الفصل 12
الجزء 12:
..............................
هان : لمحت هيون يقترب منها ليمسك بيدها لكنهم ابعدوه و وضعوها في السيارة ، يبدو تائهاً للغاية يريد إجابات لأسئلته لا يعلم ما الذي يحدث و عندما أخبره السيد هوانغ أن يذهب لوالداه نفى قائلاً
_ هيون : لن أترك روزي بعد أن استعادة أنفاسها
ليتني كنت قادراً على قولها ، ليت جنى تظهر كما ظهر هيون
و تستعيدين أنفاسك ، ليتكِ تعودين و تخبرينني أنني كنت في حلم ، و هذا كله كان أوهام .... ألن تعودي و تخبرينني بذلك ؟!
ام أن الحياة قاسية هكذا ؟! طردت عني البؤس لأقترب و أضع كفي على كتفه و هو التفت لي يحدق نحوي بغرابة و أنا أومأت بخفة لأتحدث ...
_ هان : أهلاً بعودتك إلى الحياة تشوي هيون ، أنا بارك هان
............
هيون : رفضت الذهاب إلى منزلي و لكن العم هوانغ اتصل بوالدي حتى يلحقان بنا إلى المستشفى كنت أجلس خارج غرفة العلاج على مقاعد الإنتظار ، لا أعلم ما الذي يحصل ....
روزي كانت على قيد الحياة و أنا كنت على قيد الحياة و لكن القدر جعلنا نعتقد أن كل منا ميت ، شعرت بكف على ظهري و لم يكن سوى العم هوانغ التفتت نحوه و هو ابتسم لي بهدوء ...
_ السيد هوانغ : مرحبا بك بيننا من جديد
أومأت بدون صوت و بهدوء عكس شخصيتي الصاخبة القديمة ، أمتلأت عيني بالدموع لأرفع رأسي إلى الأمام و أرى أبي و أمي يقفان و يحدقان بي بجمود شعرت بالضعف أكثر و لم أقوى على فعل شيء
كدت أن أهوي على الأرض لكن ركض أبي و أحتضنني بقوة بينما أنفجرت من البكاء ، و أمي ترحب بي بصوت عالي
_ السيد تشوي : لقد عاد ابني ...
خرجت شهقاتي في تلك اللحظة ، ضممت أبي أكثر ، أتمسك به ، و دموعي التي حاولت كثيراً الاحتفاظ بها داخل عيني أبت إلا أن تخرج
لأنني مجرد إنسان ينزف إذا سقط ، و يبكي إذا تألم .... مجرد إنسان يريد العيش شعرت بحضن أمي و أنا لم أستطع الابتعاد ، ففي النهاية لازلت بحاجة إلى حضن أمي و أبي ....
جلسنا على مقاعد الإنتظار مجدداً ، أمي و أبي كانا يجلسان بقربي و كل منهما يمسك بيدي ، أمي تعود و تحضنني دون تصديق ، و ابي يحدق بي لا يصدق أنني أمامه
وقف ذلك الشاب الذي إلتقيت به عند وصولي و العم هوانغ يقف معه و يتحدثان
_ هان : سأغادر الآن و أعود بوقت آخر سأتصل حتى اطمئن على روزي
حدقت نحوه بغرابة و العم هوانغ يمسك كفه ليتحدث
_ العم هوانغ : أنا شاكر لكَ هان لولا الإسعافات التي قدمتها لها في الوقت المناسب ، لن تكن ابنتي بخير او على قيد الحياة
_ هان : لا داعي لشكري إنه واجبي
وقفت بسرعة في مكاني ، و طرق قلبي بسرعة كما طرق رأسي ذلك الاسم ، سحبت نفسي من بين يدين والداي تقدمت لأقف مقابلاً له ليحدق نحوي باهتمام
تحدثت بتوتر واضح
_ هيون : هل أنت بارك هان ؟!
أومأ بخفة ، عندها عانقته بقوة لا أعلم لما فعلت ذلك لكن أنا ممتن لهذا الإنسان و لأنني وجدته الآن سأستطيع إيصال آخر رسالة من جنى كانت له ، نظرت له لأقول
_ هيون : أريد الحديث معك عن شيء يهمني
نظر لي متعجباً ثم همهم موافقاً ، سحبته بعيداً عن والداي و العم هوانغ ، خرجنا إلى حديقة المشفى بعد ان طلبت منه ذلك
و جلسنا على أحد المقاعد الخشبية ، التزمت الصمت و هو تنهد ليحدق نحوي
_ هان : هل تعرفني ؟!
