الفصل 16
الجزء 16:
هان : أستطعت بمساعدة هيون و روزي أن أخطو أول خطوة إيجابية في قضيتنا جميعاً ، القضية التي شغلت الجميع و تردد صداها عالياً
و اليوم هي المحاكمة الأخيرة ، و الذي سينطق الحكم بحق المسؤولين الكبار في الطاقم و المسؤولين في الشركة المالكة للسفينة
توقفت سيارة الأجرة بقرب المحكمة ، فتحت الباب و نزلت ثم فتحت الباب الخلفي لوالدة جنى، نزلت و ثم تمسكت بذراعي وضعت كفي عل كفها و ربت عليه بهدوء
و هي حدقت نحوي و بعينها دموع مخفية ثم تحدثت
_ السيدة بارك : يجب أن تنصر أبنتي و جميع المفقودين اليوم ...
_ هان : لا تقلقي أمي كل شيء لصالحنا كما أنه تم إستدعاء هيون و روزي للشهادة
_ السيدة بارك : أنا أحبهما .. صحيح أن الحياة أخذت مني أبنتي و لكنها منحتني أياك أبني و منحتني كذلك هيون و روزي
ابتسمت لها بخفوت ثم تحدثت
_ هان : هيا لندخل ...
تقدمنا و دخلنا للقاعة وقفنا قليلاً لنرى هيون و روزي خلفهما والديهما و والدي تيري أيضاً ، الجميع تعاون معي و ساعدوني في جميع التواقيع من أجل العريضة و التي ستكون بداية رحلة مكافحة أخرى
أتخذنا أماكننا و بدأت المحاكمة و كانت أمي تحدق نحو القائد بحقد و دموع تذرف منها ببطء ،
هو سيتلقى اللعن و الكره لما تبقى من حياته ، سيغمض عينه ليسمع أصوات كل من ماتوا يستنجدون ، و لن يكون قادراً حتى على النوم و في مرحلة ما لن يستطيع التنفس لأنه من الجحيم
ربتُ على كتفها و أقتربت لأهمس لها
_ هان : أمي كوني هادئة فالعدالة ستتحقق فهناك رب كبير قادر على كل شيء
لا تزال عيناها تركز عليه و تحدثت تضغط على الكلمات التي تخرج منها
_ السيدة بارك : أرجو ذلك فقط لربما قليل من حرقتي تنطفئ ...
تم إستدعاء روزي للشهادة و هي صعدت لتقف بموقع الشاهد و أدت اليمين ... بدأ القاضي يسألها و هي كانت تجاوب ثم كان يعرض عليها المقاطع التي صورتها بنفسها ، و هي كانت تشرح له و تسرد ما رأت
_ القاضي : إذاً القبطان " جون سوك " هو من أمر بحبس " بارك جنى" بعد أن عارضته ؟!
نزلت دموعها و حدقت نحوه ثم تحدثت بثقل
_ روزي : أجل هو من أمر بحبسها و أخبر الموظفين الآخرين أن يتخلصوا من الدلائل التي تشير على أن السفينة كانت تحمل وزناً كبيراً من البضائع
_ القاضي : لقد رأينا في الفيديو الذي تم تصويره من طرفك آنسة هوانغ روزي أن القبطان تشاجر مع أحد مساعديه
_ روزي : أجل فليس هو من كان يقود بل مساعده و هو لم يكن في الغرفة و هذا الذي سمعته و تم تصويره أيضاً
وجه نظراته نحو القبطان و سأله
_ القاضي : هل تنفي كلام الآنسة هوانغ روزي ؟!
وقف بينما هو مكبل و نظر نحو الأرض ثم تحدث بثقل
_ القبطان : لا .... كلامها صحيح أنا تركت موقعي صباحاً لمساعدي و ذهبت لأحظى بقسط من الراحة ، لم أزوده بالمعلومات اللازمة ، و استمرت السفينة بالسير في نفس السرعة الحادة و عند المطاف بسبب السرعة الكبيرة مالت السفينة و لم تستطع إستعادة توازنها بسبب الحمولة الكبيرة التي كانت عليها
تمسكت والدة جنى بكفي أكثر و تمتمت بصوت شبه مسموع
_ السيدة بارك : جميعهم مجرمون
أقتربت لأهمس لها
_ هان : رجاءً أمي تحلي بالهدوء و الصبر
عادت روزي لمكانها و تم إستدعاء هيون و تم سؤاله كذلك ...
_ القاضي : أنت كنت مع الطلاب و سمعت التعليقات التي أطلقها الطاقم عبر المكبرات في أرجاء السفينة صحيح ؟!
_ هيون : أجل لقد كانوا يطلبون منا البقاء في أماكننا و أرتداء سترات النجاة فقط ، حتى بعد أن أخبرتني روزي بكل شيء و مع محاولتي أنا و صديقي كيم تيري بإخبارهم أنه ليس صحيحاً و يجب أن نخرج إلا أنهم لم يستمعوا لنا و فضلوا تصديق كلام الطاقم الذي لم يتوقف
عاد هيون إلى مكانه و القاضي رفع الجلسة للتداول ، لم يمر وقت كثير ، حتى عاد و أعلن النطق بالحكم ، دخل القاضي للقاعة و الجميع وقف و بدأ القاضي بمقدمته التي يسرد فيها التهم الموجهة للطاقم و المواد القانونية التي تم الأستناد عليها ثم نطق بالحكم
_ القاضي : السجن المؤبد للربان ، و أحكام مختلفة لباقي الطاقم ، بالإضافة للمسؤول عن السفينة من الشركة
و لكن الحكم لم يكن عادلاً بأعيننا لذا صرخت أمي
_ السيدة بارك : يجب أن يموت هو تسبب بقتل الكثير يجب أن يموتوا جميعهم فنحن جميعنا فقدنا أبنائنا
تمسكت بها و منعتها من قول المزيد و لكنها فقط بكت و أستمرت بالصراخ ، غادرنا المكان و آمال الكثيرون خائبة ، الحرقة تملأ القلوب و هم ينتظرون أحكاماً بالإعدام لكل من تسبب في موت أبنائهم
و لكن الواقع و مهما كان عادلاً لن يكون عادلاً بنظر شخص تألم و عانَ من الفقدان ، دخلنا للمنزل و أسندتها لنمشي نحو غرفتها ، تمددت في سريرها و أستمرت بذرف الدموع ، و أنا تركتها لتقيم تقوس حزنها على أبنتها و غادرت ، وقفت بجانب باب غرفة جنى و شعرت بالحرقة تملأني تقدمت ببطء و فتحته لأرى طيفها داخل الغرفة يتحرك
جلست بتعب على طرف سريرها و وضعت كفي عليه ،
_ هان : منذ أن أبتعدتِ عني و تركتيني وحدي و أنا أعاني بصمت ، أستقيم بشموخ بينما بداخلي مجرد ركام و حطام
《و مهما كانت عدالة الإنسان كبيرة و مستقيمة لكن كالعدالة الإلاهية لا يوجد 》
تركت نفسي على سريرها و فتحت ذراعي لأغمض عيني
" ليعاد نفس الحلم المظلم يسيطر على ، أنا أغرق و صوتها يستغيث بي " ، " مددت يدي نحو نور خافت بوسط تلك المياه المظلمة و لكن شعرت بنفسي أبتعد أكثر "
فتحت عيني و حدقت بكفي ،. سأغيثكِ صدقيني نداءكِ الذي أسمعه لوحدي سأجعل صداه يصل إلى العالم