميع من أجلنا
ابتسمت و وضعت ذراعي على كتفها و جررنا حقيبتينا لنمشي
_ هيون : و سيفرحون جداً عندما يعلمون أنني سأخطبكِ
و لكنها أبعدت ذراعي عنها و حدقت نحوي بإنزعاج لنتوقف بمكاننا
_ روزي : ماذا ؟!
ضيقت عيني و تحدثت
_ هيون : ما الذي تعنينه بماذا ؟!
_ روزي : لا يمكن أن نخبرهم فنحن لم نتحدث بالأمر بعد
_ هيون : إذاً ما الذي تعنيه ؟!
_ روزي : لا أريد أن يعلم أحد ...
_ هيون : هل تخجلين بي ؟!
نظرت نحوي بقهر و تحدثت
_ روزي : لا تتحدث بغباء كيف أخجل بك و أنا قاتلت للحصول عليك
_ هيون : ماذا ؟!
_ روزي : أجل ... فقد كانت كل يوم تأتيني فتاة من الجامعة و تخبرني أن أسلمك رسائلها للأعتراف لك
ابتسمت و تحدثت بحماس
_ هيون : و لمَ لم تسلميها لي !
ضمت ذراعيها و تحدثت بغضب بينما تنظر نحوي
_ روزي : لأني لم أقبلها من الأساس
_ هيون : لحظة روزي ليس من حقكِ أن تعيديها فلم يكن يجمع بيننا
شيء وقتها ...
فكت ذراعيها و تقدمت و أنا كنت أحدق بها و هي غاضبة و في تلك اللحظة وجهت لي ركلة قوية لساقي ، و أنا أمسكت بها لأصرخ عليها
_ هيون : لماذا فعلتِ هذا أيتها المزعجة
_ روزي : حاول إستلطاف الفتيات من حولك و سترى ما سأفعله بك
التفتت و أمسكت بحقيبتها لتجرها خلفها و غادرت ، هذه الفتاة عادت لطباعها المزعجة و لكن لحظة لمَ يعجبني الأمر لهذه الدرجة ؟!
أمسكت بحقيبتي و جررتها خلفي و سرت خلفها لأتحدث
_ هيون : أنتظري روزي أنت لم تقولي ما رأيك في أن نخبرهم
و هي تحدثت دون أن تلتفت إلي
_ روزي : إذا كنت تريدهم أن يبدأوا بتجهيزات الزفاف و الشجارات فيما بينهم من الآن ، فأخبرهم ...