وجهت أنظاري له لأرد عليه
_ هيون : أنا أعرف جنى
توترت نظراته ، بل تاهت و اطلقت نداء الحزن و زار عينيه الاحمرار و الدموع تكاثفت داخل عينيه ، كل هذا حدث فقط بذكر اسمها ، فيبدو أنه رجل نبيل و أن جنى قد سلمت قلبها للشخص الصحيح
هو حقاً الرجل النبيل و لكن كان توقيت القدر خاطئاً ، عجز عن الكلام و أنا تحدثت أكمل ما بدأت
_ هيون : جنى كانت إنسانة رائعة ، إنك محظوظ لأنها تحبك
_ هان : هل رأيتها قبل أن ....
و لم يكمل الجملة ، أنا أعلم هذا الشعور القاتل ، تحدثت مرة أخرى أحمل عنه ثقل الكلمات
_ هيون : لقد كنا أنا و صديقي تيري ننقذ أطفال الصف الثاني الذي كانوا هم أيضاً على متن العبارة ،... سترة نجاتي كنت قد أعطيتها إلى روزي لإنها لم تكن تملك واحدة و جراء ذلك أرغمتني جنى على أرتداء سترتها
قلتها و حدقت بعينيه مباشرة ...
_ هيون : لولاها لكنت ميتاً فعلاً و لولاها لمى نجى العديد من الأطفال لقد انقذت جميع الأطفال لكن قبل أن نتمكن من الخروج حدث شرخ في الحائط مما أدى إلى حدوث عائق كبير بيني أنا و بينها و بين صديقي تيري حبسهما هناك ....
وضع كفه على ذراعه و أسند ذراعيه على قدميه ، لم ينطق بكلمة سوى باسمها
وصلت لذلك الجزء المهم
_ هيون : عندما نظرت لها أخبرتني بإيصال رسالة لشخص يدعى بارك هان ، تخبرني أن التقيق في يوم ما و أن أخبرك أنها ، " أحببتك كثيراً و لآخر لحظة هي كانت تتنفس من أجلك "
و مع آخر كلماتي ظهر ضعفه كاملاً و بكى بقهر يحاول التحكم بشهقاته و لكن لم يستطع ، دموعه سقطت كثيراً ... هو فقدها و يتألم كثيراً ، أشعر به اقسم أنني أشعر به ... ذلك شعور بشع جداً .. هكذا حالتي عندما أعتقدت أن صديقاي ميتان
رفعت كفي و وضعتها على ظهره اربث بخفة عليه سألني عن كل شيء في تلك اللحظات الأخيرة حتى عن نظراتها كيف كانت ،
هو يسأل و أنا أجيب ربما أستطيع مداوات جروح قلبه و لو بذكرى
سرت بثقل نحو الداخل و أمي وقفت بسرعة تقترب مني امسكت ذراعي و سحبتني لأجلس بقربها ، حدقت حولي و لم أرى السيد و السيدة هوانغ ، لأسأل أمي عنهما
_ هيون : روزي أستيقظت و دخلا ليراها
شعرت برغبة ملحة لرؤيتها ، حدقت نحو باب غرفة علاجها ، ربث أبي على ظهري و تحدث
_ والدي : ربما هي بحاجة إلى رؤيتك و معرفة أنك حي ترزق أكثر من أي شخص آخر .... انتما بحاجة بعضكما حتى تتجاوزان هذه المحنة
_ هيون : و لكن يا ابي نحن فقدنا روحنا ، صديقنا الذي لا يمكن ان يعوض
قلتها و حدقت بعينبه و أنا أشعر أن دموعي تحاربني ، أومأ و اجابني
_ والدي : على الأقل أنت لم تعد لوحدك .. و هي لم تعد لوحدها
_ والدتي : كثيراً ما كانت تأتي إلى غرفتك و تنظر إلى أغراضك بينما نعتقد أنك ميت
_ هيون : يجب أن أرآها و تراني
تقدمت من الباب و دخلت لأسير بين الأسرة رأيت العم هوانغ يقف و في المقابل له زوجته ، اقتربت أكثر و هو ابتعد لأراها .... تغمض عيناها و تبكي ، دقات قلبي صاخبة ، ناديت بصوت واهن حزين عليها
_ هيون : روزي ....
فتحت عينها بسرعة ، و نظرت تبحث عن صوتي لتراني أمامها و تخرج شهقة عالية مصدومة و أنا تقدمت منها لأمسك بكفها و اسند ركبتي على الأرض بالقرب من السرير ، بكت و جعلتني أبكي معها بينما امسك بيدها
_ روزي : أنا لا أتوهم أليس كذلك ؟!
نفيت لأمسح دموعي و ابتسم لها
_ هيون : أنتِ لا تتوهمين روزي فأنا عدت
_ روزي " بفرحة " : إذاً هل كنت أتوهم .... هل ما حدث كان حلم و أنكم جميعاً أحياء ؟!
نفيت برأسي و زادت دموعي لأخفض رأسي نحو الأرض لأجيبها بغصة
_ هيون : لا يا روزي أنا فقط من عاد من قاع الموت ...
أغمضت عيناها و بكت بقهر و تحدثت بثقل و تخبط
_ روزي : هذا غير صحيح هذا فقط حلم ، أخبرني أين هو تيري ؟!
أجبتها و أنا أكتفي بشهقاتي التي تعبر عن مدة عجزي في هذه اللحظة و حالتها تزداد سوءً ، لا تريد التصديق ، ليس لها إيمان ، لا تصدق بما حدث لها ،
صمت طويلاً و لم أدر عليها ، لتنفجر هي ببكاء و تأنيب
_ روزي : تيري ... تيري يا هيون لقد ... لقد خناه مرة أخرى !
أكتفيت بالنظر نحوها و بكيت لواقع كلامها ،
_ روزي : دائماً كنا نخدعه و نوقعه بمشاكلنا ، نركض و نتركه يواجه العقاب ، نتكاسل و هو يحل لنا الواجبات ، و هو كان يفعل هذا لكي لا نرسب و لكن نحن أدركنا أننا قد خسرناه و بجدارة
نظرت لها لأخبرها آخر كلماته لها
_ هيون : أنا أعلم أنه كان خائفاً و حزيناً و لكنني لم أستطع مساعدته
كانت لحظات يائسة و هو صرخ بي قائلاً أن أنقذ حياتي و حياتك و حياة الطفلين الذين تركتهما معي جنى
_ روزي : ماذا قال لك أيضاً ؟!
_ هيون : قال لي أن أخبركِ أنه يحبكِ و لن ينسانا مهما طالت الحياة
و طلب مني مسامحته لأنه تركنا أختار الموت
بكت بحرقة و قالت بغضب
_ روزي : لماذا تسامحه هيون على بقائه هناك و تركنا خلفه
_ هيون : أنا آسف روزي لكن القدر هو من أراد ذلك نظرت له للمرة الأخيرة
لترد علي روزي بتسآءل
_ روزي : كان مبتسماً أليس كذلك ؟!
نظرت لها للتكاثف دموعي و أومأت لها بنعم
_ هيون : الخوف كان واضحاً في عينيه و لكن لم يفصح ، دائماً كان غامض و كتوم ، أنا مهما حدث لن أنسى تلك النظرة ، نظرته كان كان بها الكثير من الخوف ، الحزن ، الرعب ، و منها طلب المساعدة ، هو كان لديه إحساس منذ البداية ، روزي هو لم يخبركِ لكنه أخبرني أنا
_ روزي : ماذا تقصد ؟!
_ هيون : عندما كنا نتحدث في الحافلة قبل الذهاب الى السفينة
كان يخبرني أنه لم يرد الذهاب لتلك الرحلة المشؤومة
_ روزي : لما ؟!
_ هيون : كان قلقاً نحو القادم ، لم أكن أعلم يا روزي أن تشائمه في مكانه ، و أخبرني أنه فقط أتى لأجلنا ، لو لم نجلبه معنا
كان فقط .....
وحينها حل علي تأنيب الضمير ، كتمت غضبي من نفسي
_ هيون : أنا من فعلت ذلك .. أنا من خنت ثقته و لم أساعده ، هو فقط ابتسم و اعتذر ، قال أن أوصل سلامه لكِ و بعدها لم أعد أراه مرة أخرى
زادت روزي من بكائها ليصبح أقوى و زادت من صراخها ، لابد لها أن تستوعب ما حدث ، لا بد لها أن تتفهم أنني عدت إلى الحياة لكن وحدي دون صديقنا ، و انا يجب أن أتفهم أنها عادت دون صديقنا
من هول بكائها و صدمتها فقدت الوعي ....
كما أخبرتكم ، خسرنا و بجدارة ...